تراجع الرصيد النقدي للحكومة التركية 1.4 مليار دولار في مايو

تراجع الرصيد النقدي للحكومة التركية 1.4 مليار دولار في مايو

الأحد - 15 شوال 1441 هـ - 07 يونيو 2020 مـ رقم العدد [ 15167]
خسرت الليرة التركية نحو 18% من قيمتها منذ بداية العام في ظل ضغوط فيروس {كورونا} (أ.ب)
أنقرة: سعيد عبد الرازق

سجل الرصيد النقدي للحكومة التركية عجزا بقيمة 9.73 مليار ليرة تركية (نحو 1.4 مليار دولار) في شهر مايو (أيار) الماضي.
وبحسب بيانات صادرة عن وزارة الخزانة والمالية التركية، أمس، سجل الرصيد باستثناء مدفوعات الفوائد، عجزا بمقدار 1.02 مليار ليرة.
وأظهرت بيانات سابقة لوزارة الخزانة والمالية، أن عجز الميزانية سجل 43.2 مليار ليرة (أكثر من 6 مليارات دولار) في أبريل (نيسان) الماضي، بارتفاع 135.8 في المائة على أساس سنوي، بينما بلغ العجز في مارس (آذار) 43.7 مليار ليرة. وسجلت الميزانية عجزا قدره 18.3 مليار ليرة في أبريل من العام الماضي. وكشفت البيانات عن أن الحساب الأولي، الذي يستثني مدفوعات الفائدة، أظهر عجزا بقيمة 26.2 مليار ليرة في أبريل.
وأعلن البنك المركزي التركي أن عجز ميزان المعاملات الجارية اتسع إلى 4.92 مليار دولار في مارس بفعل زيادة العجز التجاري وانخفاض الدخل السياحي ونزوح أموال محافظ. وتوقفت أغلبية التجارة التركية مع شركائها التجاريين الرئيسيين بعدما بدأ فيروس كورونا ينتشر في هذه الدول، ما أدى إلى انخفاض الصادرات في مارس 17.8 في المائة. وتضررت السياحة أيضا بفعل الوباء، ما أدى إلى انخفاض الدخل من القطاع الذي يعد أحد مصادر العملة الصعبة في تركيا، كما سجل نزوح أموال المحافظ في مارس 5.5 مليار دولار ما أسهم في العجز الذي سجل 120 مليون دولار في الشهر نفسه من العام 2019. وفقد الاحتياطي التركي الصافي ما قيمته نحو 19 مليار دولار خلال شهر مارس الماضي، مع تفاقم أزمة التدخل في سوق العملة، في ظل تفشي كورونا.
كما هوت أسعار الفائدة من 24 في المائة، إلى 8.75 في المائة، وهذه النسبة تعني أنه مع معدل التضخم فإن السعر الحقيقي للفائدة في السالب، في تركيا، الأمر الذي دفع المستثمرين الدوليين إلى الخروج السريع بعد أن أصبح سعر الفائدة غير جذاب.
وخسرت الليرة نحو 18 في المائة من قيمتها منذ بداية العام الجاري في ظل ضغط من فيروس كورونا. ولامست العملة التركية مستوى منخفضا غير مسبوق الشهر الماضي عند مستوى 7.26 ليرة للدولار مع تخوف المستثمرين حيال تراجع صافي احتياطيات البنك المركزي من النقد الأجنبي والتزامات دين تركيا الخارجي المرتفعة نسبيا، ما حدا بالمسؤولين إلى السعي إلى تدبير التمويل من الخارج.
وفاتح مسؤولون من الخزانة التركية والبنك المركزي نظراءهم في قطر والصين بشأن زيادة حجم خطوط مبادلة قائمة، وتحدثوا أيضا مع بريطانيا واليابان والولايات المتحدة، وغيرها، بخصوص إمكانية إنشاء تسهيلات مماثلة، لكن قطر فقط هي من استجابت بينما رفضت بريطانيا والولايات المتحدة والبنك المركزي الأوروبي. وسجل احتياطي البنك المركزي من النقد الأجنبي تراجعا جديدا بنسبة 6.3 في المائة في أبريل (نيسان) الماضي على أساس شهري. وهبط الاحتياطي إلى 86.3 مليار دولار حتى نهاية أبريل (نيسان) بحسب ما ذكر البنك، الذي أشار إلى أن الاحتياطي من العملات الأجنبية القابلة للتحويل تراجع بنسبة 15.5 في المائة إلى 50.1 مليار دولار خلال الفترة ذاتها. وعلى أساس سنوي، انخفضت الاحتياطيات الرسمية للبنك المركزي بنسبة 7 في المائة، إلى 92.8 مليار دولار مقارنة مع نهاية أبريل (نيسان) 2019.
وأشارت تقارير إلى أن احتياطات النقد الأجنبي للبنك المركزي التركي سجلت تراجعاً في الأسبوع المنتهي في الأول من شهر مايو (أيار) الجاري بقيمة 200 مليون دولار، بتراجع كبير عن الأسابيع السابقة، بينما سجل التراجع في الأسبوع المنتهي في 8 مايو (أيار) 410 ملايين دولار.
وتسعى تركيا إلى إيجاد حلول لتوفير 168.5 مليار دولار لسداد ديونها الخارجية قصيرة الأجل حتى شهر فبراير (شباط) 2021. نصفها على الأقل من المقرر سدادها خلال شهر أغسطس (آب) المقبل. بينما يرفض الرئيس رجب طيب إردوغان في الوقت ذاته اللجوء إلى صندوق النقد الدولي.


تركيا إقتصاد تركيا

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة