مختفية منذ 26 عامًا... قرية إيطالية مغمورة تحت الماء قد تظهر مرة أخرى

قرية فابريتش دي كاريغين بمقاطعة لوكا غُمرت بالمياه في عام 1946 (سي إن إن)
قرية فابريتش دي كاريغين بمقاطعة لوكا غُمرت بالمياه في عام 1946 (سي إن إن)
TT

مختفية منذ 26 عامًا... قرية إيطالية مغمورة تحت الماء قد تظهر مرة أخرى

قرية فابريتش دي كاريغين بمقاطعة لوكا غُمرت بالمياه في عام 1946 (سي إن إن)
قرية فابريتش دي كاريغين بمقاطعة لوكا غُمرت بالمياه في عام 1946 (سي إن إن)

يمكن لقرية إيطالية من القرن الثاني عشر مغمورة تحت المياه لأكثر من 25 عاماً، أن ترى النور مرة أخرى قريباً.
وغمرت قرية فابريتش دي كاريغين، في توسكانا، بمقاطعة لوكا، بالمياه في عام 1946، وذلك لبناء سد كهرومائي وبحيرة فاغلي، وفقاً لمجلس السياحة المحلي. ولم يرها أحد مجدداً منذ عام 1994، عندما أُفرغ السد آخر مرة، وفقاً لتقرير لشبكة «سي إن إن».
ونُقل سكان القرية إلى بلدة جديدة على ضفاف البحيرة، فاغلي دي سوتو.
واختفت القرية، بما في ذلك المنازل الحجرية والجسر والمقبرة وكنيسة سان تيودورو، بعدما غُمرت بحوالي 34 مليون متر مكعب من المياه، ولا تظهر إلا عندما يتم تفريغ السد للصيانة.
ووفقاً لمسؤولي السياحة المحليين، حدث هذا أربع مرات فقط، منذ غمر المدينة بالمياه في القرن الثاني عشر: في 1958 و1974 و1983 و1994.

ويحاول السياسيون المحليون منذ فترة طويلة إفراغ البحيرة من المياه، وإعادة القرية المدمرة مرة أخرى، وفقاً لتقارير وسائل الإعلام المحلية.
وأفادت صحيفة «لا ريبابليكا» الإيطالية في عام 2015، بأن ماريو بوليا، رئيس بلدية فاغلي دي سوتو المجاورة، دعا إلى تصريف البحيرة مرة أخرى، مستشهداً بالسياحة والعمالة المحلية كمصدر قلق.
ولكن الآن هناك علامات على أن البحيرة يمكن أن يتم تفريغها مرة أخرى، بعد 27 عاماً من تجفيفها آخر مرة للكشف عن القرية.
وفي منشور على «فيسبوك»، أشارت لورينزا جيورجي، ابنة عمدة البلدية المحلية السابق إليو دومينيكو جيورجي، إلى أن البحيرة التي تعمل حالياً كاحتياطي للمياه في حالة نشوب حريق، يمكن أن يتم تفريغ المياه منها العام المقبل.
وكتبت: «تقول مصادر موثوقة إنه في العام المقبل، أي في 2021، سيتم تفريغ مياه بحيرة فاغلي».


مقالات ذات صلة

زاهي حواس يُفند مزاعم «نتفليكس» بشأن «بشرة كليوباترا»

يوميات الشرق زاهي حواس (حسابه على فيسبوك)

زاهي حواس يُفند مزاعم «نتفليكس» بشأن «بشرة كليوباترا»

أكد الدكتور زاهي حواس، أن رفض مصر مسلسل «كليوباترا» الذي أذاعته «نتفليكس» هو تصنيفه عملاً «وثائقي».

فتحية الدخاخني (القاهرة)
يوميات الشرق استرداد حمض نووي لامرأة عاشت قبل 20000 عام من خلال قلادتها

استرداد حمض نووي لامرأة عاشت قبل 20000 عام من خلال قلادتها

وجد علماء الأنثروبولوجيا التطورية بمعهد «ماكس بلانك» بألمانيا طريقة للتحقق بأمان من القطع الأثرية القديمة بحثًا عن الحمض النووي البيئي دون تدميرها، وطبقوها على قطعة عُثر عليها في كهف دينيسوفا الشهير بروسيا عام 2019. وبخلاف شظايا كروموسوماتها، لم يتم الكشف عن أي أثر للمرأة نفسها، على الرغم من أن الجينات التي امتصتها القلادة مع عرقها وخلايا جلدها أدت بالخبراء إلى الاعتقاد بأنها تنتمي إلى مجموعة قديمة من أفراد شمال أوراسيا من العصر الحجري القديم. ويفتح هذا الاكتشاف المذهل فكرة أن القطع الأثرية الأخرى التي تعود إلى عصور ما قبل التاريخ المصنوعة من الأسنان والعظام هي مصادر غير مستغلة للمواد الوراثية

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق علماء: ارتفاع مستوى سطح البحر دفع الفايكنغ للخروج من غرينلاند

علماء: ارتفاع مستوى سطح البحر دفع الفايكنغ للخروج من غرينلاند

يُذكر الفايكنغ كمقاتلين شرسين. لكن حتى هؤلاء المحاربين الأقوياء لم يكونوا ليصمدوا أمام تغير المناخ. فقد اكتشف العلماء أخيرًا أن نمو الصفيحة الجليدية وارتفاع مستوى سطح البحر أدى إلى فيضانات ساحلية هائلة أغرقت مزارع الشمال ودفعت بالفايكنغ في النهاية إلى الخروج من غرينلاند في القرن الخامس عشر الميلادي. أسس الفايكنغ لأول مرة موطئ قدم جنوب غرينلاند حوالى عام 985 بعد الميلاد مع وصول إريك ثورفالدسون، المعروف أيضًا باسم «إريك الأحمر»؛ وهو مستكشف نرويجي المولد أبحر إلى غرينلاند بعد نفيه من آيسلندا.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شمال افريقيا مروي أرض «الكنداكات»... في قلب صراع السودان

مروي أرض «الكنداكات»... في قلب صراع السودان

لا تزال مدينة مروي الأثرية، شمال السودان، تحتل واجهة الأحداث وشاشات التلفزة وأجهزة البث المرئي والمسموع والمكتوب، منذ قرابة الأسبوع، بسبب استيلاء قوات «الدعم السريع» على مطارها والقاعد الجوية الموجودة هناك، وبسبب ما شهدته المنطقة الوادعة من عمليات قتالية مستمرة، يتصدر مشهدها اليوم طرف، ليستعيده الطرف الثاني في اليوم الذي يليه. وتُعد مروي التي يجري فيها الصراع، إحدى أهم المناطق الأثرية في البلاد، ويرجع تاريخها إلى «مملكة كوش» وعاصمتها الجنوبية، وتقع على الضفة الشرقية لنهر النيل، وتبعد نحو 350 كيلومتراً عن الخرطوم، وتقع فيها أهم المواقع الأثرية للحضارة المروية، مثل البجراوية، والنقعة والمصورات،

أحمد يونس (الخرطوم)
يوميات الشرق علماء آثار مصريون يتهمون صناع وثائقي «كليوباترا» بـ«تزييف التاريخ»

علماء آثار مصريون يتهمون صناع وثائقي «كليوباترا» بـ«تزييف التاريخ»

اتهم علماء آثار مصريون صناع الفيلم الوثائقي «الملكة كليوباترا» الذي من المقرر عرضه على شبكة «نتفليكس» في شهر مايو (أيار) المقبل، بـ«تزييف التاريخ»، «وإهانة الحضارة المصرية القديمة»، واستنكروا الإصرار على إظهار بطلة المسلسل التي تجسد قصة حياة كليوباترا، بملامح أفريقية، بينما تنحدر الملكة من جذور بطلمية ذات ملامح شقراء وبشرة بيضاء. وقال عالم الآثار المصري الدكتور زاهي حواس لـ«الشرق الأوسط»، إن «محاولة تصوير ملامح كليوباترا على أنها ملكة من أفريقيا، تزييف لتاريخ مصر القديمة، لأنها بطلمية»، واتهم حركة «أفروسنتريك» أو «المركزية الأفريقية» بالوقوف وراء العمل. وطالب باتخاذ إجراءات مصرية للرد على هذا

عبد الفتاح فرج (القاهرة)

سابقة سينمائية... فيلم إيراني مصنوع بالذكاء الاصطناعي يخترق «مهرجان تريبيكا العالمي»

مشهد من فيلم «أحلام البنفسج» المصنوع بالكامل بالذكاء الاصطناعي (شركة الإنتاج Fountain0)
مشهد من فيلم «أحلام البنفسج» المصنوع بالكامل بالذكاء الاصطناعي (شركة الإنتاج Fountain0)
TT

سابقة سينمائية... فيلم إيراني مصنوع بالذكاء الاصطناعي يخترق «مهرجان تريبيكا العالمي»

مشهد من فيلم «أحلام البنفسج» المصنوع بالكامل بالذكاء الاصطناعي (شركة الإنتاج Fountain0)
مشهد من فيلم «أحلام البنفسج» المصنوع بالكامل بالذكاء الاصطناعي (شركة الإنتاج Fountain0)

سابقة سينمائية هي الأولى من نوعها شَهِدَها قبل أيام «مهرجان تريبيكا للأفلام» في نيويورك. قرر المحفل السينمائي العريق أن يضيء شاشاته لفيلم صُنِع بالكامل بواسطة الذكاء الاصطناعي. وبذلك، أصبح «أحلام البنفسج» (Dreams of Violets) أول فيلم مولّد بالـ«AI» يشارك في مهرجان سينمائي عالمي.

ويروي الفيلم الإيراني المستوحى من المظاهرات الدامية التي شهدتها طهران في يناير (كانون الثاني) 2026، وأسفرت عن مقتل الآلاف بسبب قمع الشرطة للمتظاهرين، حكاية 5 أشخاص يلتجئون إلى زقاقٍ ضيّق، هرباً من رجال الأمن. ومع حلول الفجر، تعثر القوات الحكومية الإيرانية عليهم، وتستعد لتنفيذ حُكم الإعدام فيهم. يدور ذلك أمام عينَي «أمير»، الطفل القابع على كرسيّه المتحرّك قرب نافذته المطلّة على الزقاق. ورغم إصابته بالشلل الدماغي، فإنه يقرر التدخّل.

بميزانية لم تتجاوز ألفَي دولار، وخلال مدة لم تتعدّ الشهرَين، أنجزَ رائد الأعمال الإيراني عشقان كوشانجاد المعروف باسم آش كوشا فيلمه. هو الآتي من قطاع التكنولوجيا. صنع تجربته السينمائية الأولى بمساعدة أخيه بويا. وعلى بُعد أميال وأميال من طهران، من داخل شقته في العاصمة البريطانية، لندن، التي اختارها منفى له عام 2009. لقّنَ آش أدوات الذكاء الاصطناعي نصاً من تأليفه، وبعض الصور والفيديوهات المأخوذة من مظاهرات إيران، لتتولّى التقنيات الحديثة الباقي وتولّد الفيلم.

لا ممثلين هنا ولا فريق عمل. كل ما يراه المُشاهد خلال الدقائق الـ75 من «أحلام البنفسج» مصنوع حصراً بتقنيات الذكاء الاصطناعي، بدءاً بالشخصيات ووجوهها وأصواتها، مروراً بالمَشاهد والصور، وصولاً إلى الديكورات والمواقع، وليس انتهاءً بالإضاءة والمؤثرات الخاصة.

الفيلم مستوحى من المظاهرات الدامية التي شهدتها إيران مطلع 2026 (شركة الإنتاج)

في خضمّ سجالٍ هوليوودي محتدم حول إمكانية توظيف الذكاء الاصطناعي في إنتاج الأفلام، وبين معترضٍ بشراسة وموافِقٍ بتَرَدُّد، جاء قرار إدارة «مهرجان تريبيكا» الأميركي صادماً باستقبال «أحلام البنفسج».

أحدثَ مؤسِّسا المهرجان، المنتجة جين روزنتال والممثل روبرت دي نيرو، ضجّة بتبنّيهما الفيلم. وقد أوضحت روزنتال في تصريحٍ لها خلفيات تلك الخطوة قائلة: «لطالما دافع (مهرجان تريبيكا) عن الفنانين الذين يتجاوزون حدود سرد القصص ويستكشفون آفاقاً إبداعية جديدة»، واصفة الفيلم بأنه «مثال قوي على كيفية استخدام التقنيات الناشئة، مثل الذكاء الاصطناعي، ليس فقط كأدوات للابتكار، بل كوسائل لسرد قصص إنسانية عميقة».

مؤسِسا «مهرجان تريبيكا السينمائي» المنتجة جين روزنتال والممثل روبرت دي نيرو (إنستغرام)

من وجهة نظر آش كوشا، لولا الذكاء الاصطناعي لكانَ من المستحيل صناعة هذا العمل الذي يمزج بين الدراما والتوثيق؛ أوّلاً للأسباب الأمنية، فكل مَن حاول تصوير مظاهرات إيران مطلع 2026 وجدَ نفسه إمّا ضحية للاعتقال أو الضرب أو حتى الإعدام، وثانياً للاعتبارات اللوجستية والمسافات الجغرافية التي تفصل بين كوشا ووطنه الأمّ. لذلك، فقد استعاض بالقليل الذي وصل إليه عبر الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي والأصدقاء المًوجودين في إيران، وطوّره مستخدماً الذكاء الاصطناعي.

ولولا الذكاء الاصطناعي كذلك، لَما أمكن معاينة ما جرى، نظراً للتضييق وانقطاع الإنترنت. أدركَ كوشا أنّ المدى الحقيقي للمعاناة قد لا يُعرَف بالكامل أبداً، لذلك قرر وشقيقه أن يكونا شاهدَين على التاريخ، وأن يُطلقا الصرخة عالياً نيابة عن أهل بلدهما من خلال «أحلام البنفسج».

لولا الذكاء الاصطناعي لكان من المستحيل صناعة فيلم مثل «أحلام البنفسج» (شركة الإنتاج)

مَن حضَروا العرض العالمي الأول في «مهرجان تريبيكا»، شاهدوا شوارع طهران مشتعلة بالنيران، ورجال أمن مدجّجين بالسلاح، ووجوهاً غطّتها الأقنعة، وأخرى سحقَها الخوف والحزن. لوهلة ظنّوا أنّ ما يرونه حقيقيّ، لتأتي التقنيات وتذكّرهم بأنّ القصة، ورغم واقعيّتها، تُعاني ضعفاً تصويرياً وإخراجياً في بعض الأماكن؛ فصناعة الأفلام بواسطة الذكاء الاصطناعي ما زالت في بداية الطريق، وتحتاج إلى وقت حتى تبلغ مراحل متقدّمة من التطوّر والإقناع.

إلا أنه وفي حالة «أحلام البنفسج»، يبقى المضمون أهمّ من الشكل، والقضيّة أكثر قيمة من الصورة. وقد اختارته إدارة المهرجان، ليس لأنه مصنوع بالذكاء الاصطناعي فحسب، بل لأنه يطرح هذا الموضوع الإنساني الذي لم يجرؤ كثيرون على طرحه.

على قاعدة أن المضمون أهم من الشكل شقّ الفيلم طريقه إلى العالمية (شركة الإنتاج)

عن كيفيّة صناعة الفيلم، يقول آش كوشا لصحيفة «غارديان» البريطانية إنه ابتكر الشخصيات من خلال وصف مظهرها الخارجي لبرامج الذكاء الاصطناعي، مستعيناً بملامح في ذاكرته لأشخاصٍ عرفهم في الماضي. وكلّما تَقدّمَ في تطوير السيناريو، كان الـ«AI» يواكبه في توليد الوجوه واللقطات والمَشاهد المطابقة للنص. وأوضح أنّه تجنّبَ بناء الشخصيات على مواطنين حقيقيين في طهران، حفاظاً على أمنهم: «لأنه لن يكون من الآمن أن تشبه أي من شخصيات الفيلم أي مواطن إيراني، ولو بشكل طفيف».

وعلى الرغم من أن جميع الصور والشخصيات في الفيلم مُولّدة بواسطة الذكاء الاصطناعي، فإنه يستند إلى تقارير صحافية وصور فوتوغرافية وشهادات شهود عيان. أما البرامج المُستخدمة فهي «Kling AI» لتوليد الفيديو، و«Claude AI» للتحرير اللغوي، و«Gemini» و«Nano Banana» للأبحاث والتصوير، وفقاً لشركة الإنتاج «Fountain 0». أما أصوات الشخصيات، فسجّلها كوشا بنفسه ثم استخدم الذكاء الاصطناعي لتعديلها، فتحوّل صوتُه حيناً إلى صوت امرأة عشرينيّة، وحيناً آخر إلى صوت رجلٍ متقدّم في السن.

استعان صانع الفيلم ببرامج متعددة خاصة بالذكاء الاصطناعي لتوليد المشاهد والحوار والأصوات (شركة الإنتاج)

في تحية شاعريّة إلى الشعب الإيراني، تقول إحدى شخصيات الفيلم إنّ البنفسج هو الزهرة الوحيدة التي تنمو في العتمة، ومن هنا العنوان «أحلام البنفسج». المشروع الطالع من قلب الصناعة الرقميّة الافتراضيّة لم يتخلَّ تماماً عن إنسانيّته، ولعلّ في هذا التوازن بين الإحساس البشري والدماغ الاصطناعي مفتاح نجاح الأعمال المعاصرة، سينمائية كانت أو غيرها.


إقرار «اتفاقية مزايا المشاركين الدوليين» في «إكسبو 2030 الرياض»

تمثل الموافقة الدولية على الاتفاقية خطوة رئيسية في استعدادات السعودية لاستضافة المعرض (إكسبو 2030 الرياض)
تمثل الموافقة الدولية على الاتفاقية خطوة رئيسية في استعدادات السعودية لاستضافة المعرض (إكسبو 2030 الرياض)
TT

إقرار «اتفاقية مزايا المشاركين الدوليين» في «إكسبو 2030 الرياض»

تمثل الموافقة الدولية على الاتفاقية خطوة رئيسية في استعدادات السعودية لاستضافة المعرض (إكسبو 2030 الرياض)
تمثل الموافقة الدولية على الاتفاقية خطوة رئيسية في استعدادات السعودية لاستضافة المعرض (إكسبو 2030 الرياض)

وافقت الجمعية العامة للمكتب الدولي للمعارض على «اتفاقية الامتيازات والمزايا الممنوحة للمشاركين الدوليين» في «إكسبو 2030 الرياض»، في خطوة تعدّ محطة رئيسية بمسيرة التحضير للحدث العالمي، وتُعزِّز الإطار المؤسسي والتنظيمي لاستضافته.

وتُرسِّخ الاتفاقية الإطار القانوني المنظّم للمشاركة في «إكسبو 2030 الرياض»، بما يضمن الحقوق والامتيازات والشروط الممنوحة للمشاركين الرسميين وفقاً لإطار المكتب الدولي.

وتعكس موافقة الجمعية العامة تنامي الثقة الدولية برؤية السعودية وقدراتها التنظيمية والتنفيذية، وتُمثِّل خطوة رئيسية في استعدادات البلاد لاستضافة الحدث، وتُعزِّز التعاون مع المكتب والدول المشاركة، بما يسهم في تقديم نسخة استثنائية من معارض «إكسبو» الدولية.

وجاء هذا الإنجاز خلال مشاركة وفد السعودية في أعمال الاجتماع الـ178 للجمعية العامة في باريس، برئاسة عادل الجبير، وزير الدولة للشؤون الخارجية عضو مجلس الوزراء ومبعوث شؤون المناخ، والمفوّض العام لـ«إكسبو 2030 الرياض».

وقدَّر الجبير، خلال الاجتماع، للمكتب والدول الأعضاء على ثقتهم المستمرة وشراكتهم البنَّاءة، مؤكداً أن «إكسبو 2030 الرياض» سيكون منصة عالمية تجمع الدول والشعوب والأفكار لتعزيز الحوار وإلهام التعاون، وتشجيع العمل الجماعي نحو مستقبل أفضل.

وجدَّد الوزير السعودي التزام بلاده بمواصلة العمل الوثيق مع المكتب وجميع المشاركين لضمان تقديم معرض عالمي شامل وذي أثر مستدام يترك إرثاً للأجيال القادمة.

واستعرض الوفد السعودي في الاجتماع، آخر مستجدات «إكسبو 2030 الرياض»، بما في ذلك تطورات موضوع المعرض، والتقدم المحرز في المخطط الرئيسي، وأعمال تطوير الموقع، بما يؤكد التقدم المتواصل عبر مختلف مسارات التخطيط والتصميم والبنية التحتية والاستعدادات التشغيلية.

من جانبه، أكد طلال المري، الرئيس التنفيذي لشركة «إكسبو 2030 الرياض»، أن المشروع يواصل إحراز تقدم متسارع في أعمال الإنشاءات والبنية التحتية والاستعدادات التشغيلية، مدعوماً بشراكات قوية وتكامل في التنفيذ بين مختلف الجهات المعنية.

وأشار المري إلى أن «إكسبو 2030 الرياض» دخل مرحلة التنفيذ المتكامل، مع التركيز على تقديم تجربة عالمية المستوى للمشاركين والزوار، وترسيخ إرث مستدام لمدينة الرياض والعالم.

وسيقام معرض «إكسبو 2030 الرياض» خلال الفترة من 1 أكتوبر (تشرين الأول) 2030 حتى 31 مارس (آذار) 2031، ليجمع العالم في احتفال عالمي بالثقافة والابتكار والطموح الإنساني.

وعلى مدى ستة أشهر، ستقدم السعودية برنامجاً ثرياً من التجارب الثقافية والترفيهية والتفاعلية، فيما يستعرض المشاركون من مختلف أنحاء العالم أفكارهم وابتكاراتهم ورؤاهم لمستقبل أكثر ازدهاراً واستدامة.


بريشة سعودية... «الملك سلمان» بين الإنسان والإنجاز في جائزة ضياء عزيز

اللوحة الفائزة بالمركز الأول لإيمان اللويمي في جائزة ضياء عزيز للبورتريه (الشرق الأوسط)
اللوحة الفائزة بالمركز الأول لإيمان اللويمي في جائزة ضياء عزيز للبورتريه (الشرق الأوسط)
TT

بريشة سعودية... «الملك سلمان» بين الإنسان والإنجاز في جائزة ضياء عزيز

اللوحة الفائزة بالمركز الأول لإيمان اللويمي في جائزة ضياء عزيز للبورتريه (الشرق الأوسط)
اللوحة الفائزة بالمركز الأول لإيمان اللويمي في جائزة ضياء عزيز للبورتريه (الشرق الأوسط)

لم يكن رسم الملك سلمان في لوحات البورتريه مجرد اختبار للمهارة الفنية، بل بدا أقرب إلى محاولة لالتقاط شخصية تختزن في ملامحها تاريخ دولة كاملة. في جدة، وقف الفنانون أمام صور الملك سلمان كما لو أنهم يقرأون سيرة وطن؛ شاباً في بدايات الرياض القديمة، وقائداً يحتضن العلم السعودي بعينين يملؤهما الاعتزاز، وإنساناً ارتبط اسمه بمشروعات التحول الكبرى التي غيّرت ملامح المملكة.

النسخة التاسعة من «جائزة ضياء عزيز للبورتريه» تحولت إلى معرض بصري يروي الحكاية السعودية من وجهة نظر الفن. واحتضن مسرح جامعة الأعمال والتكنولوجيا بجدة الحفل الذي نظّمته جمعية الثقافة والفنون لإعلان أسماء الفائزين بالجائزة التي جاءت هذا العام تحت عنوان «الملك سلمان... الإنسان والإنجاز»، بحضور الأمير فيصل بن عبد الله بن محمد آل سعود، إلى جانب فنانين ومثقفين ومهتمين بالفنون البصرية.

وتضمن الحفل تقديم أوبريت «وطن الثقافة»، في أمسية جمعت بين الفن التشكيلي والموسيقى والعرض المسرحي، وعكست الحراك الثقافي الذي تعيشه السعودية، والدعم المتزايد للفنون بوصفها جزءاً من المشهد الوطني الجديد.

وتأتي الجائزة امتداداً لمبادرة أطلقها الفنان التشكيلي ضياء عزيز بهدف تعزيز حضور فن البورتريه، أحد أكثر الفنون ارتباطاً بالإنسان وقدرته على توثيق الملامح والحكايات والتفاصيل الشخصية من خلال رؤية الفنان وأسلوبه التعبيري.

وفي حديث له مع لـ«الشرق الأوسط»، قال ضياء إن استمرار الجائزة للعام التاسع يعود إلى جودة الأعمال الفنية المطروحة واختيار موضوعات ترتبط بالوطن والإنسان السعودي، موضحاً أن الجائزة منذ انطلاقها تناولت موضوعات متنوعة مثل الأمن السعودي والخليج العربي حتى جائحة «كورونا».

وأضاف أن اختيار الملك سلمان محوراً للنسخة الحالية جاء لما تمثله شخصيته من حضور إنساني ووطني، إلى جانب ما شهدته المملكة من تحولات وإنجازات خلال مسيرته، مؤكداً أن الأعمال المشاركة هذا العام عكست مستوى فنياً عالياً وتنافساً واضحاً بين الفنانين.

واستقبلت الجائزة مشاركات من مختلف مناطق المملكة، في مساحة إبداعية أتاحت للفنانين تقديم قراءاتهم البصرية لشخصية الملك سلمان، عبر مدارس وأساليب تشكيلية متعددة.

ومن بين الأعمال التي لفتت الأنظار وحصدت المركز الأول، برزت لوحة الفنانة التشكيلية إيمان اللويمي، التي استعادت صورة الملك سلمان في شبابه خلال بدايات توليه إمارة الرياض في خمسينات القرن الماضي، واضعة خلفه ملامح الرياض القديمة بالأبيض والأسود، فيما حضرت الألوان الزيتية والزهور في بقية اللوحة بوصفها رمزاً لازدهار الحاضر.

وقالت اللويمي لـ«الشرق الأوسط» إن تنفيذ العمل سبقه بحث ودراسة لمسيرة الملك سلمان، موضحة أنها تنظر إلى الفن بوصفه عملاً معرفياً يبدأ بالفهم قبل الرسم. وأضافت أنها اعتمدت على الدمج بين الفحم الذي يرمز للماضي، والألوان الزيتية التي تعبر عن المستقبل والإنجاز، في محاولة لتجسيد العلاقة بين الإنسان والتحول الذي شهدته المملكة.

وأكدت أن اللوحة استغرقت ما بين 3 إلى 4 أسابيع من العمل المتواصل، مشيرة إلى أن أكثر ما كانت تسعى إليه هو تقديم عمل يحمل قيمة فنية وشخصية تفخر بها.