تقرير رسمي فرنسي يرسم صورة دقيقة لأهداف عمليات التنصت وتقنياتها

مصدر رفيع: المتابعة استهدفت 7736 شخصاً لشبهات حول توجهاتهم الراديكالية

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يجتمع بعدد من مسؤوليه (إ.ب.أ)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يجتمع بعدد من مسؤوليه (إ.ب.أ)
TT

تقرير رسمي فرنسي يرسم صورة دقيقة لأهداف عمليات التنصت وتقنياتها

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يجتمع بعدد من مسؤوليه (إ.ب.أ)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يجتمع بعدد من مسؤوليه (إ.ب.أ)

في تقرير يقع في 121 صفحة قدم إلى رئيس الجمهورية، أمس (الأربعاء)، كشفت «اللجنة الوطنية للرقابة على تقنيات الاستعلام» في فرنسا أن أكثر من 22 ألف شخص أخضعوا العام الماضي لعمليات تجسس وتنصت ومتابعة مختلفة الأشكال.
وبحسب اللجنة المولجة التحقق من قانونية العمليات المشار إليها، فإن محاربة الإرهاب تأتي على رأس الأسباب الموجبة التي بررت اللجوء إلى التنصت بحيث اقتطعت ما نسبته 38 في المائة من الأذونات. وبذلك، فإن 7736 شخصاً، على علاقة بشكل أو بآخر بالتوجهات الإسلامية الراديكالية في فرنسا، كانوا موضع رقابة ومتابعة من الأجهزة الاستخبارية؛ وتحديداً المديرية العامة للأمن الخارجي والمديرية العامة للأمن الداخلي. وتضاف إلى هذين الجهازين الرئيسيين، المديرية المركزية للأمن العام المرتبط بوزارة الداخلية عبر المديرية العامة للشرطة. وتأتي في المقام الثاني محاربة الجريمة المنظمة (19 في المائة)، وفي المقام الثالث، يحل الدفاع عن «المصالح الجيو ــ استراتيجية للبلاد» (18 في المائة)، وهو تعبير واسع يضم عمليات التجسس التي تستهدف التدخلات الخارجية في الداخل الفرنسي ومحاربة انتشار أسلحة الدمار الشامل... تلي ذلك مباشرة الطلبات المتعلقة بـ«محاربة العنف الجماعي وتعطيله» (14 في المائة) في إشارة إلى المجموعات المتطرفة التي تهدد الأمن والسلامة العامة كمجموعة «بلاك بلوك» اليسارية الفوضوية التي برزت بقوة خلال حراك «السترات الصفراء» الذي بدأ منتصف نوفمبر (تشرين الثاني) 2018 وتواصل لعام ونصف العام. وأخيراً، يحل الدفاع عن المصالح الاقتصادية الحيوية لفرنسا الذي استأثر بـ11 في المائة من طلبات التنصت والمتابعة التي هي في ازدياد مطّرد. ويتناول هذا القطاع مواجهة التجسس الصناعي وسرقة التقنيات الحديثة، وهي أنشطة ليست بجديدة، لكنها متكاثرة وتمثل أحد أهم الاتهامات الموجهة للصين في عملية ليّ الذراع بينها وبين الولايات المتحدة الأميركية ودول غربية أخرى.
وفي عددها اليوم، عرضت صحيفة «لو لفيغارو» تفاصيل وافرة من التقرير السنوي المقدم إلى الرئاسة الفرنسية، وذكرت بالغرض الذي برر إنشاء اللجنة ومهمتها التي تتعلق أساساً بالنظر في قانونية طلبات التنصت وما إذا كانت هناك مبررات ومسوغات تقضي بالاستجابة لها. ومن التقنيات المستخدمة الاستحصال على فواتير الهاتف الخاصة بالأفراد، والمتابعة عن طريق تتبع التنقل الجغرافي للمشتبه به الذي توفره تطبيقات الهواتف الجوالة التي تزداد بنسب مرتفعة للغاية (213 في المائة قياساً بالعام 2016). أما عمليات التنصت، فقد زادت العام الماضي بنسبة 19 في المائة، وتستهدف بشكل رئيسي محاربة الإرهاب والجريمة المنظمة وعمليات التهريب والعنف الذي يمسّ المؤسسات والنظام العام. ومن التقنيات المستخدمة تركيب أجهزة تنصت، والتصوير في منازل ومكاتب المشتبه بهم ومحيطها، واستجلاب المعطيات المفيدة من خلال استخدام «حقائب التجسس» والدخول إلى «داتا» المعلومات. وبحسب التقرير، فإن اللجنة المعنية لم ترفض سوى القليل من طلبات المتابعة المتنوعة الأشكال المقدمة لها؛ إذ لا تزيد نسبة الرفض عن 1.4 في المائة.



مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه».

وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن الضربة الدامية التي تعرّضت لها مدرسة في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كانت «هجوماً مدروساً» من واشنطن.

وندد في كلمة عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ«الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل» على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب «حيث قُتل أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد». وأضاف: «التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها»، واصفاً الهجوم بـ«جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.


مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
TT

مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)

انطلق يوم الخميس خارج باريس، أول اجتماع رسمي لمجموعة السبع للدول الصناعية الكبرى منذ الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة (العضو في المجموعة) وإسرائيل على إيران، وذلك رغم أن وزير الخارجية الأميركي لن يصل قبل يوم الجمعة.

وقبل وصول وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، سعى وزراء خارجية دول المجموعة المجتمعون، الخميس، إلى بلورة موقف مشترك مع الولايات المتحدة بشأن سبل إنهاء الحرب في إيران، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، في بداية المحادثات بمدينة فو دو سيرنيه: «مهما كانت الصعوبات، بالنظر إلى الوضع، سننخرط، ويجب أن ننخرط، في مناقشات مكثفة خلال الأيام المقبلة للتوصل إلى حلول مشتركة».

وأضاف أنه من «الجيد والمهم والصحيح» أن يشارك روبيو في القمة، معرباً عن ثقته «بإمكانية التوصل إلى موقف موحد».

وتابع: «بالطبع الهدف هو إنهاء هذا النزاع في أسرع وقت ممكن، ولكن أيضاً الوصول إلى تسوية دائمة له».

وبحسب مسؤولين فرنسيين، ستشمل المناقشات المتعلقة بإيران أيضاً حماية البنية التحتية المدنية وإعادة فتح طرق التجارة البحرية.

كما يعتزم وزراء الخارجية البحث في سبل زيادة الضغط على روسيا، بعد أن خفف الرئيس الأميركي دونالد ترمب مؤقتاً العقوبات على شحنات النفط الروسية بسبب إغلاق إيران مضيق هرمز، الذي يعد ممراً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية.

وتضم مجموعة السبع، إلى جانب الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا، كلاً من بريطانيا وإيطاليا واليابان وكندا.