إشادات دولية بتماسك الاقتصاد المصري وسط الجائحة

توقع استمرار النمو القوي رغم الأزمة

وزارة التخطيط المصرية ترى أن الاقتصاد المحلي استطاع مواجهة أزمة {كورونا} بفضل الإصلاحات (رويترز)
وزارة التخطيط المصرية ترى أن الاقتصاد المحلي استطاع مواجهة أزمة {كورونا} بفضل الإصلاحات (رويترز)
TT

إشادات دولية بتماسك الاقتصاد المصري وسط الجائحة

وزارة التخطيط المصرية ترى أن الاقتصاد المحلي استطاع مواجهة أزمة {كورونا} بفضل الإصلاحات (رويترز)
وزارة التخطيط المصرية ترى أن الاقتصاد المحلي استطاع مواجهة أزمة {كورونا} بفضل الإصلاحات (رويترز)

قالت الدكتورة هالة السعيد وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية في مصر، إن الاقتصاد المصري متماسك واستطاع مواجهة أزمة فيروس كورونا نتيجة الإصلاحات الاقتصادية التي أجرتها الدولة المصرية قبل ظهور الوباء، والتي ساهمت في تعزيز قدرتها على امتصاص آثاره الكارثية، لافتة إلى تحقيق مصر معدلات نمو متقدمة على مستوى العالم، وهو ما انعكس على إشادة المؤسسات الدولية وعلى رأسها صندوق النقد الدولي بالاقتصاد المصري، وتوقعات هذه المؤسسات بأن يستمر معدل النمو في مصر إيجابياً رغم أزمة فيروس كورونا.
جاء ذلك في تقرير لوزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية يرصد إشادة المؤسسات الدولية بنجاح الاقتصاد المصري، وتوقعاتها بشأن تحقيق مصر معدلات نمو موجبة، رغم التحديات والصعوبات التي تواجه الدولة جراء أزمة وباء فيروس كورونا المستجد، كما تضمن التقرير استعراض نتائج تقرير مؤشر مديري المشتريات عن مايو (أيار) 2020.
وأشارت السعيد إلى تصريحات شركة الأبحاث الدولية فيتش سوليوشنز التابعة لوكالة فيتش للتصنيف الائتماني بأن الاقتصاد المصري سيبقى قوياً على المدى المتوسط، بفضل الاستثمارات القوية وتعافي بيئة الاستهلاك، وتوقعات فيتش أن يبقى الاقتصاد المصري قوياً خلال السنوات الخمس المقبلة، لافتة أيضاً إلى توقعات المؤسسة البحثية الإسبانية فوكاس إيكونوميكس بنمو الاقتصاد المصري بنسبة 2.5 في المائة خلال العام المالي الحالي، و3.7 في المائة خلال العام المالي المقبل.
وأشارت فيتش سوليوشنز إلى أنه خلال الفترة من 2017 وحتى أزمة «كورونا»، كان نمو الاقتصاد المصري إيجابياً بفعل زيادة استقرار الاقتصاد الكلي والجانب السياسي، وأوضحت أن الأزمة لن تلغي هذا النمو، ولكن ربما تؤخره. وتتوقع «فيتش سوليوشنز» أن ينمو الاقتصاد المصري بمعدل 2.6 في المائة خلال العام المالي الجاري، على أن يرتفع في العام المالي المقبل إلى 3.6 في المائة، وسيواصل النمو ليصل إلى 5.4 في المائة في العام المالي 2021 - 2022، وتتطلب معدلات النمو القوية على المدى الطويل المزيد من الإصلاحات الهيكلية، بحسب التقرير.
كما أفادت المؤسسة أن توقعاتها تستند إلى أن الإصلاحات الهيكلية التي تنفذها مصر سوف تجذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية المباشرة في قطاعات غير البترول والغاز الطبيعي، كما أنها ستخلق قدرة تنافسية تدعم القطاع الخاص.
وفيما يتعلق بمعدلات التضخم توقعت فيتش أن يبقى منخفضاً خلال السنوات المقبلة، ليكون بمتوسط 5.4 في المائة، على أن يتراجع تدريجياً خلال الخمس سنوات المقبلة.
وذكر التقرير بعض الإشادات الدولية الواسعة بجهود الدولة في خفض معدلات التضخم مع تفاقم أزمة كورونا، حيث أكدت منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) أن التضخم السنوي لأسعار الغذاء سجل معدلاً سلبياً بنسبة 1.7 في المائة في مارس (آذار) 2020. ويرجع ذلك لانخفاض أسعار الخضراوات في ظل أزمة كورونا، كما أشار البنك الدولي إلى أنه رغم تداعيات الأزمة، إلا أنه من المتوقع تراجع معدل التضخم في 2019-2020 مقارنة بعام 2018-2019. فضلاً عن إشادة وكالة بلومبرغ بنجاح مصر في كبح جماح معدل التضخم في إطار الأزمة، والذي كان قد ارتفع في وقت سابق إلى أكثر من 30 في المائة، وكذلك إشادة كابيتال إيكونوميكس بانخفاض معدل التضخم العام إلى 5.1 في المائة في مارس 2020، وهو متسق مع مستهدفات البنك المركزي في ظل الإجراءات التي تتبناها الدولة لمواجهة أزمة كورونا.
وحول مؤشر مديري المشتريات أوضحت السعيد، أنه يصدر ليعكس أداء حوالي 400 شركة قطاع خاص غير منتجة للنفط وتشمل قطاع الصناعة، وقطاع التشييد، وقطاع الخدمات، وقطاع البيع بالتجزئة وقطاع البيع بالجملة. وأضافت أن هذا المؤشر يعتبر من المقاييس الاقتصادية المهمة حيث تعتمد عليه كل من الشركات والمستثمرون والمؤسسات المالية للتعرف على درجة نشاط الاقتصاد بوجه عام، والقطاع الخاص (غير المنتج للنفط) بوجه خاص.
وأشارت إلى التحديات التي يشير إليها المؤشر في ضوء التداعيات الاقتصادية العالمية والمحلية لتفشي وباء كورونا، حيث ظهرت بوادر تعافٍ نسبي لنشاط القطاع الخاص غير النفطي وتراجع معدلات التدهور، فارتفع مؤشر مديري المشتريات في شهر مايو 2020 حوالي 11 نقطة من 29.7 نقطة إلى 40.7 نقطة، ليسجل بذلك معدل ارتفاع يبلغ 37 في المائة بالمقارنة مع شهر أبريل (نيسان) الماضي.


مقالات ذات صلة

إجراءات مصرية جديدة لمواجهة أزمة إمدادات الطاقة

شمال افريقيا وزير البترول المصري كريم بدوي خلال تفقده مركز التحكم القومي بالشبكة القومية للغاز الطبيعي السبت (وزارة البترول المصرية)

إجراءات مصرية جديدة لمواجهة أزمة إمدادات الطاقة

اتخذت الحكومة المصرية إجراءات جديدة لمواجهة أزمة إمدادات الطاقة عبر تدشين منظومة إلكترونية لرصد أنماط الاستهلاك، بهدف ضبط توزيع المنتجات البترولية، ومنع التهريب

عصام فضل (القاهرة)
الاقتصاد ناقلة نفط خام في عرض البحر (رويترز)

مصر تشتري 6 شحنات زيت وقود وسط صعود أسعار الغاز المسال

اشترت الهيئة المصرية العامة للبترول 6 شحنات من زيت الوقود عالي الكبريت للتسليم في شهري نوفمبر (تشرين الثاني) وديسمبر (كانون الأول) عبر مناقصة أجريت مؤخراً.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا افتتاح مستودع جديد لتخزين السلع في السويس (رئاسة مجلس الوزراء)

«مستودع السويس» يدعم توجهاً مصرياً لتأمين السلع الاستراتيجية

ثمن مراقبون افتتاح الحكومة المصرية مخزناً استراتيجياً للسلع في السويس، الخميس، بما ييسر عملية توزيعها إلى دول أخرى.

رحاب عليوة (القاهرة)
الاقتصاد شعار صندوق النقد الدولي على مبناه في واشنطن (أ.ب)

«صندوق النقد» يتحرك لإعداد برنامج تمويل جديد للعراق

أعلن صندوق النقد الدولي أنه بدأ التواصل مع السلطات العراقية لبرنامج تمويل جديد فيما يستهدف التوصل لاتفاق بشأن المراجعة الأخيرة لمصر قبل منتصف ديسمبر

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد البنك المركزي المصري وسط القاهرة (الشرق الأوسط)

«المركزي المصري» يرفع الفائدة 100 نقطة أساس لأول مرة منذ مارس 2024

رفع البنك المركزي المصري أسعار الفائدة الأساسية بواقع 100 نقطة أساس، الخميس، في أول زيادة منذ مارس (آذار) 2024.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

«أرامكو» ترفع توزيعات أرباح الربع الثالث 3.5 % إلى 21.89 مليار دولار

شعار «أرامكو السعودية» (رويترز)
شعار «أرامكو السعودية» (رويترز)
TT

«أرامكو» ترفع توزيعات أرباح الربع الثالث 3.5 % إلى 21.89 مليار دولار

شعار «أرامكو السعودية» (رويترز)
شعار «أرامكو السعودية» (رويترز)

أعلنت شركة «أرامكو السعودية» أن مجلس إدارتها قرر توزيع أرباح أساسية على المساهمين عن الربع الثالث من عام 2026، بإجمالي 82.07 مليار ريال (21.89 مليار دولار)، بزيادة قدرها 3.5 في المائة على أساس سنوي، وذلك بما يتماشى مع سياسة الشركة الهادفة إلى توزيع أرباح مستدامة ومتزايدة.

وقالت الشركة إن التوزيعات تعادل 0.3393 ريال للسهم الواحد، وتشمل نحو 241.87 مليار سهم مستحق للأرباح، على أن يبدأ صرفها في 25 نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي.

وحددت الشركة 16 نوفمبر تاريخاً لاستحقاق التوزيعات، ويكون الحق للمساهمين المالكين للأسهم بنهاية ذلك اليوم، والمقيدين في سجل مساهمي الشركة لدى مركز إيداع الأوراق المالية (إيداع) بنهاية ثاني يوم تداول يلي تاريخ الاستحقاق.

وكان مجلس الإدارة قد اتخذ قرار التوزيع في 2 نوفمبر (تشرين الثاني) 2026، في إطار سياسة «أرامكو» لتوفير توزيعات مستدامة ومتزايدة للمساهمين.


«أرامكو» ترفع صافي دخلها المعدل 9 % إلى 31.2 مليار دولار في الربع الثالث

شعار «أرامكو» (رويترز)
شعار «أرامكو» (رويترز)
TT

«أرامكو» ترفع صافي دخلها المعدل 9 % إلى 31.2 مليار دولار في الربع الثالث

شعار «أرامكو» (رويترز)
شعار «أرامكو» (رويترز)

أعلنت شركة «أرامكو السعودية» ارتفاع صافي دخلها المعدل خلال الربع الثالث من عام 2026 بنسبة 9 في المائة على أساس سنوي، ليبلغ 117 مليار ريال (31.2 مليار دولار)، مقارنة بـ107.2 مليار ريال (28.6 مليار دولار) في الفترة المقابلة من العام الماضي، مدعوماً بالتميّز التشغيلي ومرونة أعمال الشركة وقدرتها على استعادة العمليات بسرعة في مواجهة التحديات.

وارتفعت التدفقات النقدية من أنشطة التشغيل إلى 145.2 مليار ريال (38.7 مليار دولار)، مقارنة بـ135.4 مليار ريال (36.1 مليار دولار) في الربع الثالث من عام 2025، فيما صعدت التدفقات النقدية الحرة إلى 105.8 مليار ريال (28.2 مليار دولار)، مقابل 88.4 مليار ريال (23.6 مليار دولار) خلال الفترة نفسها من العام الماضي.

وانخفضت نسبة المديونية إلى 5.5 في المائة بنهاية سبتمبر (أيلول) 2026، مقارنة بـ6.2 في المائة في نهاية يونيو (حزيران) الماضي، في مؤشر على متانة المركز المالي للشركة.

وأعلن مجلس إدارة «أرامكو» توزيعات أرباح أساسية عن الربع الثالث بقيمة 82.1 مليار ريال (21.9 مليار دولار)، بزيادة 3.5 في المائة على أساس سنوي، على أن تُدفع خلال الربع الرابع من العام الحالي.

شعار شركة «أرامكو» في أحد المؤتمرات بالسعودية (أ.ف.ب)

وعلى مستوى القطاعات، سجلت الأرباح المعدلة قبل الفوائد وضرائب الدخل والزكاة لقطاع التكرير والكيميائيات والتسويق ارتفاعاً بنسبة 234 في المائة على أساس سنوي، مدفوعة بتحسن هوامش التكرير.

وفي قطاع التنقيب والإنتاج، أعلنت الشركة بدء الإنتاج في مشروع زيادة إنتاج النفط الخام في حقل الظلوف، مؤكدة أن مشاريعها الرئيسية الأخرى تسير وفق الجداول الزمنية المحددة، ومن بينها المرحلة الثانية من مشروع حقل الجافورة، وتوسعة معمل الغاز في الفاضلي، ومشروع تطوير حقل الدمام.

وفي إطار تعزيز مرونة صادراتها، قالت «أرامكو» إن خط أنابيب شرق - غرب واصل توفير خيارات إضافية لتصدير النفط، مشيرة إلى أنها تبحث عن سعات تخزينية إضافية في الخارج ومسارات تصدير جديدة، بهدف تعزيز شبكة إمداداتها العالمية.

كما وسّعت الشركة استثماراتها في قطاع الذكاء الاصطناعي، من خلال الاستحواذ على حصة تبلغ 49 في المائة في شركة «هيوماين»، شملت نقل أصول ومساهمات نقدية بقيمة تقارب 9.9 مليار ريال (2.6 مليار دولار).

وفي خطوة أخرى لتنويع أنشطتها، وقّعت «أرامكو» اتفاقية مساهمين لتأسيس مشروع مشترك لاستكشاف المعادن وتعدين الصخور الصلبة، مستفيدة من خبراتها في قطاع التنقيب والإنتاج للتوسع في أنشطة مرتبطة بقطاع الطاقة والموارد الطبيعية.

الناصر: مرونة الأعمال ضمنت استمرار الإمدادات

وقال رئيس «أرامكو» وكبير إدارييها التنفيذيين، المهندس أمين الناصر، إن حالة عدم اليقين الجيوسياسي والهجمات على منشآت الطاقة الرئيسية أسهمت في زيادة حدة أزمة إمدادات الطاقة العالمية خلال الربع الثالث من عام 2026، مع تداعيات خطيرة على أمن الطاقة العالمي.

وأضاف أن التفاني الذي أظهرته كوادر الشركة، إلى جانب تميزها التشغيلي ومرونة منظومة أعمالها وقوة شبكة سلاسل الإمداد التي بنتها على مدى عقود، مكّنها من مواصلة توفير إمدادات موثوقة لعملائها خلال هذه الفترة الاستثنائية.

الرئيس التنفيذي لـ«أرامكو» أمين الناصر يتحدث خلال مؤتمر صحافي (أرشيفية-رويترز)

وأوضح الناصر أن الشركة تواصل البحث عن سعات تخزينية إضافية في الخارج ومسارات بديلة للتصدير، بهدف تعزيز شبكة إمداداتها العالمية، مشيراً إلى أن الأداء التشغيلي والمالي القوي خلال الفترة المتقلبة يبرهن على أهمية المرونة التي تتمتع بها الشركة.

وأكد أن «أرامكو» تواصل، بدعم من مركزها المالي القوي، التركيز على التنفيذ المنضبط للمشاريع ذات الأولوية، وتوظيف التقنيات المتقدمة لتحسين الأداء وفتح آفاق لفرص جديدة، مع مواصلة تلبية احتياجات العالم المتنامية من الطاقة وتحقيق القيمة للمساهمين والعملاء.


موجة بيع أسهم التكنولوجيا تضغط على بورصات آسيا قبيل الانتخابات الأميركية

مصور تلفزيوني يصور الشاشة التي تعرض مؤشر «كوسبي» في غرفة تداول ببنك هانا في سيول (أ.ب)
مصور تلفزيوني يصور الشاشة التي تعرض مؤشر «كوسبي» في غرفة تداول ببنك هانا في سيول (أ.ب)
TT

موجة بيع أسهم التكنولوجيا تضغط على بورصات آسيا قبيل الانتخابات الأميركية

مصور تلفزيوني يصور الشاشة التي تعرض مؤشر «كوسبي» في غرفة تداول ببنك هانا في سيول (أ.ب)
مصور تلفزيوني يصور الشاشة التي تعرض مؤشر «كوسبي» في غرفة تداول ببنك هانا في سيول (أ.ب)

قاد قطاع التكنولوجيا تراجعات أسواق الأسهم الآسيوية خلال تعاملات الثلاثاء، مع هبوط أسهم كوريا الجنوبية وتايوان، وسط تزايد قلق المستثمرين من تقييمات شركات الذكاء الاصطناعي وتكاليف التوسع في هذا القطاع، في وقت أثرت فيه نتائج أعمال مخيبة لشركات أميركية على معنويات الأسواق العالمية، قبيل إعلان نتائج انتخابات التجديد النصفي الأميركية.

واستمرت الضغوط على الأسهم المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، مع تزايد المخاوف عقب سلسلة من نتائج الأعمال والتطورات المرتبطة بالشركات، من بينها خطط شركة «أوراكل» لجمع التمويل، والتحديثات التي قدمتها شركة «أنثروبيك» بشأن ملف طرحها الأولي للاكتتاب العام، ما أعاد تسليط الضوء على تقييمات شركات القطاع والتكاليف المرتفعة لمواصلة النمو.

وفي كوريا الجنوبية، تراجع مؤشر «كوسبي» بنسبة 3.2 في المائة، رغم بيانات أظهرت تباطؤ التضخم خلال أكتوبر (تشرين الأول)، بما يخفف الضغوط على صانعي السياسات النقدية، وإن ظل التضخم أعلى بكثير من المستهدف. وهبط سهما «إس كيه هاينكس» و«سامسونغ إلكترونيكس» بنسبة 4.8 و3.7 في المائة على التوالي، ما زاد الضغوط على السوق.

وفي تايوان، انخفض المؤشر الرئيسي بأكثر من 2 في المائة، مسجلاً أدنى مستوياته منذ مطلع أغسطس (آب)، ومبتعداً بأكثر من 10 في المائة عن مستواه القياسي المسجل في 6 أكتوبر.

وتكتسب تراجعات السوقين أهمية خاصة، إذ تمثل كوريا الجنوبية وتايوان معاً أكثر من نصف وزن مؤشر «إم إس سي آي» لأسهم الأسواق الناشئة في آسيا، ما دفع المؤشر الإقليمي إلى الانخفاض بنسبة 1.5 في المائة.

وفي سنغافورة، تراجع مؤشر «ستريتس تايمز» بنسبة 1.5 في المائة، مسجلاً خسائره للجلسة الرابعة على التوالي، ومواصلاً ابتعاده عن مستوياته القياسية التي سجلها مطلع سبتمبر (أيلول).

وضغطت أسهم البنوك الكبرى، بما فيها «دي بي إس غروب» و«يونايتد أوفرسيز بنك» و«أوفرسي تشاينيز بانكينغ كورب»، على المؤشر، مع ترقب المستثمرين نتائج أعمالها المقرر صدورها في وقت لاحق من الأسبوع.

وقالت كاثي تشان، محللة الأسهم لدى «مورنينغستار»، إن موجة بيع أسهم البنوك السنغافورية خلال أكتوبر ارتبطت بمخاوف السوق من أن يؤدي ارتفاع عوائد السندات إلى انخفاض قيمتها، وبالتالي التأثير على القيمة الدفترية للبنوك، وهو ما قد يضغط على نسبة رأس المال الأساسي من الشريحة الأولى (CET1)، وينعكس على عوائد المساهمين.

تباين العملات الآسيوية

وفي أسواق العملات، تحركت العملات الآسيوية في اتجاهات متباينة، مع ترقب المستثمرين نتائج انتخابات التجديد النصفي الأميركية، التي عززت جاذبية الدولار بوصفه ملاذاً آمناً، وإن حدّ التراجع الحاد في أسعار النفط من مكاسبه.

وقال غلين يين، مدير الأبحاث لدى «إيه سي سي إم»، إن الانتخابات الأميركية قد تنعكس على أسواق العملات الآسيوية من خلال تأثيرها المحتمل على عوائد سندات الخزانة الأميركية، والسياسة التجارية، ومعنويات المستثمرين تجاه الأصول عالية المخاطر.

وارتفع الوون الكوري الجنوبي بنسبة 0.5 في المائة، في حين تراجع الدولار التايواني بنسبة 0.6 في المائة، مسجلاً أضعف مستوى له منذ منتصف أبريل (نيسان) 2025.

وقال محللون لدى «ميتسوبيشي يو إف جي» في مذكرة بحثية إن دورة النمو في قطاع التكنولوجيا لا تزال تدعم الأداء النسبي لاقتصادي كوريا الجنوبية وتايوان، لكن تدفقات رؤوس الأموال تظل عاملاً حاسماً في تحديد مدى انعكاس هذا الدعم على أداء عملتي البلدين.

وفي إندونيسيا، ارتفعت الروبية إلى 18135 مقابل الدولار، بينما عكست الأسهم الإندونيسية مكاسبها المبكرة التي بلغت 0.9 في المائة، لتتراجع بنسبة 1.8 في المائة.

وأظهرت بيانات صدرت يوم الاثنين تقلص الفائض التجاري الإندونيسي إلى 3.36 مليار دولار خلال سبتمبر، فيما تباطأ التضخم قليلاً إلى 3.23 في المائة خلال أكتوبر.

وقال محللون لدى «بنك أوف أميركا» إن الارتفاع الحاد في تقلبات الروبية قد يزيد احتمالات رفع بنك إندونيسيا أسعار الفائدة، في ظل مخاطر أن يؤدي ضعف العملة إلى زيادة التضخم المستورد وتفاقم الضغوط على ميزان المدفوعات، وسط مخاوف مرتبطة بالمراجعة المقبلة لمؤشر «إم إس سي آي».