معارك حول طرابلس رغم إعلان أممي عن استئناف المحادثات

«الوطني الليبي» يرصد شحنة أسلحة تركية... و«الوفاق» تعلن مقتل 12 من قواته

عنصر تابع لـ«الوفاق» خلال مواجهات في جنوب طرابلس (أ.ف.ب)
عنصر تابع لـ«الوفاق» خلال مواجهات في جنوب طرابلس (أ.ف.ب)
TT

معارك حول طرابلس رغم إعلان أممي عن استئناف المحادثات

عنصر تابع لـ«الوفاق» خلال مواجهات في جنوب طرابلس (أ.ف.ب)
عنصر تابع لـ«الوفاق» خلال مواجهات في جنوب طرابلس (أ.ف.ب)

استمر القتال في ليبيا، أمس، بين قوات حكومة «الوفاق» برئاسة فائز السراج، و«الجيش الوطني» بقيادة المشير خليفة حفتر، داخل العاصمة طرابلس وخارجها، على الرغم من إعلان بعثة الأمم المتحدة عن عقد جلسة «افتراضية» ثالثة من محادثات جنيف العسكرية بينهما، بهدف استئناف مباحثات وقف إطلاق النار وإبرام هدنة جديدة.
ولم تحدد البعثة الأممية في بيان أصدرته في ساعة متأخرة من مساء أول من أمس، موعد عقد هذه الجولة ولم تكشف المزيد من تفاصيلها، بينما لم يصدر أي تعليق من الطرفين المتحاربين حول المصير غير الواضح لمستقبل العملية السياسية بعد انهيار الاتفاقات السابقة، بما في ذلك الترتيبات الأمنية المرتبطة بها بناءً على مسودة الاتفاق التي عرضتها البعثة على الطرفين خلال محادثات اللجنة العسكرية المشتركة (5+5) في 23 فبراير (شباط) الماضي.
لكن البعثة قالت إنها تتطلع للبدء في الجولة الجديدة من المفاوضات عبر الاتصال المرئي نظراً لما يمليه الواقع الجديد، في إشارة إلى جائحة «كورونا»، وأعربت عن أملها أن تسود المباحثات التي ستشمل خمسة مسؤولين بارزين من كل طرف «نفس الروح المهنية والجدية والمسؤولية التي ميّزت الجولتين الأولى والثانية في جنيف».
ورحبت بقبول الطرفين استئناف المحادثات، وعدّت عودتهما للحوار «تمثل استجابة لرغبة ونداءات الأغلبية الساحقة من الليبيين الذين يتوقون للعودة للحياة الآمنة والكريمة بأسرع وقت ممكن». وقالت إنها تأمل أن ترافق استجابة الطرفين وقف الأعمال القتالية.
كما أعربت البعثة عن أملها استجابة جميع الأطراف الليبية والدولية لرغبة الليبيين في إنهاء القتال وأن يمثل استئناف محادثات اللجنة العسكرية بدايةً لتهدئة على الأرض وهدنة إنسانية لإتاحة الفرصة أمام التوصل لاتفاق نهائي لوقف إطلاق النار.
وقبل ساعات من صدور هذا الإعلان، قال بيان لمكتب رئيس الحكومة الإيطالية جوزيبي كونتي، إنه ناقش مساء أول من أمس، في اتصال هاتفي مع حفتر العملية التي تقودها الأمم المتحدة ومتابعة مؤتمر برلين، وجدد تأكيد «ضرورة الحل السياسي، والرفض الكامل لأي خيار عسكري والحاجة إلى وقف فوري لإطلاق النار». وأوضح البيان أن مطالبة كونتي بالاستئناف السريع للحوار بين الليبيين حظيت باهتمام حفتر الذي لم يُصدر في المقابل أي تعليق على فحوى الاتصال.
ورحبت ألمانيا على لسان سفيرها أوليفر أوفتشا، بالاستئناف المزمع لمحادثات جنيف العسكرية، وعدّته «خبراً مشجعاً». وأضاف في بيان مقتضب عبر موقع «تويتر»: «نحن نشجع الأطراف على القيام بذلك بروح من التوافق لصالح جميع الليبيين، وما زلنا ملتزمين بدعم هذه الجهود».
لكن المواجهات العسكرية استمرت رغم ذلك، إذ قال قائد قوات «الجيش الوطني» في محور عين زارة بجنوب العاصمة اللواء فوزي المنصوري لـ«الشرق الأوسط»، أمس، إن «ميليشيات السراج حاولت الهجوم على قوات الجيش في عين زارة بمختلف الأسلحة والمرتزقة السوريين بغية احتلال تمركزاتها، لكن تم التصدي لهم وتكبيدهم خسائر فادحة وحرق عربتين تركيتين بأفرادهما بالكامل».
ووصف الموقف العسكري لقوات الجيش في مختلف محاور القتال بطرابلس بأنه «ممتاز»، لافتاً إلى أن «العدو يحاول التقدم بالمرتزقة السوريين ويضحّي بهم كأكباش فداء، وعندما يموتون يتركهم على الأرض». وبدا المنصوري غير متفائل بتحقيق أي تقدم في محادثات جنيف المرتقبة. وأضاف: «اعتقادي أن (الرئيس التركي رجب طيب) إردوغان سينسحب من المشهد قريباً بعد تعاظم خسائره العسكرية».
وأعلن «الجيش الوطني» أنه رصد سفينة شحن تركية في رحلة وصفها بـ«المريبة» إلى مدينة مصراتة في غرب ليبيا، مشيراً إلى أن الشحنة التي «تضم دبابات من طراز (إم 60) مملوكة لشركة تركية باسم (CIRKIN) وتابعة للدولة التركية وصلت صباح الأحد الماضي إلى ميناء مصراتة قادمة من إسطنبول».
ورأى اللواء أحمد المسماري الناطق باسم «الجيش الوطني» في بيان، أمس، أنه «من المريب تزامن حركة السفينة مع فرقاطات تركية كانت قريبة منها»، موضحاً أن «باخرة إيطالية تم رصدها أيضاً بالقرب من السفينة لم تعترضها رغم أنها ليست مشاركة في عملية (إيريني) الأوروبية».
وكان المسماري قد أعلن في مؤتمر صحافي عقده، مساء أول من أمس، عما وصفها بـ«المعركة الكبرى» في طرابلس. وقال إن قواته «خاضت قتالاً متواصلاً على مدى نحو 155 ساعة خلال الأيام السبعة الأخيرة في المدينة»، معتبراً أن «طائرات الدرون التركية أصبحت تسقط مثل الذباب بعد كسر هيبة السلاح الذي يتفاخر به إردوغان دائماً».
في المقابل، أعلن الناطق باسم قوات «الوفاق» المشاركة في عملية «بركان الغضب» العقيد محمد قنونو، مقتل 12 من عناصر «الجيش الوطني» في خمس طلعات جوية في محيط بلدة الأصابعة، استهدفت 7 آليات مسلحة وسيارة ذخيرة ومدرعة، مضيفاً أن قوات «الوفاق» اقتحمت مواقع للجيش في محوري الخلاطات والخلة بجنوب العاصمة.



تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
TT

تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)

أعلن الجيش الأميركي الخميس تحطم إحدى طائراته للتزود بالوقود جوا من طراز «كي سي 135 ستراتوتانكر» في غرب العراق، بينما هبطت بسلام طائرة ثانية شملتها الحادثة.

وقالت القيادة المركزية الأميركية في وقت سابق إنها ‌تُجري ‌عملية ​إنقاذ ‌بعد ⁠فقدانها ​طائرة عسكرية في «المجال ⁠الجوي الصديق» بالعراق خلال النزاع ⁠الدائر ‌مع إيران. وقال ‌الجيش «شاركت ​طائرتان في ‌الحادث. ‌سقطت إحداهما في غرب العراق، ‌بينما هبطت الأخرى ⁠بسلام». وأضاف أن ⁠الحادث لم يكن نتيجة نيران معادية أو ​صديقة.

وأوضحت وسائل إعلام أميركية أن الطائرة المفقودة في غرب العراق كانت تقل طاقما يتألف من 6 أفراد.

وأعلنت جماعة «المقاومة ‌الإسلامية في العراق»، وهي ‌تحالف يضم فصائل مسلحة متحالفة مع ​إيران، مسؤوليتها عن إسقاط ‌الطائرة. الجماعة في بيان لها إنها أسقطت ‌الطائرة «دفاعا عن سيادة بلدنا وأجوائه المستباحة من قبل طيران قوات الاحتلال». وأضافت أنها أسقطت الطائرة الأميركية «بالسلاح المناسب».

وهذه رابع طائرة عسكرية أميركية على الأقل تتحطم منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، بعد إسقاط ثلاث طائرات من طراز «إف-15» بنيران صديقة فوق الكويت. وذكرت القيادة العسكرية حينها أن الحادثة وقعت خلال قتال تضمن «هجمات من طائرات إيرانية وصواريخ بالستية وطائرات مسيّرة».

ودخلت طائرات «كي سي 135 ستراتوتانكر» الخدمة قبل أكثر من 60 عاما، وهي تتكون عادة من طاقم مكون من ثلاثة أفراد: طيار، ومساعد طيار، وعنصر ثالث يقوم بتشغيل آلية تزويد الطائرات الأخرى بالوقود، وفق معطيات الجيش الأميركي. لكن بعض مهام الطائرة تتطلب وجود ملاّح، ويمكن للطائرة أن تحمل ما يصل إلى 37 راكبا، وفق المصدر نفسه.


«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».