انتقدت منظمة عالمية لحقوق الإنسان كوريا الجنوبية، لرضوخها لتهديدات كوريا الشمالية بقطع العلاقات والانسحاب من اتفاقية عسكرية مع الجنوب وإغلاق مكتب اتصال على الحدود المشتركة، ما لم تتخذ الحكومة في سيول إجراءات ضد النشطاء الذين يرسلون منشورات إلى الدولة المجاورة المنعزلة.
وقال فيل روبرتسون، نائب مدير منظمة «هيومان رايتس ووتش» في آسيا، إن قرار كوريا الجنوبية بإلغاء تراخيص النشاط لجماعتين والسعي لملاحقتهما قضائياً، يمثل صفعة ضد حملة مساءلة كوريا الشمالية على انتهاكاتها لحقوق الإنسان من أجل النفعية السياسية.
وأضاف روبرتسون في بيان له، أمس الخميس، نقلته وكالة أنباء «بلومبرغ»، أن التحركات ضد النشطاء «انتهاك صارخ لحرية تكوين الجمعيات».
يأتي ذلك بعد إعلان وزارة الوحدة الكورية الجنوبية، الأربعاء، أنها ستقدم شكوى ضد جماعتين من النشطاء واللاجئين الكوريين الشماليين، الذين كثيراً ما يطلقون بالونات هواء ساخن تحمل منشورات تنتقد حكومة كوريا الشمالية عبر الحدود. وقال المتحدث باسم الوزارة يوه سانج كي، إن الجماعتين تسببتا في توترات بين الكوريتين. واتهمهما بتعريض «حياة سكان المنطقة الواقعة على الحدود وسلامتهم للخطر».
وترسل منظمة «المقاتلون من أجل كوريا الشمالية الحرة»، بقيادة اللاجئ الكوري الشمالي باك سانج هاك، منشورات عبر الحدود منذ سنوات عدة، تدعو فيها إلى إطاحة الحكومة الشيوعية في بيونغ يانغ من بين أمور أخرى. وفي الآونة الأخيرة، أرسلت المنظمة عدداً من البالونات عبر الحدود في نهاية مايو (أيار) الماضي، تحمل نحو نصف مليون منشور بالإضافة إلى بطاقات ذاكرة. وردّت كوريا الشمالية أولاً بإهانات شديدة، وأعلنت الثلاثاء أنها بصدد قطع جميع قنوات الاتصال بين الحكومتين والجيشين في خطوة أولى.
وفي سياق متصل، حذرت بيونغ يانغ، الخميس، واشنطن من التدخل في الشؤون الكورية إذا كانت تريد ضمان تنظيم انتخابات رئاسية سلسة، بعدما عبّرت واشنطن عن استيائها من قطع بيونغ يانغ الجسور مع سيول.
وفي بيان بثته وكالة الأنباء الكورية الشمالية الرسمية، انتقد مسؤول كبير في وزارة الخارجية الكورية الشمالية «المواقف المزدوجة» للولايات المتحدة ووصفها بأنها «مثيرة للاشمئزاز». وقال كون جونغ جون، المدير العام لإدارة الشؤون الأميركية بوزارة الخارجية الكورية الشمالية، إنه يتعين على الولايات المتحدة الانشغال بشؤونها دون التدخل في قضايا الكوريتين «إذا كانت تريد تجنب عواقب رهيبة». وأضاف: «العلاقات بين الشمال والجنوب شأن يخص شعبينا فقط، وليس لأحد الحق في التدخل مهما كان». وقال إنه على واشنطن أن «تضبط لسانها وتهتم بشؤونها الداخلية أولاً» إذا أرادت ضمان «حسن سير» الانتخابات الرئاسية في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.
ويأتي هذا التهديد المبطن قبل يومين من ذكرى مرور عامين على القمة التاريخية التي عقدت بين الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون والرئيس الأميركي دونالد ترمب في سنغافورة. وكانت هذه القمة الأولى بين زعيم كوري شمالي ورئيس أميركي في المنصب.
وتضاعف بيونغ يانغ منذ أيام هجماتها الكلامية على سيول. وعبّرت وزارة الخارجية الأميركية عن «خيبة أملها» من القرار الكوري الشمالي و«دعت كوريا الشمالية إلى العودة إلى طريق الدبلوماسية والتعاون».
سيول ترضخ لضغوط بيونغ يانغ وتمنع نشطاء حقوق الإنسان
https://aawsat.com/home/article/2329811/%D8%B3%D9%8A%D9%88%D9%84-%D8%AA%D8%B1%D8%B6%D8%AE-%D9%84%D8%B6%D8%BA%D9%88%D8%B7-%D8%A8%D9%8A%D9%88%D9%86%D8%BA-%D9%8A%D8%A7%D9%86%D8%BA-%D9%88%D8%AA%D9%85%D9%86%D8%B9-%D9%86%D8%B4%D8%B7%D8%A7%D8%A1-%D8%AD%D9%82%D9%88%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D9%86%D8%B3%D8%A7%D9%86
سيول ترضخ لضغوط بيونغ يانغ وتمنع نشطاء حقوق الإنسان
تحذّر واشنطن من التدخل في الشؤون الكورية
سيول ترضخ لضغوط بيونغ يانغ وتمنع نشطاء حقوق الإنسان
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة




