علاج إماراتي بـ«الخلايا الجذعية» يحصل على حماية الملكية الفكرية

«أبوظبي للخلايا الجذعية» يجري «المرحلة التجريبية الثالثة» لتحديد فاعلية العلاج (وام)
«أبوظبي للخلايا الجذعية» يجري «المرحلة التجريبية الثالثة» لتحديد فاعلية العلاج (وام)
TT

علاج إماراتي بـ«الخلايا الجذعية» يحصل على حماية الملكية الفكرية

«أبوظبي للخلايا الجذعية» يجري «المرحلة التجريبية الثالثة» لتحديد فاعلية العلاج (وام)
«أبوظبي للخلايا الجذعية» يجري «المرحلة التجريبية الثالثة» لتحديد فاعلية العلاج (وام)

أعلن في الإمارات أن علاجاً لالتهابات مرض «كوفيد-19» طوره باحثون في البلاد حصل على حماية الملكية الفكرية، مما يمهد الطريق أمام مشاركة هذا العلاج على نطاق واسع ليستفيد منه مزيد من المرضى.
وكان فريق من الأطباء والباحثين في مركز أبوظبي للخلايا الجذعية، بقيادة الدكتور يندري فينتورا المخترع الباحث الرئيسي، قد أعلن الشهر الماضي اكتشاف علاج جديد مبتكر واعد لالتهابات فيروس «كورونا المستجد»، يبدو أنه يساعد الجسم على مكافحة الفيروس، ويقلل من أعراض المرض.
ويتضمن العلاج استخراج الخلايا الجذعية من دم المريض، وإعادة إدخالها إلى الرئتين بعد تنشيطها من خلال استنشاقها بواسطة رذاذ ناعم. وكانت النتائج الأولية للعلاج واعدة، حيث تمت تجربته على 73 مصاباً بفيروس «كوفيد-19» كانوا يعانون من أعراض متوسطة إلى شديدة، واستجاب جميع المرضى للعلاج، ما يدل على أنه كان فعالاً، غير أن الباحثين أكدوا في ذلك الوقت أن النتائج لا تزال أولية، وأن هناك حاجة إلى مزيد من تحليل البيانات. وأعلن مركز الخلايا الجذعية في أبوظبي، أمس، أن نتائج التحاليل أظهرت أن العلاج فعال وآمن، بصفته مساعداً لبروتوكولات العلاج المعمول بها.
وقالت الدكتورة فاطمة الكعبي، استشاري رئيس قسم أمراض الدم والأورام في مدينة الشيخ خليفة الطبية الباحث الرئيسي المساعد بمشروع الخلايا الجذعية: «إن حالة المرضى الذين تلقوا العلاج بالخلايا الجذعية تحسنت أسرع من أولئك الذين تلقوا العلاج التقليدي وحده، فالمرضى الذين تلقوا العلاج بواسطة الخلايا الجذعية أظهروا تحسناً سريرياً في غضون الأيام الأربعة الأولى من العلاج، فيما استغرق المرضى الذين تلقوا علاجاً تقليدياً 8 أيام لإظهار نتائج مماثلة».
وأضافت: «بالنسبة للمرضى الذين كانت حالتهم خطيرة، فقد بلغت مدة علاجهم بالخلايا الجذعية وتعافيهم نحو 6 أيام، وهي مدة تقل كثيراً عن فترة تعافي المرضى الذين تلقوا العلاج التقليدي، وقضوا نحو 22 يوماً في المستشفى».
وكشفت تحليلات أخرى أن المرضى الذين تلقوا العلاج بالخلايا الجذعية تماثلوا جميعهم للشفاء في أقل من 7 أيام، وبمعدل 3.1 مرة أسرع من معدل سرعة شفاء أولئك الذين تلقوا العلاج التقليدي فقط، وتؤكد الاختبارات أن 67 في المائة من المرضى الذين تلقوا العلاج بالخلايا الجذعية قد تعافوا تماماً بفضل هذا العلاج المبتكر وحده، دون أي عوامل أخرى.
وأشار «مركز أبوظبي للخلايا الجذعية» إلى أن المركز تمكن من الحصول على حقوق حماية الملكية الفكرية في العلاج، ما مهد الطريق أمام مشاركة تفاصيل العلاج مع الآخرين لتجربتها، من خلال إجراء ترخيص بمجرد الحصول على موافقة رسمية من حكومة الإمارات.
وقد تأكد نجاح العلاج بعد مقارنة البيانات الخاصة بـ73 مريضاً خضعوا للعلاج بالخلايا الجذعية، مع عدد متساوٍ من أولئك الذين خضعوا للعلاج التقليدي، مما سمح للباحثين بمقارنة نتائج العلاج.
كما عملت الدراسة على قياس حدوث أي آثار جانبية، ومراقبة معدل الوفيات في غضون 28 يوماً، والوقت الذي يمكن فيه أن يتحسن المريض ويخرج من المستشفى، إلى جانب أنه تم تقييم ملف استجابة المريض المناعية، وعلامات حدة المرض، واختبارات التخثر.
وتم استبعاد المرضى الذين كانت مستويات الهيموجلوبين لديهم أقل من 10، أو كانوا يعانون من أي التهابات في الدم، أو أصيبوا يوماً بمرض السرطان، أو تلقوا أي علاج غير تقليدي، مثل العلاج باستخدام «بلازما النقاهة»، كما تم استبعاد المرضى الذين تقل أعمارهم عن 18 عاماً. وكشف المركز أن الباحثين يقومون حالياً بمراحل مختلفة من التجارب لتحديد فعالية العلاج (المرحلة التجريبية الثالثة)، والجرعة القصوى المثالية، وفعالية العلاج في أمراض الجهاز التنفسي الأخرى، مثل: الربو، ومرض الانسداد الرئوي المزمن، والتليف الكيسي.


مقالات ذات صلة

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

صحتك صورة توضيحية لفيروس «كوفيد - 19» (أرشيفية - رويترز)

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

عقار فلوفوكسامين المضاد للاكتئاب، وهو عقار شائع الاستخدام وغير مكلف، حسن على نحو ملحوظ نوعية الحياة لدى البالغين المصابين «بكوفيد طويل الأمد».

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ سُجّل نحو 840 ألف وفاة بكورونا في شهادات الوفاة خلال عامي 2020 و2021... لكن فريقاً من الباحثين قدّر أن ما يصل إلى 155 ألف وفاة إضافية غير معترف بها ربما حدثت خلال تلك الفترة خارج المستشفيات (رويترز)

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

أظهرت دراسة جديدة أن حصيلة الوفيات في المراحل الأولى من جائحة كورونا كانت أعلى بكثير من الأرقام الرسمية في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك مكملات فيتامين «د» تبدو واعدة في تقليل خطر الإصابة بـ«كوفيد طويل الأمد» (أرشيفية- رويترز)

دراسة: مكملات فيتامين «د» قد تساعد في تخفيف أعراض «كوفيد طويل الأمد»

تشير دراسة حديثة إلى أن مكملات فيتامين «د» قد توفر مؤشرات جديدة تساعد الباحثين على فهم الأعراض التي تستمر لدى بعض المصابين بعد التعافي من «كوفيد-19».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
علوم عاملون مختبريون يفحصون عينات فيروس «كوفيد» ميدانياً

دراسة أميركية جديدة: «كوفيد-19 كان عادياً» مقارنةً بالأوبئة الأخرى

الفيروسات تتطور بشكل عادي لدى الحيوانات، إلا أنها تتطور بشكل جذري عند إصابتها الإنسان.

كارل زيمر (نيويورك)
صحتك اللقاح يُعطى عن طريق الأنف عبر رذاذ أنفي (أرشيف - أ.ب)

لقاح أنفي قد يحمي من «كورونا» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي في آنٍ واحد

طوَّر باحثون أميركيون لقاحاً جديداً قادراً على الوقاية من عدة فيروسات في آنٍ واحد، بما في ذلك «كوفيد-19» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

الدفاعات السعودية تعترض وتدمر صاروخ «كروز» خلال الساعات الماضية

الدفاعات السعودية (وزارة الدفاع)
الدفاعات السعودية (وزارة الدفاع)
TT

الدفاعات السعودية تعترض وتدمر صاروخ «كروز» خلال الساعات الماضية

الدفاعات السعودية (وزارة الدفاع)
الدفاعات السعودية (وزارة الدفاع)

أعلن المتحدث باسم وزارة الدفاع، اللواء الركن تركي المالكي، أنه جرى خلال الساعات الماضية اعتراض وتدمير صاروخ من نوع «كروز».

وأوضح المالكي أن عملية الاعتراض تمت بنجاح.

وجدَّدت وزارة الدفاع السعودية، تأكيدها جاهزية قواتها للتعامل مع مختلف التهديدات، بما يضمن حماية أمن المملكة وسلامة أراضيها.


الكويت: حريق في مجمع نفطي وتضرر مجمع حكومي بعد هجوم بمسيرات

أرشيفية لدخان يتصاعد من أحد المباني في الكويت جراء الهجمات الإيرانية (أ.ف.ب)
أرشيفية لدخان يتصاعد من أحد المباني في الكويت جراء الهجمات الإيرانية (أ.ف.ب)
TT

الكويت: حريق في مجمع نفطي وتضرر مجمع حكومي بعد هجوم بمسيرات

أرشيفية لدخان يتصاعد من أحد المباني في الكويت جراء الهجمات الإيرانية (أ.ف.ب)
أرشيفية لدخان يتصاعد من أحد المباني في الكويت جراء الهجمات الإيرانية (أ.ف.ب)

أعلن الجيش الكويتي، فجر اليوم (الأحد)، أن دفاعاته الجوية تصدت لصواريخ وطائرات مسيرة أطلقت باتجاه الكويت، كما أفادت السلطات بوقوع أضرار جسيمة في مجمع حكومي في العاصمة عقب هجوم إيراني.

وقالت بيان صادر عن رئاسة الأركان العامة للجيش، أن «الدفاعات الجوية الكويتية تتصدى حاليا لهجمات صاروخية وطائرات مسيرة معادية»، مشيرا إلى أن «أصوات الانفجارات إن سمعت فهي نتيجة اعتراض منظومات الدفاع الجوي للهجمات». ودعا البيان المواطنين إلى التقيد بتعليمات الأمن والسلامة.

وأعلنت وزارة المالية الكويتية عن وقوع أضرار عقب «استهداف مبنى مجمع الوزارات بطائرة مسيرة معادية جراء العدوان الإيراني».

وأضافت أن الهجوم «أسفر عن أضرار مادية جسيمة بالمبنى ولا إصابات بشرية»، مشيرة إلى تعليق الزيارات للمجمع وأن المسؤولين سيعملون الأحد عن بعد.

كما قالت مؤسسة البترول الكويتية في وقت ‌مبكر من ‌اليوم، ​إن ‌حريقا ⁠اندلع ​في مجمع ⁠القطاع النفطي بالشويخ، الذي يضم مقري ووزارة النفط والمؤسسة، إثر هجوم ⁠بطائرات مسيرة.

ولم ترد ‌أنباء ‌عن ​وقوع ‌إصابات. وأضافت أن ‌فرق الطوارئ والإطفاء باشرت فورا التعامل مع الحريق.

وامتدت الحرب إلى الكويت والإمارات والبحرين بعد بدء إيران بتوجيه ضربات انتقامية إلى دول الخليج ردا على الهجمات التي تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران منذ 28 فبراير (شباط).

 


هجمات إيرانية على مواقع مدنية في الخليج

تعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية السبت مع 23 صاروخاً باليستياً و56 طائرة مسيرة قادمة من إيران (أ.ف.ب)
تعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية السبت مع 23 صاروخاً باليستياً و56 طائرة مسيرة قادمة من إيران (أ.ف.ب)
TT

هجمات إيرانية على مواقع مدنية في الخليج

تعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية السبت مع 23 صاروخاً باليستياً و56 طائرة مسيرة قادمة من إيران (أ.ف.ب)
تعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية السبت مع 23 صاروخاً باليستياً و56 طائرة مسيرة قادمة من إيران (أ.ف.ب)

استهدفت الهجمات الإيرانية، أمس السبت، منشآت مدنية وسكنية في دول خليجية واصلت دفاعاتها الجوية اعتراض عشرات الهجمات الصاروخية والطائرات المسيّرة، من دون أي إصابات بشرية.

وباشرت الجهات المختصة الإماراتية حادثين ناتجين عن سقوط شظايا على واجهة مبنى لـ«شركة أوراكل» بمدينة دبي للإنترنت وفي منطقة المارينا.

وتعاملت القوات المسلحة الكويتية مع 8 صواريخ باليستية، و19 طائرة مسيّرة معادية داخل المجال الجوي للبلاد، في حين أسقطت قوات الحرس الوطني الكويتي مسيّرتين في مواقع مسؤوليتها، ودمّرت الدفاعات البحرينية 8 «مسيّرات».

إلى ذلك، شدد أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني ورئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، خلال لقائهما في الدوحة، على ضرورة العمل على خفض التصعيد، وتغليب لغة الحوار السياسي والمسار الدبلوماسي بوصفه الطريق الأمثل لاحتواء الأزمة الراهنة في المنطقة وتداعياتها.