إردوغان يهاجم روسيا... ويلّمح لتقارب مع أميركا في ليبيا

السلطات التركية تعتقل صحافيين بسبب كشف العمليات العسكرية في طرابلس

TT

إردوغان يهاجم روسيا... ويلّمح لتقارب مع أميركا في ليبيا

هاجم الرئيس التركي رجب طيب إردوغان روسيا بسبب تأييدها «إعلان القاهرة»، الذي تضمن مبادرة مصرية أعلن عنها الرئيس عبد الفتاح السيسي السبت الماضي، وتحدث في الوقت ذاته عن تقارب تركي - أميركي بشأن ليبيا، لافتا إلى أن التطورات تشير إلى أن قائد الجيش الوطني الليبي، المشير خليفة حفتر، قد يصبح خارج المعادلة السياسية في ليبيا قريبا. وفي غضون ذلك اعتقلت السلطات التركية صحافيين بسبب نشر أخبار عن المعارك في ليبيا، ومشاركة عسكريين أتراك فيها.
وقال الرئيس التركي إنه بحث في اتصال هاتفي مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، مساء أول من أمس، العديد من القضايا، وعلى رأسها التطورات في ليبيا التي أخذت حيزا كبيرا من المباحثات بينهما، موضحا أنه تم الاتفاق على بعض النقاط، دون أن يكشف عنها.
وأضاف إردوغان في مقابلة مع التلفزيون الرسمي التركي، الليلة قبل الماضية: «قلت للرئيس ترمب إن تركيا تدعم حكومة الوفاق الوطني، برئاسة فائز السراج، المعترف بها من الأمم المتحدة... وسنواصل دعمنا... وإلى الآن تمت استعادة العديد من المناطق». مشيرا إلى أن ترمب وصف وضع تركيا في ليبيا بـ«الناجح»، وأنه يتوقع أن تكون هناك صفحة جديدة في العلاقات مع أميركا بعد هذا الاتصال، خاصة إثر توصلهما لبعض التفاهمات.
وأوضح إردوغان أن العديد من المناطق الليبية باتت تحت سيطرة حكومة السراج، وأنّ قوات حفتر في حالة فرار مع تقدم ميليشيات حكومة الوفاق. مؤكدا أن هناك مساعي للسيطرة على مدينة سرت بالكامل، وقاعدة الجفرة (600 كيلو متر جنوب العاصمة طرابلس)، وللتقدم على الشريط الساحلي واستعادة السيطرة على حقول النفط في الجنوب، وآبار الغاز على الشريط الساحلي، ولا سيما حول مدينة سرت. مشيرا إلى أن هذه التطورات «تزعج روسيا»، وأنه سيجري اتصالا بهذا الخصوص مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.
وتابع إردوغان موضحا: «لقد صرّحوا (الروس) بعدم وجود جنود لهم على الأرض الليبية، لكن لهم 19 طائرة هناك، ولهم جنود برفقة هذه الطائرات. أريد أن أبحث هذه الأمور معه (بوتين)، وبعدها وعلى ضوء المكالمة سيتم تحديد الخطوات التي سنتخذها ورسم الخطة». معبرا عن انزعاجه الشديد من تأييد روسيا مخرجات «إعلان القاهرة» حول ليبيا، بشكل أكبر من انزعاجه من تأييد بعض الدول العربية لها كالسعودية والإمارات والأردن.
في سياق متصل، اعتقلت السلطات التركية صحافيين في إطار تحقيق يتعلق بتهمة «التجسس السياسي والعسكري»، بسبب نشر أخبار عن المعارك في ليبيا، ومشاركة عسكريين أتراك فيها، حيث ألقت القبض على مقدم البرامج على قناة «تيلي 1»، إسماعيل دوكل، والمنسقة في موقع «أودا تي. في» الإخباري الإلكتروني، ميسر يلديز، في العاصمة أنقرة، وتم إخضاعهما للاستجواب من قبل شرطة مكافحة الإرهاب.
وأكد رئيس تحرير قناة «تيلي 1»، ماردان ينار داغ، نبأ اعتقال الصحافيين في تغريدة على «تويتر»، معتبرا أنها محاولة من السلطات «لإرسال إنذار إلى وسائل الإعلام».
وقالت صحيفة «صباح»، الموالية لحكومة الرئيس إردوغان، إنه يشتبه في أن الصحافيين سرّبا معلومات حول مشاركة تركيا في الحرب الدائرة في ليبيا وسوريا «لأهداف تتعلق بالتجسس العسكري». واتهمت ميسر يلديز بالتحدث هاتفيا إلى أحد عناصر القوات المسلحة، المعتقل أيضا، بشأن الخطط العسكرية التركية في ليبيا.
وسبق للسلطات التركية في مارس (آذار) الماضي اعتقال باريش تورك أوغلو، مدير الأخبار في موقع «أودا. تي. في» الإخباري، ومراسلة الموقع هوليا كيلينتش، بعدما نشرا أنباء عن مقتل عناصر تابعة للمخابرات التركية في ليبيا، ونقلهم إلى تركيا ودفنهم سرا. كما تم اعتقال رئيس تحرير الموقع باريش بهلوان، بعد أن تحدث علانية عن هذه القضية، ثم قررت محكمة تركية حجب الموقع. وفي أبريل (نيسان) الماضي طلبت النيابة العامة في تركيا من البرلمان رفع الحصانة عن النائب من حزب «الجيد» المعارض، أوميت أوزداغ، ونائب آخر من حزب الشعب الجمهوري، للتحقيق معهما تمهيدا لمحاكمتهما بتهمة إفشاء أسرار للدولة بسبب تسريب معلومات حول مقتل عناصر من المخابرات التركية في ليبيا.
وهاجم رئيس حزب الشعب الجمهوري، أكبر أحزاب المعارضة، حكومة إردوغان بسبب تضييقها على الصحافيين والمعارضين السياسيين. وانتقد في كلمة خلال اجتماع الكتلة البرلمانية لحزبه بالبرلمان التركي، أمس، توجيه الاتهامات بالتجسس والتخابر والإرهاب للصحافيين الذين يؤدون عملهم لمجرد أن ما يكتبون لا يرضي القصر الرئاسي.



الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
TT

الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)

تثير العملية العسكرية الأخيرة في إيران، التي أُطلق عليها اسم «الغضب الملحمي»، جدلاً واسعاً حول دور الذكاء الاصطناعي في ساحات القتال، بعد مقتل 110 أطفال وعشرات المدنيين في قصف استهدف مدرسة ابتدائية في ميناب، وسط تساؤلات عن مدى الاعتماد على الأنظمة الآلية في اتخاذ القرارات الحاسمة. وفقاً لصحيفة «التايمز».

خلال أول 24 ساعة من العملية، شنت القوات الأميركية ضربات على أكثر من ألف هدف باستخدام أنظمة ذكاء اصطناعي متقدمة، بمعدل يقارب 42 هدفاً في الساعة، ما دفع الخبراء إلى التساؤل عما إذا كانت الآلات هي التي تتحكم الآن في مجريات الحرب، فيما يعجز العقل البشري عن مواكبة هذا المستوى من السرعة والدقة.

وأشارت الأدلة المتزايدة إلى أن الضربة على مدرسة «شجرة طيبة» الابتدائية، التي كانت جزءاً من مجمع تابع للحرس الثوري الإيراني، أسفرت عن سقوط عدد كبير من الضحايا، رغم أن المدرسة كانت مفصولة عن المجمع بسور منذ تسع سنوات، وتظهر الصور الفضائية جداريات ملونة وساحة لعب صغيرة، ما يطرح احتمال اعتماد الأنظمة الآلية على بيانات قديمة لتحديد الأهداف.

وقالت نواه سيلفيا، محللة أبحاث في معهد الخدمات المتحدة الملكي: «إذا كان قصف المدرسة حدث عن طريق الخطأ، فهل كان خطأ بشرياً أم نتيجة سرعة التشغيل الآلي للنظام؟ هل استند إلى بيانات قديمة؟ أم أن الآلة هي التي نفذت العملية تلقائياً؟ عدد الضربات التي نراها يدعم فكرة أن الأهداف يتم تحديدها بشكل شبه مستقل».

من جهته، أشار الدكتور كريغ جونز، محاضر في الجغرافيا السياسية بجامعة نيوكاسل، إلى أن الذكاء الاصطناعي ربما أخفق في التعرف على المدرسة كمدرسة، واعتبرها هدفاً عسكرياً، مضيفاً أن أي قرار بشري لتنفيذ الضربة استند إلى تحليلات وجمع معلومات ساعد الذكاء الاصطناعي في إنتاجها.

وأضاف: «مهما كانت الحقيقة النهائية، فإن الضربة تمثل فشلاً استخباراتياً كارثياً، سواء كانت مدفوعة بالذكاء الاصطناعي أو نفذت بواسطة البشر بمساعدة مكون آلي».

صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر تضرر مدرسة ومبانٍ أخرى في مدينة ميناب الإيرانية جراء القصف الأميركي الإسرائيلي (رويترز)

وأكدت مصادر البنتاغون أن التحقيقات ما زالت جارية حول ما إذا كانت المعلومات المقدمة عن المدرسة قديمة، في حين ألمح الرئيس الأميركي دونالد ترمب، دون تقديم أدلة، إلى احتمال تدخل إيران أو جهة أخرى. لكن التحليلات تشير إلى استخدام أسلحة أميركية في العملية.

تستخدم الولايات المتحدة وإسرائيل عدة أنظمة ذكاء اصطناعي في عملياتها العسكرية ضد إيران، أبرزها مشروع «مافن» الذي طورته واشنطن منذ 2018 بمساعدة شركة بالانتير لجمع البيانات وتحليلها، وهو مدمج في جميع قيادات القوات الأميركية.

ويرى الخبراء أن استخدام الذكاء الاصطناعي يشبه «نسخة عسكرية من (أوبر)»، حيث يساهم في الاستهداف والمراقبة، لكن القرار النهائي يظل للبشر. ومع ذلك، تثير سرعة اقتراح آلاف الأهداف يومياً مخاطر كبيرة، بما في ذلك ما يُعرف بـ«تحيز الأتمتة» و«التحيز نحو التنفيذ»، حيث يصبح قرار الآلة سلطة تفوق القدرات البشرية على التقييم القانوني والأخلاقي.

وأعربت إلكه شوارتز، أستاذة النظرية السياسية بجامعة كوين ماري بلندن، عن قلقها من أن المستقبل قد يشهد توسيع مهام الذكاء الاصطناعي لتحديد الأهداف والسلوكيات المشبوهة مسبقاً، ما قد يؤدي إلى تنفيذ ضربات استباقية، معتبرة أن الذكاء الاصطناعي سيصبح عاملاً متزايداً في قرار استخدام القوة وبدء الصراعات، وهو أمر مخيف للغاية.


لجنة أممية: خطاب ترمب «العنصري» يغذي انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

لجنة أممية: خطاب ترمب «العنصري» يغذي انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

أفادت هيئة مراقبة تابعة للأمم المتحدة، اليوم الأربعاء، بأن «خطاب الكراهية العنصري» الذي يتبناه الرئيس الأميركي دونالد ترمب وغيره من القادة السياسيين، إلى جانب تشديد إجراءات مكافحة الهجرة، يُؤجّج انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان.

وأعربت لجنة الأمم المتحدة المعنية بالقضاء على التمييز العنصري عن قلقها البالغ إزاء تصاعد «خطاب الكراهية العنصري» واستخدام «لغة مُهينة» وصور نمطية ضارة تستهدف المهاجرين واللاجئين وطالبي اللجوء في الولايات المتحدة.


دول غربية تعزز وجودها العسكري في شرق المتوسط

قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

دول غربية تعزز وجودها العسكري في شرق المتوسط

قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)

عزّزت دول غربية وجودها العسكري في شرق البحر المتوسط، خلال الصراع الدائر في إيران، وركّزت على أمن قبرص بعد أن استهدفت طائرة مسيّرة إيرانية قاعدة عسكرية بريطانية على الجزيرة في الثاني من مارس (آذار).

وفيما يلي نظرة على الأصول العسكرية التي جرى إرسالها إلى المنطقة، بالإضافة إلى تلك الموجودة هناك منذ فترة طويلة قبل بدء الصراع في 28 فبراير (شباط).

الولايات المتحدة

رست «جيرالد آر فورد»، أكبر حاملة طائرات أميركية، في قاعدة سودا على جزيرة كريت اليونانية قبل أسبوعين وقبل أن تبحر شرقاً برفقة سفن تحمل صواريخ.

طائرات «إف إيه 18 سوبر هورنت» على سطح أكبر حاملة طائرات في العالم الحاملة الأميركية «جيرالد آر فورد» أثناء عبورها قناة السويس في 5 مارس 2026 (أ.ف.ب)

بريطانيا

أرسلت في 6 مارس طائرات هليكوبتر من طراز «وايلد كات» مزودة بتقنيات مضادة للطائرات المسيّرة.

ومع تزايد التكهنات في فبراير بشنّ ضربات بقيادة الولايات المتحدة على إيران، نشرت بريطانيا طائرات إضافية من طراز «إف 35 بي» في قاعدتها في قبرص لتنضم إلى طائرات «تايفون إف جي آر 4» الموجودة هناك بالفعل. وقالت بريطانيا إنها سترسل أيضاً المدمرة «دراغون» إلى قبرص.

فرنسا

أرسلت حاملة الطائرات الرئيسية لديها، وهي «شارل ديغول»، إلى شرق البحر المتوسط الأسبوع الماضي، ونشرت 12 سفينة حربية حولها. وكانت حاملة الطائرات موجودة قبالة جزيرة كريت اليونانية، الثلاثاء، قبل أن تتوجه إلى قبرص. ورست فرقاطة فرنسية أخرى في قاعدة سودا الثلاثاء.

ألمانيا

وصلت الفرقاطة الألمانية «نوردراين فستفالين» إلى منطقة قبرص في 8 مارس.

اليونان

أرسلت فرقاطتها الجديدة «بلهارا» والفرقاطة «سارا» المجهزة بنظام «سنتاوروس» المضاد للطائرات المسيّرة لحماية المجال الجوي للجزيرة.

وأرسلت أيضا 4 مقاتلات من طراز «إف 16 فايبر» لتتمركز في غرب قبرص. ونشرت منظومة «باتريوت» للدفاع الجوي في جزيرة كارباثوس في الجنوب الشرقي لحماية شرق جزيرة كريت.

طائرات مقاتلة من طراز رافال على سطح حاملة الطائرات الفرنسية «شارل ديغول» خلال جولة إعلامية في قاعدة تشانغي البحرية في سنغافورة 4 مارس 2025 (أ.ف.ب)

إيطاليا

نشرت الفرقاطة «مارتينينغو» في المنطقة في إطار مهمة منسقة مع الشركاء من دول الاتحاد الأوروبي. ورست الفرقاطة في قاعدة سودا الثلاثاء، ومن المتوقع أن تبحر إلى قبرص في الأيام المقبلة.

إسبانيا

أرسلت سفينتها الحربية الأكثر تقدماً، وهي الفرقاطة «كريستوبال كولون» من طراز «ألفارو دي بازان»، إلى شرق البحر المتوسط. ورست السفينة في خليج سودا الثلاثاء.

هولندا

تستعد لإرسال الفرقاطة «إيفرستين» المخصصة للدفاع الجوي إلى المنطقة.

تركيا

أرسلت 6 طائرات من طراز «إف 16» وأنظمة دفاع جوي إلى شمال قبرص، وهي دولة منشقة لا تعترف بها سوى أنقرة.