قصف واشتباكات في جبل الزاوية... وطيران روسي فوق إدلب

قصف واشتباكات في جبل الزاوية... وطيران روسي فوق إدلب

الثلاثاء - 10 شوال 1441 هـ - 02 يونيو 2020 مـ رقم العدد [ 15162]
أنقرة: سعيد عبد الرازق

أفاد «المرصد السوري لحقوق الإنسان» أمس، بحصول قصف صاروخي نفذته قوات النظام على مناطق في الفطيرة وبينين والرويحة بجبل الزاوية في ريف إدلب الجنوبي.
وأضاف أن اشتباكات «دارت بين قوات النظام والمسلحين الموالين لها من طرف، والفصائل من طرف آخر على محور الفطيرة جنوب إدلب، دون معلومات عن خسائر بشرية، كما حلقت طائرات حربية روسية في أجواء محافظة إدلب مع دخول وقف إطلاق النار يومه الـ88 على التوالي».
وكان «المرصد» أفاد بـ«مقتل 291 شخصاً خلال مايو (أيار) الماضي، بينهم 71 مدنياً، وذلك في أدنى حصيلة شهرية منذ 2011»، بفضل اتفاق موسكو بين روسيا وتركيا لوقف النار في شمال غربي سوريا.
وتجددت الاشتباكات العنيفة بين الفصائل ومجموعات من جهة، وقوات النظام والمسلحين الموالين لها من جهة أخرى، في محاولة تقدم جديدة من الأخير في جبل الزاوية، حيث تركزت الاشتباكات على محور بينين، وترافقت مع قصف مكثف وعنيف، ما أدى إلى مزيد من القتلى والجرحى في صفوف الطرفين.
يذكر أن قوات النظام بدأت خلال الأيام القليلة الماضية عملية تصعيد هجماتها، خصوصاً في جبل الزاوية «وسط مخاوف شعبية من عودة العمليات العسكرية إلى منطقة خفض التصعيد».
ودعا نشطاء وجهات معارضة إلى «طرد إيران من منظمة التعاون الإسلامي بعد قيام الميليشيات التابعة لها في سوريا بنبش قبر الخليفة الأموي عمر بن عبد العزيز الموجود في قرية الدير الشرقي بالقرب من مدينة معرة النعمان جنوب محافظة إدلب».
وتداول سوريون فيديو أظهر تعرض القبر لتدمير من عناصر قيل إنهم موالون لإيران.
وسيطرت قوات جيش النظام السوري والميليشيات الإيرانية الموالية على مدينة معرة النعمان مؤخراً بدعم روسي ضمن الحملة العسكرية الأخيرة على جزء من منطقة خفض التصعيد في إدلب ومحيطها.
وقامت ميليشيات تابعة لإيران بنبش قبر الخليفة عمر بن عبد العزيز، ونقل محتوياته إلى جهة مجهولة، حسب معارضين سوريين.
وأظهرت تسجيلات مصورة نشرتها صفحات موالية للنظام على وسائل التواصل الاجتماعي، الثلاثاء الماضي، قيام تلك المجموعات بنبش القبر. وانتشرت تسجيلات مصورة تظهر الضريح فارغاً من محتوياته، دون معلومات عن المكان الذي نقلت إليه.
وكانت قوات النظام أضرمت النار في محيط الضريح لدى سيطرتها على قرية الدير الشرقي في فبراير (شباط) الماضي، ما تسبب بأضرار مادية فيه.
في سياق موازٍ، هاجم مسلحون مجهولون آلية عسكرية تابعة لإحدى الفصائل المسلحة قرب بلدة بسنقول في ريف إدلب الغربي على طريق حلب - اللاذقية (إم4)، ما أدى إلى مقتل شخصين وإصابة طفل كانوا موجوداً داخل الآلية، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان.
والأسبوع الماضي، استهدف الحزب الإسلامي الكردستاني الحليف لهيئة تحرير الشام رتلاً عسكرياً تركياً على الطريق ذاتها، ما أدى إلى مقتل جندي تركي وإصابة آخر.
وقصفت قوات النظام بعد منتصف الليلة قبل الماضية بالصواريخ مناطق في الفطيرة وبينين والرويحة بجبل الزاوية في ريف إدلب الجنوبي، في حين دارت اشتباكات بين قوات النظام والمسلحين الموالين لها من جانب، وفصائل متشددة من جانب آخر على محور الفطيرة جنوب إدلب، كما حلقت طائرات حربية روسية في أجواء محافظة إدلب.
من ناحية أخرى، قال «المرصد» إن محاور في ريف مدينة تل أبيض الغربي شمال الرقة، في شرق الفرات، تشهد قصفاً متبادلاً بين الفصائل الموالية لتركيا، وقوات سوريا الديمقراطية (قسد) ومعها قوات النظام، حيث بدأت الأولى بقصف قرية كوبرلك غرب تل أبيض، لترد الأخيرة بقصف مماثل.
ونفذت القوات التركية والفصائل الموالية لها قصفاً صاروخياً مكثفاً على مناطق في قرى خاضعة لسيطرة قوات النظام و«قسد» بريف مدينة عين عيسى الغربي شمالي الرقة، أول من أمس.
في سياق متصل، أعلنت وزارة الدفاع التركية، تحييد عنصرين من وحدات حماية الشعب الكردية، أكبر مكونات «قسد»، لدى محاولتهما التسلل إلى المنطقة المعروفة بـ«نبع السلام»، شمال شرقي سوريا.
وقالت الوزارة، في بيان أمس، إن قوات المهام الخاصة تواصل التصدي لـ«المنظمات الإرهابية»، وحيدت اثنين من عناصر الوحدات الكردية خلال محاولتهما التسلل إلى منطقة عملية «نبع السلام».


سوريا الحرب في سوريا

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة