«صندوق تضامن» لإنقاذ المؤسسات الثقافية اللبنانية

الفنون مهددة بسبب الضائقة الاقتصادية

جانب من عرض «تذكرة إلى اتلنتس» الممول من {آفاق}
جانب من عرض «تذكرة إلى اتلنتس» الممول من {آفاق}
TT

«صندوق تضامن» لإنقاذ المؤسسات الثقافية اللبنانية

جانب من عرض «تذكرة إلى اتلنتس» الممول من {آفاق}
جانب من عرض «تذكرة إلى اتلنتس» الممول من {آفاق}

الفنون ليست أولوية أحد في المنطقة العربية، وهذا الإهمال سيتسبب بتهديد وجودي لها في الأشهر المقبلة وهي تجتاز أزمتين عصيتين في وقت واحد: الإغلاق بسبب الوباء وما سيستتبعه من بطء للنشاطات قد يمتد طويلًا، تضاف إلى ذلك الأزمة الاقتصادية، وهو ما يهدد كثيرًا من المؤسسات الثقافية بالتوقف والفنانين بالبطالة، والكادرات الإبداعية التي هي ثروة بشرية يصعب تعويضها بالتشتت. وإذا كانت المنطقة العربية كلها تعاني، فإن لبنان هو الأكثر وجعاً بسبب توالي الأحداث التي بدأت باندلاع الثورة في 17 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، تلاها الانهيارين الاقتصادي والنقدي، ومن ثم ما حملته جائحة كورونا من شلل لمناحي الحياة كافة.
وخشية على العمل الثقافي، الحلقة الأضعف اجتماعياً، بدأت جهات مانحة بالإعلان عن أشكال مختلفة من الدعم والتمويل، في محاولة لاحتواء الأزمة. ففي منتصف الشهر الماضي، أطلق كل من الصندوق العربي للثقافة والفنون (آفاق) ومؤسسة المورد الثقافي برنامج «صندوق التضامن» لدعم المؤسسات الفنية والثقافية في لبنان، وهو التعاون الأول بين المؤسستين الإقليميتين. وفي الصندوق ما يقارب 800 ألف دولار ستمنح لعدد من المؤسسات، قد تصل إلى 16 مؤسسة، قيمة الدعم يبلغ 80 ألف دولار أميركي كحدّ أقصى للمؤسسة الواحد. والهدف هو إعانتها على تجاوز هذا الظرف الذي لم يسبق للبنان أن مرّ بمثيل له، حتى خلال الحرب الأهلية في سبعينيات وثلاثينيات القرن الماضي. ويأتي الدعم لـ«صندوق التضامن» من ممولي آفاق والمورد الثقافي، بما فيهم مؤسسات المجتمع المفتوح ومؤسسة فورد. وينتهي تقديم الطلبات على موقعي المؤسستين في 15 من يونيو (حزيران) الحالي.
ويختلف هذا الدعم عما تتلقاه المؤسسات الثقافية عادة لأنه غير مرتبط بتنفيذ مشاريع محددة، إنما الهدف منه هو إعانتها على الحفاظ على وجودها، وإعادة التفكير بمواردها وأهدافها ونشاطاتها وهيكلتها، وربما إعادة النظر بدورها، أو إمكانية التعاون مع مؤسسات أخرى. بكلام آخر، ما هو مطلوب اليوم هو حماية هذه الكيانات من الانهيار، بعد سنوات خصبة من العمل الإبداعي.
والمخاوف على العمل الثقافي في لبنان لم تبدأ مع كورونا، وإنما باندلاع الثورة اللبنانية في 17 أكتوبر (تشرين الأول)، وثمة نقاشات تمت وتتواصل بين المبدعين أنفسهم، وبينهم وبين الممولين المتبقين، خاصة أن بعض من كانوا يضخون المال في الحياة الثقافية لم يعد لهم وجود، أو باتوا في أزمة، مثل المصارف على سبيل المثال.
وتشرح لنا ريما المسمار، المديرة التنفيذية للصندوق العربي للثقافة والفنون (آفاق)، أن «طلبات المتقدمين لمنحة الصندوق ستدرس من قبل لجنة محايدة، مكونة من 3 أشخاص لهم معرفة بالسياق الثقافي والفني وإدارة المؤسسات. وميزة هذه المنحة تحديداً أنها ليست مشروطة، ولا مرتبطة ببرنامج، والأهم أنها ستصل بسرعة لأصحابها، مراعاة للحاجة الداهمة لها. وتترك للحاصلين على المساعدة مهمة التصرف بها بالطريقة التي يرونها مناسبة لهم». وتختم المسمار حديثها بالقول: «الفنانون باتوا يدركون أن دورهم المقبل مختلف عما كان عليه في السابق، ويشعرون أنه بات من الضروري أن يعيدوا ابتكار دورهم، ونتمنى أن تسهم هذه المبالغ التي يتلقونها في مساعدتهم على ذلك».
إيلينا ناصيف، المديرة التنفيذية لمؤسسة المورد الثقافي الشريكة في «صندوق التضامن»، تعد أن المشكلة الرئيسية هي أن «نظام الرعاية للثقافة غير موجود في المنطقة العربية، ولا يوجد أيضاً تقليد من نوع أن يحول الأغنياء جزءاً من أملاكهم للخدمة العامة، كوقف لتمويل الثقافة والمساعدة على إيجاد صروح عريقة لها تاريخ. وهذا أحد أسباب الأزمة العميقة التي تبعت الجائحة، بالنسبة للحياة الثقافية في البلدان العربية بشكل عام. وهو ما جعلنا نفكر بضرورة إيجاد حل لهذا الشح الكبير».
وترفض كل من مسمار وناصيف فكرة أن تكون المؤسسات الغربية المانحة تتوخى تحقيق أهداف من تمويلها في المنطقة العربية، إذ تؤكدان أن هذه المنح تعطى من دون أي إلزام للفنان بأي شرط، بل هي حرة، وتترك لمن يحصل عليها تقدير المكان الأنسب لاستثمارها في عمله.
«لا يوجد من يمكن أن يعطينا إجابات اليوم حول الطريقة التي سيواجه بها الفنانون التحديات الجديدة، سواء كانت فكرية أو إبداعية. لا نعرف ما الأشكال الجديدة التي ستتفتق عنها هذه الأزمة، وأي دور يمكن أن يلعبه الفن»، تقول ناصيف التي تضيف: «نحن أمام مرحلة ضبابية، فيها كثير من اللايقين. لذلك لا نريد أن نسقط رؤيتنا على المبدعين الذين هم أصلاً في مرحلة مخاض ومراجعة. هدفنا أن نتيح لهم فرصة إعادة بناء مشاريعهم ومؤسساتهم، والانطلاق من جديد، وحمايتهم من السقوط».
ومن بين التصورات المحتملة لإنقاذ هذا القطاع التعاون بين العاملين الثقافيين في مجالات مختلفة، ربما توطيد التواصل بين منظمين لمهرجانات أو بين مديري مسارح أو جمعيات، ورؤية إذا ما كان ثمة مشاريع يمكن أن تقام بالتعاون بين فنانين من ميادين مختلفة، كأن يعمل موسيقيون مع ممثلين، أو تشكيليون مع مصورين، وغير ذلك، أو بناء أنشطة تدمج وتوحد، وتخلق رؤى جديدة، وهو ما سيرفع عدد المهتمين بهذه الأنشطة لأنها ستجمع جمهورين أو أكثر.
العمل على هذا النوع من التلاقح الفني بدأ. والسيدتان المسمار وناصيف متفائلتان بسبب ما تريانه من حماسة لدى الفنانين، والحيوية التي بدأت تنمو في أوساطهم.
الذهاب نحو الأعمال المشتركة، وإدراك أن التعاون هو السبيل للخروج سيكون فرصة لم تتح من قبل. وتعد ناصيف أننا أمام «لحظة ذهبية، إن استغلت بالفعل سنرى أعمالاً مبتكرة في مختلف المجالات الفنية، ما كانت لتولد من دون الأزمة والاضطرار للعمل معاً».
وتختصر ناصيف ذلك بالقول: «كانت الأولوية بالنسبة لنا أن تتم المحافظة على المؤسسات، وأن تتمكن كل مؤسسة من الإبقاء على مكاتبها وفريق عملها، من إداريين وفنانين، لأن إعادة جمعهم إذا ما تفرقوا مسألة غير مضمونة على الإطلاق، إذ إن كلاً منهم قد يذهب إلى مهنة أخرى غير فنية يعتاش منها. ثم إن الهدف الثالث هو أن يتمكنوا خلال هذه المرحلة الانتقالية ليس فقط من الإبداع، بل أيضاً ابتداع حضورهم، فهم حاجة مجتمعية، وإن كنا لا نلحظ ذلك في مجتمعاتنا العربية».
الظروف ليست صعبة في لبنان فقط، وإن كان الوضع في بلاد الأرز استثنائياً بسبب توالي المشكلات وتراكمها في وقت واحد. فهشاشة الاقتصاد بعد الإغلاق الطويل بسبب الجائحة يطال الجميع في المنطقة. وثمة دول عانت حروباً طويلة، وأخرى لديها صعوبات ذات صلة بالحريات، لذلك سيكون لـ«آفاق» مبادرة لدعم الفنانين العرب كأفراد لمرحلة تمتد ما بين ثلاثة إلى ستة أشهر. وذلك من خلال منح حرة، تبلغ قيمتها ثلاثة آلاف دولار للشخص، ستذهب إلى نحو 150 شخصاً تضرروا من الجائحة، وبحاجة لإكمال مشروع توقف، أو لبدء عمل يريدون إنجازه. ولا تشترط المنحة إنجاز عمل بالضرورة، ولا تطلب من الحاصلين عليها تقديم أي نتاج، وإن كانت ترحب بذلك.
وفي مساعدة مشابهة موجهة للأفراد أيضاً سيطلق «المورد» قريباً ضمن مبادرة «كن مع الفن» الموجودة منذ عام 2016 برنامج دعم للفنانين والتقنيين والفاعلين الثقافيين في المنطقة العربية، في صورة منحة تصل إلى خمسة آلاف دولار للشخص. وتأتي هذه المساعدة لمساندة فنانين باتوا يعانون من غياب الضمان الصحي، أو فقدوا عملهم، أو توقفت مشاريعهم، وربما يتمكنون من استكمالها بهذه المنحة.
وهناك مبادرة أخرى من المورد، إنما لدعم المؤسسات العربية المتضررة، من خلال الدعم الفني، ضمن برنامج موجود منذ عام 2011 يحمل اسم «عبّارة»، ستستفيد منه نحو 11 مؤسسة على مدى سنتين تقريباً. والبرنامج ينطوي على ورشات، وتدريب، ومساعدة على التشبيك، وإعطاء النصائح التقنية والخبرات.
وتشرح ناصيف التي تتواصل بحكم عملها مع مؤسسات عربية عدة أن «كثيراً منهم لن يتمكنوا من الصمود إن لم تنتعش الأنشطة بدءاً من هذا الشهر». وهو أمر محزن، لأن الجائحة بينت كم أن حاجة الناس للفنون كبيرة. فالمحجورون لم يجدوا أفضل من الموسيقى والأفلام وزيارة المتاحف والمكتبات للتغلب على محنتهم في عزلتهم. بالتالي، وبعد هذه التجربة المهمة، يجب أن نستخلص العبر، بحيث تصبح النتاجات الثقافية من القطاعات التي تستحق أن تعنى بها الدولة لضمان المصلحة العامة، كالصحة والتعليم.



«فيلم رعب حقيقي»... أميركي متهم بسرقة القبور يبيع رفات بشرية عبر الإنترنت

المقبرة الأميركية تحتوي على رفات تعود إلى حرب استقلال الولايات المتحدة (رويترز)
المقبرة الأميركية تحتوي على رفات تعود إلى حرب استقلال الولايات المتحدة (رويترز)
TT

«فيلم رعب حقيقي»... أميركي متهم بسرقة القبور يبيع رفات بشرية عبر الإنترنت

المقبرة الأميركية تحتوي على رفات تعود إلى حرب استقلال الولايات المتحدة (رويترز)
المقبرة الأميركية تحتوي على رفات تعود إلى حرب استقلال الولايات المتحدة (رويترز)

اعترف رجل من ولاية بنسلفانيا الأميركية، يُشتبه بتورطه في سرقة أكثر من مائة قطعة من رفات بشرية من مقبرة تاريخية، ببيع بعض هذه الرفات عبر الإنترنت، في وقتٍ تسعى فيه المقبرة إلى جمع التبرعات لتعزيز إجراءات الأمن فيها، وفقاً لصحيفة «غارديان».

ويتضمن أمر التفتيش الذي حصلت عليه السلطات التي تحقق في قضية وصفها أحد المسؤولين الحكوميين بأنها «فيلم رعب تحوّل إلى حقيقة»، اعترافات جوناثان جيرلاش، إلى جانب روايات هي الأكثر تفصيلاً حتى الآن، حول كيفية لفت انتباه سلطات إنفاذ القانون إليه.

وقال المحققون إنهم كانوا يدققون بالفعل في بلاغات عن عمليات سطو على المقابر، قبل أن تتلقى الشرطة، على ما يبدو، بلاغاً عبر الإنترنت يحثها على التحقق مما إذا كان جيرلاش متورطاً في عملية سطو على ضريح بعينه. وذكرت قناة إخبارية في بنسلفانيا أن المُبلّغ أفاد بمعرفته بشخص كان في منزل جيرلاش، وشاهد «جثة متحللة جزئياً» معلّقة في القبو.

وزعم المُبلّغ أن جيرلاش، البالغ من العمر 34 عاماً، ادّعى في وقتٍ ما أنه كان «في شيكاغو لبيع جمجمة بشرية». وقالت السلطات إن حساباً له على مواقع التواصل الاجتماعي كان يتابع مستخدمين آخرين مهتمين «بجمع وبيع الهياكل العظمية»، مشيرة إلى أن المُبلّغ لفت انتباه المحققين إلى هذا الحساب.

وخلال تفتيش حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي، لاحظ المحققون أن أحد أعضاء مجموعة تُدعى «مجموعة بيع عظام وجماجم بشرية» وجّه الشكر لجيرلاش على ما وُصف بأنه كيس من جلد بشري. كما ذكر المحققون أنهم عثروا على جيرلاش نشطاً على تطبيق لتحويل الأموال، وكانت صورة ملفه الشخصي تُظهر شخصاً يحمل ما يبدو أنه جمجمة بشرية.

وقالت الشرطة إنها تمكنت في نهاية المطاف من ربط جيرلاش بعمليات سطو على قبور في مقبرة ماونت موريا في ضاحية ييدون بمدينة فيلادلفيا، بعد ملاحظتها ظهور سيارته بشكل متكرر على أجهزة قراءة لوحات السيارات في المنطقة.

كما بيّنت سجلات هاتفه الجوال وجوده في محيط المقبرة بأوقات وقوع عمليات السطو على الأضرحة والمدافن تحت الأرض هناك.

وأوضحت شرطة ييدون أنها شاهدت جيرلاش يغادر مقبرة ماونت موريا وبحوزته كيس خيش في السادس من يناير (كانون الثاني). وعقب ذلك، ألقت القبض عليه قرب سيارته؛ حيث كانت العظام والجماجم ظاهرة بوضوح في المقعد الخلفي.

وفي الوقت نفسه، أفادت شرطة ييدون بأن كيس الخيش كان يحتوي على رفات طفلين محنَّطين، وثلاث جماجم، وعدة عظام متناثرة. وادّعى جيرلاش أنه «باع بعض الرفات عبر الإنترنت، إلا أن الغالبية العظمى منها كانت مخزنة في قبو» منزله، في أفراتا بولاية بنسلفانيا، التي تبعد نحو 70 ميلاً.

وفتّشت الشرطة منزل جيرلاش في أفراتا، باليوم التالي، وقال الضباط إنهم عثروا على رفات بشرية في القبو، وعلى الرفوف، ومعلّقة من السقف، إضافة إلى وجودها داخل خزانة. ووصف المدعي العام المحلي، تانر راوس، ما شاهده المحققون بالقول إنهم «دخلوا إلى مشهد مرعب... كان مشهداً لا يُصدق».

وأكد الضباط لاحقاً أن جيرلاش يواجه ما يقارب 575 تهمة جنائية - على الأقل في المرحلة الأولى - من بينها أكثر من 100 تهمة تتعلق بتدنيس الجثث. كما يواجه تهم السرقة، والسطو، وتدنيس المقدسات عمداً، والتعدي على الممتلكات، والإتلاف الجنائي، وتلقي مسروقات، إضافة إلى تدنيس المواقع التاريخية وأماكن الدفن.

ويُقال إن المقبرة، التي تضم نحو 150 ألف قبر، تحتوي على رفات تعود إلى حرب استقلال الولايات المتحدة عن المملكة المتحدة، التي بدأت عام 1775. وعلى الرغم من هذا التاريخ، عانت المقبرة من الإهمال لسنوات طويلة؛ إذ كانت تفتقر إلى سياج أمني وقت عمليات السطو المنسوبة إلى جيرلاش، كما تضم عدداً من المداخل سهلة الوصول.


في عصر البوتوكس وشَدّ الوجه... نجمات يفضّلن التجاعيد

مجموعة من نجمات هوليوود الرافضات للتجميل (رويترز)
مجموعة من نجمات هوليوود الرافضات للتجميل (رويترز)
TT

في عصر البوتوكس وشَدّ الوجه... نجمات يفضّلن التجاعيد

مجموعة من نجمات هوليوود الرافضات للتجميل (رويترز)
مجموعة من نجمات هوليوود الرافضات للتجميل (رويترز)

في زمنٍ بات فيه التجميل هو القاعدة والتخلّي عن حقن البوتوكس وأخواتها هو الاستثناء، تتشبّث مجموعة من نجمات الصف الأول في هوليوود بقرار عدم الخضوع لأي تدخّل تجميلي، والسماح لآثار العمر بأن تظهر تجاعيد وخطوطاً على وجوههنّ.

عميدة التجاعيد

في الـ76 من عمرها تستعدّ ميريل ستريب للإطلالة في الجزء الثاني من فيلم The Devil Wears Prada. ما زالت الممثلة المخضرمة في أوج عطائها الفنّي، وما زالت في طليعة النجمات الرافضات للإجراءات التجميلية. هي ترى أنّ في ذلك تأثيراً سلبياً على الصدق والتواصل من خلال الشاشة، مشبّهةً التجميل بارتداء قناع.

يُنظر إلى ستريب على أنها نموذج الممثلة التي بلغت الشيخوخة بأناقة، وهذا جزءٌ أساسيّ من نجاحها المتواصل في أدوار رئيسة لعبتها في السبعينيات من عمرها.

لكن هل ستؤثّر قصة الحب الجديدة التي تعيشها ستريب مع زميلها الممثل مارتن شورت على قرارها هذا؟ فشورت السبعينيّ أيضاً، سبق أن خضع لبعض التعديلات التجميلية وهو يحاول إقناع شريكته بالقيام بالمثل.

الممثلة ميريل ستريب وشريكها الممثل مارتن شورت (أ.ب)

بطلة «تيتانيك» ترفض الغرق

لم تُخفِ الممثلة كيت وينسلت (50 سنة) أنها تعرّضت لضغوط كثيرة خلال مسيرتها المهنية كي تخضع لإجراءات تجميليّة، إلا أنها لم ترضخ مفضّلةً الحفاظ على ملامحها وتعابيرها الطبيعية أمام الكاميرا. وتُعدّ نجمة «تيتانيك» من أشرس المناهضات لعمليّات التجميل وإبَر البوتوكس و«الفيلرز»، التي ترى فيها إلغاءً للتميّز والفرادة وتسمّيها «الترند المرعبة».

وممّا تحذّر منه وينسلت كذلك، معايير الجمال المثاليّة وغير الواقعية التي تروّج لها منصات التواصل الاجتماعي، وأولى ضحايا تلك الصورة هنّ الفتيات في سن المراهقة.

الممثلة كيت وينسلت من أشرس المناهضات لعمليات التجميل (أ.ف.ب)

جودي والمساحيق البديلة

في ستّينها، ما زالت جودي فوستر تحافظ على بشرة نضرة. السبب ليس الحقن التجميلية بل التزامُها العناية بوجهها من خلال مجموعة من المساحيق مثل المرطّب، وواقي الشمس، وسيروم الببتايد، وحمض الهيالورونيك.

«أفضّل أن ينتقدوني على عيبٍ في شكلي الخارجيّ كأنفٍ كبير مثلاً، بدل أن ينتقدوني على أدائي السينمائي»، قالت الممثلة في إحدى حواراتها الصحافية. وتحرص فوستر على الحفاظ على ملامحها الطبيعية لأنّ ذلك يضيف غنىً وعمقاً للشخصيات التي تؤدّيها. وتشارك فوستر زميلتها كيت وينسلت قلقها حيال الأثر السلبي الكبير الذي تتركه ثقافة التجميل على الأجيال الصاعدة.

الممثلة جودي فوستر تعتمد العناية الطبيعية بالبشرة بدل الإجراءات التجميلية (رويترز)

خوفاً من الإدمان

انطلاقاً من إدراكها لنقاط ضعفها ولشخصيتها التي تميل إلى الإدمان، اختارت درو باريمور تجنّب الجراحة التجميلية. الممثلة البالغة 50 عاماً تخشى أن تصبح رهينة دوّامة التجميل، لكنها في المقابل لا تطلق الأحكام على من يقرر الخضوع له.

وغالباً ما تطلّ باريمور في فيديوهاتها على «إنستغرام» من دون أي فلتر ولا مساحيق، وهي تبدو متصالحة جداً مع آثار العمر. أما شعارها فهو: «التقدّم في السنّ امتياز. ليس أمراً مثيراً للخوف».

«أمّ كيفن» تقول لا

يذكرها الجميع بشخصية والدة كيفن في «هوم ألون» بجزءَيه. 35 سنة انقضت على الفيلم الأسطوري لم تسمح الممثلة كاثرين أوهارا (71 سنة) خلالها لمبضع أي جرّاح أو لحقنة أي اختصاصي تجميل أن تلامس وجهها. تؤكد في حواراتها الصحافية أنها تتقبّل ملامح الشيخوخة وتحترم العمر انطلاقاً من حب الذات.

تأخذ تعابير الوجه حيّزاً كبيراً من أدوار أوهارا التي تنظر بإيجابية إلى التقدّم في السن، إذ ترى أنّ آثار العمر تضاعف من فرصها في الحصول على أدوار تجسّد سيداتٍ متقدّمات في السن.

الممثلة كاثرين أوهارا ما بين عامَي 1990 و2024

تشارليز... جمال بلا تجميل

بعد إحدى أحدث إطلالاتها تعرّضت تشارليز ثيرون، إحدى أجمل نجمات هوليوود، لحملة تهجّم على وسائل التواصل الاجتماعي بسبب تبدّلٍ طارئ على في ملامحها. أجابت الممثلة البالغة 50 عاماً ببساطة، أنها تتقدّم في السنّ. وإذ نفت أن تكون قد خضعت لجراحات تجميل، انتقدت المعايير التي تضعها هوليوود لشكل الممثلات.

ذهبت ثيرون أبعد لتطرح سؤالاً محوَرياً: لماذا لا يُهاجم الرجال ويُنتقدون إذا بدت ملامح التقدّم في السن على وجوههم؟ ولماذا تقع النساء حصراً ضحايا تلك الأحكام؟ وهي شددت على ضرورة تقديم الدعم والتعاطف للسيدات في مرحلة التقدّم في السن، لا سيما اللواتي يخترن الحفاظ على ملامحهنّ الطبيعية والاستغناء عن التجميل.

تؤكد تشارليز ثيرون أنها لم تخضع لإجراءات تجميلية (رويترز)

إيما تومسون والهوَس الجماعي

وصفت الممثلة إيما تومسون (66 سنة) إجراءات التجميل بـ«الهوَس الجماعي» محذّرةً من تأثيرها على الأجيال الشابة. وترفض تومسون الخضوع لأيٍ من تلك الإجراءات لأنها «غير طبيعية ومقلقة» وفق تعبيرها.

انطلاقاً من مواقفها النسويّة، ترى تومسون أن الاستقلالية والصدق أهم من التدخلات الجراحية، وأن الموهبة تدوم أكثر من أي تعديل تجميلي.

الممثلة إيما تومسون تصف التجميل بالهوَس الجماعي (رويترز)

كايرا نايتلي... صغرى الرافضات

نفت الممثلة كايرا نايتلي (40 سنة) مراراً الخضوع لجراحة تجميلية، معبرةً عن ارتياحها لملامحها الطبيعية ورغبتها في الحفاظ على وجهها الذي رافقها في أدوارها المختلفة. وهي تعتقد أن البوتوكس وإبر الفيلرز تقيّد حركة الوجه، وهذه مشكلة بالنسبة للممثلين الذين يحتاجون إلى التعبير.


بيئة الفضاء تغيّر سلوك الفيروسات… والعلماء يبحثون عن السبب

لقطة تُظهر محطة الفضاء الدولية (رويترز)
لقطة تُظهر محطة الفضاء الدولية (رويترز)
TT

بيئة الفضاء تغيّر سلوك الفيروسات… والعلماء يبحثون عن السبب

لقطة تُظهر محطة الفضاء الدولية (رويترز)
لقطة تُظهر محطة الفضاء الدولية (رويترز)

كشفت دراسة حديثة عن أن الفيروسات التي تصيب البكتيريا، والتي يتم بحثها على متن محطة الفضاء الدولية، تتصرف على نحو مختلف عن نظيراتها على الأرض، بحسب صحيفة «إندبندنت».

وأفاد الباحثون بأن هذه الفيروسات، التي تُعرف باسم «العاثيات»، ومضيفاتها البكتيرية تؤدي دوراً محورياً في النظم البيئية الميكروبية.

وعلى الرغم من أن تفاعلات الفيروسات مع البكتيريا خضعت لدراسات واسعة على الأرض، فإنه لا يزال من غير الواضح كيف تطوّر البكتيريا آليات دفاعية ضد «العاثيات» في ظروف انعدام الجاذبية.

وكتب الباحثون في دراسة نُشرت في مجلة «PLOS Biology»: «يُغيّر الفضاء بصورة جذرية طريقة تفاعل العاثيات والبكتيريا». وأوضحوا: «تتباطأ عملية العدوى، ويتطور كلا الكائنين وفق مسار مختلف تماماً عمّا هي عليه الحال على الأرض».

وفي إطار دراسة جديدة، قيّم العلماء وظائف البكتيريا وفيزياء تفاعلات الفيروسات مع البكتيريا في ظروف انعدام الجاذبية على متن محطة الفضاء الدولية. وقارن الباحثون بين مجموعتين من عينات بكتيريا الإشريكية القولونية المصابة بفيروس يُعرف باسم «T7»، حيث حُضنت إحداهما على الأرض، في حين حُضنت الأخرى على متن المحطة.

وأظهرت عينات محطة الفضاء أنه بعد فترة تأخير أولية، نجح فيروس «T7» في إصابة بكتيريا الإشريكية القولونية، وهي بكتيريا شائعة قد تتسبب في التهابات المسالك البولية.

وكتب الباحثون: «من خلال دراسة هذه التكيفات التي فرضتها بيئة الفضاء، توصَّلنا إلى رؤى بيولوجية جديدة أتاحت لنا هندسة فيروسات ذات فعالية أعلى ضد مسببات الأمراض المقاومة للأدوية على الأرض».

وكشف تسلسل الجينوم للعينتين عن اختلافات واضحة في الطفرات الجينية لكل من البكتيريا والفيروسات بين العينات الأرضية وعينات انعدام الجاذبية. كما وجد العلماء أن عاثيات محطة الفضاء راكمت تدريجياً طفرات محددة عزّزت قدرتها على العدوى، أو قدرتها على الارتباط بمستقبلات على الخلايا البكتيرية.

واستخدم الباحثون هذه الطفرات لإنتاج فيروسات مُعدّلة باتت قادرة على قتل البكتيريا التي كانت تُبدي مقاومة لهجمات العاثيات سابقاً.

وفي هذا السياق، صرّح سريفاتسان رامان، المؤلف الرئيسي للدراسة من جامعة ويسكونسن - ماديسون: «توصلنا في الدراسة إلى أن طفرات العاثيات التي نمت بكثافة في بيئة انعدام الجاذبية قادرة على علاج البكتيريا المُسببة لالتهابات المسالك البولية والقضاء عليها».

كما أظهرت النتائج أن بكتيريا الإشريكية القولونية الموجودة على متن محطة الفضاء الدولية تراكم بدورها طفرات توفر لها حماية من العاثيات وتعزز فرص بقائها في ظروف شبه انعدام الوزن.

لاحقاً، قام الباحثون بتحليل العينات بمزيد من التفصيل باستخدام تقنيات متقدمة. ووجدوا أن بروتين «T7»، الذي يؤدي دوراً أساسياً في العدوى الفيروسية للإشريكية القولونية، شهد اختلافات كبيرة في بيئة انعدام الجاذبية مقارنةً بمثيلاته في بيئة الأرض.

ولاحظ العلماء أن هذه التغيرات المرتبطة بانعدام الجاذبية في بروتين «T7» تسهم في زيادة إصابة سلالات الإشريكية القولونية المُسببة لالتهابات المسالك البولية لدى البشر بالعاثيات.

وقال رامان: «ما زلنا في المراحل الأولى فقط، وعلينا إجراء مزيد من التجارب في ظل ظروف أكثر تعقيداً».

وتبرز أحدث النتائج، وفقاً للباحثين، إمكانية أن تكشف أبحاث العاثيات على متن محطة الفضاء الدولية عن رؤى جديدة حول تكيف الميكروبات.

ويؤكد العلماء أن هذه الدراسات قد تحمل أهمية لكل من استكشاف الفضاء وصحة الإنسان على حد سواء.