تعرف على الدول التي يمكنك السفر إليها هذا الصيف

زائرة تشاهد غروب الشمس في اليونان (أ.ب)
زائرة تشاهد غروب الشمس في اليونان (أ.ب)
TT

تعرف على الدول التي يمكنك السفر إليها هذا الصيف

زائرة تشاهد غروب الشمس في اليونان (أ.ب)
زائرة تشاهد غروب الشمس في اليونان (أ.ب)

تستعد الكثير من وجهات السفر الشهيرة حول العالم لاستقبال السائحين هذا الصيف بعد فترة الإغلاق التي سببها وباء «كورونا». وفيما يلي دليل بالبلدان التي ترحب بالمسافرين، أو التي أشارت إلى أنها ستقوم بذلك قبل أغسطس (آب) المقبل، حسبما ذكرت شبكة «سي إن بي سي» الأميركية.
واستبعد تقرير الشبكة الأميركية البلدان التي تتطلب الحجر الصحي لمدة 14 يوماً عند الدخول... تقريباً جميع البلدان لديها متطلبات خاصة للدخول.

منطقة الكاريبي:
بعض جزر الكاريبي الأكثر شهرة مفتوحة بالفعل، بما في ذلك أنتيغوا وجزر فيرجن الأميركية وسانت لوسيا.
وفي 15 يونيو (حزيران) الحالي، تفتح جامايكا لجميع المسافرين الدوليين، بينما ترحب جزر الباهاما باليخوت والرحلات الخاصة، ويمكن لأي شخص آخر الانضمام بدءاً من 1 يوليو (تموز) المقبل. تفتح برمودا حدودها للمسافرين الذين يمتثلون لهذه الإجراءات في 1 يوليو. وأيضاً في اليوم الأول من يوليو، ترحب أروبا بسكان كندا وأوروبا وجزر الكاريبي الأخرى (باستثناء جمهورية الدومينيكان وهايتي)، ويمكن للأميركيين الانضمام في 10 يوليو.

وستفتح حدود بورتوريكو في 15 يوليو. سيحتاج المسافرون إلى تركس وكايكوس للانتظار لفترة أطول قليلاً؛ إذ سيكون الفتح في 22 يوليو.
الجزر الأخرى أكثر التزاماً بالإغلاق لفترة أطول؛ إذ نشر كيث ميتشل، رئيس وزراء غرينادا، على «فيسبوك» أن البلاد تعدّ 30 يونيو المقبل «تاريخاً ممكناً لإعادة الفتح». وأشارت جزيرة سانت مارتن الفرنسية إلى أن الزوار قد يأتون في وقت مبكر من 1 يوليو، ولكن لم يتم الإعلان عن أي شيء رسمي.

أوروبا:
بعد مجموعة من إعلانات فتح الحدود الداخلية في مايو (أيار) الحالي، أعلن الاتحاد الأوروبي يوم الأربعاء أنه سيسمح لغير الأوروبيين بالدخول بدءاً من 1 يوليو.
وقال نائب رئيس المفوضية الأوروبية جوزيب بوريل إن حظر السفر سيجري رفعه «تدريجياً وجزئياً». من المتوقع أن يُسمح للمسافرين من البلدان منخفضة المخاطر بالزيارة أولاً؛ ولا يتوقع أن يكون الأميركيون أصحاب تلك المخاطرة.
وأعادت إيطاليا وبلغاريا بالفعل فتح حدودهما لسكان معظم الدول الأوروبية. كما خففت النمسا، وكرواتيا، وقبرص، والمجر، والجبل الأسود، والبرتغال، وسلوفينيا، وسلوفاكيا من اللوائح.

في الأسبوع المقبل، ستحقق القارة قفزة عملاقة إلى الأمام في إعادة فتح السفر الصيفي. ففي 15 يونيو، ترفع ألمانيا حظر السفر عن 31 دولة أوروبية، واليونان عن 29 دولة (بما في ذلك أستراليا)، وهولندا عن 12 دولة في الاتحاد الأوروبي. وتفتح آيسلندا وبلجيكا وسويسرا حدودها على جميع المسافرين من دول الاتحاد الأوروبي ومنطقة «شنغن»، وأشارت فرنسا إلى أنها ستلحق بها.
وتخفف القيود أيضاً بين بلدان الشمال الأوروبي في النرويج والدنمارك وفنلندا. باستثناء السويد، التي اتبعت نهجاً أكثر تراخياً لاحتواء فيروس «كورونا».
ومن المقرر أن تعيد إسبانيا فتح حدودها مع الاتحاد الأوروبي ودول منطقة «شنغن» في يوليو المقبل. ومنطقة «شنغن» مجموعة من 26 دولة أوروبية تشمل دولاً خارج الاتحاد الأوروبي مثل سويسرا والنرويج وليختنشتاين وآيسلندا والمملكة المتحدة.

آسيا:
تعدّ آسيا مغلقة إلى حد كبير أمام السياح الأجانب في الوقت الحالي. ولم تعلن اليابان وفيتنام وسنغافورة عن مواعيد لفتحها، رغم أن جزيرة بالي الإندونيسية سيعاد فتحها في أكتوبر (تشرين الأول) المقبل.
وهناك شائعات بأن تايلاند ستفتح أمام المسافرين الدوليين في 1 يوليو المقبل، لكن جرى دحض تلك الشائعات الشهر الماضي عندما قال يوثاسك سوباسورن، محافظ هيئة السياحة في تايلاند، إن السياح قد يعودون في الربع الرابع من العام «في أقرب وقت ممكن».

كما أن الطائرات الخاصة واليخوت مرحب بها بالفعل في جزر المالديف، ومن المقرر استئناف شركات الطيران التجارية بدءاً من 1 يوليو. بعد الإعلان عن بروتوكولات الاختبار والتأشيرة، يبدو أن البلاد تتراجع عن هذه المتطلبات في الوقت الحالي.
أشارت تركيا إلى أنها سترحب بالسائحين في يوليو، كما هي الحال مع دولة جورجيا القوقازية (رغم أن ضوابط الدخول إلى جورجيا غير واضحة).
وتستعد سريلانكا لإعادة فتح حدودها لجميع الجنسيات في 1 أغسطس (آب) المقبل، إذا كان بإمكان الأفراد تقديم دليل على التأمين الطبي، أو التخطيط للبقاء لمدة 5 ليالٍ على الأقل، ويمكنهم إظهار اختبار «كورونا» السلبي الذي أُجري قبل أقل من 72 ساعة من المغادرة.

بولينيزيا الفرنسية:
وأعلنت بولينيزيا الفرنسية أن السياح من جميع البلدان يمكنهم القدوم في 15 يوليو. وتطلب الدولة، التي تشمل تاهيتي ومورا وبورا بورا، من المسافرين؛ إما إجراء اختبار «كورونا» السلبي (يكشف المسافر قبل 72 ساعة من المغادرة)، وإما «شهادة مناعة» تثبت التعافي من إصابة سابقة، كما يمكن إعادة اختبار المسافرين خلال إقامتهم.

أميركا الشمالية:
يحظر السفر إلى الولايات المتحدة بالنسبة لبعض الجنسيات؛ فقد يخضع جميع الآخرين للحجر الصحي للدولة، مثل متطلبات الحجر الصحي لمدة 14 يوماً في هاواي التي جرى تمديدها هذا الأسبوع حتى 31 يوليو.
وكندا لديها متطلبات الحجر الصحي لمدة أسبوعين أيضاً. كما أن الحدود بين الولايات المتحدة وكندا مغلقة للسفر غير الضروري حتى 21 يونيو، رغم أن بعض الأميركيين يدخلون عبر «ثغرة» تسمح للمسافرين بالعبور عبر كندا من أجل القيادة إلى ألاسكا، وفقاً لـ«سي إن بي سي».
وستفتح المكسيك ولاية بولاية، وافتتحت ولاية كوينتانا رو هذا الأسبوع. ومن المقرر افتتاح لوس كابوس في أواخر يونيو أو يوليو. وتم وقف الأعمال التجارية من خلال اتفاقية مشتركة بين المكسيك والولايات المتحدة تبعد قيد السفر غير الضروري حتى 22 يونيو. وقد جرت تسمية الدولة أيضاً واحدةً من 7 «نقاط ساخنة دولية» لفيروس «كورونا»؛ وهي قائمة تضم أيضاً الولايات المتحدة.

الشرق الأوسط وأفريقيا:
لن يُفتح كثير من دول الشرق الأوسط للسفر قريباً، فقد تكون الرحلة إلى دبي ممكنة في النصف الأخير من الصيف. ومن المتوقع أنه سيجري فتح البلاد في وقت ما بين يوليو (تموز) وسبتمبر (أيلول) المقبلين.
ولم تعلن الوجهات السياحية الأفريقية الشهيرة، مثل المغرب وجنوب أفريقيا، عن خطط لتخفيف القيود الحدودية حتى الآن.
بعد تقارير واسعة النطاق تفيد بأن جنوب أفريقيا لن تفتح حتى عام 2021، أوضح مسؤولو السياحة في البلاد هذا الأسبوع أن هذا كان «أسوأ سيناريو» وأنها تأمل في الترحيب بالمسافرين بحلول سبتمبر.

وفي الأسبوع الماضي، فتحت سيشيل للسياح الذين يصلون على متن طائرة خاصة أو رحلة مستأجرة أو يخت، وذلك في خطط لاستئناف الرحلات الجوية التجارية المقررة لشهر يوليو.
وتفتح تونس الحدود البرية والجوية والبحرية للمقيمين من الجزائر ودول أوروبية مختارة، بما في ذلك ألمانيا والمملكة المتحدة، بدءاً من 27 يونيو الحالي.
ورحبت تنزانيا دون قيد أو شرط بالسياح من جميع الدول في مايو، وهي واحدة من أقرب الدول للقيام بذلك. وقد تعرضت البلاد لانتقادات بسبب نقص الشفافية فيما يتعلق بمعدلات الإصابة، وكذلك تصريحات الرئيس جون ماجوفولي بأن الفيروس يمكن علاجه عن طريق شرب الزنجبيل وعصير الليمون. وقال أيضاً إن الفيروس قد انتهى من تنزانيا رغم الأدلة على عكس ذلك.

أميركا الجنوبية:
لا يزال كثير من دول أميركا الجنوبية - بما في ذلك بوليفيا والبرازيل وشيلي وبيرو - محظوراً على المسافرين الدوليين في الوقت الحالي.
وحظرت كولومبيا جميع رحلات الركاب حتى 31 أغسطس المقبل على الأقل. وفرضت الأرجنتين حظراً مشابهاً على الرحلات الجوية حتى 1 سبتمبر المقبل.


مقالات ذات صلة

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

الولايات المتحدة​ سُجّل نحو 840 ألف وفاة بكورونا في شهادات الوفاة خلال عامي 2020 و2021... لكن فريقاً من الباحثين قدّر أن ما يصل إلى 155 ألف وفاة إضافية غير معترف بها ربما حدثت خلال تلك الفترة خارج المستشفيات (رويترز)

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

أظهرت دراسة جديدة أن حصيلة الوفيات في المراحل الأولى من جائحة كورونا كانت أعلى بكثير من الأرقام الرسمية في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك مكملات فيتامين «د» تبدو واعدة في تقليل خطر الإصابة بـ«كوفيد طويل الأمد» (أرشيفية- رويترز)

دراسة: مكملات فيتامين «د» قد تساعد في تخفيف أعراض «كوفيد طويل الأمد»

تشير دراسة حديثة إلى أن مكملات فيتامين «د» قد توفر مؤشرات جديدة تساعد الباحثين على فهم الأعراض التي تستمر لدى بعض المصابين بعد التعافي من «كوفيد-19».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
علوم عاملون مختبريون يفحصون عينات فيروس «كوفيد» ميدانياً

دراسة أميركية جديدة: «كوفيد-19 كان عادياً» مقارنةً بالأوبئة الأخرى

الفيروسات تتطور بشكل عادي لدى الحيوانات، إلا أنها تتطور بشكل جذري عند إصابتها الإنسان.

كارل زيمر (نيويورك)
صحتك اللقاح يُعطى عن طريق الأنف عبر رذاذ أنفي (أرشيف - أ.ب)

لقاح أنفي قد يحمي من «كورونا» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي في آنٍ واحد

طوَّر باحثون أميركيون لقاحاً جديداً قادراً على الوقاية من عدة فيروسات في آنٍ واحد، بما في ذلك «كوفيد-19» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك لقاح الكوفيد للحوامل لا يرتبط بمشكلات النمو العصبي لدى أطفالهن

لقاح الكوفيد للحوامل لا يرتبط بمشكلات النمو العصبي لدى أطفالهن

التطعيم يحمي الأم ووليدها

د. هاني رمزي عوض (القاهرة)

«عصافير الحرب» يوثق قصة حب صحافي سوري وزميلته اللبنانية

استعان مخرجا الفيلم بأرشيفهما الخاص (الشركة المنتجة)
استعان مخرجا الفيلم بأرشيفهما الخاص (الشركة المنتجة)
TT

«عصافير الحرب» يوثق قصة حب صحافي سوري وزميلته اللبنانية

استعان مخرجا الفيلم بأرشيفهما الخاص (الشركة المنتجة)
استعان مخرجا الفيلم بأرشيفهما الخاص (الشركة المنتجة)

يذهب فيلم «عصافير الحرب» إلى منطقة مختلفة داخل عالم الوثائقي، منطقة لا تُعنى بتقديم إجابات جاهزة بقدر ما تطرح تجربة حياتية بكل تناقضاتها، لا يحاول الفيلم الذي أنتج بتمويل بريطاني - سوري - لبناني أن يكون مرجعاً سياسياً يشرح ما جرى في سوريا أو لبنان، بل يقترب من الحكاية عبر بابها الأكثر هشاشة وصدقاً، ويكون بطلها العلاقة الإنسانية.

من هنا، تتشكل التجربة بين الصحافية اللبنانية جناي بولس وزميلها السوري الذي أصبح زوجها لاحقاً الصحافي عبد القادر حبق، فلا تنفصل الحكاية الشخصية عن السياق العام، لكنها أيضاً لا تذوب فيه، بل تحتفظ بمساحتها الخاصة، كأنها مقاومة هادئة لفكرة اختزال الإنسان في الحدث.

فيلم «عصافير الحرب» بدأ رحلته في مهرجان «صندانس السينمائي» بنسخته الماضية وحصد جائزة «لجنة التحكيم الخاصة للتأثير الصحافي»، ليكون عرضه الأول أوروبياً في مهرجان «سالونيك الدولي للأفلام الوثائقية»، حيث نال 4 جوائز مختلفة منها جائزة «الإسكندر الفضي» بالمسابقة الدولية، وجائزة «الاتحاد الدولي للنقاد» (فيبرسي) لأفضل فيلم، وقد شارك الثنائي الصحافي العائلي في إخراجه.

وثق الفيلم قصة حب الثنائي السوري واللبناني خلال الثورات (الشركة المنتجة)

تبدأ جناي بولس حديثها عن الفيلم لـ«الشرق الأوسط» من نقطة تبدو بعيدة تماماً عن الشكل الذي انتهى إليه الفيلم، إذ تشير إلى أن الفكرة الأولى كانت مرتبطة برغبتها في توثيق ما جرى في لبنان، خصوصاً خلال لحظة الثورة والانهيار الاقتصادي في 2019، إلى جانب تجربتها كونها صحافية كانت في قلب التغطية اليومية لهذه الأحداث.

هذا الدافع كان أقرب إلى محاولة فهم الواقع أو إعادة ترتيبه بصرياً، لكن مع الوقت، ومع حضور زميلها السوري عبد القادر حبق في حياتها الذي أصبح زوجها بعد عملهما سوياً لفترة طويلة، بدأ هذا التصور يتغير تدريجياً. هنا يلتقط حبق الخيط، موضحاً أن التحول لم يكن مجرد إضافة عنصر جديد إلى القصة، بل إعادة تعريف كاملة لها، لأنهما أدركا أن الحكاية التي يمكن أن تُروى بصدق ليست حكاية بلدين بقدر ما هي حكاية شخصين يعيشان داخل هذا التعقيد.

تعود جناي لتؤكد أن هذا الإدراك كان حاسماً، وخصوصاً مع صعوبة تقديم سرد سياسي مباشر عن بلدين متداخلين مثل سوريا ولبنان، وهو ما كان سيؤدي إلى تشعب قد يبعد المشاهد بدلاً من جذبه، ومن هنا جاء القرار بالتركيز على قصة الحب باعتبارها مدخلاً، ليس بوصفها حيلة درامية، بل باعتبارها المساحة التي يمكن من خلالها فهم كل شيء آخر.

المخرج والصحافي السوري عبد القادر حبق

يؤكد حبق أن هذا الاختيار أتاح لهما أيضاً تجنب الوقوع في فخ التفسير الزائد، وترك مساحة للمشاهد كي يكوّن رؤيته الخاصة، بدلاً من تلقي خطاب مغلق، مؤكداً أنه كان يحتفظ بمواد مصورة تمتد لسنوات من عمله في سوريا، لكنها كانت بالنسبة له عبئاً نفسياً كبيراً، دفعه بعد وصوله إلى لندن إلى اتخاذ قرار واضح بعدم العودة إليها.

تتابع جناي الفكرة، مشيرة إلى أن إدخال هذا الأرشيف في الفيلم لم يكن قراراً سهلاً، لكنه أصبح ضرورياً مع تطور المشروع، لأنه يحمل جزءاً لا يمكن تجاهله من الحكاية، وهنا يوضح حبق أن التحدي لم يكن فقط في استخدام المواد، بل في كيفية التعامل معها دون أن تتحول إلى عبء جديد على الفريق.

تلتقط جناي هذه النقطة لتشير إلى أن العمل على الأرشيف فرض عليهم البحث عن آليات حماية نفسية، خصوصاً أن بعض المواد تحتوي على مشاهد قاسية للغاية، ويقول حبق إنهم اضطروا إلى تصنيف اللقطات وفق درجات حساسيتها، بحيث لا يتعرض أي فرد في الفريق لما قد يؤثر عليه بشكل مباشر دون استعداد، وهذا التنظيم لم يكن فقط إجراءً عملياً، بل كان جزءاً من فهم أعمق لطبيعة العمل، حيث لا يمكن فصل العملية الفنية عن أثرها الإنساني على من يشاركون فيها.

المخرجة والصحافية اللبنانية جناي بولس (الشركة المنتجة)

وعن مرحلة المونتاج؛ توضح جناي أن التحدي الأكبر لم يكن في توفر المواد، بل في اختيار ما يجب أن يبقى وما يجب أن يُستبعد، وهو اختيار وصفته بـ«المعقد»؛ لأن الذاكرة الشخصية كانت حاضرة بقوة، وهو ما جعل وجود فريق العمل عنصراً أساسياً في تحقيق التوازن، ليخرج الفيلم للجمهور بالصورة التي شاهدها الجمهور.


فرش أسنان مبتكرة تدمر البكتيريا في الفم

فرش الأسنان الجديدة تستهدف البكتيريا دون الإضرار بالفم (المعهد الكوري المتقدم للعلوم والتكنولوجيا)
فرش الأسنان الجديدة تستهدف البكتيريا دون الإضرار بالفم (المعهد الكوري المتقدم للعلوم والتكنولوجيا)
TT

فرش أسنان مبتكرة تدمر البكتيريا في الفم

فرش الأسنان الجديدة تستهدف البكتيريا دون الإضرار بالفم (المعهد الكوري المتقدم للعلوم والتكنولوجيا)
فرش الأسنان الجديدة تستهدف البكتيريا دون الإضرار بالفم (المعهد الكوري المتقدم للعلوم والتكنولوجيا)

كشف باحثون من المعهد الكوري المتقدم للعلوم والتكنولوجيا عن تطوير جيل جديد من فرش الأسنان يعتمد على تقنية «أكسيد الغرافين»، القادرة على القضاء على البكتيريا بشكل انتقائي دون الإضرار بخلايا الفم. وأوضح الباحثون أن هذا الإنجاز يمثل خطوة نوعية قد تُحدث ثورة في مجال العناية بالفم والنظافة الشخصية، ونُشرت النتائج، الجمعة، بدورية «Advanced Functional Materials».

وتُعد النظافة في المنتجات التي تلامس الجسم مباشرة، مثل الملابس والكمامات وفرش الأسنان، أمراً بالغ الأهمية، إذ تلعب دوراً مباشراً في منع انتقال البكتيريا والجراثيم. وبما أن هذه المنتجات تُستخدم يومياً وتبقى على تماس دائم مع الجلد أو الفم، فإنها تمثل بيئة محتملة لتراكم الميكروبات إذا لم تكن مصممة بخصائص مضادة للبكتيريا، وهو ما يفسّر الاهتمام المتزايد بتطوير مواد وتقنيات حديثة تعزز مستويات النظافة والسلامة الصحية.

وتمكّن الفريق من تحديد الآلية التي يجعل من خلالها «أكسيد الغرافين» مادة فعالة ضد البكتيريا، مع بقائه آمناً على الخلايا البشرية. وتعتمد الفُرش الجديدة على هذه المادة النانوية المتطورة، وهي طبقة رقيقة من الكربون مرتبطة بذرات أكسجين، تتميز بقدرتها على التفاعل مع البكتيريا بطريقة دقيقة وآمنة.

وأظهرت الدراسة أن الفرش تعمل عبر آلية «استهداف انتقائي»، حيث تلتصق المادة النانوية بأغشية الخلايا البكتيرية فقط، وتقوم بتدميرها، بينما تظل الخلايا البشرية سليمة.

ويعود ذلك إلى قدرة أكسيد الغرافين على التعرف على مكوّن دهني يُعرف باسم (POPG)، يوجد في أغشية البكتيريا ولا يتوافر في خلايا الإنسان، ما يمكّن المادة من تمييز الهدف بدقة عالية.

وبفضل هذه الخاصية، تستطيع الفرش التعرف على «هدف محدد» داخل البكتيريا وتدميره دون أي تأثير جانبي، وهو تقدم كبير في فهم آلية عمل المواد المضادة للبكتيريا على المستوى الجزيئي.

وأكد الباحثون أن هذه الخاصية تجعل فرش الأسنان الجديدة فعالة ضد مجموعة واسعة من البكتيريا، بما في ذلك السلالات المقاومة للمضادات الحيوية.

كما أظهرت التجارب أن المادة لا تقتصر على القضاء على البكتيريا فقط، بل تسهم أيضاً في تعزيز بيئة صحية داخل الفم، دون التسبب في التهابات أو آثار جانبية، مما يعزز أمان استخدامها اليومي.

كما أثبتت الألياف المصنوعة من هذه المادة قدرتها على الاحتفاظ بخواصها المضادة للبكتيريا حتى بعد الغسل المتكرر، ما يزيد من احتمالات توظيفها في مجالات صناعية متعددة، مثل الملابس والمنسوجات الطبية.

ووفق الباحثين، لم يعد هذا الابتكار فكرة مخبرية فحسب، فقد تم تطبيقه بالفعل في منتجات تجارية، حيث طُرحت فرش أسنان مضادة للبكتيريا باستخدام هذه التقنية عبر شركة ناشئة منبثقة عن المعهد، وحققت مبيعات تجاوزت 10 ملايين وحدة، في مؤشر واضح على نجاحها التجاري.

ويشير الفريق إلى أن هذه التقنية تمثل خطوة مهمة نحو تطوير بدائل آمنة وفعالة للمطهرات الكيميائية والمضادات الحيوية، مع إمكانية توسيع استخدامها لتشمل مجالات مثل الأجهزة القابلة للارتداء.


«كامبريدج» تُقدِّم دورة في علم النبات ألهمت داروين

نبات التوت البري من رسم جون ستيفنز هينسلو وتُنشر لأول مرة (جامعة كامبريدج)
نبات التوت البري من رسم جون ستيفنز هينسلو وتُنشر لأول مرة (جامعة كامبريدج)
TT

«كامبريدج» تُقدِّم دورة في علم النبات ألهمت داروين

نبات التوت البري من رسم جون ستيفنز هينسلو وتُنشر لأول مرة (جامعة كامبريدج)
نبات التوت البري من رسم جون ستيفنز هينسلو وتُنشر لأول مرة (جامعة كامبريدج)

من المقرر استعانة الحديقة النباتية التابعة للجامعة بمواد دراسية وضعها جون ستيفنز هينسلو، مُعلّم داروين، قبل مائتي عام، ويأتي ذلك بعد استخراج عينات نباتية ومواد تعليمية، ألهمت تشارلز داروين وأهَّلته للعمل بوصفه عالماً مختصاً في علم الطبيعة على متن سفينة «إتش إم إس بيغل»، من أرشيف في كامبريدج. وستجري الاستعانة بها للمرة الأولى، لتعليم الطلاب المعاصرين في مجال علم النبات.

وتعود هذه العينات الهشة، والرسومات بالحبر، والرسومات المائية للنباتات، إلى أستاذ داروين ومُعلِّمه، البروفسور جون ستيفنز هينسلو. وقد جرى حفظها في معشبة جامعة كامبريدج لما يقرب من مائتي عام.

ويُعتقد أن بعض الرسومات المائية والرسومات «النادرة للغاية» التي نُشرت لأول مرة في صحيفة «الغارديان» البريطانية، تعد أقدم رسوم توضيحية نباتية وضعها هينسلو لتعليم طلابه، بينما تُعدُّ رسومات أخرى عينات من نباتات اطلع عليها داروين بنفسه.

في هذا الصدد، قالت الدكتورة رافايلا هول، القائمة بأعمال رئيس قسم التعليم بحديقة جامعة كامبريدج النباتية: «عندما وصل داروين إلى كامبريدج، درس علم النبات بشكل رسمي للمرة الأولى. وقد استمتع بدورة هينسلو، لدرجة أنه التحق بها ثلاث سنوات متتالية. وقد عرَّفه هينسلو على مفهوم التباين، ليرسي بذلك الأساس لنظرية التطور التي صاغها داروين لاحقاً».

وتولى هينسلو جمع العينات وتصميم الرسوم التوضيحية، ليتمكن من تقديم دورة سنوية في علم النبات لطلاب كامبريدج الجامعيين عام 1827.

وعندما وصل داروين إلى كامبريدج عام 1828، أصبح من أوائل الطلاب الذين التحقوا بدورة هينسلو الرائدة التي استمرت 5 أسابيع. وكان لدى داروين بالفعل اهتمام بالعالم الطبيعي، وقد ازداد اهتمامه به من خلال مجموعة التاريخ الطبيعي التي انضم إليها خلال دراسته للطب في جامعة إدنبره. إلا أنه ترك دراسة الطب بعد عامين، لإدراكه أنه لا يريد أن يسير على خطى والده ليصبح طبيباً، واتجه بدلاً من ذلك إلى كامبريدج، عاقداً العزم على أن يصبح رجل دين.

واصطحب هينسلو داروين وزملاءه الطلاب في «رحلات استكشافية للنباتات»، إلى مستنقعات كامبريدجشير، وعلمهم كيفية تحديد النباتات وتصنيفها وجمعها، مع مراقبة تكيفات أنواع النباتات المختلفة مع بيئتها في بريطانيا بشكل منهجي.