إردوغان يهدد اليونان بـ«ردّ عسكري» ويحمّل أكراد سوريا مسؤولية العنف في أميركا

حملة اعتقالات جديدة في صفوف الجيش التركي وإبلاغ واشنطن بأسماء منتسبين لغولن

إردوغان خلال حفل تنصيب عضو جديد عيّنه في المحكمة الدستورية بأنقرة أمس (أ.ب)
إردوغان خلال حفل تنصيب عضو جديد عيّنه في المحكمة الدستورية بأنقرة أمس (أ.ب)
TT

إردوغان يهدد اليونان بـ«ردّ عسكري» ويحمّل أكراد سوريا مسؤولية العنف في أميركا

إردوغان خلال حفل تنصيب عضو جديد عيّنه في المحكمة الدستورية بأنقرة أمس (أ.ب)
إردوغان خلال حفل تنصيب عضو جديد عيّنه في المحكمة الدستورية بأنقرة أمس (أ.ب)

صعّد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان لهجته تجاه اليونان، وهدّدها بـ«ردّ عسكري» في شرق المتوسط، فيما حمّل المجموعات الكردية التي تحاربها بلاده في شمال سوريا مسؤولية العنف الذي شهدته المظاهرات الأميركية ضد العنصرية، إثر مقتل موقوف بيد شرطي.
وعلّق إردوغان على الاعتراضات اليونانية على عمليات التنقيب التركية، التي تعتبرها أثينا «غير قانونية» عن النفط والغاز في شرق البحر المتوسط، عبر تصريحات وزير الدفاع اليوناني نيكوس باناجيوتوبولوس، الذي قال إن بلاده «مستعدة لخوض الحرب مع تركيا دفاعاً عن مصالحها»، قائلاً إن «على اليونان أن تعلم أن سفن التنقيب التركية لا تسير بمفردها شرق البحر المتوسط، بل ترافقها فرقاطات وسفن أسطول البحرية التركية... في حال ارتكبت اليونان أي خطأ بالتعرض للمصالح التركية شرق المتوسط، فإننا سنقوم بما يلزم، وسنرد على الاعتداء اليوناني».
واعتبر إردوغان أن اليونان «لا تعرف طاقة تركيا»، وعليها «أن تلزم حدودها»، محذراً أثينا من التدخل في الشؤون التركية. وحول اتفاق أنقرة مع حكومة «الوفاق» في طرابلس على ترسيم الحدود البحرية، الذي ترفضه دول عدة وتعتبره باطلاً، قال إردوغان إن «حدود البحر المتوسط واضحة وصريحة، ونحن نمتلك الآن سفناً للتنقيب في البحرين المتوسط والأسود».
وفي حين أصدر المدعي العام لولاية إزمير (غرب تركيا)، أمس، أوامر اعتقال جديدة تضمنت القبض على 191 من عناصر القوات الجوية، بزعم وجود اتصالات لهم مع حركة «الخدمة» التابعة للداعية فتح الله غولن، كشف إردوغان عن إبلاغه نظيره الأميركي دونالد ترمب بأسماء منتسبين للحركة التي يتهمها بتنفيذ محاولة انقلاب ضده في 15 يوليو (تموز) 2016.
وفور صدور أوامر الاعتقال، أطلقت قوات الأمن عمليات متزامنة في 22 ولاية من بين ولايات تركيا الإحدى والثمانين، ألقت خلالها القبض حتى الآن على 145 من المطلوبين. ومن بين المطلوبين 8 ضباط برتبة ملازم، و173 ضابط صف في «الخدمة»، بينما الباقون تقاعدوا أو طردوا من الخدمة بمراسيم أصدرها إردوغان خلال حالة الطوارئ التي استمرت عامين عقب المحاولة.
واعتقلت السلطات الأسبوع الماضي 118 آخرين من صفوف الجيش في حملة مشابهة. كما أصدر الادعاء العام في باليكيسير وبورصة وكونيا، أول من أمس، أوامر اعتقال بحق 149 من قيادات وعناصر الشرطة والمدنيين بتهمة الارتباط بحركة غولن والتورط في محاولة الانقلاب.
ومنذ المحاولة، أطلقت تركيا حملة «تطهير» شملت مختلف قطاعات الدولة وأسفرت عن فصل أكثر من 19 ألف من العسكريين، فضلاً عن سجن 80 ألفاً بانتظار صدور أحكام ضدهم، وإقالة 180 ألفاً أو وقفهم عن العمل. وتوسعت الحملة لتخرج عن نطاق المشتبهين المحتمل ارتباطهم بحركة الخدمة إلى المعارضين لإردوغان، ما فجر انتقادات داخلية وخارجية واسعة ضده. وقال إردوغان إنه بحث مع الرئيس الأميركي، في اتصال هاتفي مساء أول من أمس، ملف منتسبي حركة «الخدمة» في الولايات المتحدة. وأضاف إردوغان، في مقابلة تلفزيونية أعقبت الاتصال مع ترمب: «نقلت إليه أسماء منتسبي المنظمة، وأبلغني بأنه سيطلع على المعلومات التي أرسلتها، وسيقوم بالعمل اللازم».
ويواجه إردوغان وحكومته انتقادات حادة، سواء من المعارضة التركية أو حلفاء تركيا الغربيين أو المنظمات الحقوقية الدولية، بعد أن امتدت الحملة المستمرة منذ العام 2016 إلى كل من يعارض إردوغان، سواء من النواب أو رؤساء الأحزاب أو الصحافيين أو الحقوقيين أو أي شخص ينتقده عبر مواقع التواصل الاجتماعي. ورفضت الإدارتان الأميركيتان، السابقة والحالية، طلبات متكررة من تركيا لتسليم غولن، بسبب عدم تقديم أنقرة أدلة دامغة تثبت علاقته بمحاولة الانقلاب.
في سياق موازٍ، وصف إردوغان حركة «أنتيفا» المساندة للاحتجاجات المشتعلة في الولايات المتحدة على مقتل المواطن الأميركي من أصل أفريقي جورج فلويد، في 25 مايو (أيار) الماضي، بـ«المنظمة الإرهابية». وقال إن «التعاون بين حركة أنتيفا الإرهابية ووحدات حماية الشعب (الكردية التي تعتبرها تركيا ذراعاً لحزب العمال الكردستاني) في سوريا، هو أمر ذو دلالة، وأبلغت السيد ترمب بذلك، كما أن الدعم الذي يتلقونه له دلالات أيضاً».
وسبق أن وصف رئيس دائرة الاتصالات بالرئاسة التركية حركة «أنتيفا» بـ«المنظمة المتطرفة» التي تعتمد العنف في العالم، بالتعاون مع «المنظمات الإرهابية» في سوريا. وفي مقطع مصور نشره عبر «تويتر»، قال: «رأينا الوجه الحقيقي لـ(أنتيفا) التي تعتمد العنف في جميع أنحاء العالم، ولها علاقات مع المجموعات الإرهابية في سوريا». وتابع أن «(أنتيفا) تتشارك الآيديولوجية ذاتها مع حزب العمال الكردستاني، إذ قامت ذراعه في سوريا (وحدات حماية الشعب الكردية) بتدريب كثير من عناصر المجموعة».



الرئيس البرازيلي نادم لعدم تناوله السجق من عربة طعام في ألمانيا

الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)
الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

الرئيس البرازيلي نادم لعدم تناوله السجق من عربة طعام في ألمانيا

الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)
الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)

حقّق المستشار الألماني فريدريش ميرتس رغبة خاصة للرئيس البرازيلي لويز إيناسيو لولا دا سيلفا خلال الزيارة التي يقوم بها الأخير لألمانيا، غير أن تحقيق رغبة الرئيس البرازيلي لم يتم إلا بشكل جزئي، حيث قدّم للولا السجق الذي طلبه قبل رحلته، ولكن ليس من عربة طعام في شوارع هانوفر كما كان يتمنى، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقبل مغادرة البرازيل، كان لولا قد كشف عن رغبته لميرتس في مقابلة مع مجلة «شتيرن»، حيث قال: «لقد أخبرته أنني عندما أسافر إلى ألمانيا، أود أن أتناول السجق من عربة طعام في الشارع». وأضاف لولا: «في المرة الأخيرة التي كنت فيها في مكتب (المستشارة السابقة) أنجيلا ميركل، أكلت سجقاً اشتريته من كشك. عندما أكون في الخارج، أحاول تجربة الأطعمة المحلية».

الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا وزوجته روزانجيلا «جانجا» دا سيلفا يلتقطان صورة جماعية مع الموظفين بجانب سيارة «فولكس فاغن» خلال زيارتهما لمصنع لـ«فولكس فاغن» في فولفسبورغ بألمانيا 20 أبريل 2026 (رويترز)

وقد استجاب ميرتس لذلك، فقبل مأدبة الغداء الاحتفالية في قصر هيرنهاوزن في مدينة هانوفر، أمر بتقديم «مجموعة مختارة من أنواع النقانق المميزة» لضيفه، كما أفاد بذلك متحدث باسم الحكومة. وأعد طاهي مطبخ القصر، من بين أطباق أخرى، نقانق الكاري من لحم البقر، ونقانق اللحم البقري الخشن، ونقانق مشوية من لحم الخنزير.

ورغم ذلك، أعرب لولا عن خيبته خلال المؤتمر الصحافي المشترك مع ميرتس، حيث قال: «الشيء الوحيد الذي أندم عليه هو أنني لم أمر بأي شارع توجد فيه عربة لبيع النقانق المشوية». وأضاف: «لم أر (عربة) واحدة، ولذلك سأغادر هانوفر دون أن أتناول النقانق من العربة، ودون النقانق التي أحبها كثيراً». ثم أردف متوجهاً بحديثه إلى ميرتس: «ربما تحضر لي معك وجبة من النقانق المشوية عندما تأتي إلى البرازيل».


روسيا تعتقل ألمانية بتهمة الضلوع بمخطط لتفجير منشأة أمنية

قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)
قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)
TT

روسيا تعتقل ألمانية بتهمة الضلوع بمخطط لتفجير منشأة أمنية

قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)
قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)

أعلنت روسيا، الاثنين، اعتقال ألمانية عُثر في حقيبتها على قنبلة يدوية الصنع، وذلك في إطار ما عدَّته موسكو مخططاً من تدبير أوكراني لتفجير منشأة تابعة لأجهزة الأمن في جنوب روسيا، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وذكر جهاز الأمن الفيدرالي الروسي «إف إس بي» أن المرأة المولودة عام 1969، أُقحمت في هذه المؤامرة من جانب شخص من إحدى دول آسيا الوسطى، كان يعمل بأوامر من أوكرانيا.

وأُوقفت وعُثر في حقيبة الظهر التي كانت بحوزتها على عبوة ناسفة يدوية الصنع، في مدينة بياتيغورسك بمنطقة القوقاز، وفق الأمن الفيدرالي.

واعتقلت روسيا عشرات الأشخاص، خلال الحرب في أوكرانيا المستمرة منذ أربع سنوات، معظمهم من مواطنيها، بتهمة العمل لحساب كييف لتنفيذ هجمات تخريبية.

وأضاف بيان لجهاز الأمن الفيدرالي الروسي أنه «أحبط هجوماً إرهابياً كان يخطط له نظام كييف ضد منشأة تابعة لأجهزة إنفاذ القانون في منطقة ستافروبول، بمشاركة مواطِنة ألمانية من مواليد عام 1969».

وأعلن جهاز الأمن الفيدرالي الروسي أن العبوة الناسفة، التي احتوت على شحنة متفجرة تُعادل 1.5 كيلوغرام من مادة «تي إن تي»، كان من المفترض تفجيرها عن بُعد متسببة بمقتل المرأة الألمانية.

وأفاد الجهاز بأن التشويش الإلكتروني حال دون وقوع الانفجار.

واعتُقل، قرب الموقع المستهدف، رجل من دولة لم تُحدَّد في آسيا الوسطى، من مواليد عام 1997، و«مؤيد للفكر المتطرف».

ويواجه الرجل والمرأة الألمانية عقوبة السجن المؤبد بتُهم تتعلق بالإرهاب.

وسبق لروسيا أن اتهمت أوكرانيا بالتعاون مع متطرفين لتنفيذ هجمات إرهابية داخل روسيا، دون تقديم أي دليل على ذلك.

وقال مسؤولون إن مُنفذي مجزرة عام 2024 في قاعة للحفلات الموسيقية على مشارف موسكو، والتي أسفرت عن مقتل 150 شخصاً، هم أعضاء في تنظيم «داعش» نفّذوا هجومهم بالتنسيق مع أوكرانيا.

وأعلن تنظيم «داعش» مسؤوليته عن ذلك الهجوم، دون الإشارة إلى أي ضلوع أوكراني، وهو ما لم تقدّم موسكو أي دليل عليه، وتنفيه كييف.


ضابط أسترالي سابق متهم بجرائم حرب في أفغانستان ينفي التهم الموجهة إليه

الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
TT

ضابط أسترالي سابق متهم بجرائم حرب في أفغانستان ينفي التهم الموجهة إليه

الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)

نفى الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة، بن روبرتس-سميث، المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان الاتهامات المنسوبة إليه في أوّل تصريح علني له منذ توقيفه الذي لقي تغطية إعلامية واسعة في مطلع أبريل (نيسان).

وصرَّح بن روبرتس-سميث لصحافيين في مدينة غولد كوست الساحلية في جنوب شرقي ولاية كوينزلاند: «أنفي نفياً قاطعاً كلّ هذه المزاعم وحتّى لو كنت أفضِّل لو أنَّ هذه التهم لم تطلق. سأنتهز هذه الفرصة لأغسل اسمي»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان الضابط السابق، الحائز أرفع وسام عسكري في بلده، قد أوقف في السابع من أبريل على خلفية 5 عمليات قتل ترقى إلى جرائم حرب مرتكبة بين 2009 و2012، إثر تحقيق واسع حول ممارسات الجيش الأسترالي خلال مهام دولية.

وأُطلق سراحه في مقابل كفالة، الجمعة.

وقال بن روبرتس-سميث، الأحد: «أنا فخور بخدمتي في أفغانستان. ولطالما تصرَّفت وفقاً لقيمي هناك»، داحضاً التهم الموجَّهة له.

ولطالما عُدَّ بن روبرتس-سميث بطلاً في بلده، والتقى الملكة إليزابيث الثانية، ووضعت صورةً له في نصب تذكاري للحرب في كانبيرا.