بريطانيا تختبر 5 أدوية جديدة لعلاج «كورونا»

العقاقير تهدف إلى منع تطور المرض لبيئة الرعاية المركزة

أنبوبة اختبار للدم في يد أحد العاملين في قطاع الرعاية الصحية البريطاني (أرشيفية- رويترز)
أنبوبة اختبار للدم في يد أحد العاملين في قطاع الرعاية الصحية البريطاني (أرشيفية- رويترز)
TT

بريطانيا تختبر 5 أدوية جديدة لعلاج «كورونا»

أنبوبة اختبار للدم في يد أحد العاملين في قطاع الرعاية الصحية البريطاني (أرشيفية- رويترز)
أنبوبة اختبار للدم في يد أحد العاملين في قطاع الرعاية الصحية البريطاني (أرشيفية- رويترز)

أفاد تقرير صحافي اليوم (الاثنين) بأن بريطانيا تختبر خمسة أدوية جديدة في 30 مستشفى في جميع أنحاء البلاد، في سباق للعثور على علاج لـفيروس «كورونا» المستجد.
ووفقاً لصحيفة «الغارديان»، فإن العلماء البريطانيين يتطلعون لتسجيل المئات من المرضى لإجراء تجارب على الأدوية، التي يأملون أن تمنع الأشخاص من أن يشتد بهم المرض لمرحلة الاحتياج إلى غرف العناية المركزة أو أجهزة التنفس الصناعي.
يأتي ذلك بعد أيام قليلة من توقف التجارب العالمية على «هيدروكسي كلوروكين»، وهو الدواء الذي روَّج له الرئيس الأميركي دونالد ترمب كعلاج لـ«كوفيد- 19».
وتتراوح الأدوية من أدوية لسيولة الدم مثل «الهيبارين»، إلى العلاجات التي لا تزال قيد التجربة السريرية لحالات مثل الاضطرابات العضلية والرئوية والدموية، والتي لها دليل على فاعلية قوية مضادة للفيروسات أو مضادة للالتهابات.
وتعتبر الدراسات جزءاً من برنامج «أكورد» (تسريع البحث والتطوير لـ«كوفيد- 19») الذي يشمل الأطباء والعلماء والصناعة والخدمة الوطنية الصحية «إن إتش إس»، والمعهد الوطني للبحوث الصحية «إن إتش آر»، والبحوث والابتكار في المملكة المتحدة.
وتسجل بريطانيا ثاني أعلى حصيلة في العالم من الوفيات جراء وباء «كوفيد- 19» بعد الولايات المتحدة، إذ حصد الفيروس فيها حياة أكثر من 38 ألف شخص ثبتت إصابتهم به. كما تشير عدة دراسات إلى أنها تسجل أعلى معدل وفيات بالنسبة للتعداد السكاني في العالم، وبلغت الإصابات المؤكدة بـ«كوفيد- 19» في بريطانيا 274762 حالة، حسب بيانات رسمية.
وقال توم ويلكنسون، أستاذ واستشاري الطب التنفسي، ورئيس برنامج «أكورد»، والأستاذ من المعهد الوطني للبحوث الصحية في ساوثهامبتون للأبحاث الطبية الحيوية: «نحن نبحث في التجارب على العقار عن إشارة لكل من السلامة والفعالية، وهو أمر يمكن أن يقلل من شدة المرض ويقصر مدته، ويمنع المرضى من الدخول إلى بيئة العناية المركزة».
ويتابع ويلكنسون بأن عدداً قليلاً فقط من المرضى قد التحقوا بالتجربة حتى الآن، ومع انخفاض أعداد مرضى الفيروس التاجي، يحرص الباحثون على ضم أكبر عدد ممكن بسرعة.
ويعد اللقاح ضرورياً للقضاء على الجائحة التي تسببت في وفاة ما يقرب من 370 ألف شخص، وإصابة أكثر من ستة ملايين في العالم حتى الآن.
وحسب «الغارديان»، الأدوية الخمسة هي كالتالي:
- «الهيبارين»، وهو دواء يستخدم في المستشفيات لسيولة الدم، وسيتم إعطاؤه لمرضى «كوفيد- 19» لأول مرة الشهر المقبل. وقال ويلكنسون إنه في عدد من الحالات ثبت أنه إذا تم تبخيره في الرئة بدلاً من حقنه، فقد يكون له «تأثير كبير في الرئة». وتابع: «أولاً إنه عقار لزوجته كبيرة، يمكنه الالتصاق بالفيروسات ومنعها من دخول الخلايا، وثانياً قد يكون له تأثير مهم مضاد للالتهابات». وستكون اختبارات «الهيبارين» متوقعة للغاية؛ لأنه مستخدم بالفعل ومقبول على نطاق واسع، وبالتالي يمكن إنتاجه بثمن رخيص وبكميات ضخمة إذا ثبتت فعاليته.
- عقار «بيمسينتنب»، وتطوره شركة «بيرغينيابو» النرويجية، والذي يستخدم لعلاج اضطرابات الدم. وقال ويلكنسون: «لقد تبين، بالصدفة، أن للعقار تأثيراً قوياً مضاداً للفيروسات» للحد من العدوى في التجارب على عدد من الفيروسات مثل فيروس «إيبولا». ويعمل العقار على منع الفيروس من إصابة الخلايا، وتقليل تكاثره داخل الخلايا السليمة.
- عقار «ميدي 3506»، وهي حقن مضادة للالتهابات يتم حقنها لاضطرابات الجلد ومرض الانسداد الرئوي المزمن. وتم استخدام العقار أيضاً في تجارب الربو، ويعمل على كبح «عاصفة السيتوكين» التي تتسبب في فرط نشاط الجهاز المناعي، وتسبب الحمى والالتهاب والتعب.
- عقار «كالكينس»، وتتمحور الآمال حول قدرته على وقف الإفراط في إفراز إنزيم يعرف باسم «كيناز ألتيروزين». ويستخدم في علاج الالتهاب الرئوي، وتم اختياره بعد أدلة تشير إلى خفضه معدل حدوث مضاعفات ناجمة عن عدوى «كوفيد» أو إصابات الرئة الشديدة.
- عقار «زيلوكوبلن»، والذي يتم استخدامه في علاج الوهن العضلي في العظام. وتعلق الآمال حول قدرته على وقف الإفراط في إفراز «سلسلة تكميلية»، وهي جزء من نظام المناعة الذي يمكن أن يقتل الخلايا، ويؤدي إلى تلف في الرئة والأنسجة.


مقالات ذات صلة

صحتك وفقاً للباحثين من «مركز تشارلز بيركنز» بجامعة سيدني يتميّز هذا الجزيء بقدرته العالية على الالتصاق ببروتينات «النتوء» الموجودة على سطح فيروسات كورونا (بيكسلز)

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

أعرب خبراء الصحة في الولايات المتحدة عن مخاوفهم، خلال السنوات الأولى لجائحة فيروس كورونا (كوفيد-19)، من أن الاضطرابات بتشخيص وعلاج السرطان تسببت في الوفاة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك امرأة مسنة ترتدي كمامة تسير في أحد شوارع بكين (إ.ب.أ)

ما العلاقة بين «كوفيد-19» ومرض ألزهايمر؟

كشفت بعض التقارير عن أن فيروس «كوفيد-19» يزيد من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر، خاصةً لدى الأشخاص الذين يعانون من عدوى شديدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك سجَّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة «كورونا» في أوروبا إذ حصد «كوفيد-19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

كيف يبدو مستقبل «كوفيد-19» في 2026؟

يتوقع خبراء استمرار «كوفيد-19» في 2026، مع هيمنة متحوِّرات «أوميكرون» وأعراض مألوفة، محذِّرين من التهاون.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك فيروس «كورونا» تسبب في وفيات بالملايين حول العالم (رويترز)

دراسة مصرية تثبت قدرة أدوية الالتهاب الكبدي على الحد من وفيات «كوفيد - 19»

كشفت دراسة طبية مصرية عن نجاح دواء يستخدم في علاج مرضى فيروس (التهاب الكبدي الوبائي سي) في الحد من مضاعفات الإصابة بفيروس «كوفيد - 19» المعروف بـ«كورونا»

نصري عصمت (لندن)

أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
TT

أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)

جددت الولايات المتحدة، الاثنين، اتهامها للصين بزيادة ترسانتها من الأسلحة النووية وإجراء تجارب سرية، مكررة مطالبتها بأن تكون جزءاً من أي معاهدة مستقبلية للحد من انتشار هذه الأسلحة.

وقالت واشنطن إن انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» بينها وبين موسكو، وهي آخر معاهدة كانت قائمة بين القوتين النوويتين الرئيسيتين، يفسح المجال أمام «اتفاق أفضل» يشمل بكين، وهو ما رفضته الأخيرة.

وقال كريستوفر ياو، مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الحد من التسلح ومنع الانتشار، أمام مؤتمر نزع السلاح في جنيف، إن المعاهدة «لم تأخذ في الحسبان عملية بناء الترسانة النووية غير المسبوقة والمتعمدة والسريعة والغامضة التي تقوم بها الصين»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

أضاف: «على عكس ما تدعيه، وسّعت الصين عمداً، ومن دون قيود، ترسانتها النووية بشكل هائل، في غياب أي شفافية أو أي إشارة إلى نياتها أو الهدف النهائي الذي تسعى إليه».

وتمتلك كل من روسيا والولايات المتحدة أكثر من خمسة آلاف رأس نووية، بحسب «الحملة الدولية لإلغاء الأسلحة النووية» (ICAN). إلا أن «نيو ستارت» كانت تقيّد ترسانة موسكو وواشنطن بـ1550 رأساً منشورة لكل منهما.

ورأى ياو أن بكين ستتمكن من «حيازة المواد الانشطارية اللازمة لأكثر من 1000 رأس نووية بحلول عام 2030».

وأثار انتهاء مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» مخاوف من سباق تسلح نووي جديد، في غياب أي اتفاق بديل.

واتهم ياو موسكو بالمساعدة في «تعزيز قدرة بكين على زيادة حجم ترسانتها»، معتبراً أن انتهاء «نيو ستارت» جاء «في وقت ملائم» لأن ذلك سيتيح للرئيس الأميركي دونالد ترمب السعي نحو «هدفه النهائي المتمثل في اتفاق أفضل».

وشدد على أن انتهاء مفاعيل المعاهدة «لا يعني أن الولايات المتحدة تنسحب من أو تتجاهل قضايا ضبط التسلح»، مؤكداً: «هدفنا هو اتفاق أفضل يقرّبنا من عالم فيه عدد أقل من الأسلحة النووية».

وكان ياو قد لمّح الأسبوع الماضي إلى أن الولايات المتحدة مستعدة لإجراء تجارب نووية بقوة تفجيرية منخفضة، ما ينهي عملياً قراراً بوقفها استمر عقوداً.

وجدّد الاثنين اتهام بكين بإجراء تجربة من هذا النوع عام 2020، والاستعداد لإجراء تجارب أقوى. وسبق للصين أن نفت ما قالت إنه «أكاذيب»، ورأت فيها ذريعة أميركية لاستئناف التجارب.

وكرر ياو، الاثنين، أن بيانات تم جمعها في كازاخستان المجاورة للصين، في 22 يونيو (حزيران) 2020 عند الساعة 09:18 ت غ، كشفت عن انفجار بقوة 2.75 درجة.

وقال: «كان انفجاراً على الأرجح. وبناء على المقارنات بين الانفجارات التاريخية والزلازل، كانت الإشارات الزلزالية دالة على انفجار واحد... وهو ما لا يتفق مع الأنماط النموذجية لانفجارات في مجال التعدين».

وفي تقرير حديث، قال مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية إنه لم يتوصل إلى أدلة حاسمة على وقوع انفجار، مؤكداً أن صور الأقمار الاصطناعية لم تُظهر نشاطاً غير اعتيادي في موقع لوب نور في منطقة شينجيانغ، حيث سبق للصين أن أجرت تجارب.


غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
TT

غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)

دعا ​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الاثنين)، إلى تجديد ‌البنية الأمنية الدولية ‌استجابة ​للتغيرات ‌السريعة ⁠في ​النظام العالمي.

ووفقاً لـ«رويترز»، قال ⁠غوتيريش: «نعيش فترة من الفوضى والتغيير... النظام ⁠الدولي الذي حدّد ‌العلاقات ‌الأمنية ​على ‌مدى ما ‌يقرب من ثمانية عقود يتغير بسرعة».

وأضاف: «للمضي قدماً، ‌نحتاج إلى إنشاء بنية ⁠أمنية دولية ⁠متجددة. ويجب أن تستند هذه البنية إلى تحليل رصين للوضع الدولي».


«الجنائية الدولية»: دوتيرتي أذن بعمليات قتل واختار الضحايا «شخصياً»

الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)
الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)
TT

«الجنائية الدولية»: دوتيرتي أذن بعمليات قتل واختار الضحايا «شخصياً»

الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)
الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)

أكّد نائب المدعي العام في المحكمة الجنائية الدولية، اليوم (الاثنين)، أن الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي، المتهم بارتكاب جرائم ضد الإنسانية، «أذِنَ بعمليات قتل واختار شخصياً بعض الضحايا»، في سياق حملته العنيفة على تجّار المخدرات ومن يتعاطونها والتي أودت بالآلاف.

ورأى مام ماندياي نيانغ أن جلسات المحكمة تُظهر أن «النافذين ليسوا فوق القانون».

وسبق للمحكمة أن ردّت، في أكتوبر (تشرين الأول) الفائت، طلبه الإفراج المبكر عنه، وعَدَّت أنّ ثمة خطراً لفراره وقد يؤثر في الشهود إذا أُفرج عنه.

وأُوقِف دوتيرتي في مانيلا، خلال مارس (آذار) 2025، ونُقل جواً إلى هولندا في الليلة نفسها، ويُحتجز منذ ذلك الحين في سجن سخيفينينغن في لاهاي. وقد تابع جلسته الأولى، عبر اتصال فيديو، وظهر شاحباً وناحلاً، ويتكلم بصعوبة.

وانسحبت الفلبين من المحكمة الجنائية الدولية في عام 2019 بناءً على تعليمات دوتيرتي، لكنّ المحكمة أكدت أنها كانت لديها سلطة قضائية على عمليات القتل قبل الانسحاب، وكذلك عمليات القتل في مدينة دافاو الجنوبية عندما كان دوتيرتي رئيساً لبلدية البلدة قبل سنوات من توليه رئاسة الجمهورية.