قادة أوروبيون يدعون الاتحاد إلى الاستعداد للوباء المقبل

أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)
أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)
TT

قادة أوروبيون يدعون الاتحاد إلى الاستعداد للوباء المقبل

أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)
أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)

يدعو عدد من القادة الأوروبيين للاستعداد للوباء المقبل، بينهم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، اللذان طلبا من الاتحاد الأوروبي استخلاص الدروس التي كشفها انتشار «كوفيد - 19» بينما يتواصل رفع إجراءات العزل في العديد من مدن القارة العجوز، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية.
وبينما يجري تخفيف العزل تدريجياً في العالم، دعا عدد من القادة الأوروبيين أمس (الثلاثاء)، الاتحاد الأوروبي إلى دراسة وسائل تأمين استعداد أفضل لمواجهة الوباء المقبل، معتبرين أن التكتل لم يكن بمستوى التصدي لوباء «كوفيد - 19». وقالوا في رسالة إلى رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين، مرفقة بوثيقة توجيهية، إن التصدي بشكل فوضوي لانتشار فيروس «كورونا» المستجد «أثار تساؤلات» بشأن درجة الاستعداد وأظهر الحاجة إلى مقاربة على مستوى أوروبا، بينما يجري الحديث عن موجة ثانية لوباء «كوفيد - 19».
ووقع الرسالة إلى جانب ماكرون وميركل، رؤساء حكومات بولندا ماتوش مورافيتسكي، وإسبانيا بيدرو سانشيز، وبلجيكا صوفي فيلمس، والدنمارك ميتي فريديريكسن.
وجاءت هذه الرسالة غداة تحذير أطلقه رئيس منظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس الذي قال إن «الوضع في أوروبا يتحسن لكنه يسوء في العالم».
وحسب تعداد أجرته وكالة الصحافة الفرنسية استناداً إلى مصادر رسميّة الساعة 19:00 ت غ، أمس، أودى فيروس «كورونا المستجدّ» بحياة 407 آلاف و914 شخصاً على الأقل في العالم منذ ظهوره في الصين في ديسمبر (كانون الأول).
وسُجّل رسميّاً أكثر من سبعة ملايين و169 ألفاً و550 إصابة في 196 بلداً ومنطقة منذ بدء تفشي الوباء. لكنّ هذه الأرقام لا تعكس إلّا جزءاً من العدد الحقيقي للإصابات، إذ إنّ دولاً عدّة لا تُجري فحوصاً لكشف الإصابة إلا لمن يستدعي وضعه دخول المستشفى.
وحسب تعداد الوكالة، أحصيت 184 ألفاً و807 وفيات من أصل مليونين و308 آلاف و977 إصابة في أوروبا.
وأعلن وزير شؤون الشركات البريطاني ألوك شارما، أمس، أنه بات بإمكان كل متاجر التجزئة إعادة فتح أبوابها اعتباراً من الاثنين المقبل في إنجلترا بفضل التقدم المحرز في إطار مكافحة فيروس «كورونا المستجدّ».
في المقابل، ينبغي على الحانات والمطاعم ومصففي الشعر الانتظار حتى الرابع من يوليو (تموز)، «كأقرب موعد» للتمكن من إعادة فتح أبوابها، وفق شارما. وتراجعت الحكومة عن إعادة فتح المدارس متخلية عن خطتها بإعادة جميع التلاميذ إلى الصفوف قبل عطلة الصيف.
من جهتها، أعلنت الحكومة الفرنسية مساء أمس، أنّها تأمل أن تضع في 10 يوليو حدّاً لحالة الطوارئ الصحيّة السارية في البلاد منذ نهاية مارس (آذار)، للحدّ من تفشّي فيروس «كورونا المستجدّ»، مشدّدة على «تطوّر الوضع الصحّي الإيجابي في المرحلة الراهنة».
وفي هذا الإطار، يعيد برج إيفل فتح أبوابه في 25 يونيو (حزيران) بعد إغلاق دام ثلاثة أشهر، أمام الذين يحق لهم الوصول فقط إلى الطابق الثاني مع وضع الكمامة الإلزامي اعتباراً من سن الحادية عشرة والصعود فقط عبر السلالم.
وتشهد شوارع العاصمة الروسية ازدحاماً للمرة الأولى منذ نهاية مارس، لكن وضع الأقنعة في الشوارع والقفازات في الأماكن المغلقة ووسائل النقل، يبقى إلزامياً في موسكو التي يبلغ عدد سكانها 12 مليون نسمة وتشكل مركز الوباء في البلاد.
وسجل في موسكو نصف عدد الوفيات في البلاد وإن كان عدد الإصابات اليومية تراجع من ستة آلاف مطلع مايو (أيار)، إلى 1,572، أمس.
وتحتل روسيا المرتبة الثالثة عالمياً في عدد الإصابات الذي يبلغ 485 ألفاً و253 حالة، بينها 6142 وفاة.
وفي الإطار نفسه، قرّر المغرب أمس التخفيف تدريجياً من إجراءات الحجر وتمديد حالة الطوارئ الصحية المفروضة منذ أكثر من شهرين ونصف للتصدي لجائحة «كوفيد - 19»، حسبما أفادت الحكومة.
وسجل 75% من الإصابات الجديدة الأحد، التي ارتفعت بشكل قياسي (136 ألف إصابة جديدة) في عشر دول، خصوصاً في القارة الأميركية وجنوب آسيا.
من جهتها، قالت منظمة الدول الأميركية للصحة، الفرع الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية، إن فصل الشتاء والأعاصير يهددان مكافحة «كوفيد - 19» في القارة الأميركية.
وفي هذا الإطار، سجّلت الولايات المتّحدة مساء أمس، 819 حالة وفاة جرّاء فيروس «كورونا المستجدّ» خلال 24 ساعة، ليرتفع بذلك إجمالي الوفيّات الناجمة عن الوباء في هذا البلد إلى أكثر من 111 ألفاً و750 وفاة، حسب حصيلة أعدتها جامعة جونز هوبكنز.
وأظهرت بيانات نشرتها في الساعة 20:30 بالتوقيت المحلّي (الأربعاء 00:30 ت غ) الجامعة التي تُعد مرجعاً في تتبّع الإصابات والوفيات الناجمة عن فيروس كورونا المستجدّ، أنّ الفيروس أصاب مليوناً و973 ألفاً و803 أشخاص في البلاد.
من جهتها، أعلنت وزارة الصحّة البرازيلية مساء أمس، تسجيل 1,272 وفاة بالفيروس خلال الساعات الأربع والعشرين الأخيرة، لترتفع بذلك الحصيلة الإجمالية لضحايا جائحة «كوفيد - 19» في هذا البلد الأميركي اللاتيني إلى أكثر من 38 ألف وفاة.
وقالت الوزارة إنّ الجائحة حصدت لغاية اليوم في البرازيل أرواح 38,406 أشخاص من أصل 739 ألفاً و503 مصابين بالفيروس، في ثاني أعلى حصيلة إصابات تسجّلها دولة في العالم بعد الولايات المتحدة.
من جهته، حذر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش من «أزمة غذائية عالمية» تكون تبعاتها بعيدة الأمد بالنسبة لـ«مئات ملايين الأطفال والبالغين» إذا لم يتم بذل أي جهود لتخفيف عواقب وباء «كوفيد - 19».
وقال غوتيريش في بيان صدر بالتزامن مع دراسة للأمم المتحدة: «إن أنظمتنا الغذائية لم تعد تعمل وجائحة (كوفيد – 19) تفاقم الوضع»، مذكّراً بأن «أكثر من 820 مليون شخص لا يحصلون اليوم على ما يكفي من الغذاء لسدّ جوعهم».
وفي محاولة لتطويق العواقب الكارثية للأزمة الصحية على الاقتصاد، كشفت الحكومة الفرنسية خطة دعم لقطاع الصناعات الجوية «تبلغ قيمتها الإجمالية 15 مليار يورو».
وأما المنظمة الدولية للطيران المدني (إياتا) فقدرت قيمة الخسائر التي تتكبدها شركات الطيران بسبب الجائحة بأكثر من 84 مليار دولار في 2020 وأكثر من 15 ملياراً في 2021.


مقالات ذات صلة

دراسة: مكملات فيتامين «د» قد تساعد في تخفيف أعراض «كوفيد طويل الأمد»

صحتك مكملات فيتامين «د» تبدو واعدة في تقليل خطر الإصابة بـ«كوفيد طويل الأمد» (أرشيفية- رويترز)

دراسة: مكملات فيتامين «د» قد تساعد في تخفيف أعراض «كوفيد طويل الأمد»

تشير دراسة حديثة إلى أن مكملات فيتامين «د» قد توفر مؤشرات جديدة تساعد الباحثين على فهم الأعراض التي تستمر لدى بعض المصابين بعد التعافي من «كوفيد-19».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
علوم عاملون مختبريون يفحصون عينات فيروس «كوفيد» ميدانياً

دراسة أميركية جديدة: «كوفيد-19 كان عادياً» مقارنةً بالأوبئة الأخرى

الفيروسات تتطور بشكل عادي لدى الحيوانات، إلا أنها تتطور بشكل جذري عند إصابتها الإنسان.

كارل زيمر (نيويورك)
صحتك اللقاح يُعطى عن طريق الأنف عبر رذاذ أنفي (أرشيف - أ.ب)

لقاح أنفي قد يحمي من «كورونا» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي في آنٍ واحد

طوَّر باحثون أميركيون لقاحاً جديداً قادراً على الوقاية من عدة فيروسات في آنٍ واحد، بما في ذلك «كوفيد-19» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك لقاح الكوفيد للحوامل لا يرتبط بمشكلات النمو العصبي لدى أطفالهن

لقاح الكوفيد للحوامل لا يرتبط بمشكلات النمو العصبي لدى أطفالهن

التطعيم يحمي الأم ووليدها

د. هاني رمزي عوض (القاهرة)
صحتك وفقاً للباحثين من «مركز تشارلز بيركنز» بجامعة سيدني يتميّز هذا الجزيء بقدرته العالية على الالتصاق ببروتينات «النتوء» الموجودة على سطح فيروسات كورونا (بيكسلز)

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

أعرب خبراء الصحة في الولايات المتحدة عن مخاوفهم، خلال السنوات الأولى لجائحة فيروس كورونا (كوفيد-19)، من أن الاضطرابات بتشخيص وعلاج السرطان تسببت في الوفاة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

بابا الفاتيكان سيتسلّم «ميدالية الحرية» الأميركية

البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)
البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)
TT

بابا الفاتيكان سيتسلّم «ميدالية الحرية» الأميركية

البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)
البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)

أعلن المركز الوطني للدستور الأميركي أن البابا ليو الرابع عشر، أول حبر أعظم من الولايات المتحدة، سيتسلم جائزة «ميدالية الحرية» في حفل يبث مباشرة من العاصمة الإيطالية روما عشية الرابع من يوليو (تموز) المقبل، وذلك دون أن يزور بلاده خلال احتفالاتها بالذكرى الـ250 لتأسيسها.

وكشفت إدارة المركز في بيان صحافي، الاثنين، أن البابا الأميركي سيقضي عيد الاستقلال في جزيرة لامبيدوزا الإيطالية، المحطة الأولى لوصول آلاف المهاجرين الأفارقة في رحلتهم المحفوفة بالمخاطر نحو أوروبا، وذلك بدلاً من التوجه إلى فيلادلفيا في الولايات المتحدة، وفق ما نقلته وكالة «أسوشييتد برس».

البابا ليو الرابع عشر يتحدث خلال زيارته الرعوية لرعية «قلب يسوع الأقدس» في روما إيطاليا 15 مارس 2026 (إ.ب.أ)

ومن المقرر أن تقام مراسم التكريم في الثالث من يوليو (تموز) بمنطقة «إندبندنس مول»، تقديراً لـ«جهوده الحثيثة على مدى عمره في تعزيز الحريات الدينية وحرية العقيدة والتعبير حول العالم، وهي القيم التي جسدها الآباء المؤسسون لأميركا في التعديل الأول للدستور».

يُشار إلى أن المركز يمنح هذه الميدالية سنوياً لشخصية «تتحلى بالشجاعة والإيمان الراسخ» في سبيل نشر الحرية دولياً، ومن بين الأسماء السابقة التي نالت التكريم: الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، وقاضية المحكمة العليا الراحلة روث بادر غينسبورغ، والنائب الراحل جون لويس، ناشط الحقوق المدنية وعضو الكونغرس الأميركي.

يُشار أيضاً إلى أن البابا ليو، واسمه الأصلي روبرت بريفوست، نشأ في شيكاغو، وتخرج في جامعة «فيلانوفا» قرب فيلادلفيا عام 1977.

Your Premium trial has ended


كالاس: الاتحاد الأوروبي يطرح نموذج مبادرة البحر الأسود لفتح مضيق هرمز

مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي ​كايا كالاس ‌(رويترز)
مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي ​كايا كالاس ‌(رويترز)
TT

كالاس: الاتحاد الأوروبي يطرح نموذج مبادرة البحر الأسود لفتح مضيق هرمز

مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي ​كايا كالاس ‌(رويترز)
مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي ​كايا كالاس ‌(رويترز)

قالت ​مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كايا كالاس، اليوم ‌الاثنين، إنها ناقشت مع الأمم المتحدة فكرة تسهيل ​نقل النفط والغاز عبر مضيق هرمز من خلال تطبيق نموذج الاتفاق الذي يسمح بإخراج الحبوب من أوكرانيا في وقت الحرب.

ولدى وصولها إلى اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في بروكسل، قالت كالاس إنها تحدثت مع الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش حول فكرة فتح المضيق، الذي يشهد اختناقا حاليا بسبب ‌الحرب مع ‌إيران.

وأضافت: «أجريت محادثات مع أنطونيو ​غوتيريش ‌حول ⁠إمكانية إطلاق مبادرة ​مماثلة ⁠لتلك التي كانت لدينا في البحر الأسود».

وأغلقت إيران فعليا مضيق هرمز، وسط الحرب الأميركية-الإسرائيلية عليها، والتي دخلت الآن أسبوعها الثالث. وهاجمت القوات الإيرانية سفنا في الممر الضيق بين إيران وسلطنة عمان، مما أدى إلى توقف خمس إمدادات النفط العالمية في أكبر ⁠انقطاع على الإطلاق.

وذكرت كالاس أن إغلاق المضيق «خطير ‌للغاية» على إمدادات الطاقة إلى ‌آسيا، لكنه يمثل أيضا مشكلة ​لإنتاج الأسمدة.

وتابعت «وإذا كان ‌هناك نقص في الأسمدة هذا العام، فسيكون هناك أيضا ‌نقص في الغذاء العام المقبل». ولم تقدم أي تفاصيل أخرى.

ومضت قائلة إن الوزراء سيناقشون أيضا إمكانية تعديل مهام البعثة البحرية الصغيرة التابعة للاتحاد الأوروبي في الشرق ‌الأوسط (أسبيدس)، التي تركز حاليا على حماية السفن في البحر الأحمر من جماعة الحوثي ⁠في ⁠اليمن. وأضافت: «من مصلحتنا الحفاظ على مضيق هرمز مفتوحا، ولهذا السبب نناقش أيضا ما يمكننا القيام به في هذا الشأن من الجانب الأوروبي».

وردا على سؤال حول الشكوك التي عبر عنها وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول بشأن مدى فائدة مهمة «أسبيدس» في مضيق هرمز، قالت كالاس: «بالطبع نحتاج أيضا إلى أن تحظى هذه الخطوة بدعم الدول الأعضاء».

وأضافت: «إذا قالت الدول الأعضاء إننا لن نفعل شيئا في هذا الشأن، فمن المؤكد ​أن ذلك قرارها، ​لكن يتعين علينا مناقشة كيفية المساعدة في الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحا».


اليابان وأستراليا ترفضان إرسال سفن حربية إلى مضيق هرمز

ناقلات نفط تُبحر في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
ناقلات نفط تُبحر في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
TT

اليابان وأستراليا ترفضان إرسال سفن حربية إلى مضيق هرمز

ناقلات نفط تُبحر في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
ناقلات نفط تُبحر في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)

رفض كلٌّ من اليابان وأستراليا إرسال سفن حربية إلى مضيق هرمز، بعدما دعا الرئيس الأميركي دونالد ترمب دولاً حليفة والصين إلى إرسال سفن للمساعدة في حماية الصادرات النفطية بالمضيق.

ونقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن وزير الدفاع، شينجيرو كويزومي، قوله أمام البرلمان، اليوم الاثنين: «في ظل الوضع الحالي بإيران، لا ننوي إطلاق عملية أمنية بحرية».

من ناحيتها، قالت رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي، إن أي عملية أمنية بحرية ستكون «صعبة للغاية من الناحية القانونية».

وستسافر تاكايتشي إلى واشنطن، هذا الأسبوع، لإجراء محادثات مع ترمب قالت إنها ستتناول الحرب مع إيران.

ويُعد إرسال قوات الدفاع الذاتي إلى الخارج أمراً حساساً سياسياً في اليابان المسالِمة رسمياً، حيث يدعم عدد من الناخبين دستور عام 1947 الذي فرضته الولايات المتحدة والذي ينبذ الحرب.

وقال تاكايوكي كوباياشي، مسؤول الاستراتيجية السياسية بالحزب الليبرالي الديمقراطي الحاكم الذي تنتمي إليه تاكايتشي، الأحد، إن العقبات «كبيرة للغاية» أمام طوكيو لإرسال سفنها الحربية.

من جهتها، صرحت وزيرة النقل الأسترالية، كاثرين كينغ، اليوم، بأن بلادها لن ترسل سفينة حربية إلى مضيق هرمز.

وقالت كينغ، لهيئة الإذاعة الوطنية «إيه بي سي»: «لن نرسل سفينة إلى مضيق هرمز. نحن نعلم مدى أهمية ذلك، لكن هذا ليس شيئاً طُلب منا القيام به وليس شيئاً نسهم فيه».

بكين: نتواصل مع جميع الأطراف

من ناحيتها، قالت وزارة الخارجية الصينية، اليوم، ​إن بكين على تواصل «مع جميع الأطراف» بشأن الوضع في مضيق هرمز، مجدّدة دعوة البلاد إلى خفض التصعيد ‌في الصراع ‌الدائر بالشرق ‌الأوسط.

وخلال إفادة ​صحافية دورية، سُئلت الوزارة عما إذا كانت الصين قد تلقّت أي طلب من ترمب للمساعدة في توفير أمن ‌المضيق، ‌الذي يمثل ​شرياناً ‌حيوياً لشحنات الطاقة ‌العالمية.

ووفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء، فقد قال المتحدث باسم الوزارة لين جيان، للصحافيين: «نحن على تواصل مع جميع ‌الأطراف بشأن الوضع الراهن، ونلتزم بدفع الجهود الرامية لتهدئة الوضع وخفض التوتر».

وأضاف لين أن الصين حثّت مجدداً جميع الأطراف على وقف القتال فوراً لمنع التصعيد وحدوث تداعيات اقتصادية أوسع ​نطاقاً.

ودعا ترمب، مطلع الأسبوع، ‌دولاً حليفة إلى المساعدة في تأمين مضيق هرمز، في وقتٍ تُواصل فيه القوات الإيرانية هجماتها على الممر المائي الحيوي، وسط استمرار الحرب الأميركية والإسرائيلية على إيران، للأسبوع الثالث.

وقال ​ترمب إن إدارته تواصلت، بالفعل، مع سبع دول، لكنه لم يكشف عنها.

وفي منشور سابق على وسائل التواصل الاجتماعي، عبَّر عن أمله بأن تشارك الصين وفرنسا واليابان وكوريا الجنوبية وبريطانيا ودول أخرى في هذه الجهود.

وأغلقت إيران فعلياً المضيق، وهو ممر مائي ضيق بين إيران وسلطنة عمان، مما أدى إلى تعطل 20 في المائة من إمدادات النفط العالمية، في أكبر اضطرابٍ من نوعه على الإطلاق.

وأمس الأحد، قال مكتب الرئاسة في كوريا الجنوبية: «سنتواصل، من كثب، مع الولايات المتحدة بشأن هذه المسألة وسنتخذ قراراً بعد مراجعة دقيقة».

وبموجب الدستور في البلاد، يتطلب نشر قوات بالخارج موافقة البرلمان، وقالت شخصيات معارضة إن أي إرسال لسفن حربية إلى المضيق سيتطلب موافقة من السلطة التشريعية.

من جهتها، قالت ‌متحدثة باسم «داونينغ ستريت»، الأحد، إن رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر ناقش مع ترمب الحاجة إلى إعادة فتح ⁠المضيق لإنهاء الاضطرابات ⁠التي لحقت حركة الملاحة البحرية العالمية.

وأضافت المتحدثة أن ستارمر تواصل أيضاً مع رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، واتفقا على مواصلة المحادثات بشأن الصراع في الشرق الأوسط، خلال اجتماعٍ يُعقَد اليوم الاثنين.

وقال دبلوماسيون ومسؤولون إن وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي سيناقشون، اليوم الاثنين، دعم بعثة بحرية صغيرة في الشرق الأوسط، لكن من غير المتوقع التطرق إلى توسيع مهامّها لتشمل المضيق المغلَق.

وأُنشئت بعثة أسبيدس، التابعة للاتحاد الأوروبي، في عام 2024، لحماية السفن من هجمات الحوثيين اليمنيين بالبحر الأحمر.

من ناحيته، قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، أمس الأحد، إن بعثة أسبيدس، التي سُميت على اسم الكلمة اليونانية التي تعني «دروع»، ​لم تكن فعالة حتى في تنفيذ مهمتها الحالية.

وذكر فاديفول، في مقابلة مع تلفزيون «إيه آر دي» الألماني: «لهذا السبب، أنا متشكك بشدة في أن توسيع مهمة أسبيدس لتشمل مضيق هرمز سيعزز الأمن».