أردني يتصدى للآيديولوجيات المتطرفة بالقصص الكوميدية

أبحاثه عززت قدرته على استكشاف العوامل المغذية للإرهاب وتقييم الاستراتيجيات الدعائية لـ«داعش»

سليمان بخيت يعمد لإبداع قصص ذات طابع شرق أوسطي لطرحها بديلا للآيديولوجيات المتطرفة (نيويورك تايمز)
سليمان بخيت يعمد لإبداع قصص ذات طابع شرق أوسطي لطرحها بديلا للآيديولوجيات المتطرفة (نيويورك تايمز)
TT

أردني يتصدى للآيديولوجيات المتطرفة بالقصص الكوميدية

سليمان بخيت يعمد لإبداع قصص ذات طابع شرق أوسطي لطرحها بديلا للآيديولوجيات المتطرفة (نيويورك تايمز)
سليمان بخيت يعمد لإبداع قصص ذات طابع شرق أوسطي لطرحها بديلا للآيديولوجيات المتطرفة (نيويورك تايمز)

بنى سليمان بخيت (36 عاما) حياته المهنية حول دراسة الأبطال. يعمل بخيت، أردني الجنسية، بمجال تأليف الكتب ويعمد لإبداع قصص ذات طابع شرق أوسطي لطرحها بديلا للآيديولوجيات المتطرفة. كما قام بعدد من الأبحاث الميدانية منها دراسات مسحية حول الأطفال داخل الأحياء الفقيرة في وحول العاصمة الأردنية عمان، وداخل مخيمات اللاجئين السوريين.
وأشار إلى أن هذه الدراسات عززت قدرته على استكشاف العوامل المغذية للإرهاب وتقييم الاستراتيجيات الدعائية لـ«داعش»، وكيف تفوقت على استراتيجيات «القاعدة». وفي الوقت الذي كان أسامة بن لادن يتحدث فيها بلغة المحاضر، يتحدث الجهاديون الشباب التابعون لـ«داعش» اليوم إلى المجندين المحتملين بلغاتهم الأصلية، سواء كانت الإنجليزية أو الفرنسية أو العربية، ويقيمون معهم روابط شخصية.
وأوضح بخيت خلال مقابلة أجريت معه أن «داعش يصورون الإرهاب رحلة بطولية. وأخطر ما يواجه الشرق الأوسط هو الإرهاب المتخفي وراء قناع البطولة».
وأعرب عن اعتقاده بأن الخطاب الإرهابي «يقلد عمل جوزيف كامبل»، في إشارة إلى العالم الأميركي المتخصص في دراسة الأساطير. ومن وجهة نظر كامبل، فإن الرحلة البطولية تشكل عنصرا أساسيا في صناعة الأسطورة، وأن البطل ينبغي أن يدعى للعمل، وربما يتردد في البداية، ثم يرحل عن موطنه ويخوض التجارب.
وقد درس بخيت أعمال كامبل جزءا من منحة الزمالة التي نالها من «تي إي دي»، وهي منظمة غير ربحية ترعى المؤتمرات الفكرية. وخلال كلمة ألقاها أخيرا أمام منتدى أوسلو للحرية، وهو منتدى يضم عددا من المنشقين والنشطاء، تناول بخيت هذه الفكرة بتوسع.
وقال: «أعظم رحلة بطولية في ثقافتنا هي رحلة النبي محمد الذي ترك قريته كي يتأمل داخل كهف في قلب الصحراء. كان يمارس التأمل، وهناك أتاه رئيس الملائكة، وأعطاه رسالة الإسلام. وخرج من هذا الكهف وقد تحولت شخصيته، وحاملا تصورا للإسلام وحد جميع العرب خلفه».
واستطرد موضحا أن «المثير أن بن لادن تعمد محاكاة هذه الرحلة حرفيا، حيث تخلى عن حياة الرغد والارستقراطية في السعودية، وتوجه لكهوف أفغانستان وخرج منها زعيما جديدا، حاملا رؤية جديدة لمحو عار الأمة المسلمة من خلال العنف. وبالمثل، هذه هي الرسالة البطولية التي تحرك جميع الإرهابيين في أوروبا الغربية نحو الانضمام لـ(داعش). وقد حملت قوة جذب هائلة للكثير من هؤلاء الشباب، للأسف».
حسب رؤية «داعش»، أنت تفوز سواء عشت أو مت. وعن ذلك، قال بخيت: «إذا قتلت، تجتمع بالنبي والله. وإذا لم تقتل، ستبقى ماضيا في رحلتك».
وأشار بخيت لاعتقاده بأن الكتب الكوميدية وألعاب الفيديو يمكن أن توفر ترياقا مضادا لهذه الآيديولوجية، بجانب القدرة على السرد الصحيح للقصص. وعليه، أطلق بخيت عام 2006 شركة باسم «أرانيم ميديا فاكتوري» بهدف إنتاج هذا «الترياق»، لكن رحلته لم تكن سهلة.
الملاحظ أنه في الكثير من الجوانب، يخوض بخيت رحلته الخاصة على نسق ما أوضحه كامبل. وبنيانه الجسدي الرياضي، يبدو بالفعل مثل أبطال قصص الإثارة والمغامرة. ومثل الكثيرين غيره، تبدلت حياة بخيت في أعقاب هجمات 11 سبتمبر (أيلول)، عندما كان يدرس بجامعة مينيسوتا. في يوم الهجمات، وحتى قبل أن يعلم بوقوعها، تلقى اتصالا من والده، معروف البخيت، السياسي الأردني الذي تولى رئاسة الوزراء مرتين.
وقال: «أخبرني والدي: إذا سألك أحد عن اسمك، قل له إن اسمك خوزيه وإنك من المكسيك». واستطرد قائلا: «كان ينبغي علي الإنصات له، لأنني تعرضت لاحقا لهجوم من مجموعة من الرجال فقط لأنني عربي».
وقرر زيارة مدارس المنطقة لتوطيد علاقاته المجتمعية بها وليوضح للأطفال الأميركيين أن غالبية المسلمين ليسوا إرهابيين. وعندما سأله صبي صغير هل لدى العرب «باتمان» و«سوبرمان» خاص بهم، أدرك حينها فقط أن الإجابة هي: لا. ويقول بخيت إن هذه اللحظة غيرت مسار حياته، حيث شرع بعدها في تعلم الرسم بمفرده، وبدأ في كتابة قصص ورسم شخصيات. وفي النهاية، عاد للأردن وأطلق شركته.
وأوضح أنه في البداية، ساندت الحكومة الأردنية شركته، رغم عدم حماس والده تجاهها. وعن ذلك قال: «في البداية، بدا محبطا، حيث كان يرغب أن أعمل مهندسا، لكن لاحقا بدأ يغير رأيه وأدرك قيمة عملي».
وأشار إلى أنه جرى توزيع أكثر من مليون نسخة من كتبه الكوميدية داخل المدارس بالأردن، وحصلت شركته على منحة من صندوق الملك عبد الله الثاني للتنمية. وتناولت قصصه الكوميدية الأولى أبطال حروب أردنيين، ثم شرع في توسيع نطاق عمل شركته عبر تأليف قصص عن موضوعات، مثل وحدة عسكرية مؤلفة من النساء فقط. كما استعان بمتخصصين في شبكة الإنترنت لتصميم ألعاب لموقع «فيسبوك».
وأوضح بخيت أنه لم يتلق عرضا من الحكومة الأميركية بدعمه، وأنه إذا حدث ذلك فلن يقبله.
وبرر موقفه بأنه «إذا حصلت على أي تمويل من الولايات المتحدة، سيجري النظر لعملي باعتباره مجرد دعاية وأنه مرتبط بـ(سي آي إيه)، مما سيحكم عليه بالفشل. نحن في العالم العربي، يجب أن نتحمل مسؤولية التعامل مع هذه المشكلة، ويجب أن نعمل على تطوير حلول من أسفل لأعلى».
إلا أن بخيت لم ينج من المشكلات، مثلا تعرض ذات مرة لهجوم من متطرفين ترك ندبة طويلة فوق وأسفل عينه اليسرى، إضافة إلى توتر علاقته بالحكومة الأردنية. ونبع التوتر من تأليفه قصة كوميدية بعنوان «صلاح الدين 2100» تدور أحداثها بعد مائة عام من الآن، لكنه لم يوضح فيها استمرار العائلة الهاشمية في الحكم.
ومع تنامي الضغوط الحكومية، اضطر لإغلاق شركته، وظلت الكثير من قصصه الكوميدية التي تدور إحداها حول عالم يحكمه المراهقون بعد اختفاء جميع البالغين، من دون نشر.
إلا أنه أشار إلى أن الحكومة بدأت تخفف من حدة موقفها تجاهه، مما شجعه على الاستعداد لإعادة فتح الشركة تحت اسم جديد: «هيرو فاكتور».
* خدمة «نيويورك تايمز»



السجن 15 عاماً للمخطط لاغتيال تايلور سويفت في النمسا

الشرطة ترافق المتهم في قضية التخطيط لشن هجوم على حفل تايلور سويفت في فيينا أثناء دخوله قاعة المحكمة 28 مايو 2026 (د.ب.أ)
الشرطة ترافق المتهم في قضية التخطيط لشن هجوم على حفل تايلور سويفت في فيينا أثناء دخوله قاعة المحكمة 28 مايو 2026 (د.ب.أ)
TT

السجن 15 عاماً للمخطط لاغتيال تايلور سويفت في النمسا

الشرطة ترافق المتهم في قضية التخطيط لشن هجوم على حفل تايلور سويفت في فيينا أثناء دخوله قاعة المحكمة 28 مايو 2026 (د.ب.أ)
الشرطة ترافق المتهم في قضية التخطيط لشن هجوم على حفل تايلور سويفت في فيينا أثناء دخوله قاعة المحكمة 28 مايو 2026 (د.ب.أ)

قضت محكمة نمساوية اليوم الخميس ‌بالسجن ‌لمدة 15 ‌عاماً ⁠على شاب يبلغ من ⁠العمر 21 عاماً اعترف ⁠بالتخطيط ‌لهجوم تم ‌إحباطه استهدف ‌حفلاً ‌موسيقياً لتايلور سويفت في فيينا ‌عام 2024، وذلك ⁠بعد إدانته ⁠بارتكاب جرائم متعددة ترتبط في المقام الأول بالإرهاب.

وأقر المتهم بمبايعة تنظيم «داعش»، والتخطيط لشن الهجوم بالذنب مع بدء محاكمته في 28 من شهر أبريل (نيسان) الماضي.

وخطط «بيران أ» لاستهداف الحشود المتجمعة خارج استاد إرنست هابل، والتي تصل إلى 30 ألف شخص، بالإضافة إلى 65 ألفاً آخرين داخل الملعب، باستخدام السكاكين أو المتفجرات محلية الصنع.

وتم إحباط المخطط، لكن السلطات النمساوية ألغت ثلاث حفلات للمغنية سويفت كانت مقررة في أغسطس (آب) 2024، بحسب وكالة أنباء «أسوشييتد برس».

الشرطة ترافق المتهم في قضية التخطيط لشن هجوم على حفل تايلور سويفت في فيينا أثناء دخوله قاعة المحكمة 28 مايو 2026 (د.ب.أ)

وذكرت السلطات النمساوية في عام 2024 أن المشتبه به كان يأمل في «قتل أكبر عدد ممكن من الأشخاص». وقدمت الولايات المتحدة معلومات استخباراتية ساهمت في قرار إلغاء الحفلات الموسيقية.


ستارمر يدافع عن حكومته بعد انتقادات رئيس الوزراء الأسبق توني بلير

زعيم حزب العمال البريطاني كير ستارمر (يسار) يتحدث إلى رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير في قصر سانت جيمس بلندن، 10 سبتمبر 2022 (د.ب.أ)
زعيم حزب العمال البريطاني كير ستارمر (يسار) يتحدث إلى رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير في قصر سانت جيمس بلندن، 10 سبتمبر 2022 (د.ب.أ)
TT

ستارمر يدافع عن حكومته بعد انتقادات رئيس الوزراء الأسبق توني بلير

زعيم حزب العمال البريطاني كير ستارمر (يسار) يتحدث إلى رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير في قصر سانت جيمس بلندن، 10 سبتمبر 2022 (د.ب.أ)
زعيم حزب العمال البريطاني كير ستارمر (يسار) يتحدث إلى رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير في قصر سانت جيمس بلندن، 10 سبتمبر 2022 (د.ب.أ)

دافع رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، الخميس، عن حكومته ضد انتقادات رئيس الوزراء الأسبق والأطول خدمة في حزب العمال توني بلير، قائلاً إن مجلس الوزراء تبنى السياسات الصائبة لبدء تحقيق الاستقرار في بريطانيا بعد فترة من التقلبات، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وفي مقال يزيد على خمسة آلاف كلمة، انتقد بلير، الذي قاد حزب العمال إلى الفور في 3 انتخابات بريطانية بين عامي 1997 و2007، ستارمر واثنين من منافسيه المحتملين خلال الأسبوع الجاري، ودعا حزب العمال الحاكم الذي يقوده ستارمر إلى التركيز على اتخاذ قرارات سياسية أفضل بدلاً من الانشغال بالشخصيات أو ردود الفعل المتسرعة على تراجع شعبيته.

وقال ستارمر، الذي يشهد إحدى أسوأ نسب التأييد من الناخبين بين جميع القادة، إنه يرحّب بالنقاش حول «السياسات والأفكار»، لكنه يختلف مع تقييم بلير لسجل الحكومة بعد مرور نحو عامين على توليها السلطة.

وأضاف للصحافيين: «لا أتفق على أن الخيارات السياسية لهذه الحكومة لم تكن الخيارات الصائبة، بالنظر إلى ما ورثناه».

وذكر أن تحسين العلاقات مع الاتحاد الأوروبي وتحقيق الاستقرار الاقتصادي وتقليص أوقات الانتظار للحصول على خدمات الصحة العامة في البلاد من بين إنجازات حكومته، مؤكداً على رسالته المتكررة بأنه لا يخطط للتنحي رغم دعوات عدد من أعضاء الحزب.

ولم تسهم تعليقات بلير في تهدئة تُذكر للأجواء داخل حزب العمال، فقد رفض رئيس بلدية مانشستر الكبرى أندي بورنهام ووزير الصحة السابق ويس ستريتينغ، المرشحان المحتملان لخلافة ستارمر، انتقاداته أيضاً.


سويسرا: عملية الطعن في محطة القطارات «هجوم إرهابي»

ركاب يمرون بسيارة شرطة متوقفة أمام محطة القطار المركزية حيث قام رجل بإصابة ثلاثة أشخاص بسلاح أبيض في وينترتور بالقرب من زيوريخ يوم 28 مايو 2026 (أ.ف.ب)
ركاب يمرون بسيارة شرطة متوقفة أمام محطة القطار المركزية حيث قام رجل بإصابة ثلاثة أشخاص بسلاح أبيض في وينترتور بالقرب من زيوريخ يوم 28 مايو 2026 (أ.ف.ب)
TT

سويسرا: عملية الطعن في محطة القطارات «هجوم إرهابي»

ركاب يمرون بسيارة شرطة متوقفة أمام محطة القطار المركزية حيث قام رجل بإصابة ثلاثة أشخاص بسلاح أبيض في وينترتور بالقرب من زيوريخ يوم 28 مايو 2026 (أ.ف.ب)
ركاب يمرون بسيارة شرطة متوقفة أمام محطة القطار المركزية حيث قام رجل بإصابة ثلاثة أشخاص بسلاح أبيض في وينترتور بالقرب من زيوريخ يوم 28 مايو 2026 (أ.ف.ب)

وصفت السلطات السويسرية عملية الطعن التي أسفرت عن إصابة ثلاثة أشخاص، الخميس، في محطة قطارات وينترتور بالقرب من زيوريخ بأنها «هجوم إرهابي».

وقال مدير الأمن في زيوريخ، ماريو فير، في مؤتمر صحافي: «أصرّ بشكل استثنائي على استخدام مصطلح (هجوم إرهابي)»، في حين لفت قائد الشرطة ماريوس فايرمان إلى أنه «يبدو من الواضح من مكان الحادث أن الدافع وراء هذا العمل يجب وضعه في إطار التطرّف، والإرهاب»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكشفت الشرطة السويسرية أن المشتبه به نشر دعاية للترويج لتنظيم «داعش» الإرهابي، حسبما ذكرت «وكالة الأنباء الألمانية».

ووقع الهجوم قبل الساعة الثامنة والنصف صباحاً بوقت قصير بالتوقيت المحلي، وفق ما قالت شرطة زيوريخ في بيان. وقالت الشرطة إن المشتبه به سويسري يبلغ من العمر 31 عاماً.

وتم نقل الضحايا الثلاثة، وجميعهم سويسريون، ويبلغون من العمر 28 عاماً و43 عاماً و52 عاماً، إلى المستشفى، وتعرّض أحدهم لإصابات تهدد حياته.

وأضافت الشرطة أن الجاني استخدم سلاحاً حاداً في الهجوم في وينترتور -نحو 24 كيلومتراً شمال شرقي زيوريخ- وأن المشتبه به يتحدر من هناك. وتم القبض عليه في غضون خمس دقائق من أول بلاغات عن الهجوم. ويبلغ عدد سكان مدينة وينترتور 123 ألف نسمة.

وكانت مشاهد بثتها وسائل إعلام سويسرية، ومواقع التواصل الاجتماعي، أظهرت المهاجم المفترض، وهو رجل ملتحٍ طويل الشعر يرتدي قميصاً داكناً وسروالاً قصيراً، يركض أمام المحطة وهو يهتف «الله أكبر». وفي مشاهد تم التقاطها بواسطة الهاتف عن بعد، ظهر المهاجم بينما كان يسير أمام مجموعة من الأطفال الذين يرتدون سترات الرحلات المدرسية مع المشرفين عليهم.

ركاب يمرون أمام سيارة شرطة متوقفة أمام محطة القطار المركزية حيث قام رجل بإصابة ثلاثة أشخاص بسلاح أبيض في وينترتور بالقرب من زيوريخ - سويسرا 29 مايو 2026 (أ.ف.ب)

وقال تورهان موسلو (65 عاماً)، وهو سائق سيارة أجرة، لصحيفة «بليك» السويسرية، إنّه شهد الهجوم. وأضاف: «رأيته يطعن رجلاً»، مشيراً إلى أنّ الضحية «قاتل بشراسة» قبل وصول عناصر الأمن الذين تمكّنوا من السيطرة على المهاجم. وأضاف: «لو لم يتدخل عناصر الأمن بهذه السرعة، لا أدري ماذا كان سيحدث».

وأُقيمت العديد من الحواجز الأمنية صباحاً في عدة مواقع داخل وخارج المحطة، وفقاً لصور نشرتها وسائل إعلام محلية. ولكن مراسل «وكالة الصحافة الفرنسية» أفاد بأنّه تمّت إزالة هذه الحواجز خلال فترة بعد الظهر، مشيراً إلى استئناف النشاط كالمعتاد في المحطة. وقال بشارات إقبال، وهو سائق سيارة أجرة سويسري يتردد على المحطة، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «صُدمت بما حدث اليوم»، وتابع: «هذا غير مقبول. نحن نتوق إلى السلام، والهدوء، والحياة الطبيعية، لا إلى الاضطرابات». من جانبها، أبلغت إدارة السكك الحديد الفيدرالية «وكالة الصحافة الفرنسية» بأنّ الهجوم لم يتسبّب في أي تعطيل لحركة النقل. وتعدّ الهجمات التي تستهدف المارة في دولة جبال الألب نادرة، حيث غالباً ما تكون الهجمات بالسلاح الأبيض مرتبطة بنزاعات شخصية، أو أعمال جرمية. وتُعد وينترتور، سادس أكبر مدن سويسرا، واحدة من المراكز الصناعية في البلاد، حيث اتخذت العديد من الشركات الكبيرة مقراتها الرئيسة هناك.