اكتشاف أقدم تقنيات القوس والسهم في أوراسيا

اكتشاف أقدم تقنيات القوس والسهم في أوراسيا

الأحد - 22 شوال 1441 هـ - 14 يونيو 2020 مـ رقم العدد [ 15174]
أدوات كانت محفوظة في كهف وتم تحليلها (الفريق البحثي)
القاهرة: حازم بدر

كشفت دراسة دولية حديثة عن أن البشر عرفوا استخدام القوس والسهم، وربما صنع الملابس، في المناطق الاستوائية بسريلانكا، قبل 48 ألف عام، وهذا أقدم دليل على مثل هذه الاستخدامات خارج أفريقيا وأوروبا.
وتقليديا يتم البحث عن أصول الابتكار البشري في المراعي والسواحل في أفريقيا أو البيئات المعتدلة في أوروبا، وتم تجاهل بيئات مثل الغابات الاستوائية المطيرة في آسيا، رغم تاريخها العميق في الوجود البشري بها، وتعد الدراسة الجديدة التي نشرت أول من أمس في دورية «ساينس أدفانسيس» تصحيحا لهذا الوضع.
والثابت تاريخيا أن جزيرة سريلانكا في المحيط الهندي، جنوب شبه القارة الهندية، والتي تنتمي إلى المنطقة التي تعرف باسم أوراسيا هي موطن أقدم الحفريات من جنسنا البشري هومو سابينس في جنوب آسيا، وكان السؤال حول كيفية حصول البشر على موارد الغابات المطيرة، بما في ذلك مصادر الغذاء سريعة الحركة مثل القرود والسناجب.
وفي هذه الدراسة الجديدة، فحص الباحثون من معهد ماكس بلانك لعلوم التاريخ البشري في ألمانيا، وجامعة جريفيث في أستراليا وقسم الآثار بحكومة سريلانكا، رؤوس سهام العظام المحفوظة في كهف Fa-Hien Lena في عمق غابات المنطقة الرطبة بسريلانكا، وقدموا من خلالها أقدم دليل على الاستخدام المبكر لتقنيات القوس والسهم من قبل البشر في أي مكان خارج أفريقيا، وذلك في عمر 48 ألف عام تقريبًا، وتعد هذه الأدوات أقدم من التقنية المماثلة الأولى الموجودة في أوروبا.
وتقول ميشيل لانغلي خبيرة الآثار المجهرية في تقرير نشره معهد ماكس بلانك، بالتزامن مع نشر الدراسة إن «كهف Fa-Hien Lena برز كواحد من أهم المواقع الأثرية في جنوب آسيا منذ الثمانينيات، وتوجد به مجموعة من أدوات عظمية مفردة ومزدوجة، وكان العلماء يشتبهون في استخدامها في استغلال الموارد الاستوائية، ومع ذلك لم يكن هناك دليل مباشر غير موجود في غياب التحليل المجهري المفصل عالي القدرة».
وتضيف: «عثرنا من خلال التحليل على كسور بتلك الأدوات تشير إلى ضرر حدث بسبب التأثير القوي، وهو شيء يُرى عادةً في استخدام القوس والسهم لصيد الحيوانات».


سريلانكا آثار

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة