البرلمان الأفغاني يقر إبقاء قوات أجنبية بعد انتهاء المهام القتالية لـ«الأطلسي»

6 قتلى أحدهم بريطاني و30 جريحا في هجوم استهدف سيارة دبلوماسية في كابل

سيدة مسنة يبدو عليها القلق لدى البحث عن أقارب لها في موقع الهجوم الانتحاري بكابل أمس (رويترز)
سيدة مسنة يبدو عليها القلق لدى البحث عن أقارب لها في موقع الهجوم الانتحاري بكابل أمس (رويترز)
TT

البرلمان الأفغاني يقر إبقاء قوات أجنبية بعد انتهاء المهام القتالية لـ«الأطلسي»

سيدة مسنة يبدو عليها القلق لدى البحث عن أقارب لها في موقع الهجوم الانتحاري بكابل أمس (رويترز)
سيدة مسنة يبدو عليها القلق لدى البحث عن أقارب لها في موقع الهجوم الانتحاري بكابل أمس (رويترز)

صادق البرلمان الأفغاني أمس على اتفاق يجيز إبقاء نحو 12500 جندي أجنبي في البلاد بعد انسحاب القسم الأكبر من قوات الحلف الأطلسي أواخر العام الحالي، في أجواء من المخاوف أمام تصاعد هجمات مقاتلي حركة طالبان.
وصادق مجلس الشيوخ على الاتفاق الأمني الثنائي مع الولايات المتحدة واتفاق آخر مشابه مع حلف شمال الأطلسي، أمس، بعد أن صادقت عليه الجمعية الوطنية الأحد الماضي. وسيدخل حيز التطبيق رسميا عندما يوقع عليه الرئيس أشرف غني الذي سبق وأعلن موافقته عليه. وأعلن الناطق باسم البرلمان قدم الدين نكبا أن 7 نواب فقط في مجلس الشيوخ صوتوا ضد الاتفاقين.
وأثار الاتفاق الثنائي الأمني توترا بين كابل وحلفائها الغربيين في عهد الرئيس السابق حميد كرزاي الذي رفض التوقيع عليه. لكن الرئيس الحالي غني وقع عليه مع الغربيين غداة توليه الحكم كدليل على رغبته في إعادة العلاقات بين كابل والغربيين الذين يشكلون أكبر سند عسكري ومالي لهذه البلاد الفقيرة. وستسحب قوة الحلف الأطلسي في أفغانستان (إيساف) بقيادة الولايات المتحدة التي تنشر أكبر عدد من الجنود، القسم الأكبر من قواتها نهاية السنة. وبذلك تنتهي نظريا مهمتها القتالية في أفغانستان، على أن تركز القوات التي ستبقى منتشرة وقوامها 12500 جندي، نظريا على التدريب ودعم القوات الأفغانية.
وتثير هذه القوة مخاوف كابل لا سيما أن حركة التمرد التي تقودها حركة طالبان التي أطاح بنظامها الغربيون في 2001. كثفت هجماتها في البلاد في الآونة الأخيرة. وأمس، شهدت كابل هجوما جديدا استهدف سيارة دبلوماسية بريطانية سقط فيه 5 مدنيين أفغان وبريطاني وجرح 30 مدنيا وفق الشرطة. وأعلنت السلطات الأفغانية أن الهجوم نفذ بسيارة مفخخة انفجرت قرب السيارة الدبلوماسية. وعلى الفور، تبنت حركة طالبان التي تقاتل الحكومة الأفغانية وقوات حلف شمال الأطلسي العملية الجديدة. وأعلن الناطق باسم وزارة الصحة كنيشكا تركستاني أن «تقارير مستشفيات كابل تشير إلى سقوط 5 قتلى و34 جريحا في الهجوم»، موضحا أن الوزارة لا تحصي في سجلاتها الضحايا الأجانب. وبعد ذلك بقليل أعلن ناطق باسم الشرطة الأفغانية حشمت ستانكزي في بيان أن «بريطانيا قتل في الهجوم». ولم تعلق السفارة البريطانية في كابل على الفور على خبر مقتل مواطنها، علما أنها أعلنت قبل ذلك أن عددا من موظفيها جرحوا في الاعتداء.
وكثرت الهجمات خلال الأيام القليلة الماضية لا سيما في العاصمة كابل قبل أسابيع معدودة من الانسحاب المقرر في أواخر ديسمبر (كانون الأول) المقبل للقسم الأكبر من قوات الحلف الأطلسي. وقتل جنديان أميركيان الاثنين في اعتداء استهدف سيارتهما في كابل غداة اعتداء انتحاري استهدف مباراة كرة الطائرة وأسفر عن سقوط 57 قتيلا في ولاية بكتيكا (جنوب شرق) الذي أسفر عن سقوط أكبر عدد من القتلى في أفغانستان منذ ديسمبر (كانون الأول) 2011. وسحبت بريطانيا الاثنين آخر جندي من جنوب أفغانستان، إحدى أكثر المناطق اضطرابا، بعد 13 عاما من النزاع الذي أسفر عن مقتل 453 من جنودها.
وتعارض طالبان قطعا بقاء الجنود الأجانب على الأراضي الأفغانية بعد 2014. وترفض فتح مفاوضات سلام مباشرة مع حكومة كابل ما ينذر بتصعيد جديد لأعمال العنف بعد أن شهدت الأشهر الأخيرة هجمات دامية. والنتيجة هي ارتفاع في عدد الضحايا في صفوف القوات الأفغانية. وقتل أكثر من 4600 جندي وشرطي في معارك من يناير (كانون الثاني) إلى نوفمبر (تشرين الثاني) خلال السنة الجارية، أي أكثر من مجمل عدد قتلى هذه القوات خلال 2013 والذي بلغ 4350 وفق أرقام قدمها مسؤولون أميركيون.



العاصفة «تشامبي» تقترب من الصين بعدما ضربت تايوان واليابان

سيارة تضررت جرّاء سقوط شجرة عليها بسبب الرياح الناتجة عن الإعصار «تشامبي» في تايوان (رويترز)
سيارة تضررت جرّاء سقوط شجرة عليها بسبب الرياح الناتجة عن الإعصار «تشامبي» في تايوان (رويترز)
TT

العاصفة «تشامبي» تقترب من الصين بعدما ضربت تايوان واليابان

سيارة تضررت جرّاء سقوط شجرة عليها بسبب الرياح الناتجة عن الإعصار «تشامبي» في تايوان (رويترز)
سيارة تضررت جرّاء سقوط شجرة عليها بسبب الرياح الناتجة عن الإعصار «تشامبي» في تايوان (رويترز)

اقتربت العاصفة المدارية «تشامبي» من الصين، يوم السبت، بعدما ضربت تايوان وأقصى جزر اليابان الجنوبية، مخلّفة قتيلاً ومئات المصابين ومتسببة في إلغاء مئات الرحلات الجوية، فيما أجلَت السلطات عشرات الآلاف من منازلهم في شنغهاي استعداداً لوصولها.

وخُفّض تصنيف الإعصار «تشامبي» إلى عاصفة مدارية، بعدما تراجعت سرعة رياحه إلى 102 كيلومتر في الساعة، وفق أحدث بيانات «المركز المشترك للتحذير من الأعاصير».

وأجلت السلطات التايوانية أكثر من 5 آلاف شخص من منازلهم قبل وصول العاصفة، التي اقتلعت أشجاراً وأسقطت خطوط كهرباء وتسببت في فيضانات لم تدم طويلاً، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقُتل شخص وأصيب أكثر من 600 شخص منذ الخميس، حين بدأت الحكومة إصدار تحذيرات من الإعصار.

وأُعيد التيار الكهربائي إلى أكثر من 90 في المائة من المنازل المتضررة التي تجاوز عددها 340 ألفاً، بعدما اجتاحت رياح عاتية وأمطار غزيرة مناطق واسعة من تايوان.

وأغلقت معظم المتاجر في شمال تايوان ووسطها لليوم الثاني، فيما ابتعد الإعصار عن شمال شرقي الجزيرة، واتجه شمالاً نحو الصين.

تأثير ظاهرة «إل نينيو»

وقالت وو وان هوا من الإدارة المركزية للأرصاد الجوية خلال إحاطة إعلامية: «رغم أن الإعصار يبتعد تدريجياً، نودّ تذكير السكان بأن المناطق الساحلية ستظلّ تشهد أمواجاً عالية وهبّات رياح قوية».

و«تشامبي» أحدث عاصفة في موسم حافل بالعواصف في المحيط الهادئ، زادت من حدّته ظاهرة «إل نينيو» المناخية التي تسببت في احترار غير مسبوق في المنطقة الاستوائية من المحيط.

وبلغت العاصفة لفترة وجيزة مستوى إعصار فائق القوة أثناء عبورها المحيط خلال الأيام الأخيرة، مع تسجيل سرعة قصوى للرياح المستمرّة قاربت 300 كيلومتر في الساعة.

وأفادت إدارة الأرصاد بأنّ شدّته تراجعت خلال الليل أثناء تحركه في مسار دائري قبالة مقاطعة ييلان في شمال شرقي تايوان؛ حيث هطل ما لا يقل عن 65 سنتيمتراً من الأمطار منذ الخميس.

وقالت مارثا وانغ إنها خشيت أن «تطيّرها» الرياح أثناء قيادتها دراجتها النارية الصغيرة على جسر في مدينة تايبيه الجديدة، صباح السبت. وأضافت السكرتيرة، البالغة 55 عاماً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «كنت خائفة جدّاً لأنني كنت على الجسر. كانت دراجتي تهتز».

لكن وليام يو لم يُبدِ قلقاً من العاصفة، قائلاً إنها «لم تكن أقوى من الأعاصير الأخرى». وقال أمين المكتبة، البالغ 55 عاماً: «ذهبت إلى متجر صغير لتناول الطعام مساء أمس، وكان كلّ شيء على ما يرام».

استعداد لأسوأ السيناريوهات

وحذّرت السلطات الصينية من «رياح قوية وأمطار غزيرة» مع اقتراب «تشامبي» من الساحل الشرقي للبلاد، وفق تلفزيون الصين المركزي الرسمي.

وعلّقت بعض خدمات القطارات، وأجلي عشرات الآلاف من منازلهم في شنغهاي.

وأفاد التلفزيون بأنه «من المتوقع أن تشهد بعض مناطق جيانغسو وشنغهاي وتشجيانغ ومناطق أخرى أمطاراً غزيرة إلى طوفانية».

وألغيت مئات الرحلات الجوية في المنطقة، بما فيها محافظة أوكيناوا الواقعة في أقصى جنوب اليابان؛ حيث أعلنت الحكومة إصابة شخصين جرّاء الإعصار.

وفي جزيرة إيشيغاكي، انتظر سياح استئناف الرحلات الجوية للعودة إلى ديارهم.

وقالت البولندية، إيفا مالك (49 عاماً): «نأمل أن يكون هذا يوم مبيتنا الأخير هنا». وأضافت: «ليس من السهل الحصول على معلومات. لم نكن على علم بالوضع، ولم نتوقع حدوث أمر كهذا. وعندما وصل الإعصار، لم نعتقد أنه سيكون بهذه القوة».

وقالت الأمم المتحدة، الأربعاء، إن ظاهرة «إل نينيو» وصلت إلى مستويات قياسية، داعيةً الدول إلى اتخاذ إجراءات عاجلة للاستعداد لأسوأ السيناريوهات.

ومن المتوقع أن تبلغ الظاهرة المناخية ذروتها في ديسمبر (كانون الأول)، لكن آثارها على البشر قد تستمر حتى عام 2027 وما بعده.

و«إل نينيو» هي مرحلة احترار ضمن دورة مناخية طبيعية تؤدي إلى ارتفاع درجات حرارة مياه المحيط الهادئ الاستوائية، ما يُسبب تغيرات في أنماط الطقس قد تزيد مخاطر الجفاف والفيضانات وتفاقم الاحترار العالمي الناجم عن النشاط البشري.


كيم جونغ أون يعود إلى كوريا الشمالية بعد زيارة قصيرة لحدود الصين

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (أ.ف.ب)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (أ.ف.ب)
TT

كيم جونغ أون يعود إلى كوريا الشمالية بعد زيارة قصيرة لحدود الصين

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (أ.ف.ب)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (أ.ف.ب)

عاد الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون إلى بلاده، السبت، بعد زيارة استمرّت يوماً واحداً لمدينة داندونغ الحدودية الصينية، حيث التقى مسؤولاً صينياً رفيعاً، سالكاً الجسر الذي افتُتح أخيراً ويربط البلدَين.

والتقى كبير المستشارين السياسيين الصينيين وانغ هونينغ كيم جونغ أون في داندونغ، حيث نقل إليه «تحيات الرئيس الصيني شي جينبينغ الودية وأطيب تمنياته»، وفق وكالة أنباء الصين الجديدة الرسمية (شينخوا).

وأضافت الوكالة: «عندما غادر كيم جونغ أون داندونغ، رافقه وانغ هونينغ حتى جسر نهر يالو الجديد بين الصين وكوريا الشمالية».

وكشفت مصادر حكومية كورية جنوبية، نقلت عنها وكالة «يونهاب» للأنباء، في وقت سابق السبت، عن هذه الزيارة التي لم تعلن كوريا الشمالية ولا الصين عنها مسبقاً.

الجسر الذي يربط كوريا الشمالية بالصين (أ.ب)

وذكر المُشرّع الكوري الجنوبي يون كون يونغ أنه «يُعتقد» أن كيم التقى رئيس مجلس الدولة الصيني لي تشيانغ، السبت.

ووفق «وكالة الصحافة الفرنسية»، فمن شأن الجسر الجديد، الذي افتُتح قبل أكثر من أسبوع، تعزيز الروابط الاقتصادية بين إحدى أكثر دول العالم انغلاقاً وجارتها القوية.

واكتمل بناء الجسر المؤلّف من أربعة مسارات، والبالغ طوله 3026 متراً عام 2014، لكن افتتاحه تأخر بسبب مشكلات عدّة، بينها غياب الطرق المؤدية إليه والمنشآت الجمركية على الجانب الكوري الشمالي، وفق وسائل إعلام كورية جنوبية.

«الضغط على الصين»

جاء افتتاح الجسر الجديد بعد نحو شهر من افتتاح كوريا الشمالية وروسيا أول جسر بري يربط بينهما، في خطوة عدّتها بيونغ يانغ دليلاً على تعزيز العلاقات بينهما عقب إرسالها قوات لدعم موسكو في حربها في أوكرانيا.

وتأتي زيارة كيم لمدينة داندونغ قبل انعقاد منتدى التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادئ (أبيك) في نوفمبر (تشرين الثاني) بمدينة شنغن الصينية، حيث تُثار تكهنات حول احتمال عقد لقاء بين الزعيم الكوري الشمالي والرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وقال يانغ مو جين، الرئيس السابق لجامعة الدراسات الكورية الشمالية في كوريا الجنوبية، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن كيم جونغ أون «ربما سعى إلى إعادة تأكيد التعاون الاقتصادي المتفق عليه خلال زيارة شي جينبينغ إلى كوريا الشمالية» في وقت سابق من هذا العام، و«الضغط على الصين لتسريع تنفيذ التزاماتها».

وأضاف: «ربما سعى أيضاً إلى الحصول على دعم بكين الفاعل وتعاونها تمهيداً لقمة محتملة مع ترمب».

وتُعد الصين أكبر شريك تجاري لكوريا الشمالية ومصدراً حيوياً للدعم الدبلوماسي والاقتصادي والسياسي للدولة المسلحة نووياً.


زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون يصل إلى داندونغ في الصين

زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون (د.ب.أ)
زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون (د.ب.أ)
TT

زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون يصل إلى داندونغ في الصين

زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون (د.ب.أ)
زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون (د.ب.أ)

وصل زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون إلى مدينة داندونغ الحدودية في الصين، عبر جسر افتتح حديثاً بين البلدين، بحسب ما أفادت به وكالة الأنباء الكورية الجنوبية «يونهاب» اليوم (السبت).

ونقلت الوكالة عن مصدر حكومي لم تذكر اسمه أن «كيم وصل إلى داندونغ في وقت سابق اليوم عبر جسر نهر يالو الجديد».