جوشوا كيميش: حصد بطولة الدوري أمام مدرجات فارغة يقلل من فرحة الفوز باللقب

لاعب خط وسط بايرن ميونيخ تحدث عن اللعب من دون جمهور وهدف الفوز الثمين في مرمى دورتموند

كيميش يصوّب الكرة فوق حارس دورتموند عندما لمحه متقدماً عن مرماه (أ.ف.ب)  -  كيميش لاعب بايرن ميونيخ (أ.ف.ب)
كيميش يصوّب الكرة فوق حارس دورتموند عندما لمحه متقدماً عن مرماه (أ.ف.ب) - كيميش لاعب بايرن ميونيخ (أ.ف.ب)
TT

جوشوا كيميش: حصد بطولة الدوري أمام مدرجات فارغة يقلل من فرحة الفوز باللقب

كيميش يصوّب الكرة فوق حارس دورتموند عندما لمحه متقدماً عن مرماه (أ.ف.ب)  -  كيميش لاعب بايرن ميونيخ (أ.ف.ب)
كيميش يصوّب الكرة فوق حارس دورتموند عندما لمحه متقدماً عن مرماه (أ.ف.ب) - كيميش لاعب بايرن ميونيخ (أ.ف.ب)

يرى نجم خط وسط بايرن ميونيخ الألماني، جوشوا كيميش، أنه سيكون من الغريب للغاية ألا يحتفل لاعبو الفريق بطريقتهم المعتادة أمام الجمهور، في حال الفوز بلقب الدوري الألماني الممتاز، بسكب المشروبات بعضهم على بعض. ويقول: «في الحقيقة، لا يمكنني تخيل ذلك الآن، كما أنه من الغريب أنه لا يمكنك الاحتفال مع الجمهور عندما تحقق الفوز في المباريات التي تقام على ستاد (أليانز أرينا) الشهير. لكن ليس لدينا أي خيار آخر الآن، رغم أن الفوز بلقب الدوري الألماني أمام مدرجات خالية من الجماهير يقلل من فرحة الفوز».
ومن الطبيعي أن يتحدث كيميش بهذه الثقة الكبيرة، نظراً لأن بايرن ميونيخ كان يتصدر جدول ترتيب البوندسليغا قبل تجميد النشاط الكروي بسبب تفشي فيروس كورونا في مارس (آذار) الماضي، كما واصل العملاق البافاري تفوقه بعد استئناف المسابقة، ووسع الفارق بينه وبين أقرب منافسيه (بوروسيا دورتموند)، بعد الفوز عليه في المواجهة التي أقيمت عقب استئناف المسابقة.
ويشير كيميش إلى أن بايرن ميونيخ لم يصل إلى قوته الكاملة حتى الآن، لكن الأرقام والإحصائيات تظهر خلاف ذلك، حيث حقق الفريق 4 انتصارات متتالية، وسجل 13 هدفاً، ولم تهتز شباكه سوى مرتين فقط في مسابقة الدوري. ويقترب بايرن ميونيخ، بقيادة مديره الفني هانسي فليك، من الفوز بلقب الدوري الألماني الممتاز للموسم الثامن على التوالي، ولا يزال بإمكانه الفوز بالثلاثية التاريخية، كما فعل في عام 2013. وقد أدى كيميش دوراً محورياً في النتائج الجيدة التي حققها الفريق خلال الموسم الحالي، حيث يقدم مستويات استثنائية في خط وسط الفريق، كما أحرز هدف الفوز الثمين في مرمى بوروسيا دورتموند.
ومع ذلك، كان من الغريب أن ترى أكبر فريقين في ألمانيا يلعبان على ملعب «سيغنال أيدونا بارك» من دون جمهور. وكانت ألمانيا أول دولة تسمح باستئناف الموسم الكروي، لكنها قررت أن تُلعب المباريات من دون جمهور. ويقول كيميش عن ذلك: «عادة ما يكون لديك مزيد من الحماس والتوتر عندما تلعب أمام 80 ألف متفرج ترتفع أصواتهم بعد كل ركلة ركنية أو فرصة خطيرة. وبالتالي، يتعين عليك الآن أن تحفز نفسك، وتحفز زملاءك من اللاعبين داخل الملعب. وعندما تلعب أمام الجمهور، فإنك عادة ما تركز بشكل كامل من أجل إمتاع هذه الجماهير، كما تشعر بالأخطاء التي ترتكبها بشكل أكبر عندما تلعب أمام الجماهير. ويشعر اللاعب بقدر أكبر من السعادة والمتعة عندما يسجل هدفاً في حضور الجماهير التي تضفي كثيراً من المشاعر الرائعة على المباريات».
ويعتقد اللاعب الألماني الدولي أن الأمر يكون أكثر صعوبة بالنسبة للأندية التي تلعب على ملعبها من دون جمهور (شهدت المباريات الـ36 التي لعبت منذ استئناف الدوري الألماني الممتاز قيام الأندية بتحقيق الفوز في 18 مباراة خارج ملاعبها). كما يتعين على اللاعبين التكيف مع قواعد التباعد تجنباً لانتشار الفيروس. وعن ذلك، يقول كيميش: «إننا نرتدي كمامات ونحن في الفندق، وحتى ونحن نستقل الحافلة في طريقنا للمباريات، وعندما نجلس معاً في الفندق والمطاعم، فإننا نجلس بعيداً بعضنا عن بعض؛ إنه أمر غريب ومختلف حقاً. وحتى في غرفة خلع الملابس، يبتعد كل لاعب عن الآخر بمسافة مترين، أو أكثر من متر على الأقل».
ومن المقرر أن يستأنف الدوري الإنجليزي الممتاز مبارياته هذا الشهر، وقد لوحظ أن اللاعبين في ألمانيا قد تعرضوا لكثير من الإصابات العضلية. ويقول كيميش عن ذلك: «لقد كان جيداً بالنسبة لنا لأننا حصلنا على فترة كبيرة من الراحة وكأننا كنا نستعد لموسم جديد. لقد خضنا كثيراً من التدريبات، أولاً في المنزل ثم في مجموعات أصغر، ثم مع الفريق بأكمله. والآن، فإننا نجني ثمار هذه التدريبات».
ويضيف: «العوامل البدنية مهمة للغاية بالنسبة لنا. في الحقيقة، أنا لا أعرف الفرق بين المباريات العادية والمباريات التي نلعبها الآن، فيما يتعلق بما إذا كنا نجري أكثر أو أقل، أو إذا كانت أكثر قوة أم لا. إننا لم نتعرض لأي إصابات عضلية حتى الآن، لكنني أعتقد أننا سنواجه مشكلة مع بداية الموسم الجديد لأننا لن نحصل على القدر الكافي من الراحة».
ولم يكن كيميش الذي يشعر بأن استئناف مباريات كرة القدم قد رفع الروح المعنوية في ألمانيا، قلقاً قبل استئناف النشاط الكروي، إذ يقول عن ذلك: «كان هناك بروتوكول يتعلق بالأمور الصحية، وكنا نعلم في البداية أن الحياة الاجتماعية سوف تعود كما كانت، ومن ثم كان من الممكن استئناف مباريات كرة القدم مرة أخرى. لقد حصلنا على الضوء الأخضر من الحكومة لاستئناف المباريات، ونخضع لاختبارات كل 3 أو 4 أيام، وفي كل يوم سابق للمباريات التي نلعبها؛ الأمر آمن حقاً».
ويضيف: «إننا النموذج الذي تحتذي به الدول الأخرى. صحيح أن بعضهم قد يعتقد أن كرة القدم التي تلعب الآن ليست بالقوة نفسها التي كانت عليها من قبل، لكن النظام المتبع حالياً جيد للغاية. يتعين علينا أن نبتعد بعضنا عن بعض، وأن نرتدي الكمامات، وأن نستحم في منازلنا، وليس في ملاعب التدريب».
وعندما سُئل كيميش عما ينبغي أن يتوقعه لاعبو الدوري الإنجليزي الممتاز عندما يتم استئناف المباريات من دون جمهور، رد قائلاً: «يمكن للاعبين الآن التحدث بعضهم مع بعض داخل الملعب، كما يمكنهم سماع تعليمات المدير الفني وهو يقف بجوار خط التماس؛ الأمر مختلف تماماً وأنت تتحرك داخل الملعب، حيث يشعر اللاعب بأنه يشارك في مباراة ودية أو مباراة للناشئين تحت 17 عاماً. لقد كنت أستمتع كثيراً بأجواء المباريات التي تلعب في حضور جماهيري، وربما يكون هذا هو أكثر شيء أفتقده في الفترة الحالية، لكن الشيء الإيجابي يتمثل في أنه يمكنك أن تتحدث إلى أي شخص داخل الملعب، وأن تركز أكثر على اللعب. لم يعد أداء اللاعبين يميل إلى الاستعراض حالياً، ولم نعد نرى اللاعبين يسقطون عمداً على الأرض، ويصرخون من أجل الحصول على أخطاء».
ويضيف: «أشعر بأنني أصبحت أكثر هدوءاً وأنا أتحدث مع حكم المباراة، ربما لأنني لست مندفعاً بسبب الحضور الجماهيري. فعندما تتعالى صيحات الجماهير، تكون أكثر اندفاعاً، وربما يجعلك ذلك تتحدث مع الحكام بطريقة مختلفة. أما الآن، فيمكنك أن تكون أكثر هدوءاً، وأن تتحدث بطريقة طبيعية. لا يتعين عليك الآن أن تصرخ في وجه الحكم، ولا يتعين عليه أيضاً أن يصرخ في وجه اللاعبين رداً على ذلك».
وفي الحقيقة، نادراً ما ترى كيميش متوتراً أو منزعجاً داخل المستطيل الأخضر. ويقدم اللاعب البالغ من العمر 25 عاماً مستويات رائعة في مركز الظهير الأيمن الآن، لكنه بدأ مسيرته الكروية في خط الوسط. وقد تألق كيميش في هذا المركز تحت قيادة فليك الذي أعاد بايرن ميونيخ إلى المسار الصحيح فور توليه مسؤولية قيادة الفريق، خلفاً لنيكو كوفاتش في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي. يقول كيميش: «يمنحنا المدير الفني ثقة كبيرة، ويجعلنا نضغط بشدة على الفرق المنافسة. إننا نسعى للاستحواذ على الكرة لفترة طويلة، ونلعب في المقام الأول من أجل المتعة، ويمكنكم رؤية ذلك على أرض الملعب؛ إننا نستمتع كفريق. إننا لا نلعب من أجل تحقيق الفوز بهدف وحيد، لكننا نلعب دائماً من أجل إحراز أكبر عدد ممكن من الأهداف».
وقد أظهر كيميش الذي كون ثنائياً قوياً للغاية مع تياغو ألكانتارا، ذكاءً كروياً كبيراً عندما لمح حارس مرمى بوروسيا دورتموند، رومان بوركي، وهو متقدم من مرماه، ليضع الكرة بكل ذكاء من فوقه في المرمى، محرزاً هدفاً جميلاً للغاية. يقول اللاعب الألماني عن ذلك الهدف: «لم أكن أخطط لهذا الأمر من قبل، ولم أسجل هدفاً بهذه الطريقة من قبل. إننا نتدرب كثيراً على التسديد، وتدربنا على هذا الأمر أيضاً خلال التدريبات في مجموعات صغيرة. عندما يتقدم حارس المرمى بعض الشيء، يكون من السهل بالنسبة له التصدي للكرات التي تلعب في الزاوية اليمنى أو اليسرى، لذلك رأيت في أثناء التدريبات أن لعب الكرة من فوق حارس المرمى في أثناء تقدمه قد تكون طريقة جيدة، وقررت تجربة ذلك في المباريات».
وعلاوة على تصدر بايرن ميونيخ لجدول ترتيب الدوري الألماني الممتاز، فإنه وضع قدماً في دور الثمانية لدوري أبطال أوروبا، بعد فوزه على تشيلسي بثلاثية نظيفة على ملعب «ستامفورد بريدج» في مباراة الذهاب لدور الستة عشر في فبراير (شباط) الماضي. ويعد ذلك بمثابة إنذار شديد اللهجة من النادي الألماني الذي يسعى للحصول على أول لقب أوروبي له منذ 7 سنوات، لكن كيميش كان حذراً عندما سُئل عما إذا كان هناك أي فريق آخر يقدم مستويات مماثلة لما يقدمه بايرن ميونيخ في الوقت الحالي، وقال: «الدوريات الأوروبية متوقفة الآن، لكنني أعتقد أننا أفضل فريق في ألمانيا. سوف نلعب مباراتين قويتين في الدوري، ولو حققنا الفوز فيهما، فأنا متأكد من أننا سنحسم لقب الدوري الألماني الممتاز».


مقالات ذات صلة

فرانكفورت يبحث عن مدرب جديد… ويايسله أبرز المرشحين

رياضة سعودية ماتياس يايسله مرشح لتدريب فرانكفورت (النادي الأهلي)

فرانكفورت يبحث عن مدرب جديد… ويايسله أبرز المرشحين

تحوّل اسم ماتياس يايسله إلى محور النقاش داخل أروقة نادي آينتراخت فرانكفورت، مع شروع النادي الألماني في البحث عن مدرب جديد.

مهند علي (الرياض)
رياضة عالمية يورغن كلوب (أ.ف.ب)

يورغن كلوب: لم أشعر يوماً بأنني مدرب من الطراز العالمي

رغم رحيله عن ليفربول الإنجليزي في 2024 بوصفه من أعلى المدربين تميزاً في عالم كرة القدم، فإن الألماني يورغن كلوب قال إنه لم يرَ نفسه يوماً بين الأفضل في اللعبة.

«الشرق الأوسط» (لايبزيغ (ألمانيا))
رياضة عالمية أوغسبورغ تعادل مع ضيفه فرايبورغ (د.ب.أ)

«البوندسليغا»: أوغسبورغ يتعادل مع فرايبورغ

فرض التعادل الإيجابي 2 - 2 نفسه على لقاء أوغسبورغ وضيفه فرايبورغ، الأحد، ضمن منافسات المرحلة الـ18 لبطولة الدوري الألماني لكرة القدم (بوندسليغا).

«الشرق الأوسط» (أوغسبورغ)
رياضة عالمية مشجعو هيرتا برلين اشتبكوا مع الشرطة الألمانية (نادي هيرتا برلين)

هيرتا برلين ينتقد الشرطة الألمانية بعد اشتباكات بين مشجعيه

انتقد نادي هيرتا برلين الألماني الشرطة بعد اشتباكات بين جماهيره وعناصر الشرطة المحلية أسفرت عن إصابة أكثر من 50 شخصاً قبل مواجهة شالكه.

«الشرق الأوسط» (برلين)
رياضة عالمية مارك فليكين الحارس الأساسي لباير ليفركوزن (أ.ف.ب)

الإصابة تغيّب ثنائي ليفركوزن فليكين وتيلا

أعلن نادي باير ليفركوزن الألماني لكرة القدم، الأحد، غياب مارك فليكين، الحارس الأساسي، والمهاجم ناثان تيلا في الأسابيع القادمة.

«الشرق الأوسط» (ليفركوزن)

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.