فيديو... اللحظات الأخيرة قبل مقتل بروكس برصاص الشرطة الأميركية

ريشارد بروكس (إ.ب.أ)
ريشارد بروكس (إ.ب.أ)
TT

فيديو... اللحظات الأخيرة قبل مقتل بروكس برصاص الشرطة الأميركية

ريشارد بروكس (إ.ب.أ)
ريشارد بروكس (إ.ب.أ)

أظهرت عدة مقاطع فيديو اللحظات الأخيرة لمقتل ريتشارد بروكس، وهو شاب أسود قتله ضابط شرطة أبيض في مدينة أتلانتا عاصمة ولاية جورجيا الأميركية، يوم الجمعة الماضي.
ووفقاً لشبكة «سي إن إن» الأميركية، فقد ألقت تلك المقاطع بعض الضوء على كيفية مقتل الأب البالغ من العمر 27 عاماً، والتي تم تصويرها بواسطة كاميرات المراقبة، وكاميرات الشرطة، وكاميرات لوحة القيادة، والمارة في موقف سيارات ويندي؛ حيث قتل بروكس.
ووفقاً لمكتب التحقيقات في جورجيا، نام بروكس داخل سيارته عند مدخل مطعم للوجبات السريعة، فاتصل موظفو المطعم بالشرطة؛ لأن سيارته كانت تعرقل طريق الزبائن.
وشوهد بداية الحادث في لقطات من كاميرا معلقة بزي الضابط ديفين بروسنان. تظهر اللقطات الضابط وهو يصل إلى مكان الحادث، ويقترب من سيارة بروكس في توقيت حوالي الساعة 10:40 مساء يوم الجمعة.
وتابعت التحقيقات الرسمية: «يبدو أن بروكس كان نائماً خلف عجلة القيادة، وقرع الشرطي بروسنان على النافذة لإيقاظه. وفتح الضابط الباب وقال لبروكس: (مرحباً، أنت متوقف في منتصف خط القيادة هنا) في البداية؛ لكن بروكس لم يستجب».
وعندما استيقظ بروكس بدا مشوشاً وغير متماسك، وأخبره الضابط بروسنان بأنه إذا كان متعباً فعليه بالوقوف في مكان وقوف السيارات. ثم تحرك بروكس بالسيارة بعد مزيد من التحفيز من الضابط الذي كان عليه أن يوقظ بروكس مرة ثانية.
واقترب بروسنان من سيارة بروكس المتوقفة، وسأله عما إذا كان يشرب خموراً. وأخبر بروكس الضابط أنه كان لديه مشروب واحد فقط. وبينما كان يبحث بروكس عن رخصته، قال إنه «كان يزور»، فسأله الضابط: «تزور من؟»، ثم أخبر بروكس الضابط أنه كان يزور مقبرة والدته، فأبدى الضابط أسفه.
https://www.youtube.com/watch?v=hnRuWcgflaE
وبعد بضع دقائق، وصل الضابط غارييت رولف إلى مكان الحادث، وبعد شرح سريع من بروسنان، بدأ رولف في استجواب بروكس حول كيفية وصوله إلى المكان، وأصر بروكس على أنه لا يتذكر منذ متى كان يقود، ويبدو أنه لا يعرف مكانه.
وبعد بضعة دقائق من الساعة 11 مساءً، بدأ رولف اختبار الرصانة الميدانية «دي يو آي»، الذي تجريه الشرطة في أميركا لمعرفة تناول السائق أي خمور أو مخدرات. وسأل بروكس الضابط: «ماذا علي أن أفعل يا سيدي؟»، وبعد عدة اختبارات، سأل رولف بروكس كيف يشعر على مقياس من 1 إلى 10، فقال بروكس: «أشعر بأنني في حالة جيدة يا سيدي».
وبعد الاختبارات، توصل الضابط رولف إلى أن بروكس كان مخموراً خلال القيادة، وقال له: «ضع يديك خلف ظهرك».
وحسب شبكة «سي إن إن»، فإن الضابط رولف حاول تقييد بروكس بالأصفاد، ثم أصبح من الصعب تمييز ما يحدث في لقطات الفيديو للكاميرات الموجودة في زي الضابطين بروسنان ورولف، بسبب المشاجرة. ووفقاً للكاميرا داخل سيارة الشرطة، فقد ظهر الرجال الثلاثة يتصارعون على الأرض.
وتوصل مكتب التحقيقات في جورجيا إلى أن بروكس كان مخموراً، وقاوَم الشرطة عندما حاولت اعتقاله. وأشار التقرير إلى أن تسجيلات المراقبة تُظهر أن بروكس خلال محاولة تصديه جسدياً لعناصر الشرطة «أمسك بمسدس (تيزر)» صاعق يعود لأحد الشرطيين «وهرب».
وأضاف التقرير أن رجال الشرطة طاردوا بروكس سيراً. وأوضحت كاميرا واحدة فقط، وهي كاميرا المراقبة خارج موقف سيارات ويندي، تحول المشاجرة إلى الموت؛ إذ إنه أثناء المطاردة، التفت بروكس نحو أحد العناصر ووجه المسدس الصاعق باتجاهه، فاستخدم العنصر سلاحه وأصاب بروكس.
وأظهرت مقاطع فيديو بروكس وهو يسقط على الأرض، وصورت كاميرا المراقبة لحظة سقوطه دون صوت، بينما سجلت كاميرات أخرى في الموقع صوت ثلاث طلقات نارية، وفقاً لـ«سي إن إن». وأظهرت لقطات من كاميرات المراقبة أن هناك بعض السائقين خرجوا من سياراتهم وصوروا المشهد.
ولفت التقرير إلى أن بروكس نُقل إلى مستشفى وخضع لجراحة؛ لكنه فارق الحياة بعيد ذلك، مضيفاً أن شرطياً جرح أيضاً.
وفي سياق متصل، قال مكتب الطبيب الشرعي بمقاطعة فولتون في ولاية جورجيا أمس (الأحد) إن ريتشارد بروكس توفي إثر إصابته بالرصاص في الظهر. وذكر محقق بمكتب الطبيب الشرعي في بيان، أن تشريح جثة بروكس أظهر أنه توفي نتيجة خسارة كمية من الدم وجروح بالأعضاء نتيجة عيارين ناريين. وأوضح البيان أن سبب الوفاة هو القتل.
وجاء مقتل بروكس في وقت تشهد فيه البلاد تظاهرات ضد العنف الأمني والعنصرية، عقب مقتل جورج فلويد، المواطن من أصل أفريقي، خنقاً بيد شرطي أبيض في مدينة مينيابوليس.
وعقب واقعة بروكس، تفاقم غضب المتظاهرين في الولايات المتحدة مع تواصل التعبئة ضد العنصرية (الأحد) حول العالم، وإثر ذلك، قدمت قائدة شرطة مدينة أتلانتا في ولاية جورجيا الأميركية استقالتها.
وفي أتلانتا، أغلق مئات المتظاهرين طريقاً سريعة السبت، وأضرموا النار في مطعم قرب مكان مقتل ريتشارد بروكس خلال حادث مع الأمن، وفق وسائل إعلام محلية. وأوقف العشرات، وفق ما نقلت شبكة «سي إن إن» عن شرطة المدينة.
وفي تصريحات متلفزة، أعلنت رئيسة بلدية أتلانتا كيشا لانس بوتومز التي طرح اسمها كمرشحة محتملة لمنصب نائب الرئيس مع الديمقراطي جو بايدن للانتخابات الرئاسية الأميركية التي ستجرى في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، استقالة إريكا شيلدز التي تقود شرطة المدينة منذ أكثر من 20 عاماً.
كما أعلنت رئيسة البلدية إعفاء الشرطي الذي أصاب بروكس من مهامه، بينما ذكرت شبكة «إيه بي سي نيوز» أن الشرطي غارييت رولف طرد من شرطة أتلانتا، بينما تم تعليق مهام شرطي آخر.
وأكد محامٍ وكلته عائلة بروكس أن الشرطة استخدمت القوة المفرطة. وقال كريس ستيوارت لصحافيين: «في جورجيا مسدس (تيزر) ليس سلاحاً قاتلاً. هذا ما ينص عليه القانون». وأضاف أن تعزيزاً لقوة الشرطة «وصل خلال دقيقتين على ما أعتقد. كان يمكن تطويقه واعتقاله. لماذا كان عليهم قتله؟». وتابع بأن الشرطي «كانت لديه خيارات أخرى غير إطلاق النار على الرجل من الخلف».
وأشار المحامي إلى أن بروكس أب لأربعة أطفال، واحتفل بعيد ميلاد ابنته الثامن، الجمعة.
وذكرت الصحيفة المحلية «أتلانتا جورنال كونستيتيوشن» أن مقتل بروكس هو الحادث الثامن والأربعين الذي يتورط فيه شرطي، وطلب من مكتب التحقيقات في جورجيا التحقيق فيه. وسقط قتلى في 15 من هذه الحوادث.
وفي أوروبا، وعقب يوم من التظاهرات ضد العنصرية في فرنسا وبريطانيا وسويسرا، نزل ألمان إلى الشوارع أمس (الأحد)، وكان بين أبرز أشكال تظاهرهم سلسلة بشرية في برلين نظمت مع احترام التباعد الاجتماعي لتجنب انتشار فيروس «كورونا» المستجد.
وفي فرنسا، دعت منظمة هيومن رايتس ووتش أمس (الأحد) الرئيس إيمانويل ماكرون إلى إعلان «إصلاحات ملموسة» لإنهاء «عمليات التحقق من الهوية التي يطغى عليها التعسف والتمييز» ووضع حد لـ«العنصرية في صفوف قوات الأمن».
وفي هذا السياق، لطخ مجهولون مساء السبت تمثال الصحافي الإيطالي الشهير أندرو مونتانيلي، في حديقة بميلانو، باللون الأحمر، وكتبوا على قاعدة التمثال بالأسود كلمتي: «عنصري، مغتصب».


مقالات ذات صلة

توتنهام يُطالب الشرطة بالتدخل بشأن العنصرية «البغيضة» ضد دانسو

رياضة عالمية أدان توتنهام هوتسبير «العنصرية البغيضة والمهينة للكرامة الإنسانية» التي تعرض لها المدافع دانسو (إ.ب.أ)

توتنهام يُطالب الشرطة بالتدخل بشأن العنصرية «البغيضة» ضد دانسو

أدان توتنهام هوتسبير، الأحد، «العنصرية البغيضة والمهينة للكرامة الإنسانية» التي تعرض لها المدافع كيفن دانسو على مواقع التواصل الاجتماعي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية برايان بروبي (رويترز)

سندرلاند يدين تعرض بروبي لإساءة عنصرية عبر الإنترنت

أدان سندرلاند الإساءات العنصرية المزعومة عبر الإنترنت للمهاجم برايان بروبي، عقب الفوز 1-0 على توتنهام هوتسبير، في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، الأحد.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية البرازيلي فينسيوس مهاجم ريال مدريد الإسباني (إ.ب.أ)

فينسيوس يشيد بلاعب برشلونة لامين جمال بعد موقفه ضد الهتافات المعادية للمسلمين

أشاد البرازيلي فينسيوس جونيور، مهاجم ريال مدريد، بالنجم الإسباني الشاب لامين جمال، لاعب برشلونة، بعد إدانته العلنية هتافات معادية للمسلمين في إحدى المباريات.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية الهدف من هذا التعاون هو مواصلة تسليط الضوء على الأشكال التمييزية (الاتحاد الألماني)

الاتحاد الألماني يتعاون مع مجموعة «روتس» لمكافحة العنصرية

قرر الاتحاد الألماني لكرة القدم توسيع جهوده لمكافحة جميع أشكال التمييز، وذلك من خلال تعاون مع مجموعة «روتس» لمكافحة العنصرية، التي يقودها أوتو أدو.

«الشرق الأوسط» (ميونيخ)
رياضة عالمية بريستياني نفى نعته لفينيسيوس بالقرد (أ.ف.ب)

بريستياني: عوقبت على تهمة العنصرية "من دون أدلة"

اعتبر لاعب الوسط الارجنتيني لنادي بنفيكا البرتغالي جانلوكا بريستياني الأربعاء أنه عوقب "من دون أدلة" على أمر لم يقم به في اشارة الى إيقافه من الاتحاد الأوروبي…

«الشرق الأوسط» (بوينس آيرس)

«العفو الدولية» تحض الدول على «التصدي للقوى المتوحشة»

لافتة تحمل صورة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال احتجاجات على الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران في سيول (إ.ب.أ)
لافتة تحمل صورة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال احتجاجات على الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران في سيول (إ.ب.أ)
TT

«العفو الدولية» تحض الدول على «التصدي للقوى المتوحشة»

لافتة تحمل صورة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال احتجاجات على الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران في سيول (إ.ب.أ)
لافتة تحمل صورة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال احتجاجات على الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران في سيول (إ.ب.أ)

قالت «منظمة العفو الدولية» في تقريرها السنوي الصادر اليوم الثلاثاء إن العديد من القادة أظهروا «خوفاً» في العام 2025 من مواجهة «قوى متوحشة»، في حين كان ينبغي عليهم «التصدي لها» بدلاً من انتهاج «سياسة الاسترضاء»، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وبحسب المنظمة غير الحكومية، فإن قادة سياسيين من أمثال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، والرئيس الروسي فلاديمير بوتين، ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتصرفون في تحدٍ للقواعد والمنظمات الدولية التي تم إنشاؤها بعد الحرب العالمية الثانية، ما ينشئ عالماً «تسود الحروب (فيه)، بدلاً من الدبلوماسية».

صورة مركبة لترمب وبوتين ونتنياهو (أ.ف.ب)

وقالت الأمينة العامة لمنظمة العفو الدولية أنياس كالامار خلال تقديم التقرير السنوي في لندن: «على مدار عام 2025، تربّصت قوى متوحشة نهمة بالموارد العالمية المشتركة، وراحت تقتنص غنائم من دون وجه حق. فقد نفّذ قادة سياسيون، من أمثال ترمب وبوتين ونتنياهو وكثيرين آخرين، غزواتهم بهدف الهيمنة الاقتصادية والسياسية، من خلال التدمير، والقمع، والعنف على نطاق واسع».

وأضافت: «ولكن، بدلاً من مواجهة هذه القوى المتوحشة، اختارت معظم الحكومات في عام 2025 سياسة الاسترضاء، بما في ذلك معظم الدول الأوروبية. بل وسعت بعض الحكومات إلى تقليد هذه القوى المتوحشة. واحتمت حكومات أخرى في ظل هذه القوى. بينما اختارت قلة قليلة فقط التصدي لها».

وأشار التقرير إلى أن الولايات المتحدة تشن «عمليات قتل خارج نطاق القضاء، وهجمات غير مشروعة في فنزويلا، وإيران، وتُهدد بالاستيلاء على غرينلاند».

وقالت كالامار لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن إدارة ترمب «فعلت كل ما في وسعها لتقويض سنوات وعقود من الجهود» للدفاع عن حقوق المرأة، مؤكدة أن الرئيسين الأميركي والروسي يشتركان في رؤية عالمية «عنصرية وذكورية للغاية».

كذلك «تستمر الإبادة الجماعية التي ترتكبها إسرائيل ضد الفلسطينيين في قطاع غزة بالرغم مما يُسمى وقف إطلاق النار» الذي تم التوصل إليه في أكتوبر (تشرين الأول)، بحسب التقرير.

وفي مواجهة كل ذلك «تجرّأت قلة من الدول فقط برفع أصواتها رفضاً لتغليب هدير المدافع على الجهود الدبلوماسية»، وفق التقرير الذي أشار إلى انضمام «بعض الدول إلى مجموعة لاهاي، وهي تكتل من الدول التي تعهدت تنسيق التدابير القانونية والدبلوماسية فيما بينها دفاعاً عن القانون الدولي، وتضامناً مع الشعب الفلسطيني».

وتابع: «وانضمت دول أخرى إلى دعوى الإبادة الجماعية التي رفعتها جنوب أفريقيا ضد إسرائيل. ودعت كندا القوى المتوسطة إلى التكاتف والعمل على تعزيز الصمود الجماعي. ودأبت دول قليلة، مثل إسبانيا، على التنديد بتفكيك الضوابط المعيارية».

«انزلاق نحو تجاهل القانون»

وبحسب المنظمة، شهدت المؤسسات الدولية أسوأ الهجمات منذ العام 1948، وذلك من خلال العقوبات الأميركية التي فرضت على بعض القضاة والمدعين العامين في المحكمة الجنائية الدولية، وانسحاب الولايات المتحدة من عشرات الاتفاقات.

واعتبرت كالامار أن الصراع الحالي في الشرق الأوسط يوضح «الانزلاق نحو تجاهل القانون»، بدءاً من «الهجمات غير القانونية الأولى التي نفذتها الولايات المتحدة وإسرائيل»، إلى «الردود العمياء» لإيران.

وأشارت إلى أن هذا الصراع أتى بعد تعرّض المحتجين الإيرانيين «منذ مطلع عام 2026 لما يمكن أن يُعد أكبر عملية قتل جماعي في تاريخ إيران الحديث».

وتحدث التقرير أيضاً عن التعدي على حقوق الإنسان في بورما، حيث «شهد النزاع المسلح مزيداً من التصعيد بعد مرور خمس سنوات على الانقلاب العسكري (...)، وشن عدد قياسي من الغارات الجوية خلال الهجمات العسكرية، من بينها عدة هجمات كبيرة على المدارس أسفرت عن مقتل عشرات الطلاب».

كذلك ذكر التقرير السودان، حيث «تعرضت النساء والفتيات للعنف الجنسي المرتبط بالنزاع على نطاق واسع، وممنهج» من قوات «الدعم السريع» خلال حصار الفاشر الذي استمر 18 شهراً قبل سقوط المدينة في أكتوبر.

لكن المنظمة رأت بصيص أمل في هذه الصورة القاتمة: إنشاء محكمة خاصة للحرب في أوكرانيا، وتسليم الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي المتهم بارتكاب جرائم ضد الإنسانية إلى المحكمة الجنائية الدولية.

وأعربت كالامار أيضاً عن أملها في أن يكون رفض بعض الدول الأوروبية الانضمام إلى الهجمات التي تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران بمثابة إشارة إلى بداية «نهوض».

لكنها حذّرت من أن ذلك ليس مجرد «فترة عصيبة أخرى. إنها اللحظة العصيبة التي تُهدد بتدمير كل ما بُني على مدار 80 عاماً. وسننهض، نحن عموم الناس، لمواجهة هذه اللحظة التاريخية».


زيلينسكي يتهم مبعوثَي الولايات المتحدة بعدم احترام أوكرانيا

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
TT

زيلينسكي يتهم مبعوثَي الولايات المتحدة بعدم احترام أوكرانيا

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)

اتهم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مبعوثي الولايات المتحدة ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر بإظهار نقص في الاحترام تجاه أوكرانيا.

وقال زيلينسكي، يوم الاثنين، في مقابلة مع برنامج إخباري حكومي: «من قلة الاحترام السفر إلى موسكو وعدم القدوم إلى كييف». وأضاف أنه يتفهم صعوبات السفر إلى بلد تمزقه الحرب، لكنه أشار إلى أن آخرين تمكنوا من القيام بالرحلة إلى كييف.

وفي حديثه عن احتمال زيارة ويتكوف وكوشنر لكييف، قال: «نحن لا نحتاج إلى ذلك، هم من يحتاجون إليه»، مؤكداً أن نتيجة المحادثات، وليس مكان انعقادها، هي ما يهمه، وفق ما ذكرته «وكالة الأنباء الألمانية».

كما جدد زيلينسكي رفضه لمطلب روسي بانسحاب أوكرانيا من منطقتي لوغانسك ودونيتسك في الشرق، قائلاً: «سيكون ذلك بلا شك هزيمة استراتيجية لنا».

وأوضح أن أوكرانيا ستصبح أضعف من دون تحصيناتها وخطوطها الدفاعية المتطورة، مضيفاً أن الانسحاب المنظم سيؤثر أيضاً سلباً على معنويات الجيش الأوكراني.

وقال إن أسرع طريقة لإنهاء الحرب ستكون عبر وقف إطلاق النار على طول خطوط التماس الحالية.

وتواصل أوكرانيا بدعم غربي محاولة صد الهجوم الروسي منذ أكثر من أربع سنوات، فيما تضغط واشنطن منذ أشهر على طرفي النزاع للتوصل إلى اتفاق سلام. غير أن المفاوضات متوقفة منذ فبراير (شباط) بسبب الحرب مع إيران.

وقبل ذلك، كان ويتكوف وكوشنر قد زارا موسكو عدة مرات لإجراء محادثات مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. وكان من المتوقع أن يقوما بأول زيارة لهما إلى كييف بعد عيد الفصح الأرثوذكسي، الذي وافق يوم 12 أبريل (نيسان)، إلا أن هذه الزيارة لم تتم حتى الآن.


ترمب يدافع عن استراتيجيته ضد إيران ويصف منتقديه بـ«الخونة»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
TT

ترمب يدافع عن استراتيجيته ضد إيران ويصف منتقديه بـ«الخونة»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)

دافع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الاثنين، عن استراتيجيته في الحرب ضد إيران، مهاجماً المنتقدين والمتشككين وواصفاً إياهم بـ«الخونة جميعاً»، وذلك بعد أن ألقيت الشكوك على جولة ثانية من المحادثات مع إيران، عقب قيام البحرية الأميركية باحتجاز سفينة شحن ترفع العلم الإيراني قرب مضيق هرمز.

ويعد هذا أول اعتراض من نوعه منذ بدء الحصار البحري الأميركي على الموانئ الإيرانية الأسبوع الماضي، في حين تعهد الجيش الإيراني بالرد.

وقال ترمب إن نائبه جي دي فانس، وصهره جاريد كوشنر، والمبعوث ستيف ويتكوف، كانوا سيتوجهون يوم الاثنين إلى إسلام آباد، حيث كان مسؤولون باكستانيون يعدون مكان انعقاد المحادثات.

إلا أن الإيرانيين لم يؤكدوا التزامهم بعقد جولة ثانية من المفاوضات مع الولايات المتحدة، فيما شوهد موكب فانس لاحقاً في البيت الأبيض، وفق ما ذكرته وكالة «أسوشييتد برس».

وأضاف ترمب أنه «من غير المرجح للغاية» تجديد وقف إطلاق النار قبل انتهائه عند الساعة 00:00 بتوقيت غرينتش يوم الأربعاء (الثامنة من مساء الثلاثاء بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة).

ويهدد هذا التصعيد بتفاقم أزمة الطاقة التي تعصف بالاقتصاد العالمي، بعد نحو شهرين من القتال الذي أسفر، بحسب كبير الأطباء الشرعيين في إيران، عن مقتل ما لا يقل عن 3375 شخصاً داخل البلاد.