توقعات بوصول استثمارات الطاقة في المنطقة إلى 792 مليار دولار خلال 5 سنوات

«أبيكورب»: الأزمة تسببت بانخفاض يقدر بـ173 مليار دولار في المشاريع المجدولة

تتوقع «أبيكورب» أن يشهد قطاع الطاقة في المنطقة حدوث عمليات اندماج واستحواذ (أ.ب)
تتوقع «أبيكورب» أن يشهد قطاع الطاقة في المنطقة حدوث عمليات اندماج واستحواذ (أ.ب)
TT

توقعات بوصول استثمارات الطاقة في المنطقة إلى 792 مليار دولار خلال 5 سنوات

تتوقع «أبيكورب» أن يشهد قطاع الطاقة في المنطقة حدوث عمليات اندماج واستحواذ (أ.ب)
تتوقع «أبيكورب» أن يشهد قطاع الطاقة في المنطقة حدوث عمليات اندماج واستحواذ (أ.ب)

توقعت «الشركة العربية للاستثمارات البترولية (أبيكورب)» أن يصل مجموع استثمارات الطاقة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا خلال السنوات الخمس المقبلة إلى أكثر من 792 مليار دولار، موضحة أن استثمارات الطاقة للأعوام ما بين 2020 و2024 سجلت انخفاضاً يقدّر بنحو 173 مليار دولار.
وقالت «أبيكورب» إن الاستثمارات المخططة كان لها النصيب الأكبر في ذلك الانخفاض، والذي جاء نتيجة الأزمة الثلاثية التي يشهدها العالم في عام 2020 والمتمثلة في الأزمة الصحية الناجمة عن جائحة فيروس «كورونا» المستجدّ (كوفيد19)، والأزمة النفطية، والأزمة المالية المحتملة التي قد تحدث في الفترة المقبلة.
وقالت شركة الاستثمارات البترولية في تقريرها «توقعات استثمارات الطاقة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا» لعام 2020، إنه وبالمقارنة مع تقرير توقعات استثمارات الطاقة للعام الماضي 2019 فقد قدّر مجموع استثمارات الطاقة في المنطقة بما يزيد على 965 مليار دولار للأعوام 2019 - 2023.
في المقابل؛ يشير التقرير إلى زيادة الاستثمارات الملتزم بها في منطقة دول مجلس التعاون الخليجي بنحو 2.3 في المائة مقارنة بتراجع بلغ 6 في المائة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بشكل كلي، مما يعدّ مؤشراً على ارتفاع معدل تنفيذ المشاريع في دول المجلس نسبياً.
وكانت أغلبية دول العالم بنهاية الربع الأول من عام 2020 بين مطرقة الحفاظ على النشاط الاقتصادي والمجازفة بحدوث خسائر كبيرة في الأرواح، وسندان فرض جملة من القيود لاحتواء جائحة فيروس «كورونا» وتقبّل الآثار الاقتصادية السلبية المترتبة على ذلك. وفي حين أن تلك الدول قامت باتخاذ ما يناسبها من قرارات للتعامل مع هذه الأزمة دون الحاجة للتنسيق مع غيرها من دول العالم، إلا إن استئناف أنشطة أخرى مثل حركة السفر والتجارة سيتطلب التنسيق فيما بينها.
وبين التقرير أن الأزمة النفطية، التي جاءت نتيجة فائض المعروض وفاقمها التراجع غير المسبوق في الطلب بسبب أزمة فيروس «كورونا»، تتوقع «أبيكورب» أن تؤدي إلى إعادة هيكلة قطاع النفط والغاز والسعي لتعزيز الكفاءة قدر المستطاع وحدوث عمليات اندماج واستحواذ. وبالنظر إلى عوامل السوق المختلفة، مثل تفاوت أسعار خامات النفط وسوق العقود الآجلة والفعلية وغيرها، ترجح «أبيكورب» أن يتراوح متوسط أسعار «خام برنت» بين 30 و40 دولاراً أميركياً في عام 2020 وعام 2021.
ويتمثل الفصل الأخير من الأزمة الثلاثية في أزمة السيولة العالمية التي بدأت تفرض نفسها في ظل خسارة عدد متزايد من الأصول المالية قيمتها، مما استدعى تدخل البنوك المركزية والمؤسسات المالية متعددة الأطراف، لكن هناك مخاوف من أن تؤدي خطط التحفيز إلى استفحال الديون التي قد تبطئ عجلة النمو الاقتصادي.
وقال الدكتور أحمد علي عتيقة، الرئيس التنفيذي لـ«أبيكورب»: «الأزمة الناجمة عن جائحة فيروس (كورونا) أعمق جذوراً وأطول أمداً من أي دورات انكماش شهدناها في السابق، وستلقي الأزمة الثلاثية المركّبة، وإعادة الهيكلة الجذرية المرتقبة في قطاع النفط والغاز، بظلالهما على استثمارات الطاقة لفترة قد تطول، وربما تسفر عن حدوث أزمات في سلاسل الإمداد وتقلبات في الأسعار».
وأضاف: «بالتالي؛ نتوقع أن يكون التعافي الاقتصادي في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا على هيئة الحرف (دبليو) ومع أن الاقتصاد الرقمي والابتكار في مجال الحلول الرقمية والأتمتة سيؤديان إلى تعزيز كفاءة سلاسل القيمة، إلا إنه لا يزال هناك كثير من التساؤلات المهمة التي ستؤثر سلباً على حجم الاستثمار، مما سيجعل التعاون بين القطاعين الخاص والعام على الصعيد الدولي عاملاً حاسما لسدّ هذه الفجوة».
من جهتها؛ قالت الدكتورة ليلى بنعلي، رئيسة الاستراتيجية واقتصادات الطاقة والاستدامة في «أبيكورب»: «أدى أثر الأزمة الثلاثية إلى انخفاض حاد في النفقات الرأسمالية وفرض قيود على المشاريع وسلاسل الإمداد، وهو ما قد يؤدي إلى إعادة هيكلة واسعة النطاق لقطاع النفط والغاز وتسريع وتيرة إغلاق العناصر الأقل فعالية من أسهم رأس المال وتحفيز عمليات الاندماج والاستحواذ».
ويشير تقرير «توقعات استثمارات الطاقة 2020 - 2024» إلى عدد من المشاريع العملاقة التي تقوم بها دول المنطقة والتي تشكل معظم إجمالي الاستثمار في الطاقة، ومن أبرزها مشاريع قطاع الغاز وتوليد الكهرباء في السعودية (39 مليار دولار و41 مليار دولار على التوالي)، ومشاريع العراق في إعادة الإعمار وتوليد الكهرباء من الغاز (33 مليار دولار)، ومشاريع الإمارات الساعية إلى تعزيز قدرتها الإنتاجية من النفط (45 مليار دولار)، ومشاريع البتروكيماويات الجديدة في مصر (38 مليار دولار)، ولفت التقرير في الوقت نفسه إلى أن حصة القطاع الخاص في استثمارات مشاريع الطاقة قد انخفضت لتصل إلى 19 في المائة، وذلك مقارنة بـ22 في المائة حسب تقرير «أبيكورب» للعام الماضي.


مقالات ذات صلة

البنوك السعودية تحقق أرباحاً فصلية غير مسبوقة بـ6.4 مليار دولار مدعومة بـ«رؤية 2030»

خاص مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (واس)

البنوك السعودية تحقق أرباحاً فصلية غير مسبوقة بـ6.4 مليار دولار مدعومة بـ«رؤية 2030»

حقَّق القطاع المصرفي السعودي أرباحاً قياسية بلغت 6.4 مليار دولار بالرُّبع الأول من 2026 بنمو 7.6%، مدعوماً بزخم «رؤية 2030» جديدة تماماً.

محمد المطيري (الرياض )
الاقتصاد أحد مشاريع الشركة الوطنية للإسكان في السعودية (واس)

إصلاحات تنظيمية وتمويلية تقفز بتملُّك المنازل في السعودية إلى 66 % خلال عقد

أسهمت جهود الحكومة السعودية مستندةً إلى برنامج الإسكان، أحد برامج «رؤية 2030»، في تسريع وتيرة التملك، بعدما اختُصرت فترات الانتظار لإجراءات ميسّرة.

بندر مسلم (الرياض)
خاص محللون: «رؤية 2030» تمضي في مسار تشكيل اقتصاد السعودية بتسارع التنويع

خاص محللون: «رؤية 2030» تمضي في مسار تشكيل اقتصاد السعودية بتسارع التنويع

نجحت السعودية خلال السنوات الأخيرة في إعادة تشكيل قاعدتها الاقتصادية، منتقلةً من نموذج يعتمد بشكل رئيسي على النفط، إلى اقتصاد أكثر تنوعاً واستدامة.

مساعد الزياني (الرياض)
الاقتصاد مرافق تابعة لـ«بترورابغ» (صفحة الشركة على «إكس»)

«بترورابغ» تكسر حاجز الخسائر المتراكمة... وتقفز بأرباحها إلى 391 مليون دولار

أعلنت شركة «رابغ للتكرير والبتروكيماويات (بترورابغ)» تحولاً استراتيجياً في مركزها المالي.

الاقتصاد «رؤية 2030»: حكاية التحول من الإدارة التقليدية إلى الريادة الرقمية العالمية

«رؤية 2030»: حكاية التحول من الإدارة التقليدية إلى الريادة الرقمية العالمية

انطلقت السعودية في مسار التحوُّل الرقمي والاقتصاد المعرفي، مستندةً إلى بنية تحتية رقمية مُتقدِّمة وبناء معرفي تراكم عبر سنوات طويلة، ما عزز قدرتها على المنافسة.

عبير حمدي (الرياض)

تباطؤ صادرات باكستان للأسواق الأوروبية على خلفية حرب إيران

ميناء جوادر الاستراتيجي بالمناطق الساحلية الجنوبية من البلاد (إعلام باكستاني)
ميناء جوادر الاستراتيجي بالمناطق الساحلية الجنوبية من البلاد (إعلام باكستاني)
TT

تباطؤ صادرات باكستان للأسواق الأوروبية على خلفية حرب إيران

ميناء جوادر الاستراتيجي بالمناطق الساحلية الجنوبية من البلاد (إعلام باكستاني)
ميناء جوادر الاستراتيجي بالمناطق الساحلية الجنوبية من البلاد (إعلام باكستاني)

سجلت صادرات باكستان إلى الأسواق الرئيسية في غرب وشمال أوروبا نمواً ضعيفاً خلال الأشهر الـ9 الأولى من العام المالي الحالي مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وذلك رغم استمرار تمتعها بوضع «نظام الأفضليات المعمم المعزز»؛ مما أثار مخاوف بشأن ضعف الطلب على السلع الباكستانية.

وجاء هذا التطور في سياق تحولات ببيئة التجارة العالمية، حيث تُحدث الحرب بين الولايات المتحدة وإيران موجات صدمة عبر منطقة الشرق الأوسط، محدثة اضطرابات في سلاسل نقل السلع العالمية؛ مما أسهم في تسريع وتيرة تراجع الصادرات إلى الأسواق الأوروبية، وفقاً لما ذكرته صحيفة «دون» الباكستانية.

وعلاوة على ذلك، فقد مُنحت الهند، وهي من أبرز منافسي باكستان في قطاع المنسوجات، تسهيلات تفضيلية لدخول أسواق «الاتحاد الأوروبي»، في وقت سابق من هذا العام.

وفي وقت سابق من هذا الشهر، حذر سفير «الاتحاد الأوروبي» لدى باكستان، ريمونداس كاروبليس، باكستان أيضاً بأن الاستفادة من «نظام الأفضليات المعمم المعزز» - الذي يتيح دخول معظم الأسواق الأوروبية دون رسوم جمركية - ليس حقاً مضموناً أو تلقائياً، في إشارة إلى توجه أكبر التزاماً بالشروط من جانب «بروكسل» يربط استمرار هذا الامتياز بمدى إحراز إسلام آباد تقدماً في ملف حقوق الإنسان.

وأظهرت البيانات الرسمية، التي جمعها «البنك المركزي» الباكستاني أن صادرات باكستان إلى الدول الأوروبية سجلت نمواً ضعيفاً بنسبة 0.94 في المائة على أساس سنوي، لتصل إلى 6.86 مليار دولار خلال الأشهر الـ9 الأولى؛ من يوليو (تموز) إلى مارس (آذار)، من السنة المالية 2025 - 2026، مقارنة بـ6.79 مليار دولار خلال الفترة نفسها من العام الماضي.


ترسية عقد إنشاء المتحف السعودي للفن المعاصر بقيمة 490 مليون دولار

رسم تخيلي للمتحف السعودي للفن المعاصر في الدرعية (الشرق الأوسط)
رسم تخيلي للمتحف السعودي للفن المعاصر في الدرعية (الشرق الأوسط)
TT

ترسية عقد إنشاء المتحف السعودي للفن المعاصر بقيمة 490 مليون دولار

رسم تخيلي للمتحف السعودي للفن المعاصر في الدرعية (الشرق الأوسط)
رسم تخيلي للمتحف السعودي للفن المعاصر في الدرعية (الشرق الأوسط)

تم إرساء عقد إنشاء المتحف السعودي للفن المعاصر في منطقة الدرعية بقيمة 490 مليون دولار (1.84 مليار ريال)، في خطوة تعكس تسارع وتيرة المشروعات الثقافية الكبرى في المملكة، ضمن جهود تطوير البنية التحتية وتعزيز مكانة السعودية كوجهة ثقافية عالمية.

وفاز بالعقد تحالف يضم شركة حسن علام للإنشاءات - السعودية، التابعة لمجموعة حسن علام القابضة، وشركة البواني المحدودة، لتنفيذ أحد أبرز المشروعات الثقافية التي تأتي ضمن خطة تطوير الدرعية، الهادفة إلى تحويل المنطقة إلى مركز عالمي يجمع بين الأصالة التاريخية والتجربة الثقافية المعاصرة.

وجرى الإعلان عن المشروع خلال حفل توقيع حضره الرئيس التنفيذي لمجموعة «شركة الدرعية» جيري إنزيريلو، إلى جانب الرئيس التنفيذي لمجموعة «حسن علام» القابضة المهندس حسن علام، والرئيس التنفيذي لشركة «البواني» القابضة، المهندس فخر الشواف، حيث تم استعراض نطاق الأعمال وأهمية المشروع في إطار التحول الثقافي الذي تشهده المملكة.

جيري إنزيريلو الرئيس التنفيذي لمجموعة الدرعية إلى جانب حسن علام وفخر الشواف ممثلي الشركات الفائزة بالعقد (الشرق الأوسط)

ويمتد المشروع على مساحة بناء تبلغ نحو 77.4 ألف متر مربع، ويضم معارض دائمة وأخرى دولية متناوبة، إلى جانب مساحات مخصصة للتعلم المجتمعي، بما يوفر بيئة تفاعلية تدعم الفنانين والباحثين وتعزز مشاركة الجمهور.

وقال المهندس حسن علام إن المشروع يمثل محطة جديدة في مسيرة المجموعة داخل السوق السعودية، مؤكداً التزام الشركة بتنفيذ مشروعات ثقافية بمعايير عالمية، تجمع بين الحفاظ على الإرث التاريخي ومواكبة الطموحات المستقبلية، مشيراً إلى أن المملكة تمثل سوقاً محوريةً للمجموعة منذ أكثر من خمسة عقود.

من جانبه، أوضح المهندس فخر الشواف أن المشروع يعكس تكامل الخبرات بين الشركتين في تنفيذ المشروعات الكبرى، لافتاً إلى أن المتحف يشكل إضافة نوعية تعزز الهوية الثقافية للمملكة وترسخ حضورها على الساحة العالمية.

رسم تخيلي لأجزاء من المتحف (الشرق الأوسط)

ويُتوقع أن يسهم المشروع في تعزيز البنية التحتية الثقافية، من خلال تقديم نموذج يجمع بين متطلبات العرض المتحفي الحديث والحفاظ على الهوية العمرانية للدرعية، بما يدعم مستهدفات «رؤية السعودية 2030» في تنويع الاقتصاد وتطوير قطاع الثقافة.


وصول أول شحنة نفط أميركي إلى اليابان منذ حرب إيران

ناقلة نفط تبحر باتجاه المحيط الهادئ بالقرب من قناة بنما يوم 12 مارس 2026 (رويترز)
ناقلة نفط تبحر باتجاه المحيط الهادئ بالقرب من قناة بنما يوم 12 مارس 2026 (رويترز)
TT

وصول أول شحنة نفط أميركي إلى اليابان منذ حرب إيران

ناقلة نفط تبحر باتجاه المحيط الهادئ بالقرب من قناة بنما يوم 12 مارس 2026 (رويترز)
ناقلة نفط تبحر باتجاه المحيط الهادئ بالقرب من قناة بنما يوم 12 مارس 2026 (رويترز)

وصلت إلى طوكيو، الأحد، شحنة نفط خام استوردتها شركة «كوزمو أويل» اليابانية لتوزيع النفط من الولايات المتحدة، لأول مرة، بوصفها شحنة بديلة، بعد بدء الحرب الأميركية - الإيرانية في أواخر فبراير (شباط) الماضي.

وأفادت وكالة «جي جي برس» اليابانية بوصول ناقلة محملة بـ910 آلاف برميل من النفط الخام الأميركي إلى رصيف بحري في خليج طوكيو، صباح الأحد، وسط مخاوف بشأن الإمدادات بسبب الحصار الفعلي لمضيق هرمز؛ الممر المائي الحيوي لنقل النفط.

وتسارع الحكومة اليابانية إلى زيادة مشترياتها من النفط الخام من موردين خارج الشرق الأوسط، في ظل التوترات المحيطة بإيران، بما أن هذه الكمية لا تغطي سوى أقل من استهلاك يوم واحد في اليابان.

وغادرت الناقلة ميناء في تكساس أواخر مارس (آذار) الماضي، ووصلت إلى اليابان عبر قناة بنما بعد رحلة استغرقت نحو شهر.