الرئيس الأميركي يؤجل تجمعاً انتخابياً يتزامن مع ذكرى انتهاء العبودية

شارك ترمب أمس في احتفال تسليم الشهادات بأكاديمية «ويست بوينت» العسكرية المرموقة قرب نيويورك (أ.ب)
شارك ترمب أمس في احتفال تسليم الشهادات بأكاديمية «ويست بوينت» العسكرية المرموقة قرب نيويورك (أ.ب)
TT

الرئيس الأميركي يؤجل تجمعاً انتخابياً يتزامن مع ذكرى انتهاء العبودية

شارك ترمب أمس في احتفال تسليم الشهادات بأكاديمية «ويست بوينت» العسكرية المرموقة قرب نيويورك (أ.ب)
شارك ترمب أمس في احتفال تسليم الشهادات بأكاديمية «ويست بوينت» العسكرية المرموقة قرب نيويورك (أ.ب)

تعرض الرئيس الأميركي دونالد ترمب لانتقادات لاختياره «تلسا»، التي سبق وشهدت بعض أسوأ أعمال الشغب العرقية في تاريخ الولايات المتحدة، فيما تعم البلاد الاحتجاجات المناهضة للعنصرية بعد وفاة الأميركي من أصول أفريقية جورج فلويد اثناء توقيف شرطي أبيض له نهاية الشهر الماضي. وقالت السيناتورة كامالا هاريس على «تويتر» بعد أن أعلن ترمب عن التجمع لأول مرة: «هذه ليست مجرد إشارة للمتعصبين البيض بأنه يقيم لهم حفل ترحيب». لكنه بعد تعرّضه لانتقادات لاذعة أعلن تأجيل التجمع الانتخابي الذي كان من المقرر أن يقام بالتزامن مع ذكرى انتهاء العبودية في الولايات المتحدة. وكان من المقرر أن يشهد تجمع «فلنجعل أميركا عظيمة من جديد» في تلسا بولاية أوكلاهوما عودة ترمب إلى فعاليات حملته الانتخابية، لكنه قال على «تويتر» إن الحدث تأجل «بدافع الاحترام» لعطلة 19 يونيو (حزيران).
وأعلن قطب العقارات الثري الأربعاء، أنه سيستأنف مسيرات حملته الانتخابية في أربع ولايات؛ هي أوكلاهوما وفلوريدا وأريزونا وكارولاينا الشمالية، رغم استمرار تفشي «كوفيد - 19» في الولايات المتحدة. وكانت التجمعات الصاخبة سمة مميزة لرئاسة ترمب، وهو ما كان عاملاً رئيسياً لتنشيط قاعدة مؤيديه التي يأمل أن تخرج بأعداد كبيرة لدعمه في الانتخابات المقررة في 3 نوفمبر (تشرين الثاني).
وتراجع ترمب حالياً وفق استطلاعات الرأي بمواجهة الديمقراطي جو بايدن. كما انخفض مستوى الرضا عن أداء الرئيس جراء طريقة تعامله مع جائحة «كوفيد - 19» والاضطرابات الأخيرة بشأن وحشية الشرطة التي أثارتها وفاة فلويد. ورغم أنّ فيروس كورونا لا يزال يشكل تهديداً، فإن حملته تشعر الآن أن مشاركة الحشود في احتجاجات يومية في الشارع رفعت الضغط والحرج السياسي على ترمب لتجنب التجمعات الكبيرة الخاصة به. ومع ذلك، يتعين على مؤيدي ترمب التوقيع على تنازل، متعهدين بعدم اتخاذ أي إجراءات قضائية ضد الحملة إذا اصيبوا بـ«كوفيد - 19» أثناء مشاركتهم في التجمعات، وفقاً لموقع حملته على الإنترنت.
وفي سياق متصل، شارك ترمب أمس (السبت)، في احتفال تسليم الشهادات في أكاديمية «ويست بوينت» العسكرية المرموقة قرب نيويورك، في خضم خلاف بينه وبين وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون)، وفي وقت يتهم فيه بتسييس الجيش. ودائماً يرغب ترمب في إبراز دوره كقائد للقوات المسلحة الأميركية، بعدما نأى كبار المسؤولين في وزارة الدفاع بأنفسهم عن النبرة العسكرية التي اعتمدها الرئيس إزاء المظاهرات المناهضة للعنصرية ووحشية الشرطة في الأسابيع الأخيرة. وعارض وزير الدفاع مارك إسبر، وهو بنفسه خريج أكاديمية «ويست بوينت»، الأسبوع الماضي، نشر الجيش في مواجهة المتظاهرين، معتبراً أن «خيار استخدام الجنود الموجودين في الخدمة لا يجب أن يكون إلا حلاً أخيراً وفي الظروف الأكثر إلحاحاً وخطورة». كذلك، أعرب رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال مارك مايلي الخميس، عن ندمه لوقوفه بزيه العسكري إلى جانب الرئيس بعد التفريق العنيف للمظاهرات قرب البيت الأبيض. وقال مايلي: «ما كان يجب أن أكون هناك»، آسفاً «لإعطاء الانطباع بأن العسكريين يتدخلون في السياسة الداخلية». ويختلف المسؤولان في قضايا أخرى مع الرئيس، فهما أعربا عن تأييدهما لفكرة إعادة تسمية القواعد العسكرية التي تحمل أسماء جنرالات كونفدراليين مؤدين لنظام العبودية من زمن الحرب الأهلية، وهي فكرة عارضها ترمب بشدة.
وبدا ترمب، الذي فكر في وقت من الأوقات وفق بعض الوسائل الإعلامية في عزل مارك إسبر، حريصاً على تهدئة علاقاته مع البنتاغون. وقال لقناة «فوكس نيوز»: «لدي علاقات جيدة مع العسكريين»، مضيفاً: «هذا ما يعتقدونه، لا توجد مشكلة». ويمكن لخطابه في «ويست بوينت» التي تخرج منها كثير من المسؤولين العسكريين والحكوميين الأميركيين، أن يأخذ منعطفاً سياسياً أيضاً.
ولم يتردد خريجون سابقون من الأكاديمية في تحذير الخريجين الجدد في رسالة من «أي إذعان أعمى» للأوامر، مذكرين بالخطر الذي يشكله «الطغاة». وفي الرسالة، ذكّر 400 خريج سابق من الأكاديمية يمثلون كل الأجيال وخدموا في عشر إدارات سابقة بأن «تسييس القوات المسلحة يضعف الرابط بين الجيش والمجتمع الأميركيين»، مضيفين: «إذا كسر هذا الرابط، الأضرار على بلدنا ستكون لا تحصى».


مقالات ذات صلة

خطة أميركية لضربات «كسر جمود التفاوض» مع إيران

شؤون إقليمية طائرة أميركية للتزويد بالوقود من طراز «كيه سي - 135» تعيد تموين طائرة دورية بحرية من طراز «بي - 8 بوسيدون» خلال عمليات الحصار على الموانئ الإيرانية (سنتكوم)

خطة أميركية لضربات «كسر جمود التفاوض» مع إيران

أفاد موقع «أكسيوس» عن 3 مصادر مطلعة بأن القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» أعدت خطة لشن موجة ضربات «قصيرة وقوية» على إيران، في محاولة لكسر الجمود في المفاوضات.

«الشرق الأوسط» (لندن)
العالم جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)

ترمب وبوتين يبحثان هاتفياً تطورات الحرب في الشرق الأوسط

أجرى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اتصالاً هاتفياً بنظيره الأميركي دونالد ترمب، الأربعاء، حيث تركزت المحادثات بشكل رئيسي على تطورات الحرب في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا اشتعال النيران في سيارة بمنطقة بيلغورود الروسية بعد غارة أوكرانية (أرشيفية - أ.ف.ب) p-circle

سفيرة أميركية ثانية لدى أوكرانيا تستقيل لخلافات مع ترمب

بروكسل تدرس تشديد شروط قرض 100 مليار دولار لكييف وسفيرة أميركا لدى أوكرانيا تستقيل لخلافات مع ترمب

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد باول خلال مؤتمر صحافي بعد قرار «لجنة السياسة النقدية» في ديسمبر الماضي (رويترز)

«الفيدرالي» يتمترس خلف تثبيت الفائدة في وداع باول

وجد «الاحتياطي الفيدرالي» الأميركي نفسه، يوم الأربعاء، محاصراً بين مطرقة التضخم النفطي المشتعل، وسندان التحول السياسي الوشيك.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا ترمب مستقبلاً الملك تشارلز والملكة كاميلا في البيت الأبيض يوم 28 أبريل (أ.ب)

تشارلز يطوي محطة واشنطن بخطاب تاريخي أمام الكونغرس

تنفّس البريطانيون الصعداء بعد مغادرة الملك تشارلز العاصمة الأميركية باتّجاه نيويورك، غداة إلقاء خطاب تاريخي أمام الكونغرس وعقد محادثات ناجحة مع دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

ترمب وبوتين يبحثان هاتفياً تطورات الحرب في الشرق الأوسط

جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)
جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)
TT

ترمب وبوتين يبحثان هاتفياً تطورات الحرب في الشرق الأوسط

جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)
جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)

أجرى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اتصالاً هاتفياً بنظيره الأميركي دونالد ترمب، اليوم الأربعاء، حيث تركزت المحادثات بشكل رئيسي على تطورات الحرب في الشرق الأوسط، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال مستشار بوتين، الدبلوماسي يوري أوشاكوف، إن «الرئيسين أوليا اهتماماً خاصاً للوضع المتعلق بإيران وفي الخليج».

وأضاف أن «بوتين يعتبر قرار ترمب تمديد وقف إطلاق النار مع إيران قراراً صائباً، إذ من شأنه أن يتيح فرصة للمفاوضات ويساعد عموماً على استقرار الوضع».


محاكمة 3 بتهمة الإحراق العمد لممتلكات مرتبطة بستارمر

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يغادر مقر رئاسة الوزراء (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يغادر مقر رئاسة الوزراء (إ.ب.أ)
TT

محاكمة 3 بتهمة الإحراق العمد لممتلكات مرتبطة بستارمر

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يغادر مقر رئاسة الوزراء (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يغادر مقر رئاسة الوزراء (إ.ب.أ)

أفاد ‌ممثلو ادعاء أمام محكمة في لندن اليوم (الأربعاء)، بأن ثلاثة رجال لهم صلات بأوكرانيا نفذوا سلسلة من ​هجمات الحرق العمد على ممتلكات مرتبطة برئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، وذلك بتكليف من شخصية غامضة تُدعى «إل موني»، وفق ما نشرت «رويترز».

على مدى خمسة أيام في مايو (أيار) الماضي، تم إبلاغ الشرطة باندلاع حريق في منزل بشمال لندن مرتبط بستارمر، وآخر في عقار قريب كان يسكنه ‌سابقاً، بالإضافة ‌إلى حريق شمل سيارة ​«تويوتا» ‌كانت مملوكة أيضاً ⁠لرئيس ​الوزراء البريطاني.

وقال ⁠المدعي العام دنكان أتكينسون إن الرجل المتهم بإشعال الحرائق، رومان لافرينوفيتش، تلقى عرضاً مالياً للقيام بذلك من شخص يُدعى «إل موني».

وأضاف أتكينسون لهيئة المحلفين في محكمة أولد بيلي بلندن: «لا يدخل ضمن نطاق مهامكم تحديد هوية (إل موني) والأسباب التي ⁠دفعته إلى تنسيق أفعال هؤلاء المتهمين ‌ضد هذه العقارات ‌وهذه السيارة المرتبطة برئيس الوزراء».

وأوضح أن ​اندلاع ثلاثة حرائق ‌في نفس المنطقة خلال خمسة أيام أمر ‌غير معتاد، لكن كونها جميعاً تتعلق بممتلكات مرتبطة بشخص واحد يتجاوز حدود الصدفة.

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يغادر مقر رئاسة الوزراء (إ.ب.أ)

وتابع: «كانت سيارة من طراز (راف فور) مملوكة في السابق لرئيس الوزراء، ‌السير كير ستارمر. أما المنزل الواقع في شارع ألينغتون فتديره شركة كان رئيس ⁠الوزراء ⁠مديراً ومساهماً فيها في وقت سابق. وبالنسبة للمنزل الواقع في كاونتيس رود، فلا يزال مملوكاً لرئيس الوزراء، وتسكنه شقيقة زوجته».

ويواجه الأوكراني لافرينوفيتش، البالغ من العمر 22 عاماً، ثلاث تهم بإشعال الحرائق عمدا بهدف تعريض حياة الآخرين للخطر أو عدم الاكتراث بما إذا كانت تلك الأفعال ستعرض حياتهم للخطر.

ويُتهم هو واثنان آخران، وهما الأوكراني بيترو بوتشينوك (35 عاماً) والروماني ستانيسلاف ​كاربيوك (27 عاماً) المولود ​في أوكرانيا، بالتآمر لارتكاب جريمة الحرق العمد.


متظاهرون صرب يطالبون بمقاطعة مسابقة «يوروفيجن» بسبب مشاركة إسرائيل

أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)
أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)
TT

متظاهرون صرب يطالبون بمقاطعة مسابقة «يوروفيجن» بسبب مشاركة إسرائيل

أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)
أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)

تجمّع عشرات المتظاهرين أمام هيئة الإذاعة والتلفزيون الصربية الحكومية، الثلاثاء، للمطالبة بانسحاب الدولة الواقعة في البلقان من مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» بسبب مشاركة إسرائيل.

ومن المقرر إقامة المسابقة الرئيسية لهذا العام بمشاركة 35 دولة في الفترة من 12 إلى 16 مايو (أيار) في فيينا. وستمثل صربيا فرقة «لافينا»، وهي فرقة «ميتال» مكونة من ستة أعضاء.

ولوّح المتظاهرون في وسط بلغراد بالأعلام الفلسطينية، ورفعوا لافتات تتهم إسرائيل بارتكاب فظائع خلال الحرب في غزة. ودعوا هيئة الإذاعة والتلفزيون الصربية إلى عدم بث المسابقة، وحثوا الصرب على الامتناع عن مشاهدتها.

وجاء في بيان لمنظمي الاحتجاج: «إن (يوروفيجن) دون إسرائيل تعني الدفاع عن المثل العليا التي يعلنها هذا الحدث».

ولم يصدر رد فعل فوري من هيئة الإذاعة والتلفزيون الصربية. وترتبط صربيا بعلاقات وثيقة مع إسرائيل.

وتسعى مسابقة الأغنية الأوروبية إلى تقديم موسيقى البوب على السياسة، لكنها انخرطت مراراً وتكراراً في الأحداث العالمية، فقد طردت روسيا في عام 2022 بعد غزوها الشامل لأوكرانيا.

وقرر منظمو المسابقة في ديسمبر (كانون الأول) السماح لإسرائيل بالمنافسة، ما أدى إلى انسحاب سلوفينيا وآيسلندا وآيرلندا وهولندا وإسبانيا. وقالت إذاعة سلوفينيا العامة إنها ستبث برنامجاً فلسطينياً في وقت مسابقة «يوروفيجن».