«طالبان» تنفي إصابة زعيمها بـ«كورونا»

تقارير عن وصول الوباء إلى قياديين شاركوا في المفاوضات مع الأميركيين

هيبة الله أخونزاده
هيبة الله أخونزاده
TT

«طالبان» تنفي إصابة زعيمها بـ«كورونا»

هيبة الله أخونزاده
هيبة الله أخونزاده

كشف مسؤولون في حركة «طالبان» الأفغانية عن أن القائد الأعلى لـ«طالبان» الأفغانية الملا هيبة الله أخونزاده قد أصيب بفيروس «كورونا» وربما توفي أثناء تلقي العلاج.
وأكد مولوي محمد علي جان أحمد، المسؤول العسكري الكبير في الحركة الإسلامية، خبر الإصابة، مشيراً إلى إصابة عدد من كبار قادة الحركة أيضاً. وقال أحمد في مقابلة مع مجلة «فورين بوليسي»: «قائدنا مريض، لكنه يتعافى». غير أن 3 شخصيات أخرى من «طالبان» في مدينة كويتا الباكستانية، تحدثوا شريطة عدم الكشف عن هوياتهم، قالوا إنهم يعتقدون أن أخونزاده مات بسبب الفيروس. ولم يرد أي تأكيد رسمي.
وقال مسؤول كبير في الحكومة الأفغانية إن قادة «طالبان» الآخرين، بمن فيهم كثيرون بمكتب الحركة في العاصمة القطرية الدوحة الذين تفاوضوا على اتفاق ثنائي مع الولايات المتحدة الذي جرى التوقيع عليه في فبراير (شباط) الماضي، قد أصيبوا أيضاً بفيروس «كورونا». وقال المسؤول، شريطة عدم الكشف عن هويته، إن «جميع قادة (طالبان) تقريباً في الدوحة قد أصيبوا بالمرض». وأضاف أن «هذا تطور مهم؛ لأنه إذا كان من المحتمل ألا تبدأ المحادثات (بين الحكومة الأفغانية وحركة طالبان) في غضون الأسابيع القليلة المقبلة حال كان المسؤولون مرضى بالفيروس، فكم من الوقت سيستمر وقف إطلاق النار؟».
وقال مسؤولو «طالبان»، الذين لم يتم الكشف عن أسمائهم، إن أخونزاده، المرشد الأعلى لحركة «طالبان»، لم يُشاهد خلال الأشهر الثلاثة الماضية ولم يجرِ أي تسجيلات صوتية، بما في ذلك رسالة عيد الفطر التي صدرت بياناً مكتوباً قبل عطلة الشهر الماضي. وقال أحمد، المسؤول البارز في «طالبان»، إن أخونزاده نقل إلى المستشفى؛ لكنه لم يؤكد مكاناً. وعندما سئل عما إذا كان زعيم «طالبان» قد تلقى العلاج في باكستان، أجاب: «لماذا تعتقدون أن باكستان هي الدولة الوحيدة (التي سيُدخل فيها المستشفى)؟ هناك دول أخرى أقوى من باكستان تدعمنا والعالم يعلم ذلك. لن أذكر اسم البلد، لكنه بلد قوي ويعدّ أحد حلفائنا».
وتشتبه الحكومة الأفغانية ومصادر رسمية غربية في أن أخونزاده أصيب بالفيروس منذ فترة. وقال أنطونيو جيوستوزي، خبير شؤون أخونزاده في «المعهد الملكي للخدمات المتحدة» في لندن، إن مصادره في «طالبان» أكدت أن أخونزاده قد أصيب بفيروس «كورونا». وقال جيوستوزي: «هيبة الله مريض للغاية، وفي المستشفى في باكستان».
بدورها؛ نفت حركة «طالبان» إصابة زعيمها وبعض قادتها، وقالت في بيان: «نحن نرد هذه الترهات ونعدّها عارية عن الصحة. القادة لله الحمد بخير وعافية، ومشغولون في أعمالهم، ولم يصبهم أي أذى».
من ناحية ثانية، كشف مراقبو العقوبات المستقلون في الأمم المتحدة، في تقرير نُشر أول من أمس، عن أن الروابط بين حركة «طالبان»، خصوصاً فرع «شبكة حقاني» الموالي لها، وتنظيم «القاعدة» لا تزال وثيقة، رغم اتفاق بين الحركة وواشنطن يؤمل في وضع حد لها. وأورد تقرير المراقبين لمجلس الأمن الدولي، أن «طالبان» «تشاورت بانتظام مع (القاعدة) خلال المفاوضات مع الولايات المتحدة، وعرضت ضمانات بأنها ستحافظ على الروابط التاريخية بينهما». وأشار إلى أن الروابط ترجع إلى «أواصر الصداقة، والمصاهرة، والقتال المشترك، والتعاطف الفكري».
في المقابل، أكد المبعوث الأميركي الخاص إلى أفغانستان زلماي خليل زاد، أول من أمس، أن التزام الولايات المتحدة بالانسحاب من أفغانستان يبقى مشروطاً بتطبيق حركة «طالبان» التزاماتها حول الإرهاب، معرباً عن أمله بالتقدم في تنفيذ الاتفاق. جاء ذلك خلال مؤتمر صحافي عبر الهاتف عقده خليل زاد في واشنطن، قال فيه إن «الانسحاب الأميركي مشروط، وهذا أمر أساسي ويتم العمل عليه، ونحن باشرنا بخفض عدد قواتنا». وأوضح: «نراقب تطبيق (طالبان) الاتفاق الذي ينص على عدم استضافة الحركة (القاعدة) أو أي مجموعة إرهابية أخرى تهدد أمن الولايات المتحدة وأمن حلفائنا».
وعدّ مراقبو الأمم المتحدة أن «نجاح الاتفاق ربما يعتمد على استعداد (طالبان) لتشجيع (القاعدة) على وضع حد لأنشطتها الحالية في أفغانستان»، مضيفين أنه في حال التزام «طالبان» بالاتفاق؛ فإن «ذلك قد يثير انشقاقاً بين المعسكر الموالي لـ(القاعدة)، والمعسكر المناهض لها». وعلّق زلماي خليل زاد بأنه يعتقد أن التقرير تناول فترة تنتهي في 15 مارس (آذار) الماضي، أي بعد نحو أسبوعين من توقيع الاتفاق بين «طالبان» وواشنطن، وأن وفاء «طالبان» بالتزاماتها قد يستغرق بعض الوقت. وأضاف: «اتخذوا بعض الخطوات، وعليهم اتخاذ خطوات أخرى كثيرة». ولمح إلى أن واشنطن قد تعيد النظر في الوعود التي قطعتها إذا ما أخفقت «طالبان» في الوفاء بوعودها. وقال خليل زاد: «أجرينا محادثات جيدة مع الحركة، ولدينا مجموعة مراقبة تراقب بالتفصيل كيفية تطبيق الالتزامات حول الإرهاب، ونعتقد أن هناك تقدماً، ولكن سنتابع مراقبة هذه الأنشطة من قرب». وحول خفض العنف في أفغانستان والوصول إلى اتفاق سلام بين الحركة والحكومة، قال: «نحن في لحظة أكثر أملاً فيما يتعلق بتطبيق الاتفاق مع (طالبان) والإعلان المشترك مع الحكومة الأفغانية».



أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
TT

أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)

جددت الولايات المتحدة، الاثنين، اتهامها للصين بزيادة ترسانتها من الأسلحة النووية وإجراء تجارب سرية، مكررة مطالبتها بأن تكون جزءاً من أي معاهدة مستقبلية للحد من انتشار هذه الأسلحة.

وقالت واشنطن إن انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» بينها وبين موسكو، وهي آخر معاهدة كانت قائمة بين القوتين النوويتين الرئيسيتين، يفسح المجال أمام «اتفاق أفضل» يشمل بكين، وهو ما رفضته الأخيرة.

وقال كريستوفر ياو، مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الحد من التسلح ومنع الانتشار، أمام مؤتمر نزع السلاح في جنيف، إن المعاهدة «لم تأخذ في الحسبان عملية بناء الترسانة النووية غير المسبوقة والمتعمدة والسريعة والغامضة التي تقوم بها الصين»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

أضاف: «على عكس ما تدعيه، وسّعت الصين عمداً، ومن دون قيود، ترسانتها النووية بشكل هائل، في غياب أي شفافية أو أي إشارة إلى نياتها أو الهدف النهائي الذي تسعى إليه».

وتمتلك كل من روسيا والولايات المتحدة أكثر من خمسة آلاف رأس نووية، بحسب «الحملة الدولية لإلغاء الأسلحة النووية» (ICAN). إلا أن «نيو ستارت» كانت تقيّد ترسانة موسكو وواشنطن بـ1550 رأساً منشورة لكل منهما.

ورأى ياو أن بكين ستتمكن من «حيازة المواد الانشطارية اللازمة لأكثر من 1000 رأس نووية بحلول عام 2030».

وأثار انتهاء مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» مخاوف من سباق تسلح نووي جديد، في غياب أي اتفاق بديل.

واتهم ياو موسكو بالمساعدة في «تعزيز قدرة بكين على زيادة حجم ترسانتها»، معتبراً أن انتهاء «نيو ستارت» جاء «في وقت ملائم» لأن ذلك سيتيح للرئيس الأميركي دونالد ترمب السعي نحو «هدفه النهائي المتمثل في اتفاق أفضل».

وشدد على أن انتهاء مفاعيل المعاهدة «لا يعني أن الولايات المتحدة تنسحب من أو تتجاهل قضايا ضبط التسلح»، مؤكداً: «هدفنا هو اتفاق أفضل يقرّبنا من عالم فيه عدد أقل من الأسلحة النووية».

وكان ياو قد لمّح الأسبوع الماضي إلى أن الولايات المتحدة مستعدة لإجراء تجارب نووية بقوة تفجيرية منخفضة، ما ينهي عملياً قراراً بوقفها استمر عقوداً.

وجدّد الاثنين اتهام بكين بإجراء تجربة من هذا النوع عام 2020، والاستعداد لإجراء تجارب أقوى. وسبق للصين أن نفت ما قالت إنه «أكاذيب»، ورأت فيها ذريعة أميركية لاستئناف التجارب.

وكرر ياو، الاثنين، أن بيانات تم جمعها في كازاخستان المجاورة للصين، في 22 يونيو (حزيران) 2020 عند الساعة 09:18 ت غ، كشفت عن انفجار بقوة 2.75 درجة.

وقال: «كان انفجاراً على الأرجح. وبناء على المقارنات بين الانفجارات التاريخية والزلازل، كانت الإشارات الزلزالية دالة على انفجار واحد... وهو ما لا يتفق مع الأنماط النموذجية لانفجارات في مجال التعدين».

وفي تقرير حديث، قال مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية إنه لم يتوصل إلى أدلة حاسمة على وقوع انفجار، مؤكداً أن صور الأقمار الاصطناعية لم تُظهر نشاطاً غير اعتيادي في موقع لوب نور في منطقة شينجيانغ، حيث سبق للصين أن أجرت تجارب.


غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
TT

غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)

دعا ​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الاثنين)، إلى تجديد ‌البنية الأمنية الدولية ‌استجابة ​للتغيرات ‌السريعة ⁠في ​النظام العالمي.

ووفقاً لـ«رويترز»، قال ⁠غوتيريش: «نعيش فترة من الفوضى والتغيير... النظام ⁠الدولي الذي حدّد ‌العلاقات ‌الأمنية ​على ‌مدى ما ‌يقرب من ثمانية عقود يتغير بسرعة».

وأضاف: «للمضي قدماً، ‌نحتاج إلى إنشاء بنية ⁠أمنية دولية ⁠متجددة. ويجب أن تستند هذه البنية إلى تحليل رصين للوضع الدولي».


«الجنائية الدولية»: دوتيرتي أذن بعمليات قتل واختار الضحايا «شخصياً»

الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)
الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)
TT

«الجنائية الدولية»: دوتيرتي أذن بعمليات قتل واختار الضحايا «شخصياً»

الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)
الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)

أكّد نائب المدعي العام في المحكمة الجنائية الدولية، اليوم (الاثنين)، أن الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي، المتهم بارتكاب جرائم ضد الإنسانية، «أذِنَ بعمليات قتل واختار شخصياً بعض الضحايا»، في سياق حملته العنيفة على تجّار المخدرات ومن يتعاطونها والتي أودت بالآلاف.

ورأى مام ماندياي نيانغ أن جلسات المحكمة تُظهر أن «النافذين ليسوا فوق القانون».

وسبق للمحكمة أن ردّت، في أكتوبر (تشرين الأول) الفائت، طلبه الإفراج المبكر عنه، وعَدَّت أنّ ثمة خطراً لفراره وقد يؤثر في الشهود إذا أُفرج عنه.

وأُوقِف دوتيرتي في مانيلا، خلال مارس (آذار) 2025، ونُقل جواً إلى هولندا في الليلة نفسها، ويُحتجز منذ ذلك الحين في سجن سخيفينينغن في لاهاي. وقد تابع جلسته الأولى، عبر اتصال فيديو، وظهر شاحباً وناحلاً، ويتكلم بصعوبة.

وانسحبت الفلبين من المحكمة الجنائية الدولية في عام 2019 بناءً على تعليمات دوتيرتي، لكنّ المحكمة أكدت أنها كانت لديها سلطة قضائية على عمليات القتل قبل الانسحاب، وكذلك عمليات القتل في مدينة دافاو الجنوبية عندما كان دوتيرتي رئيساً لبلدية البلدة قبل سنوات من توليه رئاسة الجمهورية.