الحكومة الإسبانية اليسارية مستمرة في ترنّحها

المعارضة اليمينية تقصفها بالنيران الكثيفة وتطالب بانتخابات عامة

بابلو إيغلاسياس زعيم حزب «بوديموس» اليساري أحد أحزاب الائتلاف الرئيسية في الحكومة اليسارية (إ.ب.أ)
بابلو إيغلاسياس زعيم حزب «بوديموس» اليساري أحد أحزاب الائتلاف الرئيسية في الحكومة اليسارية (إ.ب.أ)
TT

الحكومة الإسبانية اليسارية مستمرة في ترنّحها

بابلو إيغلاسياس زعيم حزب «بوديموس» اليساري أحد أحزاب الائتلاف الرئيسية في الحكومة اليسارية (إ.ب.أ)
بابلو إيغلاسياس زعيم حزب «بوديموس» اليساري أحد أحزاب الائتلاف الرئيسية في الحكومة اليسارية (إ.ب.أ)

منذ ثمانينات القرن الماضي لم يعرف المشهد السياسي الإسباني مثل التوتّر الذي يسيطر عليه منذ مطلع العام الجاري عندما تشكّلت الحكومة الثانية برئاسة الاشتراكي بيدرو سانشيز، ولم يبلغ الخطاب البرلماني مستوى الحدّة والشراسة الذي وصل إليه مؤخراً مع تفاقم الأزمة الصحية الناجمة عن «كوفيد - 19» وما بدأت تجرّه من تداعيات اقتصادية واجتماعية طاحنة.
الأحزاب المعارضة، من الوسط إلى أقصى اليمين المتطرف الذي بات يشكّل القوة السياسية الثالثة في البلاد، لا تكفّ يوماً عن استخدام كامل عتادها الحربي الثقيل ضد الحكومة المترنّحة منذ تأليفها على أغلبية برلمانية ضعيفة ومرهونة بتأييد أحد الأحزاب الكاتالونية الانفصالية الذي تقف كل مطالبه عند الخطوط الحمر التي لا يمكن لأي حكومة إسبانية أن تتجاوزها. الاتهامات التي توجهها المعارضة إلى الحكومة، وتكاد تحصرها في شخص سانشيز، تتوزّع على جبهتين رئيسيتين؛ الأولى، خضوعه لما تعتبره ابتزازاً من القوى الانفصالية يهدّد وحدة البلاد مقابل وصوله إلى الحكم، والثانية تحالفه مع الحزب اليساري الذي يضمّ أشلاء الحزب الشيوعي ورضوخه للشروط التي فرضها عليه لتشكيل الحكومة.
الجبهة الأولى كانت مفتوحة منذ تشكيل الحكومة الأولى التي رأسها سانشيز عام 2018 عندما طرح الثقة في حكومة ماريانو راخوي اليمينية ولم يجد من يدعمه سوى الأحزاب الكاتالونية الاستقلالية عندما كانت الأزمة الانفصالية في ذروة غليانها. أما الجبهة الثانية فهو الذي قدّمها للمعارضة على طبق من فضّة بعد أن رفض مرّتين متتاليتين التحالف مع حزب «بوديموس» اليساري.
في أعقاب دورتين للانتخابات العامة لم تسفر أي منهما عن أغلبية في البرلمان، ثم عاد بعد الانتخابات الثالثة أواخر العام الماضي ورضخ لشروط هذا الحزب من أجل تشكيل حكومة في اللحظة الأخيرة.
طوال الأشهر الثلاثة الماضية لم تتوقّف المعارضة عن قصف الحكومة بالنيران الكثيفة، إلا أنها لم تطالب مرة واحدة باستقالتها أو بتنحّي أحد الوزراء الذين كانت تتهمهم بالفشل في إدارة الأزمة الصحية التي كانت إسبانيا بين أشدّ البلدان تضرراً منها. لكن مع انحسار الوباء مؤخراً وتراجع عدد الإصابات والوفيّات في إسبانيا إلى أدنى المستويات في أوروبا، صعّدت المعارضة في خطابها وباتت تطالب يوميّاً باستقالة الحكومة والدعوة لإجراء انتخابات عامة مبكرة. وتتزامن هذه المطالبة مع الاستطلاعات الأخيرة التي تُظهر للمرة الأولى صعود أحزاب اليمين والوسط مجتمعة إلى المرتبة الأولى ومتقدمة بفارق بسيط على الائتلاف الحاكم بين الحزب الاشتراكي وحزب «بوديموس». لكن القراءة المتأنية لنتائج الاستطلاع الأخير التي صدرت يوم الخميس الماضي تبيّن أن فداحة الأزمة الصحية والوضع الاقتصادي لم تنل كثيراً من شعبية الحزب الاشتراكي الذي يرجّح وصوله في المرتبة الأولى بنسبة 27 في المائة من الأصوات، أي بزيادة طفيفة على الاستطلاع السابق منتصف الشهر الماضي، لكن دون النتيجة التي حصل عليها في انتخابات نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي. ويتوقّع الاستطلاع صعوداً قويّاً للحزب الشعبي اليميني يصل إلى 23 في المائة وتراجعاً ملحوظاً للحزب اليميني المتطرف «فوكس» إلى 14 في المائة وحزب «بوديموس» إلى 12 في المائة. أما حزب «مواطنون» الذي كان ينافس الحزب الشعبي على زعامة وسط اليمين والمعارضة، وتعرّض لانتكاسة قاسية في الانتخابات الأخيرة، فمن المرجّح أن تبقى شعبيته مستقرة عند 7 في المائة. لكن رغم احتدام المواجهة السياسية واحتمال صعودها إلى مرتبة أشدّ حدّة في الأسابيع المقبلة بعد أن تنتهي حالة الطوارئ ويستأنف الانفصاليون حركتهم في كاتالونيا، لا يراهن أحد اليوم في إسبانيا على انتخابات مبكرة في ظل الأوضاع الاقتصادية الضاغطة وأزمة الوباء التي يمكن أن تعود في أي لحظة. ويدرك سانشيز أن التوازن البرلماني غير المستقرّ الذي تستند إليه حكومته، هو سيف مسلّط على استمراره في الحكم بقدر ما هو شبه ضمانة لبقائه. فالأحزاب الانفصالية والإقليمية التي يحتاج إلى دعمها للحفاظ على الأغلبية اللازمة في البرلمان كي لا تسقط حكومته، لن تجازف بسهولة في سحب تأييدها وفتح الباب أمام رجوع اليمين إلى الحكم وإعادة ملفّ المطالب الاستقلالية والإقليمية إلى المربّع الأول، خصوصاً أن أي حكومة يمينية في المرحلة الراهنة سيكون لليمين المتطرف دور وازن فيها.



روته: لا خطط «إطلاقاً» لمشاركة «ناتو» في الصراع مع إيران

الأمين العام لحلف «ناتو» مارك روته أثناء حديثه مع وسائل الإعلام في مقر الحلف في بروكسل 1 أكتوبر 2024 (أ.ف.ب)
الأمين العام لحلف «ناتو» مارك روته أثناء حديثه مع وسائل الإعلام في مقر الحلف في بروكسل 1 أكتوبر 2024 (أ.ف.ب)
TT

روته: لا خطط «إطلاقاً» لمشاركة «ناتو» في الصراع مع إيران

الأمين العام لحلف «ناتو» مارك روته أثناء حديثه مع وسائل الإعلام في مقر الحلف في بروكسل 1 أكتوبر 2024 (أ.ف.ب)
الأمين العام لحلف «ناتو» مارك روته أثناء حديثه مع وسائل الإعلام في مقر الحلف في بروكسل 1 أكتوبر 2024 (أ.ف.ب)

أشاد الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته، الاثنين، بالعملية العسكرية الأميركية والإسرائيلية ضد إيران، قائلاً إنها تُضعف قدرة طهران على امتلاك القدرات النووية والصاروخية الباليستية، لكنه أكد أن «ناتو» نفسه لن يشارك في العملية.

وقال لقناة «إيه آر دي» ARD الألمانية في بروكسل: «إن ما تقوم به الولايات المتحدة هنا، بالتعاون مع إسرائيل، بالغ الأهمية؛ لأنه يُضعف قدرة إيران على امتلاك القدرات النووية والصاروخية الباليستية».

وأضاف: «لا توجد أي خطط على الإطلاق لانخراط (ناتو) في هذه العملية أو أن يكون جزءاً منها، باستثناء قيام الحلفاء بشكل فردي بما في وسعهم لتمكين ما تقوم به الولايات المتحدة بالتعاون مع إسرائيل»، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.


الأمم المتحدة: العنف ضد النساء يمثل حالة طوارئ عالمية

فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: العنف ضد النساء يمثل حالة طوارئ عالمية

فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

ندَّد مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، الجمعة، بازدياد التهديدات لحقوق المرأة في أنحاء العالم، مسلطاً الضوء على جرائم قتل النساء المتفشية والانتهاكات المروعة التي كُشِف عنها في قضايا مثل قضية الأميركي جيفري إبستين المدان بجرائم جنسية.

وفي كلمته أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف انتقد تورك «الأنظمة الاجتماعية التي تُسكت النساء والفتيات»، وتسمح للرجال النافذين بالاعتداء عليهن دون عقاب.

وقال المفوض السامي لحقوق الإنسان أمام أعلى هيئة حقوقية في الأمم المتحدة: «إن العنف ضد المرأة بما في ذلك قتل النساء، حالة طوارئ عالمية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وسلّط الضوء على الوضع المتردي في أفغانستان، محذّراً من أن «نظام الفصل المفروض على النساء يُذكّر بنظام الفصل العنصري، القائم على النوع الاجتماعي لا على العرق».

نساء أفغانيات نازحات يقفن في انتظار تلقي المساعدات النقدية للنازحين في كابل... 28 يوليو 2022 (رويترز)

كما أشار إلى قضيتين أثارتا صدمةً عالميةً مؤخراً هما قضية المدان إبستين، وقضية الناجية الفرنسية من الاغتصاب جيزيل بيليكو.

وقال تورك إن القضيتين «تُظهران مدى استغلال النساء والفتيات وإساءة معاملتهن» متسائلا «هل يعتقد أحدٌ أنه لا يوجد كثير من الرجال مثل بيليكو أو جيفري إبستين؟».

ورغم إدانة إبستين عام 2008 بتهمة استغلال طفلة في الدعارة، فإن المتموّل كان على صلة بأثرياء العالم ومشاهيره وأصحاب نفوذ.

توفي إبستين في سجنه بنيويورك عام 2019 خلال انتظار محاكمته بتهمة الاتجار بالجنس، وعدّت وفاته انتحاراً.

ومن ناحيتها، كشفت جيزيل بيليكو عن تفاصيل قضيتها المروعة عندما تنازلت عن حقها في التكتم على هويتها خلال محاكمة زوجها السابق دومينيك، وعشرات الغرباء الذين استقدمهم لاغتصابها وهي فاقدة الوعي في فرنسا عام 2024.

وقال تورك: «إن مثل هذه الانتهاكات المروعة تُسهّلها أنظمة اجتماعية تُسكت النساء والفتيات، وتُحصّن الرجال النافذين من المساءلة».

وشدَّد على ضرورة أن تُحقِّق الدول في جميع الجرائم المفترضة، وأن تحمي الناجيات وتضمن العدالة دون خوف أو محاباة.

كما عبَّر تورك عن قلقه البالغ إزاء ازدياد الهجمات على النساء اللواتي يظهرن في الإعلام، بما في ذلك عبر الإنترنت.

وقال: «كل سياسية ألتقيها تُخبرني بأنها تواجه كراهية للنساء وكراهية على الإنترنت».

وعبَّر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان عن قلقه البالغ إزاء العنف المتفشي الذي يستهدف النساء.

وأشار إلى أنه في عام 2024 وحده «قُتلت نحو 50 ألف امرأة وفتاة حول العالم... معظمهن على يد أفراد من عائلاتهن».

وقال أمام المجلس: «العنف ضد المرأة، بما في ذلك قتل النساء، يُمثل حالة طوارئ عالمية».


انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
TT

انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)

أعلنت كييف أن اجتماعا جديدا بين موفدين أوكرانيين وأميركيين انطلق الخميس في جنيف، في خطوة تهدف إلى التحضير لجولة جديدة من المحادثات الثلاثية مع روسيا سعيا لإيجاد مخرج للنزاع في أوكرانيا.

وكتب رئيس الوفد التفاوضي الأوكراني رستم عمروف على حسابه في منصة «إكس»: «نواصل اليوم في جنيف عملنا في إطار المسار التفاوضي. وقد بدأ اجتماع ثنائي مع الوفد الأميركي بحضور (الموفدين الأميركيين) ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر».

وأوضح عمروف أن الجانب الأوكراني، سيضم إلى جانب عمروف كل من دافيد أراخاميا، وأوليكسي سوبوليف، ودارينا مارشاك. وتابع «سنعمل مع الفريق الاقتصادي الحكومي على دراسة حزمة الازدهار دراسةً وافية، بما في ذلك آليات الدعم الاقتصادي والتعافي الاقتصادي لأوكرانيا، وأدوات جذب الاستثمارات، وأطر التعاون طويل الأمد».

وأضاف أنه سيناقش الاستعدادات للجولة القادمة من المفاوضات الثلاثية التي تشمل الجانب الروسي.