100 مليار دولار مهددة بالتحوّل لسندات أوروبية «رديئة» بسبب الوباء

100 مليار دولار مهددة بالتحوّل لسندات أوروبية «رديئة» بسبب الوباء
TT

100 مليار دولار مهددة بالتحوّل لسندات أوروبية «رديئة» بسبب الوباء

100 مليار دولار مهددة بالتحوّل لسندات أوروبية «رديئة» بسبب الوباء

تزامناً مع استعداد العالم للنهوض مجدداً، اقتصادياً ومالياً ومجتمعياً، بعدما غرز فيروس كورونا سكاكينه الحادّة في قلب الإنتاج الدولي لأشهر، تُسارع وكالات التصنيف الائتماني الأبرز عالمياً إلى مراجعة حساباتها إزاء الجودة الائتمانية لباقة كبيرة من سندات الشركات الأميركية والأوروبية ومن ضمنها الألمانية، ما يرشح لتحول 100 مليار يورو (112 مليار دولار) من السندات الأوروبية إلى «رديئة».
وعلى صعيد سندات الشركات الألمانية المصنّفة ائتمانياً (بي بي بي) فإنّ جزءاً منها الذي يتمتع بدرجة مصداقية تجارية ضعيفة سيُمحى نهائياً من حركة التداولات بالبورصات.
وهنا، تقول الخبيرة المصرفية الألمانية ديانا أشيرمان إنّ السندات الأوروبية المرتفعة العائد مُنيت بضربة قاسية في زمن فيروس كورونا لأن ما إجماليه 41 مليار يورو منها تدهور درجة تصنيفه الائتماني بصورة سريعة وقاسية، مستطردة: «أما السندات ذات درجة الاستثمار المنوطة بشركات لديها مخاطر تخلّف عن السداد منخفضة نسبياً فتكبّدت خسائر فادحة تاريخية لأن ما إجماليه 140 مليار يورو منها فقط شهد تراجعاً في جودته الائتمانية».
وتربط الخبيرة الألمانية تلاشي السندات، من خلال زوال الشركات أو تضعضعها نحو الإفلاس، حيث تقول: «إن ما حدث من تخفيض لدرجات التصنيف الائتماني في أوروبا، طال أكثر من نصف مليون شركة، منها حوالي 110 آلاف شركة مالية ألمانية، ولن يتوقّف مع بدء انحسار فيروس كورونا بل من المرجّح أن يمضي قدماً لغاية نهاية عام 2020، على الأقل»، مفيدة أن التصنيف الائتماني لأكثر من 60 في المائة من السندات الأوروبية و45 في المائة من السندات الألمانية التي تتمتّع بدرجة ائتمانية عالية تنحسر فعلياً أو في طور الانحسار الشهور الستة المقبلة، لتصبح مرشحة للتحول لسندات «رديئة»، معروفة بلغة عالم المال والأعمال باسم «جنك بوند».
في سياق متصل، يقول الخبير مارتن ميلر من مصرف «دويتشه بنك» في مدينة «فرانكفورت» إن ما إجماليه 100 مليار يورو من السندات الأوروبية مُهدّدة بالزوال من خارطة التداولات في البورصات بسبب تداعيات فيروس كورونا المخيفة التي لم تتّضح معالمها الفعلية بعد.
ويضيف: «إن أكثر من ثُلثي السندات الاستثمارية، التي تقوم بإصدارها كيانات دولية ذات تصنيفات ائتمانية عالية، مهدّد بالخطر... صحيح أن أسواق المال توسّعت مع ولادة العولمة وقادرة، نظرياً، على استيعاب صدمات مالية أكبر من تلك التي حصلت قبل 15 عاماً، إلا أن كمية السندات المُتداول بها في البورصات، التي تتأرجح بين التوازن تارة والانهيار طوراً، ازدادت بصورة مقلقة».
ويضيف: «حالياً ترسو القيمة الكلية للسندات المصنّفة ائتمانياً بأنها ذات جودة ائتمانية متوسطة، عند 2.9 تريليون دولار في الولايات المتحدة وأكثر من 52 في المائة منها صادر عن شركات ذات تصنيف ائتماني ممتاز»، في حين، بحسب ميلر، يبلغ إجمالي السندات الأوروبية ذات درجة التصنيف الائتماني (بي بي بي) 1.4 تريليون يورو، ومن ضمنها 280 مليار يورو تابعة لشركات ألمانية.
وزاد ميلر: «اللافت أن 63 في المائة من السندات الأوروبية تقف وراءها شركات ذات درجة تصنيف ائتماني عالية تضاهي نظيرتها الأميركية».
ويعتقد الخبراء الألمان أن ما قيمته 200 إلى 300 مليار دولار من السندات الأميركية الخاصة سيخسر تصنيفه الائتماني الممتاز في العامين المقبلين مقارنة بما مجموعه 50 إلى 100 مليار يورو على الصعيد الأوروبي».



الذهب يرتد صعوداً نحو 4768 دولاراً مستفيداً من تراجع الدولار وآمال «السلام»

أساور وقلائد ذهبية معروضة للبيع في متجر للذهب في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)
أساور وقلائد ذهبية معروضة للبيع في متجر للذهب في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)
TT

الذهب يرتد صعوداً نحو 4768 دولاراً مستفيداً من تراجع الدولار وآمال «السلام»

أساور وقلائد ذهبية معروضة للبيع في متجر للذهب في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)
أساور وقلائد ذهبية معروضة للبيع في متجر للذهب في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)

انتعش الذهب، يوم الثلاثاء، من أدنى مستوى له في نحو أسبوع الذي سجله في اليوم السابق، مع انخفاض أسعار النفط وسط آمال بإجراء المزيد من محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران، مما خفف من مخاوف التضخم.

وارتفع سعر الذهب الفوري بنسبة 0.6 في المائة إلى 4768.19 دولار للأونصة، بحلول الساعة 02:37 بتوقيت غرينتش، بعد أن سجل أدنى مستوى له منذ 7 أبريل (نيسان) في الجلسة السابقة.

وارتفعت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم يونيو (حزيران) بنسبة 0.5 في المائة إلى 4790.70 دولار.

وانخفضت أسعار النفط إلى ما دون 100 دولار للبرميل، إذ خفّفت بوادر حوار محتمل بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الحرب بينهما من المخاوف بشأن مخاطر الإمداد الناجمة عن الحصار الأميركي لمضيق هرمز.

ويؤدي ارتفاع أسعار النفط الخام إلى زيادة التضخم من خلال رفع تكاليف النقل والإنتاج. وبينما يعزز التضخم عادةً جاذبية الذهب كأداة تحوط، فإن ارتفاع أسعار الفائدة يؤثر سلباً على الطلب على هذا المعدن الذي لا يدرّ عائداً.

ويبدو أن الأسواق تعتقد أن هناك متسعاً من الوقت للتوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران، وفقاً لإيليا سبيفاك، رئيس قسم الاقتصاد الكلي العالمي في موقع «تاتسي لايف».

وأفادت وكالة «رويترز» بأن المفاوضات بين واشنطن وطهران لا تزال جارية، بينما صرّح نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس في مقابلة صحافية بأن الولايات المتحدة تتوقع أن تحرز إيران تقدماً في فتح مضيق هرمز.

في غضون ذلك، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن الجيش الأميركي بدأ حصاراً على موانئ إيران، يوم الاثنين، وهدّدت طهران بالرد على موانئ جيرانها في الخليج بعد انهيار محادثات نهاية الأسبوع في إسلام آباد لإنهاء الحرب.

بالإضافة إلى ذلك، استقر الدولار الأميركي قرب أدنى مستوى له في أكثر من شهر، مما جعل الذهب المقوم بالدولار في متناول حاملي العملات الأخرى.

وقالت سبيفاك: «على المدى القريب، قد يجعل جدول البيانات الاقتصادية الكلية المحدود من الصراع الأميركي - الإيراني المحرك الرئيسي للأحداث. وهذا يمهد الطريق لتقلبات سعرية في الوقت الراهن»، مضيفةً أن الذهب قد يواجه مقاومة عند مستوى 4850 دولاراً.

ويرى المتداولون الآن احتمالاً بنسبة 29 في المائة لخفض سعر الفائدة الأميركية بمقدار 25 نقطة أساس هذا العام، ارتفاعاً من نحو 12 في المائة الأسبوع الماضي. وقبل الحرب، كانت التوقعات تشير إلى خفضين هذا العام.

من بين المعادن الأخرى، ارتفع سعر الفضة الفوري بنسبة 0.9 في المائة إلى 76.27 دولار للأونصة، وزاد البلاتين بنسبة 0.1 في المائة إلى 2071.75 دولار، وارتفع البلاديوم بنسبة 0.2 في المائة إلى 1576.23 دولار.


بيانات: ناقلة نفط خاضعة لعقوبات أميركية تعبر «هرمز» رغم الحصار

سفينة في مضيق هرمز (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز (رويترز)
TT

بيانات: ناقلة نفط خاضعة لعقوبات أميركية تعبر «هرمز» رغم الحصار

سفينة في مضيق هرمز (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز (رويترز)

أظهرت بيانات شحن أن ناقلة نفط خاضعة للعقوبات الأميركية عبرت مضيق هرمز، اليوم الثلاثاء، رغم الحصار الأميركي المفروض على هذا المضيق الحيوي.

وأفادت البيانات من مجموعة بورصات لندن و«مارين ترافيك» و«كبلر» بأن ناقلة النفط «ريتش ستاري» ستكون أول ناقلة تعبر مضيق هرمز وتغادر الخليج منذ بدء الحصار.

وفرضت الولايات المتحدة عقوبات على الناقلة ومالكها، شركة «شنغهاي شوانرون» للشحن المحدودة، بسبب تعاملهما مع إيران. ولم يتسنَ الحصول على تعليق بعد من الشركة، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأشارت البيانات إلى أن «ريتش ستاري» ناقلة متوسطة الحجم تحمل نحو 250 ألف برميل من الميثانول. وذكرت البيانات أن الناقلة مملوكة لصينيين وعلى متنها طاقم صيني.

وأظهرت بيانات مجموعة بورصات لندن أن ناقلة النفط «مورليكيشان»، الخاضعة للعقوبات الأميركية، دخلت المضيق اليوم.

وتشير بيانات «كبلر» إلى أنه من المتوقع أن تقوم الناقلة الفارغة الصغيرة بتحميل زيت الوقود في العراق في 16 أبريل (نيسان). وكانت هذه السفينة، المعروفة سابقاً باسم «إم.كيه.إيه»، نقلت نفطاً روسياً وإيرانياً.


أسعار النفط تقفز 4 % مع بدء الحصار الأميركي للموانئ الإيرانية

سفينة في الخليج العربي قبالة سواحل الشارقة (أ.ف.ب)
سفينة في الخليج العربي قبالة سواحل الشارقة (أ.ف.ب)
TT

أسعار النفط تقفز 4 % مع بدء الحصار الأميركي للموانئ الإيرانية

سفينة في الخليج العربي قبالة سواحل الشارقة (أ.ف.ب)
سفينة في الخليج العربي قبالة سواحل الشارقة (أ.ف.ب)

قفزت أسعار النفط نحو 4 في المائة، يوم الاثنين، بعد أن بدأ الجيش الأميركي حصاراً بحرياً على السفن المغادرة للموانئ الإيرانية. وتأتي هذه الخطوة التصعيدية في أعقاب انهيار محادثات نهاية الأسبوع الرامية لإنهاء الحرب، مما دفع طهران للتهديد بالرد ضد جيرانها في الخليج.

تقلبات حادة في الأسواق الآجلة والفورية

أنهت العقود الآجلة تعاملات يوم الاثنين على ارتفاع، مواصلةً حالة التذبذب التي سادت الأسواق منذ بدء النزاع في 28 فبراير (شباط) الماضي.

وارتفع خام برنت بمقدار 4.16 دولار أو ما نسبته 4.4 في المائة ليستقر عند 99.36 دولار للبرميل. كما صعد الخام الأميركي بمقدار 2.51 دولار أو 2.6 في المائة ليستقر عند 99.08 دولار.

وسجلت أسعار الخام المخصص للتسليم الفوري في أوروبا مستويات قياسية وصلت إلى 150 دولاراً للبرميل.

مضيق هرمز: شريان الطاقة العالمي في خطر

تسببت الحرب في أكبر اضطراب شهدته إمدادات النفط والغاز العالمية على الإطلاق، نتيجة تعطل حركة المرور في مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20 في المائة من تدفقات النفط والغاز الطبيعي المسال عالمياً.

وفي حين ذكر الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن 34 سفينة عبرت المضيق يوم الأحد، إلا أن تقارير الملاحة تشير إلى انخفاض حاد، حيث تعبر في الظروف العادية أكثر من 100 سفينة يومياً.

تداعيات التضخم العالمي وتراجع الطلب

بدأت التكاليف المرتفعة تضغط بشدة على ميزانيات المستهلكين حول العالم. ففي الولايات المتحدة، سجلت أسعار البنزين والديزل أعلى مستوياتها منذ صيف 2022. وفي أوروبا، أعلنت المفوضية الأوروبية عن زيادة قدرها 22 مليار يورو في فواتير الوقود الأحفوري منذ بدء الحرب.

في حين خفضت منظمة «أوبك» توقعاتها للطلب العالمي على النفط في الربع الثاني بمقدار 500 ألف برميل يومياً.

انقسام دولي وإجراءات طارئة

في الوقت الذي لوّح فيه ترمب باستهداف أي سفن هجومية إيرانية تقترب من الحصار، أعلن حلفاء الناتو امتناعهم عن المشاركة في خطة الحصار، مقترحين التدخل فقط بعد انتهاء القتال.

من جانبه، أشار رئيس وكالة الطاقة الدولية، فاتح بيرول، إلى أن الدول الأعضاء قد تضطر للسحب من احتياطاتها النفطية الاستراتيجية لمواجهة نقص الإمدادات، معرباً عن أمله في ألا تكون هذه الخطوة ضرورية إذا استقرت الأوضاع.