أفضل 10 لاعبين في الدوري الإنجليزي الممتاز قبل توقف المسابقة

هاري ماغواير ومحمد صلاح وهارفي بارنز أمام امتحان مواصلة أدائهم السابق

محمد صلاح - هاري ماغواير - هارفي بارنز - هالر
محمد صلاح - هاري ماغواير - هارفي بارنز - هالر
TT

أفضل 10 لاعبين في الدوري الإنجليزي الممتاز قبل توقف المسابقة

محمد صلاح - هاري ماغواير - هارفي بارنز - هالر
محمد صلاح - هاري ماغواير - هارفي بارنز - هالر

ربما يكون من السهل الآن أن ننسى ما كان يقدمه اللاعبون قبل توقف الدوري الإنجليزي الممتاز بسبب تفشي فيروس كورونا، لذا يجب أن نذكر الجميع بأن النجم البرتغالي برونو فرنانديز، كان يقدم مستويات رائعة للغاية مع مانشستر يونايتد، فور انضمامه للفريق قادماً من سبورتنغ لشبونة في فترة الانتقالات الشتوية الماضية.
ومن خلال تقييم أداء اللاعبين في الجولات الست السابقة لتوقف الموسم في مارس (آذار)، نستعرض هنا 10 لاعبين كانوا يقدمون أفضل مستويات خلال تلك الفترة، وهم بالتالي أمام امتحان مواصلة أدائهم السابق بعد عودة المباريات.

- مات دوهرتي (وولفرهامبتون)
لعب مات دوهرتي دوراً محورياً في محاولة وولفرهامبتون واندررز احتلال أحد المراكز المؤهلة لدوري أبطال أوروبا هذا الموسم، كما كان أحد الأسباب الرئيسية في خوض الفريق لخمس مباريات بدون خسارة قبل توقف النشاط الكروي.
وسجل اللاعب الآيرلندي الدولي الهدف الأول في المباراة التي فاز فيها فريقه على توتنهام هوتسبير بثلاثة أهداف مقابل هدفين في الأول من مارس الماضي، بعد أن صنع هدفاً في فوز فريقه على نوريتش سيتي بثلاثية نظيفة في الأسبوع السابق.
التقييم: 7.40.

- سيباستيان هالر (وستهام)
رغم البداية القوية لسيباستيان هالر مع وستهام يونايتد، فإن هذا الموسم كان صعباً بعض الشيء على اللاعب الفرنسي، على الرغم من أنه أظهر مؤشرات قوية على عودته لمستواه السابق قبل توقف الموسم. وسجل المهاجم الفرنسي هدفه السابع هذا الموسم في مباراة وستهام يونايتد الأخيرة على ملعبه، التي حقق فيها الفوز على ساوثهامبتون بثلاثة أهداف مقابل هدف وحيد.
كما تفوق في 14 صراعاً هوائياً، وأكمل أربع مراوغات ناجحة. ويأمل مشجعو وستهام يونايتد أن يواصل اللاعب الفرنسي تقديم نفس الأداء القوي الذي كان يقدمه قبل توقف النشاط الكروي.
التقييم: 7.46

- جيمس تاركوفسكي (بيرنلي)
على الرغم من أن جيسمس تاركوفسكي قد فقد مكانه في قائمة المنتخب الإنجليزي، فإنه يقدم موسماً مثيراً للإعجاب مع نادي بيرنلي، خصوصاً منذ بداية عام 2020. ولعب تاركوفسكي دوراً كبيراً في حفاظ بيرنلي على نظافة شباكه في أربع مباريات من آخر 6 مباريات لعبها الفريق، حيث تفوق المدافع الإنجليزي الدولي في 29 صراعاً هوائياً.
التقييم: 7.46

- هارفي بارنز (ليستر سيتي)
كان هارفي بارنز هو من سجل آخر هدف في الدوري الإنجليزي الممتاز قبل توقفه، وكان ذلك في المباراة التي سحق فيها ليستر سيتي أستون فيلا برباعية نظيفة. وكان من الواضح أن بارنز يقدم مستويات أفضل عندما يلعب فريقه على ملعبه وبين جماهيره، حيث سبق وأن سجل أهدافاً أيضاً في مباراتي فريقه أمام وستهام يونايتد وتشيلسي على ملعب «كينغ باور» منذ مطلع العام الجديد. وسدد بارنز 15 تسديدة في آخر 6 مباريات له مع الفريق.
التقييم: 7.47

- ريتشارليسون (إيفرتون)
ارتفع مستوى ريشارليسون، بشكل ملحوظ، منذ تولي المدير الفني الإيطالي كارلو أنشيلوتي، قيادة نادي إيفرتون، ويأمل أن يواصل تقديم المستوى نفسه عند استئناف مباريات الموسم. وسجل المهاجم البرازيلي أهدافاً في أربع مباريات من المباريات السبع الأخيرة قبل توقف الموسم. وبات ريتشاليسون يلعب في العمق بشكل أكبر وكون ثنائياً قوياً للغاية مع دومينيك كالفيرت لوين.
التقييم: 7.47

- هاري ماغواير (مانشستر يونايتد)
على الرغم من أن البعض قد يرى أن الأموال التي دفعها مانشستر يونايتد للتعاقد مع هاري ماغواير كانت أكثر مما ينبغي - أصبح ماغواير أغلى مدافع في العالم بعد هذه الصفقة - فإن المدافع الإنجليزي الدولي قد ترك بصمة واضحة للغاية على خط دفاع مانشستر يونايتد. وحصل ماغواير على شارة قيادة الفريق، وأظهر قدرته على قيادة زملائه من الخلف. وكان اللاعب البالغ من العمر 27 عاماً يقدم أفضل مستوياته قبل توقف الموسم، وهو ما ساعد مانشستر يونايتد على الخروج بشباك نظيفة في أربع مباريات من المباريات الخمس، التي لم يخسر فيها الفريق بل توقف المسابقة. ووصل مانشستر يونايتد إلى الدور ربع النهائي لكأس الاتحاد الإنجليزي بدون أن تهتز شباك الفريق بأي هدف، كما لم يستقبل الفريق سوى ثلاثة أهداف فقط في تسع مباريات لعبها في الدوري الأوروبي.
التقييم: 7.49

- آرون وان بيساكا (مانشستر يونايتد)
لا يوجد أدنى شك في القدرات الدفاعية لآرون وان بيساكا، لكن اللاعب الإنجليزي الدولي بدأ في تطوير أدائه في النواحي الهجومية بشكل ملحوظ أيضاً، والدليل على ذلك أنه أكمل 14 مراوغة ناجحة في آخر 6 مباريات للفريق. وعلاوة على ذلك، حافظ اللاعب الشاب على أرقامه المثيرة للإعجاب فيما يتعلق بقدرته على قطع الكرات وإفساد الهجمات، حيث قطع 21 كرة بطريقة الانزلاق (التاكلينغ) في آخر 6 مباريات.
التقييم: 7.52

- دوايت ماكنيل (بيرنلي)
إذا تمكن دوايت ماكنيل من تقديم المستوى نفسه الذي كان يقدمه قبل توقف الموسم، فمن المؤكد أنه سيحجز مكاناً في القائمة التي سيختارها غاريث ساوثغيت لتمثيل المنتخب الإنجليزي في كأس الأمم الأوروبية الصيف المقبل. ويمتاز ماكنيل بقدرته على إرسال كرات عرضية خطيرة للغاية من الناحية اليسرى. وصنع ماكنيل 13 فرصة في المباريات الخمس التي لعبها قبل توقف المسابقة. وعلاوة على ذلك، يمتاز اللاعب البالغ من العمر 20 عاماً بقدرته على القيام بواجباته الدفاعية على أكمل وجه. وفي مباراة فريقه الأخيرة أمام بورنموث، سجل ماكنيل هدفاً وصنع هدفاً آخر ليكلل مجهوده الرائع مع الفريق خلال الموسم الحالي.
التقييم: 7.57

- محمد صلاح (ليفربول)
على الرغم من أن الكثيرين قد يرون أن هذا ربما يكون أسوأ موسم للاعب المصري بقميص ليفربول - ومن المفارقات أنه قد يكون أفضل موسم لليفربول في تاريخه في الدوري الإنجليزي الممتاز - فكان من الواضح أن محمد صلاح يريد أن يعود لمستواه القوي قبل توقف الموسم، حيث سجل خمسة أهداف في آخر ست مباريات له مع الفريق، ليعود بقوة للمنافسة على لقب هداف الدوري الإنجليزي الممتاز، الذي حصل عليه خلال الموسمين الماضيين. وعلاوة على ذلك، أكمل صلاح 15 مراوغة ناجحة في آخر ست مباريات.
التقييم: 7.59

- كيفين دي بروين (مانشستر سيتي)
ربما يهيمن ليفربول على كل شيء خلال الموسم الحالي، لكن النجم البلجيكي كيفين دي بروين كان أفضل لاعب في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم. وصنع دي بروين 16 هدفاً هذا الموسم. ولكي ندرك حجم هذا الإنجاز يجب أن نشير إلى أن اللاعب الذي يليه في صناعة الأهداف هذا الموسم هو الظهير الأيمن لليفربول ترينت ألكسندر أرنولد، الذي صنع 12 هدفاً، كما أن الرقم القياسي لصناعة أكبر عدد من الأهداف في موسم واحد مسجل باسم النجم الفرنسي تيري هنري، الذي صنع 20 هدفاً في موسم 2002 - 2003. وكان دي بروين يقدم أفضل مستوياته قبل توقف المسابقة، حيث صنع أربعة أهداف في آخر ست مباريات.
التقييم: 7.73


مقالات ذات صلة


هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
TT

هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)

لم يكد الحِبر الذي كُتب به قرار تحويل بطولة كأس الأمم الأفريقية إلى نظام السنوات الأربع يجفّ حتى خرج رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي ليفجّر مفاجأة من العيار الثقيل، مُعلناً رغبة «الاتحاد» في التراجع والعودة إلى النظام التقليدي التاريخي: إقامة البطولة كل عامين.

هذا التحول الدراماتيكي يعكس صراعاً مكتوماً بين الرغبة في الحفاظ على الهوية الأفريقية الشعبية، والضغوط المالية والروزنامات الدولية التي تفرضها الأندية الأوروبية والاتحاد الدولي «فيفا».

أبعاد القرار... زلزال في الرأس الأخضر يخلط أوراق الأجندة الدولية

تأتي تصريحات موتسيبي، التي أطلقها، اليوم الجمعة، خلال «المؤتمر الاستراتيجي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم» بجزيرة «سال» في الرأس الأخضر، بحضور رئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو، ونخبة من خبراء اللعبة، لتؤكد أن القرار القارّي ليس مجرد تنظيم مواعيد، بل هو مسألة استراتيجية ترتبط بمداخيل الاتحادات الوطنية التي تعتمد على هذه البطولة كمصدر تمويل رئيسي لتطوير اللعبة والمنشآت.

ويبدو أن التراجع السريع نحو نظام العامين يكشف عن مراجعة عميقة للتوجه السابق للاتحاد الأفريقي، إذ كان الهدف من ذلك التغيير استيعاب نظام جديد لإقامة بطولة دوري الأمم الأفريقية سنوياً لتملأ الأجندة الدولية، وهو ما قال موتسيبي حينها إنه سيكون أكثر ربحية للمؤسسة القارية والاتحادات التابعة لها. فالتفكير في إلغاء نظام السنوات الأربع يوضح أن «الكاف» استشعر خطورة غياب «الكان» لفترات طويلة على الشغف الجماهيري والقيمة التسويقية للمسابقة القارية الأولى، مفضلاً التمسك بخصوصية قارتهم وعدم التنازل عن إرثهم الكُروي تلبية لرغبات أندية القارة العجوز.

رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي يتابع قمة صن داونز والأهلي المصري من مدرجات ملعب «لوفتوس فيرسفيلد» بجنوب أفريقيا 19 سبتمبر 2026 (رويترز)

تاريخ البطولة... من 3 منتخبات في الخرطوم إلى قمة التنافس القاري

لفهم عمق هذا الإرث، يجب العودة بالذاكرة إلى شتاء عام 1957، حين انطلقت الشرارة الأولى للبطولة في العاصمة السودانية الخرطوم بمشاركة 3 منتخبات فقط هي مصر، والسودان، وإثيوبيا، عقب تأسيس الاتحاد الأفريقي.

ومنذ تلك النسخة التي تُوّج الفراعنة بلقبها الأول، تحولت البطولة إلى تظاهرة ثقافية ورياضية تُعبر عن استقلال الشعوب الأفريقية وتماسكها القاري، حيث استمرت تلعب بانتظام شديد كل عامين، مقدمةً للعالم أساطير كُروية حفرت أسماءها في السجلات العالمية.

وطوال عقود، صمد هذا الموعد الثابت أمام كل التحديات السياسية والاقتصادية، ليصبح بمثابة «الأولمبياد الأفريقي»، الذي لا يمكن لعشاق الساحرة المستديرة في القارة العيش من دونه.

خريطة الأبطال والدول المشارِكة... صراع العمالقة على عرش السمراء

عبر تاريخها الطويل، شهدت البطولة تحولات جذرية في عدد الدول المشارِكة، إذ قفز العدد من 3 منتخبات ليصبح 8 في السبعينيات، ثم 12، و16، وصولاً إلى النظام الحالي الذي يضم 24 منتخباً يتنافسون في نهائيات شرسة تقام على ملاعب القارة.

وتتربع مصر على عرش الأرقام القياسية كأكثر الدول فوزاً باللقب برصيد 7 كؤوس، يليه منتخب الكاميرون «الأسود غير المروَّضة» بـ5 ألقاب، ثم غانا بـ4 ألقاب، وتأتي نيجيريا وساحل العاج في المراتب التالية بـ3 ألقاب لكل منهما، في خريطة تنافسية تعكس تقلب موازين القوى الرياضية بين شمال القارة وغربها ووسطها.

لوائح وقوانين اللعبة... تطور تنظيمي يواكب معايير الاحتراف العالمي

لم يقتصر التطور على عدد المنتخبات، بل امتد إلى القوانين المنظِّمة وتوقيتات المسابقة، فبعد عقود من إقامة البطولة في شهريْ يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) وسط الموسم الكُروي الأوروبي، مما كان يثير أزمات حادة مع الأندية الكبرى التي تضم النجوم الأفارقة، اتجه «الكاف»، في السنوات الأخيرة، إلى ترحيل البطولة لتقام في فصل الصيف تماشياً مع الأجندة الدولية، وإن كانت بعض النسخ تعود للشتوية لظروف الطقس الاستوائي.

وتخضع المسابقة راهناً لأحدث قوانين الاتحاد الدولي، بما في ذلك تطبيق تقنية الفيديو المساعد «VAR» منذ الأدوار الأولى، ونظام المجموعات الست التي يتأهل منها المتصدر والوصيف وأفضل أربعة ثوالث إلى دور الستة عشر، وهي حزمة من القوانين التي نقلت «الكان» من العشوائية التاريخية إلى قمة الاحترافية التنظيمية العالمية.


لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
TT

لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)

انطلقت في العاصمة البريطانية لندن، أعمال قمة «أسبوع القادة الرياضي» (Leaders Week London) الممتدة على مدار يومين في معقل نادي تشيلسي الإنجليزي «ستامفورد بريدج»، وسط حضور استثنائي يضم أكثر من 100 متحدث من كبار الرؤساء التنفيذيين والمستثمرين وصناع القرار في قطاع الرياضة والأعمال حول العالم.

وتأتي نسخة هذا العام لتناقش ملفات ساخنة تُعيد رسم خريطة الاقتصاد الرياضي العالمي، وفي مقدمتها تدفقات رؤوس الأموال الجريئة، والتحولات الرقمية المدفوعة بالذكاء الاصطناعي، بجانب القفزات التجارية غير المسبوقة التي تشهدها الرياضة النسائية.

ثقل سعودي في المشهد الرياضي الدولي

وتتجه أنظار المراقبين والمشاركين في القمة نحو المشاركة السعودية الحيوية، التي تجسد العمق الاستراتيجي للمملكة كقوة تحولية في صناعة الرياضة العالمية. ويبرز اسم صندوق الاستثمارات العامة (PIF) كأحد أهم محاور النقاش في أروقة القمة، نظراً للدور المحوري الذي يلعبه الصندوق في صياغة نماذج استثمارية مستدامة عابرة للقارات.

وتأتي هذه المشاركة في وقت نجحت فيه الرياضة السعودية في فرض نفسها كمركز جذب رئيسي للأحداث الرياضية الكبرى عالمياً، تماشياً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030» التي وضعت القطاع الرياضي كأحد الروافد الأساسية لتنويع الاقتصاد، وبناء الشراكات الدولية، وتعزيز جودة الحياة.

إعادة تعريف «اقتصاد الرياضة» والاستثمار الجريء

وتشهد جلسات القمة نقاشات موسعة حول صعود صناديق الثروة السيادية ومجموعات الملكية الخاصة، حيث يستعرض قادة قطاع المال والرياضة آليات تقييم الأندية والبطولات وتطوير البنية التحتية للمسابقات.

ويرى خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن النموذج السعودي في الاستثمار الرياضي، والقائم على الموازنة بين الاستحواذات الدولية النوعية وتطوير المواهب المحلية، بات يشكل مرجعية دراسية في كيفية تحويل الرياضة من مجرد نشاط ترفيهي إلى قطاع اقتصادي منتج ومستدام.

الذكاء الاصطناعي ومستقبل البث الرقمي

المحور التقني لم يغب عن الأجندة؛ حيث تفرد القمة مساحات واسعة لبحث دمج الذكاء الاصطناعي في تحليل الأداء الرياضي وتخصيص تجربة المشجعين. وتناقش الجلسات كيف يمكن للأندية والاتحادات الكبرى الاستفادة من البيانات الضخمة لتعزيز الإيرادات التجارية وتطوير البث الرقمي عبر منصات العرض المباشر للمستهلك (DTC)، وهي خطوة تسعى من خلالها المؤسسات الرياضية إلى جذب الأجيال الجديدة التي باتت تفضل المحتوى الرقمي التفاعلي والقصير على حساب البث التلفزيوني التقليدي.

استدامة مالية ونمو تاريخي للرياضة النسائية

وفي سياق متصل، تسلط القمة الضوء على «الانفجار التجاري» للرياضة النسائية، وميلاد عهد جديد يعتمد على فصل الحقوق التجارية والرعايات للأندية النسائية عن فرق الرجال. ويبحث المجتمعون سبل الحفاظ على وتيرة هذا النمو التاريخي، وتطوير البنى التحتية الإدارية والفنية لتواكب القيمة السوقية المتصاعدة للبطولات النسائية حول العالم.

وتختتم القمة أعمالها ببحث التوسع الجغرافي للمسابقات الكبرى، وبناء الشراكات العابرة للحدود، في وقت يجمع فيه خبراء المال والرياضة على أن لغة الاستثمار الرياضي باتت المحرك الأساسي للدبلوماسية الناعمة وبناء الجسور الاقتصاديّة بين شرق العالم وغربه.


إيقاف برنامج مجدي عبد الغني يجدد الجدل حول «التعصب الكروي» بمصر

مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
TT

إيقاف برنامج مجدي عبد الغني يجدد الجدل حول «التعصب الكروي» بمصر

مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)

جدد إيقاف برنامج «البلدوزر» الذي يقدمه الكابتن مجدي عبد الغني على شاشة قناة «الشمس» المصرية عقب مشادة كلامية بين ضيفيه الرياضيين ربيع ياسين وأسامة حسن الجدل حول «التعصب الكروي» إعلامياً.

وقرر «المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام» إيقاف برنامج «البلدوزر» بناءً على توصيات من لجنة الشكاوى مع استدعاء الممثل القانوني للقناة، وإلزام جميع وسائل الإعلام بمنع ظهور ضيفي البرنامج ربيع ياسين وأسامة حسن لحين انتهاء التحقيقات بشأن «المخالفات التي حدثت بحلقة، السبت.

وجاء قرار الإيقاف بالتزامن مع استدعاء «نقابة الإعلاميين» فريق عمل البرنامج، الذي يضم مقدم الحلقة ومعدها ومخرجها، إلى جانب الضيفين اللذين يتكرر استضافتهما في البرنامج، مساء كل سبت. ووصف نقيب الإعلاميين طارق سعدة، في بيان صدر، الأحد، ما حدث خلال الحلقة بأنه «لا يليق بالإعلام الرياضي المصري».

«الأعلى للإعلام» يوقف برنامج مجدي عبد الغني على قناة «الشمس» الفضائية (الهيئة الوطنية للإعلام)

وهذه ليست المرة الأولى التي يتم فيها إيقاف برنامج رياضي بسبب تصريحات حدثت على الهواء، فسبق أن أوقف المجلس برنامج «كورة كل يوم» الذي يقدمه كريم حسن شحاتة على خلفية «مخالفة الأكواد والمعايير الإعلامية»، كما مُنع نجم النادي الأهلي أحمد بلال من الظهور لمدة 3 أسابيع مع تغريم القناة 50 ألف جنيه (الدولار يساوي 52 جنيهاً في البنوك) لمخالفة «الأكواد الإعلامية».

وشهدت حلقة مجدي عبد الغني المُلقب بـ«البلدوزر» مشادة كلامية خلال نقاش رياضي بشأن حظوظ الأهلي في المنافسة على لقب الدوري، بعدما أعلن ربيع ياسين توقعه تتويج الفريق بالبطولة، وهو ما دفع أسامة حسن للرد عليه بعبارة «ابقى قابلني»، ومع استمرار الحوار، وجه ياسين سؤالاً حاداً إلى حسن حول موقفه إذا حصد الأهلي اللقب، لتتصاعد حدة النقاش، وتتبادل الأطراف عبارات غاضبة.

وحاول مجدي عبد الغني احتواء الموقف وتهدئة الطرفين، لكن ياسين غادر الاستوديو على نحو مفاجئ، ليضطر البرنامج إلى قطع الحلقة، والذهاب إلى فاصل إعلاني. وبحسب المقاطع التي نشرتها القناة عبر حسابها على «يوتيوب»، عاد ياسين إلى الاستوديو بعد انتهاء الفاصل، واستؤنفت الحلقة.

وقال نقيب الإعلاميين طارق سعدة لـ«الشرق الأوسط» إن النقابة قررت استدعاء فريق العمل بسبب ما صدر من تجاوزات في الحلقة، مؤكداً أن موقف النقابة مرتبط بالعاملين في المجال الإعلامي بشكل مباشر وفق الاختصاصات التي حددها القانون.

ربيع ياسين (حسابه على «فيسبوك»)

وبحسب مصادر لـ«الشرق الأوسط» فإن لجنة الشكاوى بـ«الأعلى للإعلام» ستتخذ قراراً نهائياً خلال الأيام القليلة المقبلة بعد استكمال التحقيقات فيما حدث من «تجاوزات على الهواء» بعد الاستماع لجميع الأطراف على أن يصدر بيان رسمي في وقت لاحق.

وترى ليلى عبد المجيد العميد أستاذة الإعلام بجامعة القاهرة أن «ظاهرة التوتر والمشادات في البرامج التلفزيونية لا تقتصر على البرامج الرياضية، لكنها تأخذ حيزاً أكبر في هذا النوع من البرامج بسبب حالة التعصب المرتبطة بالمجال الرياضي، سواء بين الإعلاميين أو الجمهور.

وأوضحت في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أن «الخلاف في الرأي يجب أن يظل داخل إطار الحوار، من دون رفع الصوت أو الدخول في مشادات»، مشيرة إلى أن «بعض البرامج شهدت في فترات سابقة اشتباكات بين الضيوف وصلت إلى حد التعدي الجسدي، وهو أمر تراه مرفوضاً تماماً».

وأضافت أن «خطورة هذه الممارسات لا تتوقف عند حدود الحلقة، وإنما تمتد إلى الجمهور والأجيال الجديدة التي تشاهدها؛ لأنها تقدم نموذجاً سلبياً للتعامل مع الاختلاف، وتحول الحوار من تبادل للأفكار إلى صراع ومواجهة»، لافتة إلى أن «ذلك قد يسهم في زيادة حالات التعصب والتطرف التي تظهر في الملاعب، خصوصاً في كرة القدم؛ ما يجعل ظهور هذه النماذج على شاشة التلفزيون يرسخها بدلاً من مواجهتها».

أسامة حسن (حسابه على «فيسبوك»)

وأشارت عبد المجيد إلى «أهمية تدخل الجهات المعنية بعد التحقيق في مثل هذه الوقائع، وفرض عقوبات تتناسب مع طبيعة المخالفة»، موضحة أن «عقوبات الإيقاف أو المنع لفترات محددة لم تنجح حتى الآن في القضاء على الظاهرة؛ ما يستدعي عقوبات أكثر حدة، وقد يصل الأمر، في الحالات المتكررة، إلى المنع النهائي»، معتبرة أن «تطبيق عقوبة صارمة على حالة أو حالتين قد يسهم في الحد من هذه الظواهر السلبية».