كورونا ينعش سوق المنجمين في أميركا

أحد المنجمين في ميادين نيويورك(أ.ف.ب)
أحد المنجمين في ميادين نيويورك(أ.ف.ب)
TT

كورونا ينعش سوق المنجمين في أميركا

أحد المنجمين في ميادين نيويورك(أ.ف.ب)
أحد المنجمين في ميادين نيويورك(أ.ف.ب)

متى سيجهز اللقاح؟ هل أغيّر مقر إقامتي لتجنب موجة جديدة من الإصابات؟ هل سأجد عملا؟ أمام حالة عدم اليقين والمخاوف المرتبطة بجائحة كوفيد - 19. يلجأ الكثير من الأميركيين إلى منجمين للحصول على أجوبة.
استشارت ميشيل بيل (54 عاما) المنجمة جيني لينش وهي معروفة في هذا الوسط في نيويورك عندما توفيت والدتها التي تهتم بها منذ سبع سنوات جراء الفيروس في أبريل (نيسان).
وأوضحت للوكالة الفرنسية للأنباء «وجدت نفسي غارقة في حقل طاقة سام جدا». واستنادا إلى تاريخ ولادتها ومكانها وساعتها، قالت لها جيني لينش إن العام 2021 هو الوقت المناسب لتحقيق حلمها بالعيش في الخارج.
وقالت بيل «أعطتني فعلا بعض الخيوط لتحقيق التكامل الشخصي».
ويعتبر التنجيم قطاعا له ثقله في الولايات المتحدة. فنحو 30 في المائة من الأميركيين يعتقدون أن حركة النجوم والكواكب تؤثر على حياتهم، وفق ما جاء في استطلاع للرأي أجراه العام 2017 معهد «بيو ريسيرتش سنتر».
في العام 2018، أنفق الأميركيون 2.2 مليار دولار على المنجمين والعرافين كما تفيد شركة «إيبيس وورلد» لدراسات السوق. ومع تعميم إجراءات العزل في مارس (آذار) ومع توجيه الكثير من المسؤولين السياسيين رسائل متناقضة حول تطور الوضع، ازدادت الزيارات لمواقع تنجيم مثل «أسترو.كوم» و«كافيه أسترولوجي» و«أسترولوجي زون» على ما تقول شركة «كومسكور».
وتتقاضى جيني لينش 150 دولارا للساعة «لقراءة» الفلك. وقد كسبت 10 زبائن جددا بعيد دخول إجراءات العزل حيز التنفيذ في نيويورك في 22 مارس (آذار).
وقالت لينش وهي منجمة منذ 50 عاما «البعض خسر عمله ويريد أن يعرف ما الذي ينتظره. والبعض الآخر يريد إطلاق شركة جديدة. والكثير يريد الانتقال إلى مكان آخر (...) الجميع في مرحلة انتقالية». وللمنجمة زبائن من خارج الولايات المتحدة. وباتت تجري الاستشارات عبر زوم وسكايب وواتساب مع أنها تفضل أن ترى الناس شخصيا. وتؤكد «هذا أفضل لأنني أستطيع أن أريهم حركة الكواكب على الشاشة. فيرى عندها الزبائن أن في الأمر معادلة رياضية وأنا لا أخترع شيئا».
وتقول آن اورتيلي وهي منجمة معروفة أخرى في نيويورك إن عائداتها ازدادت بنسبة 25 في المائة مع الجائحة. وقد ارتفع الطلب لأن الكثير من الناس يشككون بالتعليمات الصادرة عن المسؤولين السياسيين على ما تؤكد. وتضيف «هل يأخذونكم إلى المكان المناسب أو يحاولون قتلكم من خلال الطلب منكم حقن أنفسكم بمعقم؟ في إشارة إلى نصائح غريبة أعطاها دونالد ترمب في أبريل (نيسان). وتفيد بأن المنجمين كانوا على دراية بأن كارثة ستحل هذه السنة بسبب التقارب في يناير (كانون الثاني) بين بلوتو وزحل وكوكبة الجدي. وأدى حلول المشتري في فبراير (شباط) إلى مزيد من التأزم في الوضع. اصطفاف الكواكب بهذه الطريقة «نادر جدا» على ما تقول المنجمة الستينية التي تكشف عن توقعات قاتمة. وتوضح «سيظهر الفيروس من جديد. وسيكون ما شهدناه حتى الآن مزحة مقارنة بما سيحصل».
ومع أن كلامها قد يثير الذعر، فهي توصي بتخزين المواد الغذائية لأربعة أشهر وترى أن إنجاز اللقاح قد يستغرق سنتين. في المقابل تفيد المختبرات الصيدلانية المشاركة في البحث عن لقاح، بأن اللقاح ممكن بحلول نهاية العام 2020. ويدلي كل عرّاف بدلوه بتوقعات لا تخلو أحيانا من الفكاهة.
ويقول العرّاف ديريك كاليبر «الآن وقد خبر الجميع فترة العزل أرى إصلاحا للسجون مع إيلاء أهمية أكبر لبرامج إعادة التأهيل». ويضيف أن المصافحة باليد ستغيب لسنوات عدة «ستعود على شكل موضة بعد ذلك».


مقالات ذات صلة

صحتك وفقاً للباحثين من «مركز تشارلز بيركنز» بجامعة سيدني يتميّز هذا الجزيء بقدرته العالية على الالتصاق ببروتينات «النتوء» الموجودة على سطح فيروسات كورونا (بيكسلز)

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

أعرب خبراء الصحة في الولايات المتحدة عن مخاوفهم، خلال السنوات الأولى لجائحة فيروس كورونا (كوفيد-19)، من أن الاضطرابات بتشخيص وعلاج السرطان تسببت في الوفاة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك امرأة مسنة ترتدي كمامة تسير في أحد شوارع بكين (إ.ب.أ)

ما العلاقة بين «كوفيد-19» ومرض ألزهايمر؟

كشفت بعض التقارير عن أن فيروس «كوفيد-19» يزيد من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر، خاصةً لدى الأشخاص الذين يعانون من عدوى شديدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك سجَّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة «كورونا» في أوروبا إذ حصد «كوفيد-19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

كيف يبدو مستقبل «كوفيد-19» في 2026؟

يتوقع خبراء استمرار «كوفيد-19» في 2026، مع هيمنة متحوِّرات «أوميكرون» وأعراض مألوفة، محذِّرين من التهاون.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك فيروس «كورونا» تسبب في وفيات بالملايين حول العالم (رويترز)

دراسة مصرية تثبت قدرة أدوية الالتهاب الكبدي على الحد من وفيات «كوفيد - 19»

كشفت دراسة طبية مصرية عن نجاح دواء يستخدم في علاج مرضى فيروس (التهاب الكبدي الوبائي سي) في الحد من مضاعفات الإصابة بفيروس «كوفيد - 19» المعروف بـ«كورونا»

نصري عصمت (لندن)

الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)

قالت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، الاثنين، إن 606 مهاجرين على الأقل قضوا أو فُقد أثرهم في البحر المتوسط منذ مطلع عام 2026.

وتابعت: «بذلك تكون بداية عام 2026 قد سجّلت الحصيلة الأكثر فداحة من حيث الوفيات في المتوسط منذ أن بدأت المنظمة تسجيل هذه البيانات في عام 2014».

وقال متحدّث باسمها إن 30 شخصاً على الأقل فُقد أثرهم بعد غرق قارب كان يقلّهم قبالة سواحل كريت، السبت، فيما كانوا متّجهين إلى اليونان في أحوال جوية سيئة، حسبما أوردت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت السلطات اليونانية انتشال جثث ثلاثة رجال وامرأة، في حين تواصل أربعة زوارق البحث عن ناجين.

وكان القارب يقل مهاجرين غالبيتهم من السودان ومصر، وبينهم أربعة قصّر.

سفينة إنقاذ إيطالية في البحر المتوسط (د.ب.أ - أرشيفية)

وقالت السلطات اليونانية، السبت، إن سفينة تجارية تم إرسالها لإنقاذ القارب قبالة ميناء كالي ليمينيس في جزيرة كريت.

وقالت المنظمة الدولية للهجرة إن القارب أبحر في 19 فبراير (شباط) من مدينة طبرق الليبية التي تبعد نحو 170 ميلاً بحرياً، لكنه غرق على بعد نحو 20 ميلاً بحرياً من جزيرة كريت.

شهد العام الماضي تدفّقاً للمهاجرين من ليبيا سعياً للوصول إلى كريت، الجزيرة التابعة لليونان العضو في الاتحاد الأوروبي.

ودعت المنظمة إلى تعزيز التعاون الإقليمي، وتكثيف جهود البحث والإنقاذ في القطاع الأوسط للبحر المتوسط في مواجهة شبكات الاتجار بالبشر وتهريبهم.

وشدّدت المنظمة على أهمية توسيع نطاق المسارات الآمنة والمنتظمة للحد من المخاطر وإنقاذ الأرواح.

Your Premium trial has ended


أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
TT

أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)

جددت الولايات المتحدة، الاثنين، اتهامها للصين بزيادة ترسانتها من الأسلحة النووية وإجراء تجارب سرية، مكررة مطالبتها بأن تكون جزءاً من أي معاهدة مستقبلية للحد من انتشار هذه الأسلحة.

وقالت واشنطن إن انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» بينها وبين موسكو، وهي آخر معاهدة كانت قائمة بين القوتين النوويتين الرئيسيتين، يفسح المجال أمام «اتفاق أفضل» يشمل بكين، وهو ما رفضته الأخيرة.

وقال كريستوفر ياو، مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الحد من التسلح ومنع الانتشار، أمام مؤتمر نزع السلاح في جنيف، إن المعاهدة «لم تأخذ في الحسبان عملية بناء الترسانة النووية غير المسبوقة والمتعمدة والسريعة والغامضة التي تقوم بها الصين»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

أضاف: «على عكس ما تدعيه، وسّعت الصين عمداً، ومن دون قيود، ترسانتها النووية بشكل هائل، في غياب أي شفافية أو أي إشارة إلى نياتها أو الهدف النهائي الذي تسعى إليه».

وتمتلك كل من روسيا والولايات المتحدة أكثر من خمسة آلاف رأس نووية، بحسب «الحملة الدولية لإلغاء الأسلحة النووية» (ICAN). إلا أن «نيو ستارت» كانت تقيّد ترسانة موسكو وواشنطن بـ1550 رأساً منشورة لكل منهما.

ورأى ياو أن بكين ستتمكن من «حيازة المواد الانشطارية اللازمة لأكثر من 1000 رأس نووية بحلول عام 2030».

وأثار انتهاء مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» مخاوف من سباق تسلح نووي جديد، في غياب أي اتفاق بديل.

واتهم ياو موسكو بالمساعدة في «تعزيز قدرة بكين على زيادة حجم ترسانتها»، معتبراً أن انتهاء «نيو ستارت» جاء «في وقت ملائم» لأن ذلك سيتيح للرئيس الأميركي دونالد ترمب السعي نحو «هدفه النهائي المتمثل في اتفاق أفضل».

وشدد على أن انتهاء مفاعيل المعاهدة «لا يعني أن الولايات المتحدة تنسحب من أو تتجاهل قضايا ضبط التسلح»، مؤكداً: «هدفنا هو اتفاق أفضل يقرّبنا من عالم فيه عدد أقل من الأسلحة النووية».

وكان ياو قد لمّح الأسبوع الماضي إلى أن الولايات المتحدة مستعدة لإجراء تجارب نووية بقوة تفجيرية منخفضة، ما ينهي عملياً قراراً بوقفها استمر عقوداً.

وجدّد الاثنين اتهام بكين بإجراء تجربة من هذا النوع عام 2020، والاستعداد لإجراء تجارب أقوى. وسبق للصين أن نفت ما قالت إنه «أكاذيب»، ورأت فيها ذريعة أميركية لاستئناف التجارب.

وكرر ياو، الاثنين، أن بيانات تم جمعها في كازاخستان المجاورة للصين، في 22 يونيو (حزيران) 2020 عند الساعة 09:18 ت غ، كشفت عن انفجار بقوة 2.75 درجة.

وقال: «كان انفجاراً على الأرجح. وبناء على المقارنات بين الانفجارات التاريخية والزلازل، كانت الإشارات الزلزالية دالة على انفجار واحد... وهو ما لا يتفق مع الأنماط النموذجية لانفجارات في مجال التعدين».

وفي تقرير حديث، قال مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية إنه لم يتوصل إلى أدلة حاسمة على وقوع انفجار، مؤكداً أن صور الأقمار الاصطناعية لم تُظهر نشاطاً غير اعتيادي في موقع لوب نور في منطقة شينجيانغ، حيث سبق للصين أن أجرت تجارب.


غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
TT

غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)

دعا ​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الاثنين)، إلى تجديد ‌البنية الأمنية الدولية ‌استجابة ​للتغيرات ‌السريعة ⁠في ​النظام العالمي.

ووفقاً لـ«رويترز»، قال ⁠غوتيريش: «نعيش فترة من الفوضى والتغيير... النظام ⁠الدولي الذي حدّد ‌العلاقات ‌الأمنية ​على ‌مدى ما ‌يقرب من ثمانية عقود يتغير بسرعة».

وأضاف: «للمضي قدماً، ‌نحتاج إلى إنشاء بنية ⁠أمنية دولية ⁠متجددة. ويجب أن تستند هذه البنية إلى تحليل رصين للوضع الدولي».