الحسيني: الأخضر دفع ثمن التوسع في استقطاب الأجانب لملاعبنا

قال إن على الفرق خوض ما لا يقل عن 4 وديات قبل الاستئناف

TT

الحسيني: الأخضر دفع ثمن التوسع في استقطاب الأجانب لملاعبنا

قال المدرب الوطني عبد اللطيف الحسيني إن المنتخب السعودي دفع ثمن التوسع في استقطاب اللاعبين الأجانب إلى الملاعب السعودية، وجلوس النجم السعودي على دكة البدلاء طويلا، مشيرا إلى أن كأس الأمم الآسيوية الأخيرة في الإمارات أكبر دليل على تأثر الأخضر بقرار الأجانب السبعة، مشيرا إلى أن الفترة الذهبية للمنتخب السعودي لم تشهد وجود المحترف الأجنبي في ملاعبنا ما يؤكد ضرورة منح الفرصة الكبيرة للاعب السعودي في المباريات.
وأكد الحسيني أن بطولة دوري كأس الأمير محمد بن سلمان للمحترفين لن تخرج عن دائرة المنافسة بين الهلال والنصر، مشيرا إلى أنهما الأفضل هذا الموسم لما يمتلكانه من مقومات فارقة ومحترفين مميزين سواء سعوديين أو أجانب، مشيرا إلى أن على كل فريق مشارك في الدوري خوض ما لا يقل عن 4 وديات قبل استئناف منافسات الدوري السعودي، في الوقت توقع عدم ظهور لاعبي الأندية بالشكل المتوقع مع انطلاق المباريات في أغسطس (آب) بسبب فترة تعليق النشاط الرياضي الطويلة نتيجة تفشي فايروس كورونا. وقال الحسيني في حوار لـ«الشرق الأوسط» إن فريق الهلال كسر قاعدة الإرهاق الذي قد يصيب اللاعبين جراء تداخل البطولات المحلية والقارية مع بعضها، وذلك بتحقيقه لقب دوري أبطال آسيا ورابع العالم، مع استمرار عطائه المميز في البطولات المحلية بتصدر الدوري بفارق 6 نقاط عن أقرب منافسيه.
وقال الحسيني إنه مع استمرار الحكم الأجنبي مع منح الفرصة للحكم السعودي لإدارة عدد من المباريات.
> ما توقعك للمستويات الفنية والبدنية للفرق بعد قرار استئناف الدوري السعودي؟
- أتوقع أن يستأنف الدوري بمستويات منخفضة إذ لا أتوقع أن يظهر اللاعبون بنفس المستويات والقدرات التي كانوا عليها قبل إيقاف الدوري بدليل أننا في الظروف العادية ومع توقف الأنشطة في إجازة الصيف للفرق وعند بدء كل موسم نعاني من ضعف العطاء الفني والبدني في البداية ونحن نتوقف لشهر وشهر ونصف وتبدأ الفرق في التدرج حتى الوصول للجاهزية البدنية والفنية المطلوبة فما بالك بتوقف لأكثر من ثلاثة شهور أضف لذلك أن الفرق ستحاول تجهيز اللاعبين لمنافسة الجولات المتبقية من الدوري وهي مباريات حاسمة ونتيجة جهد موسم كامل فالوضع جداً صعب وكان الله في عون اللاعبين والأجهزة الفنية والإدارية الذين سيعانون من تعب كبير من جراء إعداد اللاعبين وإعادتهم لحالتهم الطبيعية.
> ما هي الطريقة الأفضل لأي فريق لإعداد لاعبيه لاستئناف الدوري؟
- يجب على كل فريق أن يخوض معسكرا إعداديا يخوض فيه بين أربع وست مباريات ودية ولكني أعتقد أن فترة الابتعاد عن المباريات والتدريبات الميدانية لفترة طويلة تجاوزت ثلاثة شهور ستؤثر على الجاهزية الفنية للاعبين التي تتكون من 30 في المائة لياقة و30 في المائة مهارة و40 في المائة لعب جماعي وتكتيكي وفي الفترة الطويلة الماضية افتقد اللاعبون الجانب المهاري واللعب الجماعي الميداني وراح يتأثر اللاعبون فيما يخص الجانب المهاري واللياقي.
> كيف تقيم الجولات الماضية من الدوري؟
- أعتقد دوري الأمير محمد بن سلمان هذا الموسم من أقوى الدوريات والمستوى الفني للفرق على العموم مرتفع جداً فلا تستطيع أن تحكم من الفائز قبل أي مباراة لتقارب المستويات كما ساهمت نوعية المحترفين الجيدين وأعني اللاعبين الأجانب في لعب دور كبير في رفع المستوى الفني للدوري بتقارب المستويات بين كل الفرق وهو ما خلق منافسة كبيرة على كل المراكز أقول هذا رغم انحسار المنافسة في الثلث الأخير من المسابقة بين الهلال والنصر حيث تبقت ثماني جولات فقط.
> برأيك ما الفريق الذي يستحق لقب دوري كأس الأمير محمد بن سلمان للمحترفين هذا الموسم؟
- أعتقد أن الهلال ومن ثم النصر هما الأحق بلقب الدوري لهذا الموسم فهما الأفضل مستوى من بين كل الفرق ويملكان أفضل اللاعبين المحليين والأجانب.
> قرار استمرارية الأجانب السبعة في الدوري السعودي للمحترفين ألا ترى أنه سيؤثر على المنتخب؟
- قرار استمرار الأجانب السبعة في الدوري لدينا له جوانب إيجابية وأخرى سلبية فهو رفع مستوى الدوري وجعل المنافسة أقوى وباتت أغلب المباريات قوية وفيها منافسة عالية ونحن استمتعنا بها كثيرا ولكن أبرز سلبيات أنه حد من مشاركة اللاعب المحلي وهذا أثر على أداء منتخبنا الوطني ولعلنا لاحظنا من قبل أن عند وجود المحترفين الأجانب الأربعة المطبق قبل تأهلنا لبطولة كاس العالم الأخيرة في روسيا حيث برز لدينا لاعبون محليون كثر كون فرصة مشاركتهم كانت أكثر بينما بعد قرار الأجانب السبعة لاحظنا تأثر المنتخب كثيراً فخرجنا من بطولة كأس الأمم الآسيوية في الإمارات وافتقدنا وجود المهاجم في تلك البطولة كون المهاجم المحلي احتياطا للمهاجم الأجنبي وكل الأندية تعتمد على ذلك مما أثر سلباً على هجوم المنتخب وطبعا المهاجمان عبد الله الحمدان وفراس البريكان لاعبان صغيران وتنقصهما الخبرة ولهما مستقبل وأتمنى لهما التوفيق ولكن فرصتهما صعبة وقد لا يجدان الفرصة الكاملة للمشاركة مع فريقيهما في ظل اعتماد الأندية على المهاجم الأجنبي ولو عدنا للوراء سنوات طويلة في الفترة الذهبية لمنتخباتنا السعودية وخصوصا المنتخب الأول والتي حقق من خلالها بطولات آسيوية وتأهل عدة مرات لبطولة كأس العالم كانت في الفترة من عام 1403 وحتى نهاية 1412 وهذه السنوات العشر لم تشهد وجود اللاعبين الأجانب وشاهدنا بروز العديد من اللاعبين المحليين المميزين في كل المراكز من الحراسة وحتى الهجوم بسبب إتاحة الفرصة الكاملة ليشاركوا فرقهم بدون مزاحمة اللاعب الأجنبي لهم وأختم بمثال لمهاجم سعودي مظلوم بسبب قرار السبع أجانب وهو اللاعب صالح الشهري والذي أراه من أفضل المهاجمين السعوديين ولم يمثل المنتخب الأول بسبب اعتماد الهلال وقبله الرائد على المهاجم الأجنبي.
> ما رأيك في الاستعانة بالحكم الأجنبي، ومتى تعتقد أن الحكم السعودي سيكون جاهزا لقيادة مباريات الكلاسيكو والديربي والنهائيات؟
- أنا مع قرار استمرار الحكم الأجنبي في ملاعبنا مع إعطاء الفرصة للحكم السعودي المتميز فرصته لإدارة المباريات ونحن شاهدنا حكاما أجانب ارتكبوا أخطاء فادحة في بعض المباريات رغم وجود تقنية الفيديو (VAR) وصحيح أن الحكم السعودي معرض لضغوط الأندية ووسائل الإعلام والجماهير ولكن الحكم الجيد يفرض نفسه ولا يكترث بهذه الضغوط فهي جزء من اللعبة وعليه أن يحسن التعامل معها.
> كيف ترى تحقيق الهلال لقب دوري أبطال آسيا 2019 بعد مضي 17 عاما عن آخر لقب قاري حققه، ما هي أسباب هذا الإنجاز ولمن يعود الفضل في ذلك؟
- بعد توفيق الله ثم الدعم الكبير الذي وجده نادي الهلال من قبل الأمير الوليد بن طلال الذي دعم إدارة النادي الحالية بكل قوة ووضع ثقته فيهم وكانوا عند حسن الظن فيهم برئاسة فهد بن نافل الرجل القليل في كلامه والكثير في عمله ووجود أعضاء إدارة ممتازة متمثلة بعبد الله الجربوع المدير التنفيذي وفهد المفرج عضو مجلس الإدارة وسعود كريري مدير الفريق بما يمتلكونه من خبرات كروية وإدارية في التعامل مع البطولات الآسيوية ومع وجود نخبه من أميز اللاعبين المحليين السعوديين الذي يمثلون حاليا عماد المنتخب الأول يدعمهم محترفون أجانب أحدثوا الفارق للهلال في دوري الأبطال وخلفهم مدرب متمرس من عائلة تدريبية كبيرة وأعني رازفان لوشيسكو وكافة مساعديه كل هذا أثمر الفوز بالآسيوية وتحقيق رابع العالم وتصدر الدوري بفارق ست نقاط.
> برأيك كيف استطاعت إدارة نادي الهلال أن تعيد الفريق إلى أجواء المنافسة المحلية بعد الفوز بالآسيوية وتحقيق رابع العالم؟
- لا شك أن إدارة نادي الهلال برئاسة فهد بن نافل أحسنت في إعادة الفريق لأجواء الدوري المحلي والمنافسة بقوة وتصدر فرق الدوري وبفارق جيد من النقاط وصل إلى 6 نقاط عن النصر أقرب منافسيه وذلك بعد مشاركة مميزة في دوري أبطال آسيا وكأس العالم للأندية حققت فيها اللقب الآسيوي بعد انقطاع لسنوات طويلة والحصول على مركز مشرف وهو رابع العالم وكما يعلم الجميع أن الإعداد لموسم فيه مشاركة آسيوية في بداية الموسم يحتم عليك أن تدخل الموسم بإعداد قوي بحيث تكون الجاهزية الفنية والبدنية للاعبين مرتفعة جداً لأن الفريق سيدخل في منافسات آسيوية إقصائية وهو ما حدث للهلال مطلع هذا الموسم وغالبا الفريق الذي يصل للنهائي الآسيوي سواء حقق اللقب أو لم يحققه يكون موسمه المحلي انتهى بسبب الإجهاد وكثرة الإصابات وهذا لاحظناه مع الهلال والأهلي وفي فترة سابقة الاتحاد ولكن صحيح أن الهلال كسر هذه القاعدة عندما حقق لقب الدوري موسم 2018-2017 وهو الموسم الذي خسر فيه النهائي القاري أمام اوراوا 2017 لكن علينا أن ندرك أن لاعبي الهلال وبعض الإداريين في الإدارات السابقة اكتسبوا خبرات في التعامل مع هذه القاعدة ونجحوا في كسرها ونفس الحال الآن استطاعوا أن يعودوا للمنافسة بقوة ويعتلوا صدارة الدوري قبل تعليق النشاط الرياضي.
> هل هناك مقترح تود أن تقدمه للاتحاد السعودي لكرة القدم؟
- أقترح عليهم وفي ظل قرار استمرار المحترفين الأجانب السبعة أن يتم إقامة دوري «B» حتى نساعد من خلاله المحترفين السعوديين الذين لا يجدون الفرصة في المشاركة مع فرقهم في دوري المحترفين لتكون مشاركتهم في هذا الدوري خير تجهيز لهم للمشاركة مع المنتخبات السعودية.


مقالات ذات صلة

الدوري السعودي: النصر لاعتلاء الصدارة من شباك الخلود «الجريح»

رياضة سعودية من استعدادات الخلود للمباراة (نادي الخلود)

الدوري السعودي: النصر لاعتلاء الصدارة من شباك الخلود «الجريح»

يتطلع النصر لاعتلاء صدارة الدوري السعودي للمحترفين «مؤقتاً»، وذلك عندما يستقبل نظيره الخلود مساء الخميس على ملعب الأول بارك، في افتتاحية منافسات الجولة الثانية.

فهد العيسى (الرياض)
رياضة سعودية نيوم تلقى خسارة مفاجئة في البطولة الخليجية (نادي نيوم)

هل تكون مواجهة الدرعية بوابة «نيوم» لاستعادة روح الانتصارات؟

وسط تحديات فنية وبدنية وذهنية، يتأهَّب نيوم لمواجهته المرتقَبة أمام الدرعية، الجمعة، ضمن منافسات الدوري السعودي للمحترفين، بعد أيام قليلة من خسارته أمام الشباب.

حامد القرني (تبوك)
رياضة سعودية ليتش خلال قيادته تدريبات الشباب الأخيرة (نادي الشباب)

مدرب الشباب: الأهلي «مرشح على الورق» فقط

أكد الألماني توماس ليتش، مدرب الشباب، جاهزية فريقه لمواجهة الأهلي ضمن منافسات الجولة الـ12 من الدوري السعودي للمحترفين.

عبد العزيز الصميلة (الرياض)
رياضة سعودية تيري أولكساك خلال المؤتمر الصحافي (نادي نيوم)

«الدوري السعودي»: أولكساك يؤكد على أن «استشعار المسؤولية» مفتاح «نيوم» لتجاوز الدرعية

أكّد تيري أولكساك، مساعد مدرب فريق نيوم، صعوبة المواجهة المرتقبة أمام الدرعية بالدوري السعودي للمحترفين، في ظل ضغط المباريات وتداخل المسابقات.

حامد القرني (تبوك)
رياضة سعودية يملك الهلال فرصة مباشرة لتعطيل المتصدر وتقليص الفارق معه إلى 3 نقاط (نادي الهلال)

الدوري السعودي للسيدات: الهلال يختبر «هيمنة» القادسية... والاتحاد يستدرج نيوم

تضع الجولة السادسة من الدوري السعودي الممتاز للسيدات صدارة القادسية أمام اختبار جديد حين يحلّ ضيفاً على الهلال في أبرز مواجهاتها.

لولوة العنقري (الرياض)

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أعلنت «نقابة الصحفيين» المصرية تضامنها مع أعضائها الذين قدم ضدهم المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، حسام حسن، ومدير المنتخب إبراهيم حسن بلاغات تتضمن اتهامات بنشر أخبار كاذبة و«تحريض الجماهير» على خلفية تناول 3 من النقاد الرياضيين أداء المنتخب خلال الفترة الماضية.

وأعربت «نقابة الصحفيين» المصرية أنها تتابع ببالغ الاستياء ما تم تداوله بشأن قيام الكابتن حسام حسن (المدير الفني للمنتخب الوطني) والكابتن إبراهيم حسن (مدير المنتخب) بتقديم بلاغات ضد الزملاء: أبو المعاطي زكي، وأحمد عبد الباسط، ومحمد المهدي، وذلك على خلفية نشرهم أخباراً ومعلومات تخص الشأن الرياضي.

وأكدت النقابة في بيان نشره النقيب خالد البلشي على صفحته بموقع «فيسبوك» تضامنها الكامل مع الزملاء، وتمسكها بحقهم في ممارسة عملهم الصحافي بحرية ومسؤولية، وأنها تُدين هذه الممارسات التي من شأنها تصعيد الأزمة، وتحويل الخلاف المهني إلى نزاع قانوني.

«نقابة الصحفيين» المصرية (فيسبوك)

وشددت النقابة على أن «النقد الرياضي ليس جريمة، بل هو حق أصيل، وأن تقييم أداء الأجهزة الفنية والقرارات المتعلقة بالمنتخبات الوطنية جزء من الدور، الذي تضطلع به الصحافة الرياضية، مع الالتزام بأصول المهنة ومواثيقها» وأكد البيان أن ما يقوم به الصحافيون الرياضيون هو جزء أصيل من العمل الصحافي، وهم أحد أعمدة الرياضة المصرية، وقد كانوا دائماً السند الحقيقي للمنتخبات الوطنية في مختلف المحافل.

وعدَّت النقابة تقديم بلاغات ضد أعضائها الثلاثة بسبب نشر أخبار أو آراء نقدية، حتى إن كانت مخالفة للرأي العام، أو لوجهة نظر الأجهزة الفنية، يمثل خروجاً عن السياق العام للعلاقة بين الجهاز الفني للمنتخب، والصحافة الرياضية. ولفتت إلى أن القانون ومواثيق الشرف الصحافي تؤكد أن الأصل في التعامل مع أي خلاف مهني هو «حق الرد»، وليس اللجوء الفوري للتقاضي.

وأضافت النقابة أن الأولى بحسام وإبراهيم حسن، إذا كان لديهما اعتراض على ما نُشر أو أُذيع، أن يقدما روايتهما والحقائق التي يستندان إليها، أو يتقدما بشكوى إلى «نقابة الصحفيين» بصفتها الجهة المهنية المعنية بفحص الشكاوى المتعلقة بالعمل الصحافي.

وليست هذه هي الواقعة الأولى التي يتقدم فيها حسام حسن وشقيقه إبراهيم حسن ببلاغات أو شكاوى ضد الصحافيين والإعلاميين؛ فقد سبق أن تقدما بشكاوى ضد إعلاميين بسبب تناول بعض التفاصيل الفنية المرتبطة بأداء المنتخب، وكان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، قد قرر في أغسطس (آب ) الماضي حفظ الشكوى المقدمة من الكابتن حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، ضد بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بشأن ما تضمنته من تناول لأخبار عدَّها تعدياً على حرمة حياته الخاصة، في واقعة مصوَّرة في مكان عام، ورأى المجلس تدخله ضد وسائل الإعلام في هذه الحالة يمثل مساساً بحرية الصحافة والإعلام المكفولة وفق الأطر القانونية والدستورية.

فيما قرر المجلس في سبتمبر (أيلول) الماضي، اتخاذ إجراءات حيال التناول الإعلامي المتعلق بالحياة الخاصة بأسرة الكابتن حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني.

حسام حسن خلال إحدى المباريات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وبينما يُبدي الناقد الرياضي المصري أسامة صقر اختلافه مع بيان النقابة، يفسر ذلك بأن المخالفات ليست مرتبطة بالصحافة والجرائد المقروءة وإنما ببرامج فضائية أو رقمية يطرح خلالها البعض وجهات نظرهم. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «النقابة أصدرت بياناً لدعم زملائنا الصحافيين، وإذا كان هؤلاء الصحافيون اختاروا نشر الأخبار محل الجدل في برامجهم الفضائية التي يتكسبون منها، فلماذا لم يعبّروا عن رأيهم في جرائدهم أو مواقعهم الإلكترونية الصحافية؟».

وتابع أنه «يجب أن تكون هناك ضوابط لنشر الأخبار والمعلومات، وفي ظل الشد والجذب الذي يحدث لم نصل إلى أصل الموضوع؛ هل هذه الأخبار والمعلومات حقيقية أم كاذبة؟ يجب وضع آليات وضوابط لحسم هذه المسألة، فإن لم تكن لدى الصحافي أو الإعلامي معلومة كافية وموثقة ومؤكدة لا ينشرها، ونحن نرى حالياً المعركة الدائرة بين محمود الخطيب ومدحت شلبي للأسباب نفسها وهي عدم التيقن من حقيقة الخبر». فيما طلب الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، من المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن، التنازل عن كل القضايا وفتح صفحة جديدة مع النقاد الرياضيين.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أتمنى منه التركيز في مهمته مع منتخب مصر لأن اتهامه للزملاء قرار غير موفق وعليه أن يكون أكثر هدوءاً في تعاملاته، وأن يعمل على لمّ الشمل مع الإعلام وكذلك مع عدد من اللاعبين على رأسهم محمد الشناوي حارس مرمى نادي الأهلي».


هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
TT

هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)

لم يكد الحِبر الذي كُتب به قرار تحويل بطولة كأس الأمم الأفريقية إلى نظام السنوات الأربع يجفّ حتى خرج رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي ليفجّر مفاجأة من العيار الثقيل، مُعلناً رغبة «الاتحاد» في التراجع والعودة إلى النظام التقليدي التاريخي: إقامة البطولة كل عامين.

هذا التحول الدراماتيكي يعكس صراعاً مكتوماً بين الرغبة في الحفاظ على الهوية الأفريقية الشعبية، والضغوط المالية والروزنامات الدولية التي تفرضها الأندية الأوروبية والاتحاد الدولي «فيفا».

أبعاد القرار... زلزال في الرأس الأخضر يخلط أوراق الأجندة الدولية

تأتي تصريحات موتسيبي، التي أطلقها، اليوم الجمعة، خلال «المؤتمر الاستراتيجي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم» بجزيرة «سال» في الرأس الأخضر، بحضور رئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو، ونخبة من خبراء اللعبة، لتؤكد أن القرار القارّي ليس مجرد تنظيم مواعيد، بل هو مسألة استراتيجية ترتبط بمداخيل الاتحادات الوطنية التي تعتمد على هذه البطولة كمصدر تمويل رئيسي لتطوير اللعبة والمنشآت.

ويبدو أن التراجع السريع نحو نظام العامين يكشف عن مراجعة عميقة للتوجه السابق للاتحاد الأفريقي، إذ كان الهدف من ذلك التغيير استيعاب نظام جديد لإقامة بطولة دوري الأمم الأفريقية سنوياً لتملأ الأجندة الدولية، وهو ما قال موتسيبي حينها إنه سيكون أكثر ربحية للمؤسسة القارية والاتحادات التابعة لها. فالتفكير في إلغاء نظام السنوات الأربع يوضح أن «الكاف» استشعر خطورة غياب «الكان» لفترات طويلة على الشغف الجماهيري والقيمة التسويقية للمسابقة القارية الأولى، مفضلاً التمسك بخصوصية قارتهم وعدم التنازل عن إرثهم الكُروي تلبية لرغبات أندية القارة العجوز.

رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي يتابع قمة صن داونز والأهلي المصري من مدرجات ملعب «لوفتوس فيرسفيلد» بجنوب أفريقيا 19 سبتمبر 2026 (رويترز)

تاريخ البطولة... من 3 منتخبات في الخرطوم إلى قمة التنافس القاري

لفهم عمق هذا الإرث، يجب العودة بالذاكرة إلى شتاء عام 1957، حين انطلقت الشرارة الأولى للبطولة في العاصمة السودانية الخرطوم بمشاركة 3 منتخبات فقط هي مصر، والسودان، وإثيوبيا، عقب تأسيس الاتحاد الأفريقي.

ومنذ تلك النسخة التي تُوّج الفراعنة بلقبها الأول، تحولت البطولة إلى تظاهرة ثقافية ورياضية تُعبر عن استقلال الشعوب الأفريقية وتماسكها القاري، حيث استمرت تلعب بانتظام شديد كل عامين، مقدمةً للعالم أساطير كُروية حفرت أسماءها في السجلات العالمية.

وطوال عقود، صمد هذا الموعد الثابت أمام كل التحديات السياسية والاقتصادية، ليصبح بمثابة «الأولمبياد الأفريقي»، الذي لا يمكن لعشاق الساحرة المستديرة في القارة العيش من دونه.

خريطة الأبطال والدول المشارِكة... صراع العمالقة على عرش السمراء

عبر تاريخها الطويل، شهدت البطولة تحولات جذرية في عدد الدول المشارِكة، إذ قفز العدد من 3 منتخبات ليصبح 8 في السبعينيات، ثم 12، و16، وصولاً إلى النظام الحالي الذي يضم 24 منتخباً يتنافسون في نهائيات شرسة تقام على ملاعب القارة.

وتتربع مصر على عرش الأرقام القياسية كأكثر الدول فوزاً باللقب برصيد 7 كؤوس، يليه منتخب الكاميرون «الأسود غير المروَّضة» بـ5 ألقاب، ثم غانا بـ4 ألقاب، وتأتي نيجيريا وساحل العاج في المراتب التالية بـ3 ألقاب لكل منهما، في خريطة تنافسية تعكس تقلب موازين القوى الرياضية بين شمال القارة وغربها ووسطها.

لوائح وقوانين اللعبة... تطور تنظيمي يواكب معايير الاحتراف العالمي

لم يقتصر التطور على عدد المنتخبات، بل امتد إلى القوانين المنظِّمة وتوقيتات المسابقة، فبعد عقود من إقامة البطولة في شهريْ يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) وسط الموسم الكُروي الأوروبي، مما كان يثير أزمات حادة مع الأندية الكبرى التي تضم النجوم الأفارقة، اتجه «الكاف»، في السنوات الأخيرة، إلى ترحيل البطولة لتقام في فصل الصيف تماشياً مع الأجندة الدولية، وإن كانت بعض النسخ تعود للشتوية لظروف الطقس الاستوائي.

وتخضع المسابقة راهناً لأحدث قوانين الاتحاد الدولي، بما في ذلك تطبيق تقنية الفيديو المساعد «VAR» منذ الأدوار الأولى، ونظام المجموعات الست التي يتأهل منها المتصدر والوصيف وأفضل أربعة ثوالث إلى دور الستة عشر، وهي حزمة من القوانين التي نقلت «الكان» من العشوائية التاريخية إلى قمة الاحترافية التنظيمية العالمية.


لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
TT

لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)

انطلقت في العاصمة البريطانية لندن، أعمال قمة «أسبوع القادة الرياضي» (Leaders Week London) الممتدة على مدار يومين في معقل نادي تشيلسي الإنجليزي «ستامفورد بريدج»، وسط حضور استثنائي يضم أكثر من 100 متحدث من كبار الرؤساء التنفيذيين والمستثمرين وصناع القرار في قطاع الرياضة والأعمال حول العالم.

وتأتي نسخة هذا العام لتناقش ملفات ساخنة تُعيد رسم خريطة الاقتصاد الرياضي العالمي، وفي مقدمتها تدفقات رؤوس الأموال الجريئة، والتحولات الرقمية المدفوعة بالذكاء الاصطناعي، بجانب القفزات التجارية غير المسبوقة التي تشهدها الرياضة النسائية.

ثقل سعودي في المشهد الرياضي الدولي

وتتجه أنظار المراقبين والمشاركين في القمة نحو المشاركة السعودية الحيوية، التي تجسد العمق الاستراتيجي للمملكة كقوة تحولية في صناعة الرياضة العالمية. ويبرز اسم صندوق الاستثمارات العامة (PIF) كأحد أهم محاور النقاش في أروقة القمة، نظراً للدور المحوري الذي يلعبه الصندوق في صياغة نماذج استثمارية مستدامة عابرة للقارات.

وتأتي هذه المشاركة في وقت نجحت فيه الرياضة السعودية في فرض نفسها كمركز جذب رئيسي للأحداث الرياضية الكبرى عالمياً، تماشياً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030» التي وضعت القطاع الرياضي كأحد الروافد الأساسية لتنويع الاقتصاد، وبناء الشراكات الدولية، وتعزيز جودة الحياة.

إعادة تعريف «اقتصاد الرياضة» والاستثمار الجريء

وتشهد جلسات القمة نقاشات موسعة حول صعود صناديق الثروة السيادية ومجموعات الملكية الخاصة، حيث يستعرض قادة قطاع المال والرياضة آليات تقييم الأندية والبطولات وتطوير البنية التحتية للمسابقات.

ويرى خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن النموذج السعودي في الاستثمار الرياضي، والقائم على الموازنة بين الاستحواذات الدولية النوعية وتطوير المواهب المحلية، بات يشكل مرجعية دراسية في كيفية تحويل الرياضة من مجرد نشاط ترفيهي إلى قطاع اقتصادي منتج ومستدام.

الذكاء الاصطناعي ومستقبل البث الرقمي

المحور التقني لم يغب عن الأجندة؛ حيث تفرد القمة مساحات واسعة لبحث دمج الذكاء الاصطناعي في تحليل الأداء الرياضي وتخصيص تجربة المشجعين. وتناقش الجلسات كيف يمكن للأندية والاتحادات الكبرى الاستفادة من البيانات الضخمة لتعزيز الإيرادات التجارية وتطوير البث الرقمي عبر منصات العرض المباشر للمستهلك (DTC)، وهي خطوة تسعى من خلالها المؤسسات الرياضية إلى جذب الأجيال الجديدة التي باتت تفضل المحتوى الرقمي التفاعلي والقصير على حساب البث التلفزيوني التقليدي.

استدامة مالية ونمو تاريخي للرياضة النسائية

وفي سياق متصل، تسلط القمة الضوء على «الانفجار التجاري» للرياضة النسائية، وميلاد عهد جديد يعتمد على فصل الحقوق التجارية والرعايات للأندية النسائية عن فرق الرجال. ويبحث المجتمعون سبل الحفاظ على وتيرة هذا النمو التاريخي، وتطوير البنى التحتية الإدارية والفنية لتواكب القيمة السوقية المتصاعدة للبطولات النسائية حول العالم.

وتختتم القمة أعمالها ببحث التوسع الجغرافي للمسابقات الكبرى، وبناء الشراكات العابرة للحدود، في وقت يجمع فيه خبراء المال والرياضة على أن لغة الاستثمار الرياضي باتت المحرك الأساسي للدبلوماسية الناعمة وبناء الجسور الاقتصاديّة بين شرق العالم وغربه.