«تويتر» يتصدى لـ {جيش} إردوغان الإلكتروني

«تويتر» يتصدى لـ {جيش} إردوغان الإلكتروني

أغلق آلاف الحسابات المرتبطة بالسلطات الصينية والروسية والتركية
السبت - 21 شوال 1441 هـ - 13 يونيو 2020 مـ رقم العدد [ 15173]
قال «تويتر» إن حكومة إردوغان استخدمت نشاطاً افتراضياً منسقاً في إطار حملة الدعاية المركزة التي تستهدف الرأي العام المحلي في تركيا (أ.ف.ب)
أنقرة: سعيد عبد الرازق هونغ كونغ: «الشرق الأوسط»

حذفت شركة «تويتر» آلاف الحسابات التركية المزيفة التي تعمل ضمن الجيش الإلكتروني للرئيس التركي رجب طيب إردوغان، وتستهدف الترويج له، وتعمل على تشويه المعارضة التركية. وأعلن موقع الشركة أنه حذف عشرات الآلاف من الحسابات، بما في ذلك الحسابات التي ربطها بعمليات الدعاية التركية، إضافة إلى حسابات صينية وروسية. وقال في بيان، نشر أول من أمس، إن ما مجموعه 23 ألفاً و750 حساباً تم حذفها بسبب انتهاكات لسياسات التلاعب بالمنصة، من بينها 7 آلاف و340 حساباً تركياً. وأضاف البيان أن حكومة إردوغان استخدمت نشاطاً افتراضياً منسقاً، في إطار حملة الدعاية المركزة التي تستهدف الرأي العام المحلي في تركيا. ووفق تحاليل المؤشرات الفنية وسلوكيات الحسابات، فإنه تم استغلال تلك الحسابات للدعاية لإردوغان، وتحسين صورته لدى الجماهير التركية، إضافة إلى الدعاية لسياسات حزب العدالة والتنمية الحاكم برئاسته.
وجاءت حملة الدعاية التي شنتها تلك الحسابات المزيفة في ظل مؤشرات على تراجع شعبية إردوغان، حيث أظهرت استطلاعات الرأي التي أجريت في تركيا على مدى الأشهر الثلاثة الأخيرة أن حزب العدالة والتنمية وإردوغان لم يعودا قادرين على إقناع الشعب التركي، وأن خسارتهما في الانتخابات المقبلة متوقعة.
وأعلن موقع «تويتر»، الجمعة، كذلك أنه أغلق عشرات الآلاف من الحسابات «المرتبطة بالدول» الصينية والروسية، التي تستخدم لأغراض الدعاية والتضليل الإعلاميين.
وقالت شبكة التواصل الاجتماعي إنها عطلت «نواة» عشرات الآلاف من الحسابات المرتبطة بالصين، التي ينقلها نحو 150 ألف حساب آخر لتوسيع انتشارها. كما أغلقت نحو 1152 حساباً مرتبطاً بروسيا. وأوضح «تويتر» أن كل هذه الحسابات أغلقت، لكن تم حفظ مضمونها في قاعدة بيانات، لأهداف البحث العلمي. وأوضحت المجموعة الأميركية العملاقة أن شبكة الحسابات الصينية اكتشفت بمساعدة أدوات وضعت في أغسطس (آب) الماضي لمحو الحسابات المرتبطة ببكين، خلال المظاهرات المطالبة بالديمقراطية في هونغ كونغ. وكتب «تويتر»، في مذكرة تحليلية، أن هذه الشبكة كانت تنشر تغريدات باللغة الصينية موجهة على ما يبدو للمقيمين في الخارج «تبث نظريات مؤيدة للحزب الشيوعي الصيني، مع دعم نظريات خادعة حول الحراك السياسي في هونغ كونغ». واستخدمت آلاف الحسابات أيضاً في الترويج لوجهات نظر بكين حول مكافحة فيروس كورونا المستجد، ثم المظاهرات المناهضة للعنصرية في الولايات المتحدة، حسبما ذكرت المجموعة الفكرية الأسترالية «المعهد الأسترالي للاستراتيجية السياسية» (إيه إس بي آي) التي قامت بتحليل تدفق التغريدات. وقال فيرغوس هانسون، أحد مسؤولي المجموعة الفكرية، في المذكرة التحليلية، كما نقلت عنه الصحافة الفرنسية: «بينما لا يسمح الحزب الشيوعي الصيني للشعب الصيني باستخدام «تويتر»، تحليلنا هو أنه لا يتردد في استخدامه لنشر الدعاية والتضليل الإعلامي على المستوى الدولي»، وأوضح أن الحسابات الروسية أيضاً تستخدم للترويج للحزب الحاكم ومهاجمة معارضيه.
وفي سياق متصل، اعترفت شركة «زووم»، صاحبة تطبيق عقد المؤتمرات عبر الفيديو، بتعليق حسابات لمستخدمين أعربوا عن نيتهم استضافة فعاليات على منصتها لإحياء الذكرى السنوية الحادية والثلاثين لمذبحة ساحة «تيانانمين» التي وقعت في قلب بكين، ومناقشة الأحداث التي وقعت في الرابع من يونيو (حزيران) 1989، عندما فتحت القوات الصينية النار على المتظاهرين المؤيدين للديمقراطية. وقالت «زووم» التي تتخذ من ولاية كاليفورنيا مقراً لها، في بيان صدر الخميس، كما جاء في تقرير الوكالة الألمانية، إن الحكومة الصينية أبلغتها، خلال شهر مايو (أيار) وأوائل يونيو (حزيران) الحالي، بهذه الفعاليات لإحياء ذكرى مذبحة ساحة «تيانانمين».
وأضافت الشركة أن السلطات الصينية طالبت بإلغاء 4 اجتماعات تم الدعاية لها على نطاق واسع على منصتها، وتعليق حسابات المضيفين. وأوضحت «زووم» أنها وافقت على إيقاف 3 من الاجتماعات الأربعة لأنها شملت مشاركين يوجدون في البر الرئيسي للصين، وعلقت الحسابات المتعلقة بهذه الاجتماعات.
ويرتبط اثنان من هذه الحسابات بوانج دان وتشو فنجسو، الناشطان اللذان يعيشان في المنفى بالولايات المتحدة، وكانا من بين قادة الطلاب خلال الأحداث التي وقعت في عام 1989، بينما يتعلق الحساب الثالث بالنقابي السياسي العمالي في هونج كونج، لي تشوك يان.
وأشارت «زووم»، في بيانها، إلى أنه تم إعادة تشغيل هذه الحسابات. وشددت الشركة على أن الامتثال للقوانين المحلية هو نتيجة حتمية للعمل على الصعيد الدولي، مضيفة أنها تعمل على تطوير التكنولوجيا التي ستمكنها من حجب حسابات المستخدمين أو إزالتها بناءً على موقعهم الجغرافي، بدلاً من إنهاء الأحداث بأكملها.


أميركا الولايات المتحدة

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة