ست عقبات تعطل نمو قطاع الإنشاءات العربي في ظل الجائحة

اتحاد المقاولين العرب لـ«الشرق الأوسط»: نقص العمالة وتوقف المصانع وبطء الاستيراد أبرز التحديات

قطاع الإنشاءات العربي يواجه تحديات قهرية فرضها تفشي كورونا المستجد بينها الحالة النفسية للعمالة (الشرق الأوسط)
قطاع الإنشاءات العربي يواجه تحديات قهرية فرضها تفشي كورونا المستجد بينها الحالة النفسية للعمالة (الشرق الأوسط)
TT

ست عقبات تعطل نمو قطاع الإنشاءات العربي في ظل الجائحة

قطاع الإنشاءات العربي يواجه تحديات قهرية فرضها تفشي كورونا المستجد بينها الحالة النفسية للعمالة (الشرق الأوسط)
قطاع الإنشاءات العربي يواجه تحديات قهرية فرضها تفشي كورونا المستجد بينها الحالة النفسية للعمالة (الشرق الأوسط)

أفرزت جائحة كورونا ست عقبات أبرزها الحالة النفسية، أمام استمرار أعمال الإنشاء والتشييد على المستوى العربي، وصفتها منظمة عربية متخصصة أنها كافية لإبطاء نمو القطاع بشكل ملحوظ، مفصحة أن أبرز تلك التحديات تتركز في نقص العمالة، وإغلاق المواقع الإنشائية مع تفشي حالات الإصابة بفيروس كورونا المستجد، وتعطل المصانع مع ضعف حركة التصدير والاستيراد، في حين تجاوز حجم الخسائر للشركات الكبرى عالميا 32 في المائة من العوائد السنوية.
وتتسق مع تلك العراقيل جملة تحديات أخرى أقرتها هيئات حكومية إذ وفقا للهيئة السعودية للمقاولين، كشف مسح أجرته على 600 شركة مقاولات في السعودية أفصحت أن أبرز التحديات التي تواجه المقاولين السعوديين تتمثل في التدفق النقدي وتأجيل المشروعات وتعطل سلسلة الإمداد، مشيرة في تقرير صدر عنها مؤخراً إلى توقعها بانخفاض ترسية المشروعات بنسبة 20 في المائة خلال العام الحالي بسبب الجائحة.
ويرى «اتحاد المقاولين العرب» أنه وفقا للدراسات والتقارير المعمولة هناك جملة من المعرقلات تهدد نمو أعمال الإنشاءات وتتصدر عمليات التنفيذ في مختلف المشروعات المتعاقد عليها حاليا في ظل استمرار أزمة فيروس (كوفيد – 19) التي تطال المنطقة العربية من بينها الحالة النفسية (القلق والتوتر) للعاملين مع تفشي الفيروس، وصعوبة توفير المهمات المستوردة من الخارج والتي تشكل مكونا رئيسيا في بعض المشروعات الجارية حاليا، يضاف لها توقف الكثير من جهات إسناد الأعمال بشكل كامل عن صرف المستحقات المالية الخاصة بعدد من الشركات، يتزامن مع حدوث انخفاض كبير في معدلات الإنتاج مع ثبات عمليات دفع الأجور للعمالة التابعة للشركات.
,في هذا الإطار، قال الدكتور المهندس مالك دنقلا نائب رئيس الاتحاد العام للمقاولين العرب لـ«الشرق الأوسط» إن منطقة الخليج العربي تحوي النسبة الكبرى من حجم عقود الإنشاءات في المنطقة العربية التي يبلغ حجم المشاريع فيها ما يفوق 100 مليار دولار، بينما يقدر حجم القطاع بما يفوق 3.7 تريليون دولار في البلدان العربية.
ولفت دنقلا إلى أنه وفق إحصاءات موثوقة، يبلغ حجم الخسائر للشركات الكبرى على الصعيد العالمي ما يتخطى 32 في المائة من العوائد السنوية للشركات العمالة لوظائفهم وارتفاع معدل البطالة.
وأضاف من بين العقبات التي تواجه القطاع، صعوبة توفير المهمات المستوردة من الخارج والتي تشكل مكونا رئيسيا في بعض المشروعات الجارية حاليا، وتراجع إمكانيات إسناد الأعمال بشكل كامل.
وبحسب دنقلا، سجلت شركات الإنشاءات ضغوطا شديدة على سلسلة التوريد في مارس الماضي، حيث أدت الجائحة إلى انخفاض قدرة العمل ونقص المخزون بين البائعين، مفيدا أن شراء المدخلات سجل تراجعا بأسرع معدل لمدة ستة أشهر.
وأبان نائب رئيس «اتحاد المقاولين العرب» أن شركات المقاولات تتعرض إلى تأخير في تنفيذ المشروعات بسبب الفيروس بجانب التأخير في الشحنات من المواد والمعدات، والتحديات التي تواجه العثور على عمالة بديلة وإن وجدت بأعداد أقل بسبب متطلبات الإبعاد الاجتماعي، مؤكدا أن الفترة حالية تشهد موجة من إلغاء وتأجيل المشروعات لأسباب اقتصادية ومبررات تتعلق بالصحة والسلامة،.
وأشار دنقلا إلى التوجيهات التي صدرت لأعمال التشييد في المستقبل القريب حيث تضمنت بروتوكولات سلامة جديدة في مواقع العمل وتشديدات تتعلق بالتباعد الاجتماعي لطواقم العمال، مبينا أنه تم تطوير التعليمات والإرشادات بالاستعانة لمعايير مطبقة في منظمات عالمية مختصة كالجمعية العامة للمقاولين في كندا.
وكان تقرير صادر عن هيئة المقاولين السعودية مؤخرا أفصح أن التحديات الأكثر شيوعاً بين المقاولين السعوديين تبرز في التدفق النقدي بنسبة 90 في المائة من اختيارات العينة.
أيضا أشار 86 في المائة إلى تحدي تأجيل المشروعات، بينما حدد 70 في المائة من المشاركين أزمة تعطل سلسلة الإمداد، في وقت أكد على أن عامل أسعار النفط شكّل سبباً جوهرياً في تضاؤل الطلب على الإنشاءات.
في المقابل، لفت تقرير آخر أجراه مجلس الأعمال السعودي الأميركي قبل أيام ونشرته «الشرق الأوسط» أنه برغم تبعات جائحة كورونا على الاقتصاد في البلاد، ارتفعت قيمة العقود الإجمالية التي تمت ترسيتها خلال الربع الأول من العام الحالي في السعودية بنسبة 28 في المائة لتبلغ 45.2 مليار ريال (12 مليار دولار) مقارنة بآخر ربع من العام الماضي.
ووفق التقرير تضمنت العقود التي تمت ترسيتها في الربع الأول الكثير من المشاريع العملاقة بقطاعات اقتصادية عدة؛ إذ حاز القطاع العسكري على أعلى قيمة عقود، يليه قطاع النفط والغاز، ثم قطاع البتروكيماويات، في حين شكلت هذه القطاعات الثلاثة نسبة 76 في المائة من قيمة كل العقود التي تمت ترسيتها.



«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
TT

«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)

أقرّ مجلس إدارة «صندوق الاستثمارات العامة» السعودي برئاسة الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة الصندوق، استراتيجية جديدة للأعوام 2026 – 2030، في تحوّل نوعي من مرحلة «التوسّع السريع» إلى تركيز جوهري على تحقيق القيمة المستدامة وتعظيم الأثر الاقتصادي.

وترتكز الاستراتيجية الجديدة على ثلاث محافظ رئيسية: الأولى «محفظة الرؤية» لتطوير منظومات اقتصادية تشمل السياحة، والصناعة، والطاقة المتجددة، والتطوير الحضري، و«نيوم»، بينما تركز «محفظة الاستثمارات الاستراتيجية» على تعظيم عوائد الأصول ودعم تحوّل شركات الصندوق لكيانات عالمية رائدة. أما «محفظة الاستثمارات المالية» فتهدف إلى تحقيق عوائد مستدامة وتنويع الاستثمارات عالمياً.


صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، الأربعاء، إن الصندوق لا يناقش حالياً زيادة برنامج القروض المقدم لمصر الذي يبلغ 8 مليارات دولار، والمُبرم منذ عامين، وذلك على الرغم من التأثير الشديد للحرب في الشرق الأوسط على اقتصاد البلاد.

وأوضحت في مؤتمر صحافي أن الصندوق قد ينظر في تقديم مزيد من المساعدات لمصر إذا ساءت الأوضاع أكثر. وأشادت بجهود السلطات المصرية في مجال الإصلاحات والسياسات.


وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
TT

وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)

دعا وزراء مالية من نحو 12 دولة، بقيادة بريطانيا، كلاً من الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، يوم الأربعاء، إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار. وأكد الوزراء أن الصراع سيظل يلقي بظلاله على الاقتصاد العالمي والأسواق حتى لو تم حله قريباً.

جاء هذا البيان المشترك، الذي وقّعه وزراء من أستراليا واليابان والسويد وهولندا وفنلندا وإسبانيا والنرويج وآيرلندا وبولندا ونيوزيلندا بالإضافة إلى بريطانيا، بعد يوم واحد من قيام صندوق النقد الدولي بخفض توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي بسبب الحرب. ووصف البيان الخسائر في الأرواح الناجمة عن الحرب بأنها «غير مقبولة».

التهديدات الاقتصادية وأمن الطاقة

وجاء في البيان: «إن تجدد الأعمال العدائية، أو اتساع نطاق الصراع، أو استمرار الاضطرابات في مضيق هرمز من شأنه أن يشكل مخاطر إضافية جسيمة على أمن الطاقة العالمي، وسلاسل التوريد، والاستقرار الاقتصادي والمالي».

وأشار الوزراء في البيان الصادر خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن، إلى أنه «حتى مع وجود حل دائم للصراع، فإن التأثيرات على النمو والتضخم والأسواق ستستمر».

الالتزام بالمسؤولية المالية ورفض الحمائية

واستحضاراً لذكرى الارتفاع الهائل في الديون العامة خلال جائحة «كوفيد-19» والغزو الروسي لأوكرانيا، تعهَّد الوزراء بالتزام المسؤولية المالية في أي دعم جديد، على أن يكون موجهاً فقط إلى من هم في أمسّ الحاجة إليه. كما دعوا جميع الدول إلى تجنب الإجراءات الحمائية، بما في ذلك ضوابط التصدير غير المبررة وتخزين السلع والعوائق التجارية الأخرى في سلاسل توريد الهيدروكربونات المتضررة من الأزمة.

التوترات السياسية

واصلت وزيرة المالية البريطانية، راشيل ريفز، انتقاداتها للاستراتيجية الأميركية في حرب إيران، واصفةً إياها بـ«الحماقة»، ومؤكدةً ضرورة إنهاء الصراع الذي لم تدعمه لندن. وقالت ريفز في تصريح منفصل: «إن وقف إطلاق النار المستدام وتجنب ردود الفعل المتهورة هما المفتاح للحد من التكاليف على الأسر».

من جانبه، صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الثلاثاء، من انتقاداته الحكومة البريطانية لعدم انضمامها إلى الحرب، ملمحاً إلى أن الاتفاق التجاري بين البلدين «يمكن دائماً تغييره». ومع ذلك، أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يوم الأربعاء، أنه لن يرضخ لضغوط ترمب للانخراط في الصراع.