حقائق مهمة عن ارتفاع ضغط الدم

نحو مليار إنسان حول العالم مصابون به

حقائق مهمة عن ارتفاع ضغط الدم
TT

حقائق مهمة عن ارتفاع ضغط الدم

حقائق مهمة عن ارتفاع ضغط الدم

يعد ارتفاع ضغط الدم من أكبر عوامل الخطورة لأمراض القلب والأوعية الدموية، فهو يؤدي إلى نحو 45 في المائة من الوفيات لهذه الأمراض، وينتشر في جميع بلدان العالم، حيث تشير إحصائيات منظمة الصحة العالمية إلى أن هناك نحو مليار إنسان يعانون ارتفاع الضغط في العالم.

* قراءات ضغط الدم
حول هذا الموضوع، تحدث إلى «صحتك» الدكتور توفيق خالد البسام استشاري الأمراض الباطنة واختصاصي ضغط الدم السريري بعيادات المرجع الطبي بجدة،، فأوضح في البداية أن ارتفاع ضغط الدم يعرف بأنه القوة المسلطة على جدران الشرايين عند انقباض القلب وانبساطه، التي تسجل على شكل رقمين مثل: 120-80 (ملم زئبق) حيث يرمز الرقم الأول (العلوي) إلى الضغط الانقباضي ويمثل أقصى ضغط يقع على جدران الأوعية الدموية، ويرمز الرقم الثاني (الأسفل) إلى الضغط الانبساطي ويمثل أقل ضغط عند ارتخاء القلب. وتختلف مستويات ضغط الدم عند البالغين، ويعد الضغط المثالي عند الإنسان البالغ نحو 120-80 ملم زئبق أو أقل، أما الارتفاع إلى ما بين 120-80 و139-89 فيعد مرحلة ما قبل ارتفاع ضغط الدم PRE HYPERTENSION.
ويلاحظ أن مرحلة ما قبل ارتفاع ضغط الدم هي تلك المرحلة التي يعد فيها الإنسان غير مصاب بالضغط، ولكن قد يتطور إلى مرحلة الضغط درجة «1» إذا كان هناك زيادة في الوزن أو تاريخ عائلي لضغط الدم. عليه لا داعي للقلق أو تناول أي أدوية، ولكن هذه المرحلة تحتاج إلى تنظيم نمط الحياة.
وهناك ثلاث درجات لارتفاع ضغط الدم وهي:
- درجة «1»: عندما يكون الضغط ما بين 140-90 و 159-99.
- درجة «2»: عندما يرتفع الضغط إلى ما بين 160-100 و179-109.
- درجة «3»: عندما يرتفع الضغط إلى 180-110 أو أعلى.
انتشار المرض
أوضح د. البسام أن معدل انتشار ارتفاع ضغط الدم عند البالغين بالعالم يصل إلى نحو 40 في المائة ويؤدي إلى نحو 7.5 مليون وفاة سنويا، وهو يصيب الذكور أكثر من الإناث في مرحلة منتصف العمر ويزداد انتشارا عند تقدم العمر بكلا الجنسين، وفي حدود عمر 65 سنة أو أكثر يزداد عند الإناث أكثر من الذكور.
وفي السعودية يصل معدل انتشاره إلى نحو 25 في المائة، وينتشر أيضا في دول الخليج بنسب متفاوتة. ومن المتوقع أن يزداد انتشارا في السنين المقبلة وذلك لزيادة انتشار العوامل المساعدة على ارتفاعه، وأهمها اضطرابات السمنة والسكري وارتفاع نسبة المسنين، بالإضافة إلى تغير نمط الحياة في المنطقة، حيث تزداد الشراهة للأكل، ويقل مستوى الحركة والرياضة في المجتمع.
وهناك عوامل خطورة للإصابة بضغط الدم، منها تقدم العمر، والأشخاص ذوو البشرة الداكنة، بالإضافة إلى عامل الوراثة وازدياد الوزن وتناول ملح الطعام بكثرة وقلة الحركة اليومية وعدم ممارسة الرياضة.

* الأسباب والأعراض
من المتعارف عليه أن ارتفاع ضغط الدم يقسم إلى نوعين رئيسين، هما:
- النوع الأول: ارتفاع الضغط الأولي، وهو يشمل 95 في المائة من حالات الضغط، والسبب الرئيسي غير معروف بدقة، ولكن وجود عوامل وراثية مع عوامل محيطة معا في الإنسان تؤدي إلى ارتفاع الضغط.
- النوع الثاني: هو الضغط الثانوي، ويشمل نحو 5 في المائة، والسبب قد يكون وجود اضطرابات في الكلى أو الشريان الكلوي، اضطرابات الغدد الصماء، تناول بعض الأدوية، متلازمة انقطاع التنفس أثناء النوم، والحمل.
أما أعراض ارتفاع ضغط الدم، فغالبا لا توجد أي أعراض معينة لارتفاع ضغط الدم، وعليه فإنه يكتشف عن طريق الصدفة عند قياس ضغط الدم بسبب مرض آخر. أحيانا، يؤدي ارتفاع الضغط إلى صداع خلف الرأس صباحا، وأحيانا إلى دوخة وضعف بالبصر أو آلام بالصدر، وأحيانا يظهر فجأة على شكل مضاعفات حادة مثل جلطة المخ أو القلب. ولذلك فقد أطلق على ارتفاع ضغط الدم «القاتل الصامت».

* قياس ضغط الدم
يعتمد تشخيص ارتفاع ضغط الدم على معرفة التاريخ المرضي والفحص السريري وقياس ضغط الدم الصحيح، ثم على إجراء بعض الفحوص المخبرية البسيطة، مثل تحليل البول والدم وتخطيط القلب.
ويعد قياس الضغط من أهم خطوات التشخيص، ويجب أن يجرى بدقة وحسب الإرشادات العالمية. ومن ضمن هذه الإرشادات: استعمال الأجهزة المعتمدة والدقيقة، اتباع النصائح مثل عدم التدخين والرياضة قبل عملية القياس، الراحة لمدة خمس دقائق قبل القياس، الجلوس على مقعد حيث يكون ظهر الإنسان مستندا على الكرسي والقدمان على الأرض، أن تكون الذراع مكشوفة وحجم كف الجهاز مناسبا لحجم الإنسان، أن يوضع الجهاز والكف بمستوى القلب، أن تؤخذ قراءتان منفصلتان لكل قياس، عدم الكلام أو استعمال الهاتف أثناء القياس.
وهناك ثلاثة أماكن مختلفة لإجراء قياس الضغط، وهي: القياس في العيادة أو المستشفى، القياس في المنزل، القياس المحمول. وقد أثبتت الدراسات أن قياسات الضغط في المنزل والمحمول هي أكثر دقة بالتنبؤ لحدوث مضاعفات الضغط.
أما مضاعفات ارتفاع ضغط الدم فهي تأثيره على معظم أعضاء الجسم، حيث يؤدي إلى زيادة الإصابة بجلطات المخ ونزف المخ، وأيضا شرايين القلب، وفشل عمل القلب، بالإضافة إلى الفشل الكلوي، وأمراض الأوعية الدموية الفرعية، ونزف العين وضعف البصر. ومن الممكن الحد من انتشار تلك المضاعفات إذا جرى التشخيص مبكرا وأعطي العلاج اللازم في حينه.

* ارتفاع ضغط الدم المقاوم
إن هذه التسمية تطلق على حالة ارتفاع ضغط الدم التي يظل فيها الضغط أعلى من 140-90 رغم تناول المريض ثلاثة أنواع أو أكثر من أدوية خفض الضغط على أن يكون أحد الأدوية مدرة للبول. وهذه الفئة من المرضى تحتاج إلى متابعة منتظمة عند الاختصاصيين للتدقيق في الحالة وإجراء فحوص أكثر والوصول إلى معرفة السبب ثم علاجه.
وهناك طرق حديثة لعلاج هذه الفئة جرى اكتشافها حديثا وهي قيد الدراسة.
وينقسم العلاج نوعين:
* علاج غير دوائي: ويشمل تخفيض الوزن للأشخاص الذين لديهم زيادة بالوزن، ممارسة الحركة اليومية أو الرياضة على الأقل خمسة أيام بالأسبوع، الإقلال من تناول الملح بالطعام المنزلي أو خارج المنزل، الابتعاد عن تناول المعلبات التي تحتوي على طعام معبأ وجاهز حيث تكون كمية الملح المضاف عالية، اتباع حمية غذائية تسمى «داش DASH DIET» وهي تشمل الإكثار من الفواكه والخضراوات والإقلال من تناول الدهون الحيوانية ويستبدل بها الألبان قليلة الدسم أو منزوعة الدسم وأيضا ينصح بالامتناع عن التدخين.
* علاج دوائي: ويشمل تناول الأدوية الخاصة لتخفيض الضغط التي يمكن تقسيمها إلى الآتي:
- مثبطات الإنزيم المحول للانجيوتنسين أو مضادات مستقبلات الانجيوتنسين وحاصرات بيتا أو حاصرات قناة الكالسيوم أو مدرات البول.
إن اختيار الدواء المناسب يعتمد على عدة عوامل منها وجود حالات مرضية أخرى مثل السكري، أمراض الكلى، أمراض القلب، التعرض لجلطة دماغية سابقا، هذا بالإضافة إلى عمر المريض، ومدى توفر الدواء، وكلفة الدواء.
ولقد أثبتت الدراسات أن تناول حبوب الضغط التي تحتوي على دوائين معا في حبة واحدة تكون أكثر فعالية لتخفيض الضغط وتشجيع المريض على الاستمرار بتناول العلاج اليومي أكثر من تناول حبوب منفصلة وكثيرة قد تؤدي إلى عدم تناول جميع الحبوب يوميا وباستمرار. والمعروف أن تناول العلاج يكون مدى الحياة وليس لمدة سنة أو سنتين ثم إيقاف العلاج بعدها. ونحن ننصح المريض ونشجعه على قياس الضغط بالمنزل باستمرار لنتعرف على حقيقة الضغط والتعامل معه.

* علاجات حديثة
هناك بعض الطرق الحديثة لعلاج حالات الضغط المقاوم للعلاج فقط، وما زالت تحت الدراسة، وهي:
* الحث الكهربائي لمستقبلات الضغط الشرياني في الرقبة جهاز Rheos ولم يجر الاعتراف به إلى الآن.
* إتلاف الأعصاب السمبتاوية للشريان الكلوي بقسطرة عالية الترددRenal Sympathetic nerve denervation: وما زال الباحثون بانتظار آخر الدراسات الجارية حوله حاليا رغم أنه جرى الاعتراف به في أوروبا، ولكنه ما زال تحت الدراسة في أميركا.



تعاون سعودي - فرنسي لتوطين صناعة اللقاحات البيطرية

تستهدف مذكرة التفاهم تلبية احتياجات سوق لقاحات الدواجن في المملكة (الشرق الأوسط)
تستهدف مذكرة التفاهم تلبية احتياجات سوق لقاحات الدواجن في المملكة (الشرق الأوسط)
TT

تعاون سعودي - فرنسي لتوطين صناعة اللقاحات البيطرية

تستهدف مذكرة التفاهم تلبية احتياجات سوق لقاحات الدواجن في المملكة (الشرق الأوسط)
تستهدف مذكرة التفاهم تلبية احتياجات سوق لقاحات الدواجن في المملكة (الشرق الأوسط)

وقَّع البرنامج السعودي لتطوير قطاع الثروة الحيوانية والسمكية مع شركة «سيفا» الفرنسية، الاثنين، مذكرة تفاهم للتعاون في توطين صناعة اللقاحات، ونقل التكنولوجيا والخبرات التقنية، والتوسع الصناعي التجاري في إنتاج اللقاحات البيطرية بجميع مناطق المملكة.

ووفقاً للمذكرة التي أُبرمت برعاية المهندس عبد الرحمن الفضلي وزير البيئة والمياه والزراعة السعودي، سيعمل الطرفان للوصول إلى كفاءة عالية في التوسع الكمي للإنتاج (Mass Production Scale-Up)، وتحقيق مسار واضح للتشغيل التجاري المستدام بما يلبي احتياجات السوق المحلية والوطنية، ويعزز منظومة الأمن الحيوي والغذائي.

وتتضمن المذكرة تطوير وتحديث تقنيات لقاحات الحمض النووي الريبوزي المرسال (mRNA)، والبحث والتطوير المشترك للقاح متلازمة الشرق الأوسط التنفسية (MERS-CoV) للإبل، عبر تصميم وتقييم وتطوير لقاحات مخصصة لمكافحة الفيروس، إضافة إلى تطوير لقاح داء الكلب والحلول المرتبطة به، ودعم الجهود الوطنية للسيطرة على المرض بتوفير اللقاحات وبناء القدرات وتطبيق استراتيجيات وقاية متكاملة.

ويستهدف التعاون تلبية احتياجات سوق لقاحات الدواجن في المملكة، الذي يُقدّر حالياً بنحو 750 مليون ريال، وستعمل الشركة على تغطية ما يقارب 30 في المائة منه، بقيمة استثمارية تقارب 250 مليون ريال في مرحلته الأولى، ومع استمرار الدعم الحكومي لمشاريع الدواجن، وارتفاع حجم الإنتاج في القطاع، ويتوقع نمو السوق بمعدل يتجاوز 10 في المائة سنوياً، وصولاً إلى ما يقارب ملياراً و250 مليوناً بحلول 2030.

مسارات متعددة للتعاون السعودي الفرنسي لتوطين صناعة اللقاحات البيطرية (الشرق الأوسط)

ويُؤكد انضمام الشركة الأولى على مستوى العالم في صناعة لقاحات الدواجن إلى «مدينة مستقبل التقنيات الحيوية البيطرية» في ضرما بمنطقة الرياض، الدور الحيوي والمهم الذي يقوم به البرنامج في تطوير صناعات جديدة داخل قطاع الثروة الحيوانية والسمكية، وبناء شراكات دولية مع الشركات والمنظمات ومراكز الأبحاث والجامعات العالمية.

وتهدف هذه الجهود إلى دعم الصناعات الحيوية المتقدمة، واستقطاب الاستثمارات النوعية، وإيجاد قطاعات اقتصادية جديدة تعتمد على التقنية الحيوية، وتعزيز الأمن الصحي البيطري، ودعم استدامة التنمية الاقتصادية لقطاع الثروة الحيوانية، وتمكين الشركات الوطنية والناشئة، وتوفير بنية تحتية بحثية وصناعية متقدمة، بما يرسّخ مكانة المملكة كمركز عالمي للصناعات الحيوية وتطوير القدرات الوطنية.

يشار إلى أن مدينة مستقبل التقنيات الحيوية البيطرية، التي أطلقها البرنامج في محافظة ضرما، تعد أول مدينة متخصصة ومتكاملة في التقنية الحيوية البيطرية على مستوى العالم، وستمثل مركزاً مرجعياً في تطوير قطاعات التقنية الحيوية البيطرية، ومنصة تخدم جميع مناطق المملكة، ودول الخليج، والشرق الأوسط، وأفريقيا، وصولاً إلى الأسواق العالمية.

وتهدف المذكرة إلى توطين صناعة اللقاحات البيطرية، بما يضمن توافقها مع سلالات أمراض الدواجن المنتشرة في المملكة، ويشمل ذلك نقل التكنولوجيا والخبرات التقنية من شركة «سيفا»، كذلك تنفيذ برامج تدريب متخصصة لضمان امتثال مرافق التصنيع لمعايير ممارسات التصنيع الجيدة الدولية (GMP).


يُحسّن القدرات الذهنية ويرفع المعنويات... أطباء ينصحون مرضى «باركنسون» بالرقص

نساء مصابات بمرض باركنسون يرقصن خلال جلسة علاج (أرشيفية - أ.ف.ب)
نساء مصابات بمرض باركنسون يرقصن خلال جلسة علاج (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

يُحسّن القدرات الذهنية ويرفع المعنويات... أطباء ينصحون مرضى «باركنسون» بالرقص

نساء مصابات بمرض باركنسون يرقصن خلال جلسة علاج (أرشيفية - أ.ف.ب)
نساء مصابات بمرض باركنسون يرقصن خلال جلسة علاج (أرشيفية - أ.ف.ب)

على الرغم من أنها تداوم على ممارسة الرقص فإن باربرا سالسبيرغ ماثيوز وجدت سبباً أكثر إلحاحاً لأخذ دروس الرقص قبل بضع سنوات.

تقول سالسبيرغ ماثيوز، التي شُخّصت بمرض باركنسون عام 2020: «فكرتُ حينها أنه من الأفضل أن أبدأ الرقص، لأن مرض باركنسون لن يمنعني منه».

على مر السنين، ومع تفاقم أعراض ضعف العضلات وتيبسها، تقول السيدة، البالغة من العمر 67 عاماً، إن الرقص يُعيد إليها إحساسها بذاتها.

وتضيف: «عندما أندمج مع الموسيقى، أشعر بحرية أكبر، وتعود إليّ مرونة حركتي وانسيابيتها».

ووفقاً لموقع قناة «سي بي سي» الإخبارية، تشير أدلة متزايدة إلى أن الرقص يُمكن أن يُساعد في إبطاء تطور مرض باركنسون. بفضل هذا البحث، يُطلق الخبراء مركزاً فنياً وطنياً عبر الإنترنت يهدف إلى ربط مرضى باركنسون في جميع أنحاء كندا ببرامج متنوعة، مثل الغناء والرقص.

وتقود الأستاذة المساعدة في قسم المسرح بجامعة غويلف، ريبيكا بارنستابل، إطلاق هذا المركز الفني الإلكتروني، وقالت: «إذا كانت المشاركة في نشاط مثل الرقص يمكنها أن تُحسّن من شعور الشخص، حتى مع معاناته من حالة عصبية تنكسية؛ فهذا ما أطمح إلى الترويج له».

وأضافت ريبيكا بارنستابل: «عندما يشعر شخص ما، أو يُخبر، أو يعلم أنه يُعاني من اضطراب حركي، يعتقد أن الرقص ليس مناسباً له، لكن هذا معتقد غير صحيح».

المتوقع ازدياد حالات مرض باركنسون

يقول طبيب الأعصاب في شبكة الصحة الجامعية في تورنتو، الدكتور ألفونسو فاسانو: «في غضون بضع سنوات، سيصبح مرض باركنسون أكثر الأمراض التنكسية العصبية شيوعاً».

تُدرّس ريبيكا بارنستابل الرقص لمرضى باركنسون منذ عام 2013، وقد لمست فوائده بنفسها.

تقول: «لقد رأينا كيف يُحسّن الرقص توازنهم، وقدرتهم على النهوض من الكرسي، وبعض الحركات الوظيفية المهمة».

كيف يُساعد الرقص؟

مرض باركنسون هو اضطراب عصبي متفاقم يؤدي إلى نقص «الدوبامين» في الدماغ. «الدوبامين» مادة كيميائية تساعدنا على الحركة وتمنحنا الشعور بالمتعة، بالإضافة إلى وظائف أخرى.

يعاني مرضى باركنسون من مجموعة من الأعراض، تشمل رعشة الجسم، وتصلب العضلات، وبطء الحركة، إلى جانب خمول الدماغ، بما في ذلك القلق والاكتئاب.

ولطالما وُصفت التمارين الرياضية لمرضى باركنسون بوصفها وسيلة للتخفيف من بعض الأعراض.

يقول طبيب الأعصاب في تورنتو، الدكتور فاسانو: «أي حركة مفيدة للجسم، خصوصاً التمارين الهوائية».

ويضيف: «يقول البعض إنه لو كانت التمارين الرياضية دواءً، لكانت أكثر الأدوية شيوعاً. ولذلك، يُحفّز الرقص الناس على تناول هذا الدواء».

ويشير إلى أن مرضى باركنسون الذين يمارسون الرياضة بانتظام، حتى يصلوا إلى مرحلة زيادة معدل ضربات القلب، قد يلاحظون تباطؤاً في تطور المرض.

كذلك، يقول الأستاذ المشارك في علم النفس بجامعة يورك في تورنتو، جوزيف دي سوزا: «ممارسة الرقص أمرٌ بالغ التعقيد بالنسبة إلى الجسم».

وأضاف: «إذا نصحك الطبيب بالجري أكثر أو القيام بخطوات أكثر، فهذه أمور بسيطة للغاية لا تُحسّن القدرات الإدراكية».

وتُظهر أبحاث حديثة أجراها دي سوزا أن مرضى باركنسون الذين شاركوا في دروس الرقص مرة واحدة أسبوعياً على مدار ست سنوات، تحسّنت قدراتهم الإدراكية وحافظوا على توازنهم في أثناء المشي، مقارنةً بمن لم يمارسوا الرقص.

وقال: «هذا الأمر يُثير دهشتي، لأنه يُساعد على تخفيف حدة المرض».


أداة ذكية تتنبأ بمضاعفات عمليات زراعة النخاع

عمليات زراعة الخلايا الجذعية ونخاع العظام تُعد إجراء حيوياً لإنقاذ حياة المرضى (جامعة كارولاينا الجنوبية الطبية)
عمليات زراعة الخلايا الجذعية ونخاع العظام تُعد إجراء حيوياً لإنقاذ حياة المرضى (جامعة كارولاينا الجنوبية الطبية)
TT

أداة ذكية تتنبأ بمضاعفات عمليات زراعة النخاع

عمليات زراعة الخلايا الجذعية ونخاع العظام تُعد إجراء حيوياً لإنقاذ حياة المرضى (جامعة كارولاينا الجنوبية الطبية)
عمليات زراعة الخلايا الجذعية ونخاع العظام تُعد إجراء حيوياً لإنقاذ حياة المرضى (جامعة كارولاينا الجنوبية الطبية)

طوّر باحثون من جامعة كارولاينا الجنوبية الطبية الأميركية، أداة مبتكرة تعتمد على الذكاء الاصطناعي، قادرة على تحديد المرضى الأكثر عرضة لمضاعفات خطيرة بعد زراعة الخلايا الجذعية أو نخاع العظام، قبل ظهور أي أعراض.

وأوضح الباحثون أن هذه الأداة تفتح المجال أمام الأطباء لإجراء مراقبة مبكرة والتدخل قبل حدوث أضرار قد تصبح غير قابلة للعلاج، ونُشرت النتائج، الاثنين، في دورية «Journal of Clinical Investigation».

وتُعد عمليات زراعة الخلايا الجذعية ونخاع العظام إجراءً حيوياً لإنقاذ حياة المرضى، إلا أن التعافي لا ينتهي عند مغادرة المستشفى؛ إذ قد تظهر مضاعفات خطيرة بعد أشهر، غالباً دون سابق إنذار.

ومن أبرز هذه المضاعفات مرض «الطُّعم ضد المضيف» المزمن، الذي يحدث عندما تهاجم خلايا جهاز المناعة المنقولة أنسجة جسم المريض بدلاً من حمايتها، مما يؤدي إلى إصابة الجلد والعينين والفم والمفاصل والرئتين، وقد يسبب إعاقات طويلة الأمد أو الوفاة.

واعتمد الباحثون على تحليل البروتينات المرتبطة بالمناعة إلى جانب المعلومات السريرية لتقييم قدرة الأداة على التنبؤ بخطر الإصابة بهذا المرض المزمن وبمخاطر الوفاة المرتبطة بالزرع. وقد أطلق الفريق على الأداة اسم «BIOPREVENT».

وحلل الباحثون بيانات 1310 مرضى من متلقي زراعة الخلايا الجذعية ونخاع العظام ضمن أربع دراسات متعددة المراكز، وفحصوا عينات الدم بعد 90 إلى 100 يوم من الزراعة لاكتشاف 7 بروتينات مرتبطة بالالتهاب وتنشيط جهاز المناعة وإصلاح الأنسجة. ثم دمجوا هذه المؤشرات مع 9 عوامل سريرية تشمل عمر المريض، ونوع الزراعة، والمضاعفات السابقة.

وتم اختبار عدة تقنيات للتعلم الآلي قبل اختيار النموذج الأمثل. وأظهرت النتائج أن الجمع بين مؤشرات الدم والبيانات السريرية يقدم تنبؤات أدق مقارنة بالاعتماد على البيانات السريرية وحدها، خاصة فيما يتعلق بالوفيات المرتبطة بالزرع.

وقد تمكنت الأداة من تصنيف المرضى إلى مجموعات منخفضة وعالية الخطورة، مع فروق واضحة في النتائج حتى 18 شهراً بعد الزراعة. كما تبين أن بعض البروتينات مرتبطة أكثر بمخاطر الوفاة، بينما بروتينات أخرى تتنبأ بالإصابة بمرض «الطُّعم ضد المضيف» المزمن، مما يشير إلى أن لكل مضاعفة عوامل بيولوجية خاصة بها.

ولتوسيع نطاق استخدام الأداة، طوّر الفريق تطبيق موقع مجاني، يمكن للأطباء من خلاله إدخال بيانات المرضى والقيم البيولوجية للحصول على تقديرات شخصية للمخاطر على مدى الزمن.

وأكد الباحثون أن الأداة تهدف حالياً إلى دعم تقييم المخاطر والأبحاث السريرية، مع خطط لإجراء تجارب سريرية لتحديد ما إذا كان التدخل المبكر بناءً على التقديرات يمكن أن يحسن النتائج طويلة الأمد للمرضى.

وشدد الفريق على أن الأداة لا تهدف إلى استبدال القرار الطبي، بل إلى تزويد الأطباء بمعلومات دقيقة وموثوقة في وقت مبكر لمساعدتهم على اتخاذ قرارات أكثر وعياً وفاعلية.

ويأمل الباحثون أن تساهم هذه الأداة في تقليل القلق لدى المرضى بعد الزراعة، والحد من آثار مرض «الطُّعم ضد المضيف» المزمن على المدى الطويل.