السعوديون يؤدون صلاة الجمعة بسلوك اجتماعي مختلف

مقاهٍ تفتح جلساتها بحذر... والوقاية تقلل من تداول المبالغ الورقية

صفوف متباعدة ضمن الإجراءات الاحترازية في جامع الراجحي بالرياض (تصوير: بشير صالح)
صفوف متباعدة ضمن الإجراءات الاحترازية في جامع الراجحي بالرياض (تصوير: بشير صالح)
TT

السعوديون يؤدون صلاة الجمعة بسلوك اجتماعي مختلف

صفوف متباعدة ضمن الإجراءات الاحترازية في جامع الراجحي بالرياض (تصوير: بشير صالح)
صفوف متباعدة ضمن الإجراءات الاحترازية في جامع الراجحي بالرياض (تصوير: بشير صالح)

مع مراحل عودة الحياة إلى طبيعتها تدريجياً، عادت المساجد والجوامع في السعودية أمس لإقامة صلاة الجمعة بعد توقف دام لقرابة ثلاثة أشهر، بحضور فرق طبية في المساجد والجوامع عملت على استقبال المصلين للتأكد من الإجراءات الوقائية وسلامتهم.
وفي نهاية الأسبوع الأول من المرحلة الثانية من مراحل عودة الحياة إلى طبيعتها، بدأ يظهر تناغم سكان السعودية مع طبيعة الاحترازات المطلوبة، في المساجد والمطاعم والأسواق. فمن جانب، عادت الجوامع والمساجد تجمع المصلين بإجراءات وقائية وتباعد اجتماعي، ومن جانب آخر، لم تفتح معظم المطاعم جلساتها الداخلية، بل كانت مقتصرة على المقاهي التي عاد مرتادوها بالتباعد الاجتماعي والكمامات. أمس، كان اليوم الأول لإقامة صلاة الجمعة في الجوامع والمساجد بعد أن تم السماح بإقامة الصلاة في المساجد يوم الأحد الماضي، حيث عادت بضوابط واحترازات وقائية لأول مرة منذ التوقف الذي دعت إليه الحاجة لمواجهة فيروس «كورونا» المستجد، في 17 مارس (آذار) الماضي. وحثّ خطباء وأئمة المساجد المصلين على اتباع الإجراءات الاحترازية والوقائية للحد من فيروس كورونا، ناصحين المصلين باستخدام الكمامات والتباعد الاجتماعي وعدم المصافحة وغسل اليدين، ومنوهين بالجهود الكبيرة التي تقوم بها جميع القطاعات في السعودية لمواجهة جائحة فيروس كورونا. ولم تكن العودة كما كانت في فترة ما قبل «كورونا» المستجد، فلم تتراص الصفوف في المساجد ولم تزدحم، ولم تكن الصلاة في الجوامع فقط، بل تم السماح للمساجد، لعدم التسبب بالزحام، إضافة إلى الالتزام بإجراءات أخرى مثل التعقيم وفتح النوافذ وغيرها. وأدى نحو 100 ألف مصلٍ أول صلاة جمعة بالمسجد النبوي، وسط منظومة متكاملة من الخدمات والإجراءات الاحترازية، والتي أظهرت صورا لحاضري صلاة الجمعة بين دعوات وابتهالات وتلاوة القرآن الكريم. وفي جولة لـ«الشرق الأوسط» في مسجد الراجحي (شرق مدينة الرياض)، وجدت الفرق الطبية، أمام بوابة المسجد، للتأكد من الإجراءات الوقائية لكل مصلٍ حضر إلى المسجد، وقياس درجة الحرارة للجميع، وبعد ذلك مرورهم عبر ممرات وضعت مؤقتاً بشريط أحمر لتسهيل دخول المصلين بعيداً عن التدافع أمام باب المسجد. وكانت هيئة كبار العلماء في السعودية أصدرت قرارا في 17 مارس (آذار) الماضي بإيقاف صلاة الجمعة والجماعة لجميع الفروض في المساجد، والاكتفاء برفع الأذان، وذلك ضمن الإجراءات الاحترازية لمنع انتشار فيروس كورونا (كوفيد - 19). إلى ذلك، كانت اتخذت وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد عدة قرارات وتدابير للحد من انتشار الفيروس، مؤكدة أن السماح بإقامة صلاة الجمعة والجماعة في المساجد لجميع الفروض يأتي مع الالتزام بالإجراءات الاحترازية والتدابير الوقائية. ومن الإجراءات الاحترازية المتخذة من قبل الوزارة، فتح المساجد قبل الأذان بخمس عشرة دقيقة، وإغلاقها بعد الصلاة بعشر دقائق، والإبقاء على مدة الانتظار بين الأذان والإقامة عشر دقائق فقط، وفتح النوافذ وإشراع الأبواب منذ دخول الوقت حتى نهاية الصلاة، ورفع المصاحف والكتب الموجودة بالمساجد، حرصاً على عدم نقل العدوى بين المصلين.
إضافة إلى ذلك، إلزام المصلين بترك مسافة بين كل مصلٍ بمقدار مترين، وترك فراغ بمقدار صف لكل صفين، وإغلاق جميع برادات وثلاجات المياه، وعدم السماح بتوزيع المياه والمأكولات والطيب والسواك، وإغلاق دورات المياه، وتعليق الدروس العلمية والبرامج الدعوية والمحاضرات وحلقات تحفيظ القرآن في المساجد حتى إشعار آخر. وتزدحم الجوامع في كل يوم جمعة لإقامة صلاة الجمعة، وهو ما دفع الوزارة إلى اتخاذ قرار يقضي بإقامة صلاة الجمعة بالمساجد القريبة من الجوامع المزدحمة بالمصلين والمهيأة لإقامة صلاة الجمعة وأن يكون الأذان الأول قبل دخول وقت الصلاة بعشرين دقيقة وفتح الجوامع قبل الصلاة بعشرين دقيقة وإغلاقها بعد الصلاة بعشرين دقيقة، وألا تتجاوز الصلاة مع الخطبة خمس عشرة دقيقة. من جانب آخر، وبعد مرور نحو أسبوع من المرحلة الثانية لعودة الحياة إلى طبيعتها، لم تعد المطاعم كما كانت، ورغم أنها تستقبل زبائنها فإن معظمها لا يتيح الجلوس بها، في حين كانت بعض المقاهي تتيح الجلوس داخلها بإجراءات وقائية وتباعد اجتماعي. وعززت الإجراءات الوقائية، من استخدام الدفع عبر البطاقات البنكية أو عبر الإنترنت، دون استخدام المبالغ الورقية، كما وضعت جميع المطاعم والمقاهي عبوات محاليل معقمة لزبائنها. ويظهر لدى المطاعم والمقاهي، تخوف من فتح الجلسات للزبائن، حيث تتطلب مغاسل إلكترونية وتباعدا للطاولات وغيرها من الإجراءات الاحترازية التي تساعد على تقليل انتقال الفيروس.


مقالات ذات صلة

تغريم السويسري تشاكا بسبب تزوير شهادة لقاح كورونا

رياضة عالمية مشجع يحمل صورة للاعب تشاكا خلال مباراة سويسرا واسكوتلندا الأخيرة في دوري الأمم (أ.ب)

تغريم السويسري تشاكا بسبب تزوير شهادة لقاح كورونا

عوقب قائد المنتخب السويسري غرانيت تشاكا، الخميس، بغرامة مالية على خلفية استخدام شهادة مزورة لتلقيح ضد كوفيد خلال فترة تفشي الجائحة.

«الشرق الأوسط» (زيوريخ)
صحتك يُصاب بعض الأشخاص بالزكام أكثر من غيرهم بسبب اختلاف قوة المناعة وكثرة التعرض للفيروسات (بيكساباي)

لماذا يصاب بعض الناس بالزكام أكثر من غيرهم؟

يُصاب بعض الأشخاص بالزكام أكثر من غيرهم بسبب اختلاف قوة المناعة، وكثرة التعرض للفيروسات، ونستعرض في التقرير التالي الأسباب الأخرى.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك التهاب الحلق يُعد أحد الأعراض المميزة لـ«كوفيد-19» (بيسكاباي)

لماذا تنتشر التهابات الحلق في الخريف؟ وكيف تميّزها عن كورونا؟

تنتشر التهابات الحلق في الخريف بسبب تقلبات الطقس وزيادة انتشار الفيروسات مع قضاء وقت أطول بالأماكن المغلقة وتتشابه في الأعراض مع فيروس كورونا.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
رياضة عالمية بريل إمبولو خارج قائمة سويسرا بدوري الأمم (أ.ف.ب)

إمبولو يلحق بتشاكا خارج قائمة سويسرا في دوري الأمم

فقد منتخب سويسرا، الذي بلغ دور الثمانية في بطولة كأس العالم لكرة القدم، لاعباً ثانياً من قائمته في دوري أمم أوروبا بسبب قضايا تعود إلى سنوات مضت.

«الشرق الأوسط» (برن (سويسرا))
صحتك رجل يتلقى لقاحاً (رويترز)

عدالة توزيع اللقاحات قد تنقذ حياة 3 ملايين شخص في الوباء المقبل

خلصت دراسة جديدة إلى أنه يمكن إنقاذ حياة نحو 3 ملايين شخص في الجائحة المقبلة إذا تقاسمت الدول اللقاحات بطريقة عادلة.

«الشرق الأوسط» (لندن)

​ التحالف يدمّر مسيّرات ويحبط استهداف حقل «شيبة»

«مطار الملك فهد الدولي» في الدمام (واس)
«مطار الملك فهد الدولي» في الدمام (واس)
TT

​ التحالف يدمّر مسيّرات ويحبط استهداف حقل «شيبة»

«مطار الملك فهد الدولي» في الدمام (واس)
«مطار الملك فهد الدولي» في الدمام (واس)

دمّر «تحالف دعم الشرعية في اليمن»، الخميس، 5 طائرات مسيّرة استهدفت المنطقة الشرقية والرياض، فيما ارتفعت حصيلة ضحايا الهجوم الذي استهدف «مطار الملك فهد الدولي» في الدمام، الأربعاء، إلى حالتي وفاة و8 إصابات، بالتزامن مع إحباط محاولة لاستهداف أحد المعامل في حقل «شيبة» التابع لشركة «أرامكو السعودية» بالمنطقة الشرقية.

وأوضح المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف، اللواء الركن تركي المالكي، أن الدفاعات الجوية اعترضت ودمّرت 4 طائرات مسيّرة أُطلقت باتجاه المنطقة الشرقية، إضافة إلى طائرة مسيّرة أخرى استهدفت منطقة الرياض.

من جانبها، أفادت «الهيئة العامة للطيران المدني السعودية»، الخميس، بارتفاع عدد الوفيات جراء الاعتداء على «مطار الملك فهد الدولي» في الدمام إلى شخصين، هما مواطن سعودي ومقيم هندي، فيما بلغ عدد المصابين 8 أشخاص من الجنسيات السعودية واليمنية والنيبالية والهندية.

وأكدت «الهيئة» استئناف العمليات التشغيلية في المطار وعودة الحركة الجوية إلى طبيعتها، مشيرة إلى أن الإصابات تراوحت بين الطفيفة والبليغة، وأن المصابين نُقلوا بشكل فوري إلى المستشفى لتلقي الرعاية الصحية اللازمة. وأضافت أن الاعتداء أسفر أيضاً عن أضرار مادية يجري حصرها.

حقل «شيبة» التابع لشركة «أرامكو السعودية» (الشرق الأوسط)

وفي سياق متصل، اعترضت الدفاعات الجوية السعودية، الأربعاء، طائرة مسيّرة حاولت استهداف أحد المعامل في حقل «شيبة» التابع لشركة «أرامكو السعودية» في المنطقة الشرقية، وفق ما أفاد به مصدر مسؤول في وزارة الطاقة.

وأوضح المصدر أن الحادثة أسفرت عن اندلاع حريق في مركبة تابعة لأحد المقاولين العاملين في الحقل، خارج أسوار المعمل، دون تأثير على العمليات التشغيلية، مشيراً إلى أن الجهات المختصة باشرت التعامل مع الحادثة واتخاذ الإجراءات اللازمة.

وأضاف أن محاولة الاعتداء أسفرت عن وفاة مقيمين من الجنسيتين الفلبينية والنيبالية، وإصابة مقيمَين آخرين من الجنسيتين الباكستانية والهندية، معرباً عن خالص التعازي والمواساة لذوي المتوفين، ومتمنياً للمصابين الشفاء العاجل.


محادثات سعودية ــ فرنسية تناقش تنسيق الجهود

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في الرياض الأربعاء (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في الرياض الأربعاء (واس)
TT

محادثات سعودية ــ فرنسية تناقش تنسيق الجهود

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في الرياض الأربعاء (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في الرياض الأربعاء (واس)

عقد الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، جلسة مباحثات في قصر اليمامة بالرياض، أمس (الأربعاء)، تناولت تطورات الأوضاع الإقليمية والدولية، وتبادل وجهات النظر حيالها. وناقش الجانبان تنسيق الجهود اللازمة بشأن التطورات الراهنة، بما يعزز الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.

واستعرض ولي العهد السعودي والرئيس الفرنسي العلاقات التاريخية والاستراتيجية بين البلدين، وأوجه تعاونهما، وسبل تعزيزه في شتى المجالات، بما يخدم مصالحهما المشتركة.

من جانب آخر، تسلَّم الأمير محمد بن سلمان رسالة خطية لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز من الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، سلّمها وزير الخارجية بدر عبد العاطي.


وفاة مقيم وإصابة 8 آخرين في اعتداء استهدف مطار الملك فهد الدولي

«مطار الملك فهد الدولي» في الدمام (واس)
«مطار الملك فهد الدولي» في الدمام (واس)
TT

وفاة مقيم وإصابة 8 آخرين في اعتداء استهدف مطار الملك فهد الدولي

«مطار الملك فهد الدولي» في الدمام (واس)
«مطار الملك فهد الدولي» في الدمام (واس)

أعلنت الهيئة العامة للطيران المدني في السعودية، عن تعرّض مطار الملك فهد الدولي بالدمام لاعتداء، مساء يوم أمس (الأربعاء)، نتج عنه وفاة مقيم وإصابة ثمانية آخرين, تراوحت إصاباتهم من الطفيفة إلى البليغة.

وأكدت الهيئة في بيان: «تم بشكل فوري نقلهم إلى المستشفى لتلقي الرعاية الصحية اللازمة».

وأضافت: «كما أسفر الاعتداء عن أضرار مادية يجري حصرها, وسيتم الإعلان عن المستجدات لاحقاً».

من جهته أعلن المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن، اللواء الركن تركي المالكي، اعتراض وتدمير 4 طائرات مسيّرة بالمنطقة الشرقية، ومسيّرة أخرى في منطقة الرياض.