«موديز» تتوقع انكماش الاقتصاد التركي 5 %

«موديز» تتوقع انكماش الاقتصاد التركي 5 %

الخميس - 12 شوال 1441 هـ - 04 يونيو 2020 مـ رقم العدد [ 15164]
قفز معدل التضخم في تركيا في مايو الماضي لأعلى مستوى له منذ 3 أشهر (إ.ب.أ)
أنقرة: سعيد عبد الرازق

توقعت وكالة «موديز» الدولية للتصنيف الائتماني أن ينكمش اقتصاد تركيا بنسبة 5 في المائة في نهاية العام الحالي، بحسب تقرير نشرته ووسائل إعلام تركية أمس.
وسبق أن توقعت الوكالة انكماش الاقتصاد التركي بنسبة 1.4 في المائة، لكنها عدلت من هذا التوقع في صدمة قوية لتركيا وبالمخالفة لتصريحات المسؤولين عن الاقتصاد وفي مقدمتهم برات البيراق وزير الخزانة والمالية، صهر الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، الذي أعلن أن الاقتصاد سيحقق نموا كبيرا بحلول نهاية العام. وفي تقرير سابق لها، حولت وكالة «موديز» توقعاتها لنمو الاقتصاد التركي من نمو بنسبة 3 في المائة إلى انكماش بنسبة 1.4 في المائة بسبب تفشي فيروس كورونا.
ونشرت الوكالة تقريرا حول البنوك التركية أكدت فيه أن هذه البنوك ستتعرض لضغوط على ربحيتها بسبب تراجع الإقراض وزيادة المخصصات. ورأت أن تدابير الدعم من الحكومة ستعوض ضعف البيانات الائتمانية للبنوك التركية بشكل جزئي. وبحسب التقرير، فإن التدهور الاقتصادي العميق الناجم عن وباء كورونا، سيقلل من قدرات السداد لدى المقترضين، ما سيزيد من أزمة القروض.
وأكدت «موديز» أن أكثر القطاعات التي ستتأثر بالأزمة هي السياحة والنقل والشركات الصغيرة والمتوسطة. وتوقعت انخفاض الدخل القومي بنسبة 5 في المائة هذا العام، والانتعاش الجزئي بنسبة 3.5 في المائة العام المقبل، ما قد يؤدي إلى تدهور الوضع الائتماني للبنوك. كما توقعت أيضا ضغوطا إضافية على رؤوس الأموال بسبب تدهور قيمة الليرة التركية في مقابل سلة من العملات الأجنبية يقودها الدولار.
في سياق متصل، قالت وزيرة التجارة التركية روهصار بيكجان إن بلادها تجري محادثات مع دول عدة بشأن اتفاقات مبادلة محتملة وتعمل على زيادة حجم اتفاقها الحالي للمبادلة مع الصين. وأضافت أن الحكومة التركية تجري أيضا محادثات مع كوريا الجنوبية والهند واليابان وماليزيا بشأن تنفيذ معاملات تجارية بالعملات المحلية.
ولم تنجح مباحثات تركيا في هذا الصدد إلا في استجابة قطر لرفع خط قائم منذ عام 2018 لمبادلة العملة مع تركيا إلى 3 أمثاله لتصل قيمته إلى 15 مليار دولار، في اتفاق يوفر سيولة أجنبية تشتد الحاجة إليها.
في غضون ذلك، قفز معدل التضخم في تركيا إلى نحو 11.4 في المائة في مايو (أيار) الماضي على أساس سنوي، وهو أعلى مستوى يحققه في 3 أشهر.
وأرجعت بيانات صادرة عن هيئة الإحصاء التركية أمس تسارع التضخم بشكل مفاجئ، إلى ارتفاع تكاليف المشروبات الكحولية والتبغ، قائلة إن مؤشر أسعار المستهلكين في تركيا ارتفع بوتيرة سنوية 11.39 في المائة خلال مايو، مقابل 10.94 في المائة في أبريل (نيسان) السابق عليه.
وكانت توقعات المحللين تشير إلى أن معدل التضخم السنوي سوف يتراجع إلى 10.9 في المائة خلال مايو. وجاء تسارع التضخم بعد شهرين متتاليين من التباطؤ، على خلفية زيادة أسعار المشروبات الكحولية والتبغ بنحو 21.41 في المائة في مايو الماضي على أساس سنوي، مع ارتفاع تكاليف السلع والخدمات المتنوعة بنحو 20.86 في المائة في الفترة ذاتها.
وارتفع مؤشر أسعار الطاقة بنحو 5.2 في المائة في الشهر الماضي مقابل 3.3 في المائة المسجلة في أبريل السابق عليه. وسجلت تكاليف الغذاء زيادة سنوية 12.9 في المائة خلال مايو مقارنة مع 11.3 في المائة في أبريل.
في المقابل، ارتفع مؤشر أسعار المنتجين بنحو 1.54 في المائة خلال مايو على أساس شهري، مقابل 2.67 في المائة زيادة مسجلة في الشهر ذاته من العام الماضي.
وانعكست البيانات الجديدة على الليرة التركية التي تراجعت في مقابل الدولار بنحو 0.6 في المائة ليصعد الدولار إلى 6.7527 ليرة.


تركيا إقتصاد تركيا

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة