تنافس قياديين من «الحرس» على كرسي «الخارجية» في البرلمان الإيراني

السفیر السابق لدی سلطنة عُمان ضمن المرشحین... ومخاوف من تأثر الدبلوماسية بسيطرة المحافظين

القيادي في «الحرس الثوري» الجنرال محمد صالح جوكار خلال جلسة البرلمان الإيراني أول من أمس (خانه ملت)
القيادي في «الحرس الثوري» الجنرال محمد صالح جوكار خلال جلسة البرلمان الإيراني أول من أمس (خانه ملت)
TT

تنافس قياديين من «الحرس» على كرسي «الخارجية» في البرلمان الإيراني

القيادي في «الحرس الثوري» الجنرال محمد صالح جوكار خلال جلسة البرلمان الإيراني أول من أمس (خانه ملت)
القيادي في «الحرس الثوري» الجنرال محمد صالح جوكار خلال جلسة البرلمان الإيراني أول من أمس (خانه ملت)

كشفت وسائل إعلام «الحرس الثوري»، أمس هوية ثلاثة متنافسين على رئاسة لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني، من ضمنهم نائب قائد «الحرس الثوري» السابق في الشؤون البرلمانية، الجنرال محمد صالح جوكار، المدرج على لائحة عقوبات الاتحاد الأوروبي لدوره في انتهاكات حقوق الإنسان.
وذكرت وكالة «تسنيم» المنبر الإعلامي لجهاز استخبارات «الحرس الثوري» أن مشاورات بدأت في البرلمان لانتخاب اللجان البرلمانية، غداة انتخاب القيادي السابق في «الحرس الثوري» محمد باقر قاليباف رئيسا للبرلمان الإيراني بأغلبية أصوات البرلمان الذي يسيطر عليه التيار المحافظ.
ويتنافس جوکار مع رئيس لجنة السياسة الخارجية والأمن القومي في العام الأخير، مجتبى ذوالنوري، الذي بدوره كان ممثلا لـ«المرشد» الإيراني في «الحرس الثوري» ويحمل في سجله قيادة لواء تابع للقوات البرية في «الحرس الثوري».
والمرشح المحافظ الثالث، حسين نوش آبادي سفير إيران السابق لدى سلطنة عمان وخبير شؤون الشرق الأوسط والعالم العربي في مجلس تشخيص مصلحة النظام.
وهذه المرة الثانية، التي يصبح فيها جوكار نائبا في البرلمان الإيراني، ممثلا لمدينة يزد وسط البلاد. لكنها المرة الثالثة، في المجموع التي يتولى فيها منصبا في البرلمان.
وكان قائد «الحرس الثوري» السابق أصدر مرسوما بتعيينه نائبا قانونيا وبرلمانيا لـ«الحرس الثوري»، في الدورة البرلمانية العاشرة، بعد انتهاء أول فترة نيابية له في الدورة البرلمانية التاسعة. وقدم استقالته من منصبه الأخير قبل الترشح للبرلمان الجديد.
ويعد جوكار ضمن 32 مسؤولا إيرانيا وقياديا في «الحرس الثوري»، أدرجوا على لائحة عقوبات الاتحاد الأوروبي، في أكتوبر (تشرين الأول) 2011. لدوره في قمع احتجاجات الحركة الخضراء الإصلاحية التي اندلعت عقب انتخابات الرئاسة 2009. وخاصة اعتقال الصحافيين وطلاب الجامعات.
وتعد لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية من أهم اللجان البرلمانية التي تشكل همزة وصل بين البرلمان ووزارة الخارجية. كما أنها عادة الجهة التي تمارس ضغوطا على الجهاز الدبلوماسي، في قضايا حساسة مثل السياسة الإقليمية والاتفاق النووي.
وربط جوكار علاقات وثيقة بقياديين في «فيلق القدس» مثل محمد علي الله دادي الذي قتل في يناير (كانون الثاني) 2015 بضربة جوية إسرائيلية في القنيطرة جنوب غربي سوريا.
وتضاعف عدد النواب القادمين من جهاز «الحرس الثوري» مقارنة بالبرلمان السابق. وحصل قادة «الحرس الثوري» على أكثر من 30 مقعدا في البرلمان الإيراني، من بين نحو 270 نائبا انتخبوا في الجولة الأولى من الانتخابات التشريعية التي جرت في 21 فبراير (شباط) الماضي.
وكانت تقارير إيرانية قد أشارت في فبراير الماضي، إلى دخول 9 قادة من «الحرس الثوري» بدرجة لواء و18 آخرين بدرجة عقيد إضافة إلى كوادر إدارية وأعضاء في منظمة الباسيج أحد الأذرع الرئيسية الخمسة في «الحرس الثوري» ومن بين هؤلاء ثلاثة يمثلون محافظة قم وخمسة يمثلون محافظة الأحواز و4 يمثلون محافظة أذربيجان الشرقية.
وأفاد «موقع إيران واير» في فبراير الماضي، أن النائب جعفر راستي، من بين قياديين خاضوا معارك بسوريا ضمن فريق القيادي السابق في «الحرس الثوري»، قاسم سليماني.
وكان السؤال عن تأثير البرلمان على السياسة الخارجية في ظل البرلمان المحافـظ، من أبرز الأسئلة التي أثارها نواب البرلمان السابق وناشطون سياسيون في وسائل الإعلام الإيرانية.
والأربعاء كتب نائب رئيس البرلمان السابق، علي مطهري، صاحب المواقف المثيرة للجدل، مقال رأي بصحيفة «إيران» الناطقة باسم الحكومة، لتسليط الضوء على حساسية الأوضاع الخارجية والداخلية التي تتزامن مع وصول البرلمان الجديد، على بعد ستة أشهر من الانتخابات الرئاسية الأميركية.
ورأى مطهري إن سلوك إيران «بإمكانه أن يكون مؤثرا في انتخاب أو عدم انتخاب ترمب». ومن جانب آخر أشار إلى المحاولات الأميركية لتمديد حظر الأسلحة على إيران في مجلس الأمن، قبل ستة أشهر من نهاية الحظر، واحتمالات لجوئها إلى آلية الاتفاق النووي التي تعيد العقوبات الأممية على إيران.
ومن هذا المنطلق، أشار مطهري إلى أهمية الدور الأوروبي في صد التحرك الأميركي. وقال «سلوكنا مع الولايات المتحدة وأوروبا يحظى بحساسية كبيرة خلال الشهور المقبلة». وفي هذا الصدد، نوه إلى أن تحسين العلاقات مع دول الجوار، فضلا عن فوائده الإيجابية على الاقتصاد بإمكانه أن يؤثر على نظرة الغربيين إزاء إيران. كما حض على ابتعاد إيران عن «الطائفية والعمل على الوحدة الإسلامية»، من جملة قضايا عدّها مهمة للسياسة الخارجية في البرلمان الحادي عشر.
بدوره، دعا الناشط الإصلاحي، علي تاجرنيا، البرلمان الحالي، بالعمل على «توفير شروط التواصل مع العالم الخارجي لإزالة العقوبات التي تخيم على البلاد وتحسين الوضع المعیشي للناس». وقال لوكالة «إيسنا» الحكومية إن «العلاقات الخارجية واحدة من القضايا الأساسية في البلد».
وزاد تاجرنيا إن «الظروف المسيطرة على العلاقات الخارجية مؤثرة، مثل العقوبات التي قال بعض المسؤولين إنها لن تكون مؤثرة على اقتصادنا»، لافتا إلى أن أسعار الدولار والمسكوك الذهبي، تضاعفت 20 مرة على مدى 16 عاما.
وعن سيطرة الأغلبية المحافظة على البرلمان الإيراني، أشار تاجرنيا إلى خلافات داخلية بين معسكر المحافظين، لكنه قلل من تأثير الخلافات، عندما أشار إلى تبعية النواب لما يقول كبار المسؤولين في البلاد.
وكان عضو لجنة السياسة الخارجية في البرلمان السابق، حشمت الله فلاحت بيشه، قد أشار الأربعاء في حاجة بلاده إلى خفض التوتر. وقال إن «البلاد تحتاج إلى خفض التوتر، والعالم لا يطيق مزيداً من التوترات، في ظل هذه الأوضاع، سيؤدي إلى مضاعفة العقوبات ويقرب إيران من الحرب»، داعيا البرلمانيين الجدد إلى «تقبل المسؤولية»، محذرا من أن الأهواء الشخصية والحزبية «لا يمكنها أن تتلاعب بمصير الأمة والبلاد»، كذلك توقع أن يصطدم رئيس البرلمان الحالي، المقرب من المحافظين المعتدلين، مع المحافظين المتشددين، مثل جماعة «بايداري (الصمود)»، والتي تربطها علاقات وثيقة بنحو 50 نائبا، مقرب من الرئيس السابق محمود أحمدي نجاد.
وقال فلاحت بيشه إن «الجزء الأكبر من سلوك النواب ينعكس على السياسة الخارجية». وحذر من «تسليم إدارة السياسة الخارجية للتيار المتطرف»، وشدد على حاجة بلاده لـ«الهدوء في الدبلوماسية»، ورهن تحقق ذلك بـ«خفض التوتر في المستويات الدولية»، منوها بأنه «لا يوجد بلد لديه أعداء كثر مثل إيران...، يجب أن نكافئ المتشددين على صناعة الأعداء».
وكان يشير تحديدا إلى سلسلة اعتداءات ضد السفارات في طهران، وخاصة ضد السفارتين البريطانية في 2011 والسفارة والقنصلية السعوديتين في 2016.



إيران تمنع ناقلتين من عبور «هرمز» وتعيد تزويد منصات الإطلاق بالصواريخ

سفن وناقلات في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وناقلات في مضيق هرمز (رويترز)
TT

إيران تمنع ناقلتين من عبور «هرمز» وتعيد تزويد منصات الإطلاق بالصواريخ

سفن وناقلات في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وناقلات في مضيق هرمز (رويترز)

أفادت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني بأن القوات المسلحة الإيرانية أعادت ناقلتين حاولتا عبور مضيق هرمز، اليوم الأحد، بعد توجيه تحذيرات، مشيرة إلى أن ذلك جاء نتيجة للحصار البحري الأميركي المستمر على إيران.

وأُجبرت السفينتان، اللتان ترفعان علمي بوتسوانا وأنغولا، على العودة بعد ما وصفه التقرير بأنه «عبور غير مصرح به» عبر الممر المائي الاستراتيجي.

بدوره، نقل موقع «نورنيوز» الإخباري شبه الرسمي عن مجيد موسوي، قائد القوات الجوفضائية في «الحرس الثوري» قوله إن إيران تُحدّث حالياً وتعيد تزويد منصات الإطلاق بالصواريخ والطائرات المسيّرة بسرعة أكبر مما كانت عليه قبل الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل.

وأحد أهداف الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران، والتي اندلعت في 28 فبراير (شباط)، هو القضاء على قدرات إيران الصاروخية.

ونُشر تصريح موسوي مع مقطع فيديو له وهو يتفقد منشأة للصواريخ تحت الأرض من دون تحديدها. كما تضمن المقطع لقطات لطائرات مسيّرة وصواريخ ومنصات إطلاق داخل المنشأة تحت الأرض إضافة لمنصات إطلاق صواريخ من الأرض.

ولم يتسن لوكالة «رويترز» التحقق من صحة تلك اللقطات.


قاليباف: المفاوضات أحرزت تقدماً... لكن الاتفاق النهائي لا يزال «بعيداً»

رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف (أ.ف.ب)
رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف (أ.ف.ب)
TT

قاليباف: المفاوضات أحرزت تقدماً... لكن الاتفاق النهائي لا يزال «بعيداً»

رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف (أ.ف.ب)
رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف (أ.ف.ب)

قال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، أمس (السبت)، إنَّ محادثات السلام بين إيران والولايات المتحدة «أحرزت تقدماً»، لكنها لم تصل إلى حدِّ التوصُّل إلى اتفاق نهائي.

وأكَّد قاليباف، الذي شارك في محادثات الأسبوع الماضي في إسلام آباد: «لا نزال بعيدين عن النقاش النهائي»، مضيفاً في مقابلة مع التلفزيون الإيراني: «أحرزنا تقدماً في المفاوضات، لكن لا تزال هناك فجوات كبيرة وبعض القضايا الجوهرية العالقة».

وأوضح قاليباف أنَّه خلال اجتماع إسلام آباد، وهو أعلى مستوى من المحادثات بين البلدين منذ الثورة الإيرانية عام 1979، أكدنا أنه «ليست لدينا أي ثقة بالولايات المتحدة».

وتابع: «على أميركا أن تقرر كسب ثقة الشعب الإيراني»، مضيفاً: «عليهم التخلي عن الأحادية، ونهجهم بفرض الإملاءات».

وقال: «إذا كنا قد قبلنا بوقف إطلاق النار، فذلك لأنهم قبلوا مطالبنا»، في إشارة إلى الولايات المتحدة.

من المقرَّر أن تنتهي الهدنة التي استمرَّت أسبوعين، الأربعاء، ما لم يتم تمديدها.

وأضاف قاليباف: «حققنا النصر في الميدان»، مشيراً إلى أنَّ الولايات المتحدة لم تحقِّق أهدافها، وإيران هي مَن تسيطر على مضيق هرمز الاستراتيجي.

من جانبه، قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ​إن ‌الرئيس الأميركي ⁠دونالد ​ترمب لا ⁠يملك مبرراً لحرمان إيران من حقوقها النووية.

ونقلت ​وكالة أنباء «الطلبة» عن بزشكيان قوله: «يقول ‌ترمب إن إيران لا تستطيع ⁠ممارسة حقوقها ⁠النووية، لكنه لا يحدد السبب. من هو حتى يحرم ​دولة ​من حقوقها؟».

وذكر ترمب أن الولايات المتحدة تجري «محادثات جيدة جداً»، لكنه لم يقدم أي تفاصيل أخرى.

وغيرت طهران موقفها أمس السبت وأعادت فرض سيطرتها على المضيق وأغلقت مرة أخرى الممر بالغ الأهمية للطاقة، مما فاقم الضبابية بشأن الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل في 28 فبراير (شباط).

وقالت طهران إن إغلاق المضيق يأتي رداً على استمرار الحصار الأميركي للموانئ الإيرانية، واصفة إياه بأنه انتهاك لوقف إطلاق النار، بينما قال الزعيم المرشد الإيراني مجتبى خامنئي إن بحرية إيران مستعدة لتوجيه «هزائم مريرة جديدة» لأعدائها. ووصف ترمب الخطوة بأنها «ابتزاز»، حتى مع إشادته بالمحادثات.

وأدَّى التحول في موقف طهران إلى زيادة خطر استمرار تعطل شحنات النفط والغاز عبر المضيق، في الوقت الذي ‌يدرس فيه ترمب إمكانية تمديد وقف إطلاق النار.

وأفادت مصادر مطلعة بأنه عندما التقى مفاوضون أميركيون وإيرانيون مطلع الأسبوع الماضي في إسلام آباد، اقترحت الولايات المتحدة تعليق جميع الأنشطة النووية الإيرانية ⁠لمدة 20 عاماً، في حين ⁠اقترحت إيران تعليقاً لمدة تتراوح بين ثلاثة وخمسة أعوام.


مقتل جندي إسرائيلي في جنوب لبنان

جندي إسرائيلي يوجه دبابة قرب الحدود مع لبنان (رويترز)
جندي إسرائيلي يوجه دبابة قرب الحدود مع لبنان (رويترز)
TT

مقتل جندي إسرائيلي في جنوب لبنان

جندي إسرائيلي يوجه دبابة قرب الحدود مع لبنان (رويترز)
جندي إسرائيلي يوجه دبابة قرب الحدود مع لبنان (رويترز)

أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم (الأحد)، مقتل أحد جنوده خلال اشتباكات في جنوب لبنان، حيث دخل وقف إطلاق النار المؤقت حيز التنفيذ هذا الأسبوع.

وأفاد بيان للجيش عن مقتل «ليدور بورات، البالغ 31 عاما، من أشدود، وهو جندي في الكتيبة 7106، اللواء 769، خلال اشتباكات في جنوب لبنان»، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وبحسب إحصاء لوكالة الصحافة الفرنسية استنادا إلى بيانات عسكرية، ارتفع إجمالي عدد قتلى الجيش الإسرائيلي في الحرب الدائرة منذ ستة أسابيع بين إسرائيل و«حزب الله» إلى 15.

وهذه هي المرة الثانية التي يعلن فيها الجيش عن مقتل أحد جنوده في جنوب لبنان منذ بدء الهدنة التي أعلنتها الولايات المتحدة لمدة عشرة أيام الجمعة، في إطار جهود أوسع لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط بشكل دائم.

وكانت جولة القتال الأخيرة في لبنان قد بدأت في 2 مارس (آذار) عندما شن «حزب الله، المدعوم من طهران، هجمات صاروخية على إسرائيل ردا على مقتل المرشد في إيران علي خامنئي خلال الموجة الأولى من الضربات الإسرائيلية الأميركية.

وردت إسرائيل بشن ضربات قالت إنها تستهدف «حزب الله» في بيروت والمناطق الجنوبية من البلاد حيث أطلقت أيضا عملية برية.