توعد الرئيس النيجيري غودلاك جوناثان، اليوم (السبت)، بـ«عدم ادخار أي جهد» في سبيل القبض على المسؤولين عن الهجوم الذي أدى إلى سقوط 120 قتيلا قرب المسجد الكبير في كانو، في وقت أدانت فيه واشنطن محاولة بوكو حرام «لزعزعة الاستقرار».
ووصف جوناثان العملية الانتحارية المزدوجة، أمس، بأنها «حاقدة ودنيئة»، وقد أعقبها إطلاق نار استهدف مصلين كانوا يؤدون صلاة الجمعة في مسجد في كانو كبرى مدن شمال البلاد.
وفي بيان نشر ليلا، طلب الرئيس من قوات الأمن «فتح تحقيق شامل وبذل كل الجهود، للقبض على منفذي الأعمال الإرهابية، التي تقوض حق كل مواطن في العيش بكرامة، وإحالتهم إلى القضاء».
وقتل 120 شخصا على الأقل وأصيب 270 آخرون بجروح، وفقا لفرق الإنقاذ، في الاعتداء الذي استهدف مسجدا يديره أمير كانو أحد أبرز الأعيان المسلمين في نيجيريا. وروى محمد انوا بلعربي، لوكالة الصحافة الفرنسية، من على سريره في المستشفى، أنه كان داخل المسجد «عندما انفجرت قنبلة لدى بدء الصلاة». وأضاف «بدأوا يطلقون النار على الناس واستمروا في إطلاق النار فأصبت وزحفت ببطء».
وقال هذا الخياط البالغ 32 عاما من العمر «كان هناك قتلى ودماء في كل مكان. كان أشخاص يصرخون من الألم. وفقدت الوعي واستيقظت أثناء نقلي إلى المستشفى». ونجا مايكودي موسى؛ لكن شقيقه البالغ من العمر 16 عاما قتل، والآخر البالغ 19 عاما أصيب بجروح بالغة. وأضاف «نتساءل ما هو الدين الذي يمارسه هؤلاء الأشخاص؟ هناك أمر آخر وراء ضرب الجنون هذا»، شاكرا الله على نجاته.
بينما لم تتبن أي جهة مسؤولية الاعتداء الذي يعد أحد أكثر الاعتداءات دموية في الفترة الأخيرة. لكن الأمير الذي كان خارج البلاد لدى وقوع الاعتداء دعا الأسبوع الماضي إلى حمل السلاح ضد «بوكو حرام» بسبب فشل السلطات. وتشن جماعة بوكو حرام منذ 2009 في شمال البلاد، حيث الغالبية من المسلمين، تمردا تزداد حدته. وتسببت أعمال العنف التي ترتكبها «بوكو حرام» وقمع قوات الأمن لها في سقوط 13 ألف قتيل ونزوح 1.5 مليون شخص منذ 5 سنوات.
وترتكب جماعة بوكو حرام يوميا أعمال عنف، واستولت منذ أشهر على مناطق جديدة في شمال شرقي نيجيريا، معقلها التاريخي، حيث أعلنت «الخلافة الإسلامية».
من ناحيتها، أدانت الولايات المتحدة التي أرسلت مساعدة عسكرية لنيجيريا بعد أن خطف متطرفون في أبريل (نيسان) أكثر من 200 تلميذة في شيبوك (شمال شرق)، الاعتداء «البشع». وأعربت عن «تضامنها مع الشعب النيجيري في حربه على التطرف العنيف». وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية، جين بساكي، إن الاعتداء المزدوج «يحمل بصمة بوكو حرام ويدل على الازدراء الذي تبديه الجماعة بالحياة البشرية مع مواصلة جهودها لزعزعة الاستقرار في نيجيريا».
وأدان الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون «الاعتداء الفظيع» في كانو، داعيا السلطات إلى إحالة المسؤولين إلى القضاء، ومؤكدا الدعم التام للأمم المتحدة في مكافحة الإرهاب. وطلب ممثلها الخاص لغرب أفريقيا، محمد بن شمباس، من السلطات النيجيرية «تكثيف ردها على التهديدات الإرهابية»، وحماية المدنيين بشكل أفضل.
والنداء الذي وجهه أمير كانو محمد السنوسي، المسؤول المسلم الثاني في نيجيريا، للدفاع عن النفس يشكل مبادرة استثنائية من قبل رجل دين ويعكس استياء متناميا أمام عجز السلطات.
وكان سلطان سوكوتو، زعيم مسلمي نيجيريا، قد وجه قبل أيام انتقادات لاذعة للسلطات. ويمثل عجز السلطات في احتواء التهديدات تحديا كبيرا لغودلاك جوناثان المرشح للانتخابات الرئاسية في فبراير (شباط). كما دعا الرئيس اليوم النيجيريين إلى «الحفاظ على وحدتهم لمواجهة الخصم المشترك».
8:23 دقيقه
الرئيس النيجيري يتوعد بمعاقبة مهاجمي مسجد كانو
https://aawsat.com/home/article/232641/%D8%A7%D9%84%D8%B1%D8%A6%D9%8A%D8%B3-%D8%A7%D9%84%D9%86%D9%8A%D8%AC%D9%8A%D8%B1%D9%8A-%D9%8A%D8%AA%D9%88%D8%B9%D8%AF-%D8%A8%D9%85%D8%B9%D8%A7%D9%82%D8%A8%D8%A9-%D9%85%D9%87%D8%A7%D8%AC%D9%85%D9%8A-%D9%85%D8%B3%D8%AC%D8%AF-%D9%83%D8%A7%D9%86%D9%88
الرئيس النيجيري يتوعد بمعاقبة مهاجمي مسجد كانو
واشنطن تدين محاولة «بوكو حرام» زعزعة الاستقرار
الرئيس النيجيري يتوعد بمعاقبة مهاجمي مسجد كانو
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة
