انتقادات للشرطة الأميركية بسبب تعاملها مع الصحافيين

لقطة من فيديو يظهر تعرض المصور التلفزيوني تيم مايرز لهجوم من قبل الشرطة الأميركية (تويتر)
لقطة من فيديو يظهر تعرض المصور التلفزيوني تيم مايرز لهجوم من قبل الشرطة الأميركية (تويتر)
TT

انتقادات للشرطة الأميركية بسبب تعاملها مع الصحافيين

لقطة من فيديو يظهر تعرض المصور التلفزيوني تيم مايرز لهجوم من قبل الشرطة الأميركية (تويتر)
لقطة من فيديو يظهر تعرض المصور التلفزيوني تيم مايرز لهجوم من قبل الشرطة الأميركية (تويتر)

في الوقت الذي تستمر فيه التظاهرات الأميركية داخل مدن عدة في البلاد، منذ أكثر من أسبوع، إثر مقتل رجل أسود اختناقاً على يد شرطي أبيض، ما أدى إلى مصادمات بين الشرطة والمحتجين، وصل الأمر إلى التعامل العنيف من قبل الشرطة مع الصحافيين ومراسلي الأخبار.
حيث أعربت روسيا، أمس الثلاثاء، عن «صدمتها» للعنف الذي استخدمته الشرطة الأميركية ضد الصحافيين، وخصوصاً بحق مراسلة لوكالة «سبوتنيك» الروسية التي تعرضت للعنف أثناء تغطيتها للاضطرابات التي تهز الولايات المتحدة.
وأعلنت وزارة الخارجية الروسية في بيان: «نشعر بصدمة للعنف المستمر الذي تستخدمه عناصر الشرطة الأميركية بحق الصحافة العالمية التي تغطي التظاهرات».
وكانت موسكو تشير خصوصاً إلى نيكول راسل، مراسلة وكالة «سبوتنيك» الروسية التي أصيبت الاثنين برصاصة مطاطية، أطلقها شرطي و«ألقيت على الأرض وداسها شرطي» رغم إظهار بطاقة الصحافة. وذكرت الوزارة أن الصحافية «أصيبت بجروح مختلفة».
وأضافت أن «هذه الوحشية المشينة وغير المشروعة» حصلت قرب جدران البيت الأبيض في واشنطن.
وذكرت الخارجية الروسية: «نلاحظ بقلق أن وضع حقوق الإعلام في الولايات المتحدة يتدهور يوماً بعد يوم». ودعت المسؤولين الأميركيين إلى اتخاذ تدابير لوضع حد «لتعسف الشرطة» حيال الصحافة.
ومن جانبها، طالبت الحكومة الألمانية بتقديم إيضاح بشأن هجوم من قبل الشرطة الأميركية على صحافي تابع لمؤسسة «دويتشه فيلّه» الألمانية الإعلامية خلال تغطيته للاضطرابات في مدينة مينيابوليس الأميركية.
وقال وزير الخارجية هايكو ماس في برلين، الثلاثاء: «يجب أن يتمكن الصحافيون من القيام بواجبهم في التغطية المستقلة، من دون تعرض سلامتهم للخطر، وعلى الدول الدستورية الديمقراطية أن تُظْهِر أعلى معايير في حماية الصحافة. وكل ممارسة للعنف توجد في هذا السياق، لا يجب أن يتم انتقادها وحسب؛ بل كذلك يجب قبل كل شيء أن يتم تتبعها وتوضيحها».
كانت «دويتشه فيلّه» قد أعلنت، الاثنين، تعرض مراسلها شتيفان زيمونس في مدينة مينيابوليس لإطلاق نار من قبل الشرطة، لليلة الثانية على التوالي. وأظهر مقطع فيديو إصابة الصحافي بطلقة، بينما كان يعد لتغطية صحافية من أمام الكاميرا.
ويرتدي زيمونس سترة واقية من الرصاص مكتوب عليها «صحافة»، وأظهر الفيديو أيضاً تراشقاً كلامياً هدد فيه شرطي الصحافي بالقبض عليه. وقال ماس إنه سيتوجه إلى السلطات الأميركية «لمعرفة الملابسات على نحو أدق».
كما تعرضت الصحافية الأسترالية، أميليا برايس، ومصور تلفزيوني آخر، للضرب بهراوة يحملها شرطي، أثناء عملهما في تغطية تظاهرة قرب البيت الأبيض. وتدرس أستراليا إمكانية إصدار احتجاج رسمي. وقد صُور الاعتداء الذي حصل خلال هجوم للشرطة لتفريق حشود في «لافاييت سكوير» في واشنطن.
https://www.facebook.com/7NEWSsydney/videos/683439009116189
وقالت وزيرة الخارجية الأسترالية ماريز باين: «طلبنا من سفارة أستراليا في واشنطن التحقيق في هذا الحادث»، وفقاً لما ذكرته وكالة الصحافة الفرنسية. وأضافت: «أنتظر مزيداً من المشاورات بشأن طريقة التعبير عن قلق أستراليا العميق لدى السلطات المحلية المختصة في واشنطن».
وفي المقطع المصور، تتعرض الصحافية أميليا برايس للضرب بهراوة يحملها شرطي، بعدما قام عنصر مكافحة شغب آخر بدفع تيم مايرز، المصور التلفزيوني المرافق لها بدرعه، قبل أن يوجه لكمة إلى وجهه.
وأكد الصحافيان أنهما أصيبا بعد ذلك برصاص مطاطي، وتعرضا لغاز مسيل للدموع.
وأتى الاعتداء في وقت كانت تجلي فيه القوى الأمنية كثيراً من المتظاهرين الموجودين في هذه المنطقة، للسماح للرئيس الأميركي دونالد ترمب بالخروج من البيت الأبيض، والتوجه مساء الاثنين إلى أمام كنيسة تعرضت للتخريب الأحد، على هامش تظاهرة مناهضة للعنصرية.
وقد عرضت محطات التلفزة الأسترالية مشاهد الاعتداء على الصحافيين بشكل واسع.
وقال السفير الأميركي لدى أستراليا، آرثر كالفاهاوس، في تغريدة، إن بلاده «تتعامل بجدية مع إساءة معاملة الصحافيين».
وتجنبت باين توجيه أي انتقاد مباشر للرئيس الأميركي. وقالت لإذاعة «إيه بي سي»: «بطبيعة الحال إنها مرحلة صعبة جداً في الولايات المتحدة. نحن ندعم حق كل شخص في التظاهر، ونحث جميع المشاركين على التحلي بضبط النفس وتجنب العنف».
ولفظ جورج فلويد أنفاسه، بعدما ظل شرطي أبيض جاثماً بركبته على رقبته لنحو 9 دقائق، يوم 25 مايو (أيار) الماضي في مدينة مينيابوليس، ليشعل ذلك من جديد قضية عنف الشرطة ضد الأميركيين من أصل أفريقي، قبل 5 أشهر من انتخابات الرئاسة التي تجرى في نوفمبر (تشرين الثاني).
وتظاهر عشرات الآلاف في شوارع المدن الأميركية في طول البلاد وعرضها، لليلة الثامنة على التوالي؛ بينما اصطف جنود من الحرس الوطني على سلم نصب لينكولن التذكاري.
ووقعت أعمال عنف متفرقة في واشنطن وبورتلاند بولاية أوريغون؛ حيث أطلق المحتجون ألعاباً نارية وزجاجات، بينما ردت الشرطة بالقنابل المضيئة والغاز المسيل للدموع.
وبعد اشتباكات اندلعت بين المحتجين والشرطة في نيويورك، ونهب بعض المتاجر هناك، ساد هدوء نسبي في الساعات الأولى من صباح اليوم الأربعاء. وقالت الشرطة لوسائل الإعلام، إنها اعتقلت 200 شخص، معظمهم لانتهاك حظر التجول.



مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)

بدأ مجلس الأمن الدولي مفاوضات محورها مشروع قرار تقدمت به البحرين، يسمح لأي دولة باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز.

ويهدف مشروع القرار الذي اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية»، ومن المتوقع تعديله خلال المناقشات، إلى منح الدول الأعضاء الضوء الأخضر لـ«استخدام (كل الوسائل اللازمة)، في مضيق هرمز وحوله، بما في ذلك في المياه الإقليمية» للدول الساحلية لـ«تأمين المرور وضبط وتحييد ومنع أي محاولة لإغلاق أو عرقلة أو تدخل في الملاحة الدولية» عبر هذا الممر التجاري الحيوي.

ويطالب النص أيضاً إيران بـ«التوقف فوراً عن كل الهجمات ضد السفن التجارية وأي محاولة لعرقلة» حرية الملاحة. كما يشير إلى إمكان فرض عقوبات على أولئك الذين ينتهكون حرية الملاحة عبر المضيق.

ولم يتمكن سوى عدد قليل من سفن الشحن وناقلات النفط، ومعظمها إيراني، من المرور عبر مضيق هرمز منذ أغلقت القوات الإيرانية هذا الممر التجاري الحيوي، في إطار الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط، في أعقاب هجوم أميركي إسرائيلي على طهران في 28 فبراير (شباط).

وقال دبلوماسيان أوروبيان ودبلوماسي غربي إن احتمالات موافقة مجلس الأمن على القرار ضئيلة، إذ من المرجح أن تستخدم روسيا ‌والصين، المقرّبتان من إيران، حق النقض (فيتو). ويحتاج مشروع القرار إلى ما لا يقل عن 9 أصوات مؤيدة، وعدم استخدام روسيا ⁠والصين والولايات المتحدة ⁠وبريطانيا وفرنسا حق النقض، حتى يعتمده المجلس المكون من 15 عضواً. ولم يتسنَّ التواصل مع بعثتي روسيا والصين لدى الأمم المتحدة للحصول على تعليق.

وكانت البحرين تقدمت، نيابة عن دول الخليج، بمشروع قرار تبناه مجلس الأمن منتصف مارس (آذار)، طالب بـ«الوقف الفوري» للهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن. وقال الدبلوماسيون إن فرنسا تعمل أيضاً على صياغة مشروع قرار بديل يسعى للحصول على تفويض من الأمم المتحدة بمجرد أن تهدأ الأوضاع. وقال 3 مسؤولين أميركيين لوكالة «رويترز» للأنباء، إن 2500 جندي من مشاة البحرية سيتم نشرهم في المنطقة، إلى جانب السفينة الحربية الأميركية «بوكسر»، وهي سفينة هجومية برمائية، وسفن حربية مرافقة. ولم يذكر المسؤولون تفاصيل عن دور هذه القوات والقطع البحرية. وقال مسؤولان إنه لم يتم بعد اتخاذ أي قرار بشأن ما ​إن كانت القوات ستدخل إيران. وأبلغت ​مصادر «رويترز»، في وقت سابق، أن الأهداف المحتملة ربما تشمل الساحل الإيراني أو مركز تصدير النفط في جزيرة خرج.


20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.