فرنسا تتوقع انكماش اقتصادها 11% العام الجاري

لومير يقول إن «الأسوأ لم يأت بعد»

سمحت فرنسا أمس بإعادة فتح المقاهي والمطاعم «في الهواء الطلق» لمرتادي محال باريس ومناطق شمال شرقي البلاد (أ.ب)
سمحت فرنسا أمس بإعادة فتح المقاهي والمطاعم «في الهواء الطلق» لمرتادي محال باريس ومناطق شمال شرقي البلاد (أ.ب)
TT

فرنسا تتوقع انكماش اقتصادها 11% العام الجاري

سمحت فرنسا أمس بإعادة فتح المقاهي والمطاعم «في الهواء الطلق» لمرتادي محال باريس ومناطق شمال شرقي البلاد (أ.ب)
سمحت فرنسا أمس بإعادة فتح المقاهي والمطاعم «في الهواء الطلق» لمرتادي محال باريس ومناطق شمال شرقي البلاد (أ.ب)

رجح وزير الاقتصاد الفرنسي برونو لومير أمس الثلاثاء، أن ينكمش الناتج المحلي الإجمالي في فرنسا بـ11 في المائة خلال عام 2020، من جراء تداعيات جائحة «كورونا»، عوضا عن 8 في المائة بحسب آخر توقعات.
وقال لومير، في تصريحات إذاعية، تزامنت مع دخول فرنسا للمرحلة الثانية من تخفيف قيود الإغلاق الصارمة، إن «الصدمة الاقتصادية بالغة القسوة» لكن «لديّ قناعة مطلقة بأننا سننهض مجددا عام 2021». وقال: «لدينا ثغرة هائلة» مع أزمة تفشي وباء «كوفيد - 19» حاليا، مؤكدا أن «الأسوأ لم يأت بعد».
وستدرج الحكومة هذه التقديرات الجديدة لمدى الانكماش الاقتصادي في مشروع ميزانية جديد تعرضه خلال اجتماع لمجلس الوزراء في العاشر من يونيو (حزيران) الجاري.
ومنذ صباح أمس، سُمح بإعادة فتح المقاهي والحانات والمطاعم، إلا أنه لن يسمح لمرتادي محال باريس ومناطق شمال شرقي فرنسا، وهي الأكثر تضررا من الإصابة بالفيروس، إلا بالجلوس في الهواء الطلق.
ووفقا للمعهد الوطني للإحصاءات فإن الاقتصاد الفرنسي قد انكمش بالفعل بنسبة 5.8 في المائة في الربع الأول من عام 2020.
وأشارت تقديرات للمعهد الأسبوع الماضي إلى أن الانكماش الاقتصادي في الربع الثاني قد يصل إلى 20 في المائة. وقال لومير إن «صدمة الأزمة» كانت «شديدة العنف» في فرنسا.
وفرنسا واحدة من الدول الأوروبية الأكثر تضررا من جائحة «كورونا»، حيث سجلت ما يقرب من 29 ألف وفاة حتى أول أمس الاثنين.
وقال لومير: «لقد اتخذنا تدابير شديدة الحزم والفاعلية لحماية صحة الشعب الفرنسي... إلا أن الاقتصاد توقف عمليا لثلاثة أشهر، وسندفع ثمن هذا من النمو (الاقتصادي)».
وكان المعهد الوطني للإحصاءات والدراسات الاقتصادية (إنسي) حذر الأسبوع الماضي، من أن تراجع إجمالي الناتج الداخلي سيكون أكبر بكثير من نسبة 8 في المائة التي كانت الحكومة تتوقعها، لأن استئناف النشاط بعد بدء رفع تدابير الحجر سيكون «تدريجيا في أفضل الحالات في النصف الثاني من العام».
ودخل الاقتصاد الفرنسي مرحلة الركود وسجل انكماشا بنسبة 5.8 في المائة في الفصل الأول من العام الجاري، خصوصا بسبب إجراءات العزل التي فرضت للحد من انتشار وباء «كوفيد - 19»، بحسب تقديرات أولية نشرها المعهد الوطني الفرنسي للإحصاءات والدراسات الاقتصادية أوائل مايو (أيار) الماضي .
وقال المعهد إنه أكبر انخفاض في تاريخ التقديرات الفصلية لإجمالي الناتج الداخلي الخام التي بدأ تسجيلها في 1949، ويتجاوز بشكل كبير التراجع الذي سجل في الفصل الأول من 2009 (- 1.6 في المائة) أو في الفصل الثاني من 1968 (-5.3 في المائة).
وبعد التراجع بنسبة 0.1 في المائة في إجمالي الناتج الداخلي الخام الفرنسي المسجل في الفصل الأخير من عام 2019، يأتي هذا الانكماش ليؤكد دخول الاقتصاد الفرنسي في مرحلة الركود.
وأوضح المعهد الوطني للإحصاء في نشرته أن هذا الانخفاض «مرتبط بشكل أساسي بوقف الأنشطة غير الضرورية تنفيذا للعزل الذي طبق منذ منتصف مارس (آذار)».
ويتوافق هذا التقييم مع تقديرات البنك المركزي الفرنسي التي أشارت في أوائل أبريل (نيسان)، إلى انكماش إجمالي الناتج الداخلي الخام بنحو 6 في المائة.
وشهد إنفاق الأسر انخفاضا «غير مسبوق» بنسبة - 6.1 في المائة، إذ تم إغلاق العديد من المتاجر والمطاعم وحتى المقاهي بقرار من الحكومة، بحسب المعهد الوطني. كما سجل الاستثمار التجاري انخفاضاً حاداً بنسبة - 11.8 في المائة.
وأسهم الطلب المحلي، عموما، بنسبة - 6.6 في المائة في انخفاض الناتج المحلي الإجمالي خلال الفصل الماضي.
وفي أول مثال على الأزمة الاقتصادية منذ بداية الوباء، انخفضت التجارة الخارجية بنسبة - 6.5 في المائة بالنسبة للصادرات وبنسبة - 5.9 في المائة للواردات. وبذلك يساهم سلبا (- 0.2 نقطة) في انخفاض إجمالي الناتج الداخلي الخام. وعلى العكس، ساهمت تقلبات أسعار الأسهم إيجابا بزيادة وقدرها + 0.9 نقطة.



مشتريات البنوك المركزية من الذهب ترتفع 42 % في الربع الثالث إلى 321 طناً

سبائك ذهبية بوزن أونصة واحدة (رويترز - أرشيفية)
سبائك ذهبية بوزن أونصة واحدة (رويترز - أرشيفية)
TT

مشتريات البنوك المركزية من الذهب ترتفع 42 % في الربع الثالث إلى 321 طناً

سبائك ذهبية بوزن أونصة واحدة (رويترز - أرشيفية)
سبائك ذهبية بوزن أونصة واحدة (رويترز - أرشيفية)

ارتفعت مشتريات البنوك المركزية من الذهب بنسبة 42 في المائة على أساس سنوي خلال الربع الثالث من عام 2026، لتصل إلى 321 طناً، مسجلةً أعلى مستوى فصلي منذ الربع الرابع من عام 2024، في وقت عادت فيه التدفقات بقوة إلى صناديق الاستثمار المتداولة المدعومة بالذهب، وسط استمرار المخاطر الجيوسياسية والمخاوف بشأن الانضباط المالي.

وأظهر تقرير «اتجاهات الطلب على الذهب» الصادر عن مجلس الذهب العالمي، الثلاثاء، أن إجمالي الطلب العالمي على المعدن الأصفر بلغ 1369 طناً خلال الربع الثالث، بانخفاض طفيف نسبته 1 في المائة مقارنةً بالفترة نفسها من العام الماضي. غير أن القيمة الإجمالية للطلب ارتفعت بنسبة 22 في المائة إلى 188 مليار دولار، مدفوعةً بارتفاع متوسط سعر الذهب إلى 4262 دولاراً للأونصة.

وظلت البنوك المركزية والمؤسسات الرسمية من أبرز مصادر الطلب، إذ بلغت مشترياتها الصافية 321 طناً خلال الربع، فيما ارتفع إجمالي مشترياتها منذ بداية العام إلى 675 طناً، بزيادة 6 في المائة على أساس سنوي. وأشار المجلس إلى أن تنويع المحافظ الاستثمارية وإدارة المخاطر لا يزالان من أبرز العوامل الداعمة لاحتفاظ البنوك المركزية بالذهب وتعزيز احتياطياتها منه.

وفي سوق الاستثمار، استقطبت صناديق الاستثمار المتداولة المدعومة بالذهب المادي 211 طناً خلال الربع الثالث، لتقترب تدفقاتها من المستويات القوية المسجلة في الفترة نفسها من عام 2025، بفارق 6 في المائة فقط. ودفعت هذه التدفقات إجمالي حيازات الصناديق إلى مستوى قياسي بلغ 4256 طناً، بعد التحول الذي شهدته التدفقات خلال الربع الثاني.

كما ارتفع الطلب على الذهب من خلال التعاملات خارج البورصة ومصادر أخرى إلى 143 طناً، مقارنةً بـ101 طن خلال الربع الثالث من العام الماضي، وإن ظل دون المستويات المرتفعة المسجلة في وقت سابق من العام.

في المقابل، تراجع الطلب الاستثماري للأفراد على السبائك والعملات الذهبية بنسبة 19 في المائة على أساس سنوي، إلى 268 طناً، مع إحجام بعض المستثمرين عن الشراء في ظل عدم وضوح اتجاه الأسعار. وكانت الصين من أبرز الأسواق التي سجلت أداءً مخالفاً لهذا الاتجاه، مع ارتفاع الطلب فيها بنسبة 7 في المائة.

وامتد تأثير ارتفاع أسعار الذهب إلى قطاع المشغولات، إذ انخفض الطلب العالمي عليها بنسبة 17 في المائة إلى 313 طناً، مع اتجاه المستهلكين إلى شراء المشغولات الأخف وزناً والأقل عياراً. ورغم تراجع الكميات، ارتفعت القيمة الإجمالية للطلب على المشغولات الذهبية إلى 43 مليار دولار.

الذكاء الاصطناعي يدعم الطلب التكنولوجي

وعلى صعيد الاستخدامات الصناعية، ارتفع الطلب على الذهب في قطاع التكنولوجيا بنسبة 3 في المائة على أساس سنوي، ليصل إلى 85 طناً، مسجلاً أعلى مستوى فصلي منذ الربع الرابع من عام 2021. كما زاد الطلب في قطاع الإلكترونيات بنسبة 5 في المائة إلى 72 طناً، بدعم من نمو التصنيع المرتبط بتطبيقات الذكاء الاصطناعي.

أما على جانب المعروض، فقد بلغ إجمالي إمدادات الذهب 1369 طناً خلال الربع الثالث، بانخفاض 1 في المائة على أساس سنوي. وفي الوقت الذي ارتفع فيه إنتاج المناجم بنسبة 3 في المائة إلى مستوى قياسي فصلي بلغ 1071 طناً، تراجعت إعادة تدوير الذهب بنسبة 8 في المائة إلى 314 طناً، مسجلةً أدنى مستوياتها منذ الربع الرابع من عام 2023، رغم ارتفاع الأسعار.

وقالت لويز ستريت، كبيرة محللي الأسواق في مجلس الذهب العالمي، إن الطلب على الذهب شهد أداءً متبايناً خلال الربع الثالث، مع عودة التدفقات بقوة إلى صناديق الاستثمار المتداولة المدعومة بالمعدن الأصفر، مدفوعةً بالمخاطر الجيوسياسية والمخاوف المتعلقة بالانضباط المالي، وهو ما عزز اهتمام المستثمرين من المؤسسات.

وأضافت أن المستثمرين الأفراد أبدوا تردداً في الشراء نتيجة عدم وضوح التوقعات بشأن مسار الأسعار، في حين واصلت البنوك المركزية أداء دور محوري في دعم الطلب، مع استمرار المشتريات الملحوظة من المؤسسات الرسمية.

وفيما يتعلق بتوقعات السوق حتى نهاية العام، أشارت ستريت إلى أن آفاق الذهب تبدو متوازنة، موضحة أن ارتفاع أسعار الفائدة وتباين توقعات التضخم قد يشكلان عوامل ضغط على المعدن الأصفر، في حين يمكن للمخاطر الجيوسياسية والتوترات في الأسواق المالية أن تعزز توجه المستثمرين نحو الذهب بوصفه ملاذاً للاستقرار.


السوق السعودية تفتتح على ارتفاع 0.45 % وسط استقرار سهم «أرامكو»

مستثمران يتابعان تحرُّكات الأسهم في السوق السعودية (أ.ف.ب)
مستثمران يتابعان تحرُّكات الأسهم في السوق السعودية (أ.ف.ب)
TT

السوق السعودية تفتتح على ارتفاع 0.45 % وسط استقرار سهم «أرامكو»

مستثمران يتابعان تحرُّكات الأسهم في السوق السعودية (أ.ف.ب)
مستثمران يتابعان تحرُّكات الأسهم في السوق السعودية (أ.ف.ب)

افتتحت السوق السعودية الرئيسية (تاسي) تعاملات الثلاثاء على ارتفاع بنسبة 0.45 في المائة، وسط استقرار سهم «أرامكو السعودية» عند 26.10 ريال، عقب إعلان الشركة ارتفاع صافي ربحها المعدل بنسبة 9 في المائة على أساس سنوي إلى 117 مليار ريال (31.2 مليار دولار) في الربع الثالث.

وجاء افتتاح السوق على ارتفاع، بعد أن أنهت جلسة الاثنين مكاسب بنسبة 0.5 في المائة، ليغلق المؤشر عند 9883 نقطة، مضيفاً 45 نقطة، بعد تراجعه خلال جلستَي يومَي الخميس والأحد.

وتصدّر سهم «الماجد للعود» قائمة الأسهم الأكثر ارتفاعاً في مستهل التعاملات، بصعود 8 في المائة إلى 121.20 ريال.

في المقابل، تراجعت مؤشرات قطاعَي الطاقة والبنوك بنسب طفيفة، مع بداية التداولات.


«غولدمان ساكس» يرفع توقعاته لأسعار الغاز في أوروبا عام 2027

شعار بنك «غولدمان ساكس» في رسم توضيحي (رويترز)
شعار بنك «غولدمان ساكس» في رسم توضيحي (رويترز)
TT

«غولدمان ساكس» يرفع توقعاته لأسعار الغاز في أوروبا عام 2027

شعار بنك «غولدمان ساكس» في رسم توضيحي (رويترز)
شعار بنك «غولدمان ساكس» في رسم توضيحي (رويترز)

رفع بنك «غولدمان ساكس» توقعاته لأسعار الغاز الطبيعي في أوروبا خلال عام 2027، في ظل استمرار حالة عدم اليقين بشأن آفاق السوق، وسط مخاطر تتعلق بإمدادات الغاز الطبيعي المسال من الشرق الأوسط واحتمالات انخفاض درجات الحرارة عن معدلاتها المعتادة خلال فصل الشتاء.

ورفع البنك توقعاته لسعر الغاز الأوروبي في الربع الأول من عام 2027، وفق مؤشر «تي تي إف» الهولندي، إلى 74 يورو للميغاواط/ساعة، مقارنةً بـ44 يورو في تقديراته السابقة. كما زاد توقعاته لمتوسط السعر خلال العام بأكمله إلى 51 يورو للميغاواط/ساعة، مقابل 32 يورو سابقاً، وفق «رويترز».

وقدّر «غولدمان ساكس» أن الأسواق تأخذ في الحسبان احتمالاً بنسبة 47 في المائة لاستمرار انخفاض إمدادات الغاز الطبيعي المسال من الشرق الأوسط خلال فصل الشتاء الحالي، بالتزامن مع تسجيل درجات حرارة أدنى من المعدلات الموسمية.

وقال البنك في مذكرة صدرت الاثنين، إن جزءاً من المخاطر التي قد تدفع الأسعار إلى الارتفاع بات محسوباً بالفعل في الأسواق، إلا أن التراجع الأخير في تدفقات الغاز الطبيعي المسال عبر مضيق هرمز يعزز الحاجة إلى التحوط تحسباً لشح الإمدادات خلال الشتاء الأوروبي.

وأضاف أن انحراف درجات الحرارة في شمال غربي أوروبا عن متوسطها الموسمي قد يؤدي إلى تغير في الطلب الإقليمي على الغاز بما يعادل 12 في المائة من الطاقة التخزينية المتاحة.

ورغم تجاوز إمدادات الغاز الطبيعي المسال من الشرق الأوسط التوقعات خلال أكتوبر (تشرين الأول)، لا تزال حركة ناقلات الغاز متقلبة، فيما لم تتعافَ التدفقات المقدرة للغاز الطبيعي المسال عبر مضيق هرمز بالوتيرة نفسها التي شهدتها تدفقات النفط.

وفي مؤشر إلى استمرار المخاطر الأمنية في المنطقة، أظهرت بيانات رصد الحوادث الأمنية البحرية أن أكتوبر كان الشهر الأكثر تسجيلاً للهجمات على السفن التجارية في مضيق هرمز والممرات المائية المجاورة.

في المقابل، تراجعت العقود الهولندية القياسية للغاز تسليم الشهر المقبل في مركز «تي تي إف» بأكثر من 10 في المائة، الاثنين، لتصل إلى 10.77 يورو للميغاواط/ساعة، وسط تنامي الآمال بالتوصل إلى نهاية للحرب الأميركية - الإسرائيلية، مدفوعةً باستمرار محادثات الوساطة، رغم تواصل الهجمات على السفن في المنطقة.