«داعش» بعيد عن الهزيمة الساحقة في سوريا... و«خلاياه النائمة» تتمدد بالبادية

كتيبة من «المرتزقة» تضم 50 عنصراً يرأسها أمني سابق في التنظيم توجهت للقتال في ليبيا

عناصر من «داعش» عند استسلامها لـ {قوات سوريا الديمقراطية} في مارس من العام الماضي (أ.ف.ب.)
عناصر من «داعش» عند استسلامها لـ {قوات سوريا الديمقراطية} في مارس من العام الماضي (أ.ف.ب.)
TT

«داعش» بعيد عن الهزيمة الساحقة في سوريا... و«خلاياه النائمة» تتمدد بالبادية

عناصر من «داعش» عند استسلامها لـ {قوات سوريا الديمقراطية} في مارس من العام الماضي (أ.ف.ب.)
عناصر من «داعش» عند استسلامها لـ {قوات سوريا الديمقراطية} في مارس من العام الماضي (أ.ف.ب.)

أشار تقرير حقوقي سوري إلى أن «داعش» لا يزال قادراً على شن هجمات في شرق سوريا عبر «خلايا نائمة» تقوم بعمليات في البادية السورية وشرق الفرات، الأمر الذي يقابل بإنزالات جوية تقوم بها قوات التحالف الدولي بقيادة واشنطن من جهة، ومن قوات النظام بدعم روسي من جهة ثانية. ودعا إلى تفكيك «القنبلة الموقوتة» في مخيم الهول للنازحين، الذي يضم عائلات «دواعش» ونازحين. كما كشف عن توجه كتيبة من «المرتزقة» تضم نحو 50 عنصراً يترأسها أمني سابق في تنظيم «داعش» ينحدر من ريف حمص الشرقي، إلى القتال في ليبيا.
وقال «المرصد السوري لحقوق الإنسان»، أمس، إنه «رغم إعلان قيادة التحالف الدولي لمواجهة (داعش) هزيمة التنظيم في شهر مارس (آذار) من العام الماضي، فإن الواقع على الأرض يشير إلى أنه «لا يزال بعيداً عن مرحلة الهزيمة الكاملة، في ظل استمرار خلايا التنظيم في شن عمليات وهجمات يقابلها حملات أمنية تشنها قوات التحالف الدولي بالتعاون مع قوات سوريا الديمقراطية (قسد) في مختلف مناطق سيطرة (قسد)، ناهيك عن العمليات الأمنية التي تشنها قوات النظام والقوات الروسية لمواجهة خلايا التنظيم في مناطق سيطرتهما».
وزاد «رغم أن التنظيم تعرض لضربات هائلة، على رأسها القضاء على أغلب مناطق سيطرته باستثناء منطقة البادية السورية، ومقتل زعيمه أبو بكر البغدادي في غارة أميركية واعتقال عدد كبير من قادة التنظيم، فإن خلايا التنظيم تستغل كل فرصة سانحة لإثارة الفوضى وتنفيذ عمليات الاغتيال والاستهداف التي تعمل من خلالها على إرسال رسالة مفادها أن التنظيم سيظل باقياً».
وخلال الفترة الماضية وعلى خلفية الانفلات الأمني في مختلف مناطق السيطرة، صعَّدت خلايا التنظيم من عملياتها في مختلف المناطق، حيث شهدت مناطق سيطرة «قوات سوريا الديمقراطية» تصاعداً في عمليات الاختطاف لطلب الفدية المالية مروراً بالاغتيالات، ووصولاً إلى الابتزاز والتهديد بالقتل وفرض إتاوات مالية على المواطنين.

خلايا وانزالات
وبين أبريل (نيسان) ومايو (أيار) الماضي، تم رصد استمرار التنظيم في أنشطته بعد أن تحول من «دولة خلافة» مزعومة إلى تنظيم «خلايا نائمة». وعلى مدار الشهر الماضي، نفذت قوات التحالف الدولي عمليات إنزال جوي عدة لمحاصرة مناطق عدة، واعتقال عدد من عناصر التنظيم من جنسيات مختلفة، حيث أفادت مصادر في 28 مايو، بأن التحالف الدولي نفذ عملية إنزال جوي في قرية جديد عكيدات بريف دير الزور الشرقي، حيث جرت محاصرة إحدى المناطق في القرية برفقة «قوات سوريا الديمقراطية»، عقب إبلاغ الأهالي بعدم الخروج من منازلهم عبر مكبرات الصوت، وتم اعتقال 4 أشخاص من التنظيم يرجح أنهم من الجنسية العراقية.
وأنه في 17 من الشهر نفسه، عمدت القوات الأميركية العاملة ضمن التحالف الدولي، إلى تنفيذ عملية إنزال في أحد أحياء مدينة البصيرة بريف دير الزور الشرقي، وبدأت العملية بمطالبة أهالي وسكان الحي بعدم الخروج من منازلهم عبر مكبرات صوت وتسليم المطلوبين أنفسهم، حيث تستهدف القوات الأميركية التي ترافقها قوات مكافحة الإرهاب ضمن «قسد» منزلين اثنين من العملية يقطنهما عوائل من البوكمال.
وحسب «المرصد»، فإن في المنزل الأول، خرجت نساء وأطفال من المنزل وجرى إلقاء القبض عليهم من قبل الأميركيين، بينما رفض رجلان الخروج وتسليم نفسيهما، لتتطور العملية إلى تبادل إطلاق نار بشكل مكثف وعنيف استمرت لفترة من الزمن، وقتل خلالها أحد المتواجدين في المنزل، في حين جرى تفجير المنزل من قبل القوات الأميركية لينهار ويقتل الشخص الآخر الذي كان بداخله، والقتيلان من قياديي تنظيم «داعش».
عقب ذلك، توجهت القوات الأميركية إلى المنزل الآخر وجرى مداهمته وتفتيشه بشكل دقيق جداً، حيث إن المطلوبين كانا يقيمان فيه قبل انتقالهما إلى المنزل الآخر، في حين يسكن المنزل الآن رجل مسن وعائلته وجرى إخراجهم من قبل القوات الأميركية دون التعرض لهم، وتم تفخيخ المنزل وتفجيره، وفي سياق متصل اعتقلت القوات الأميركية شاب كان يشاهد العملية من منزله.
وبعد انتهاء العملية، هبطت 3 مروحيات أميركية على الأرض لنقل القوات التي شاركت بالعملية، في حين كانت مروحية أخرى تحلق في أجواء المنطقة في الوقت ذاته رفقة طيران استطلاع، حسب «المرصد».

البادية
ولا يزال «داعش» يسيطر على نحو 3283 كلم مربع، أي ما يعادل 1.8 في المائة من إجمالي مساحة سوريا البالغة 185 ألف كلم مربع، حيث يواصل نشاطه في البادية السورية غرب نهر الفرات في المناطق الخاضعة لسيطرة قوات النظام والميليشيات الموالية لها من الجنسية السورية وغير السورية، عبر هجمات وكمائن متواصلة في بادية السويداء والرقة ودير الزور وحمص. وحسب «المرصد»، يسيطر التنظيم حالياً على منطقة تنطلق من جبل أبورجمين في شمال شرقي تدمر، وصولاً إلى بادية دير الزور وريفها الغربي. كما يتواجد التنظيم في بادية السخنة وفي شمال الحدود الإدارية لمحافظة السويداء.
وفي إطار رد قوات النظام والقوات الروسية على عمليات التنظيم، نفذت الطائرات الحربية الروسية صباح 27 من مايو، ضربات جوية على مواقع انتشار التنظيم في البادية السورية. وتركزت الغارات في بادية الرقة، حيث كان التنظيم شن هجوماً على مواقع قوات النظام والميليشيات الموالية جنوب محافظة الرقة، ودارت على أثرها اشتباكات عنيفة بين الطرفين، ووثق «المرصد السوري لحقوق الإنسان» مقتل 8 عناصر من قوات النظام والمسلحين الموالين لها و11 عنصراً من التنظيم.
وفي 18 الشهر الحالي، أعدم التنظيم 7 عناصر من الميليشيات الموالية للنظام في بادية دير الزور، ضمن المنطقة الواقعة بين ريف دير الزور والسخنة بأقصى بادية حمص الشرقية، عقب ساعات من قطع عناصر التنظيم الدولة لطريق دمشق – دير الزور عند منطقة كباجب.
ويواصل التنظيم عملياته ضمن عموم البادية السورية حيث تواجد قوات النظام السوري والميليشيات الموالية لها من الجنسية السورية وغير السورية على رأسها الميليشيات الإيرانية وفصيلا «حزب الله» اللبناني والعراقي، منذ 14 شهراً. وتتركز عمليات التنظيم بشكل أساسي عبر تفجيرات ونصب كمائن وزرع ألغام وعبوات، فضلاً عن الهجمات المباغتة التي تكاد بشكل يومي، ولم تمنع التعزيزات الكبيرة التي تستقدمها قوات النظام والميليشيات الإيرانية ولا حتى الضربات الجوية الروسية التي تصاعدت مؤخراً من نشاط التنظيم الذي أسفر خلال الأشهر الـ13 عن مئات القتلى والجرحى.
وخلال الفترة الممتدة من 24 مارس 2019 حتى اليوم، وثق «المرصد» مقتل 533 من قوات النظام والمسلحين الموالين لها من الجنسية السورية وغير السورية، من بينهم اثنان من الروس على الأقل و127 من الميليشيات الموالية لإيران من جنسيات غير سورية، خلال هجمات وتفجيرات وكمائن للتنظيم في غرب الفرات وبادية دير الزور والرقة وحمص والسويداء.
وفي أبريل الماضي، اكتشف «فريق الاستجابة الأولية» التابع لـ«مجلس الرقة المدني» مقبرة جماعية جديدة في محافظة الرقة تتضمن رفات وبقايا نحو 200 جثة في قرية الحمرات بريف الرقة الشرقي. ويُرجح أن الجثث لمدنيين ومقاتلين قتلوا إبان تواجد التنظيم في المنطقة هناك. وقالت مصادر لـ«المرصد»، إن غالبية الجثث تعود لعناصر من «الفرقة 17» ضمن قوات النظام ممن كان التنظيم أعدمهم إبان سيطرته على المنطقة.

مخيم الهول
ولا تزال أزمة مخيم الهول الذي يعد إرثاً شاهداً على الفوضى التي أطلقها التنظيم في سوريا مستمرة، حيث بات مخيم الهول للاجئين والنازحين أشبه بـ«دويلة» لعناصر وعائلات التنظيم، وهي أزمة تسعى معظم دول العالم إلى تجاهلها والتغاضي عنها تجنباً لاستعادة مواطنيها الذين انضموا إلى عناصر التنظيم. وتنتشر الفوضى والانفلات الأمني بصورة كبيرة داخل المخيم الذي يعد بمثابة قنبلة موقوتة تهدد بعودة ظهور «داعش» أو تنظيم أشد خطراً منه، حيث إنه وفقاً لإحصاءات «المرصد»، فإن مخيم الهول يضم ما لا يقل عن 68607 أشخاص، هم: 8450 عائلة عراقية تشمل 30765 شخصاً من الجنسية العراقية، و7809 عائلات سورية تشمل 28069 شخصاً من الجنسية السورية، في حين البقية – أي 9773 شخصاً - من جنسيات أوروبية وآسيوية وأفريقية وغيرها ضمن 2824 عائلة.
وفي 28 مايو، عُثر على جثة لاجئ عراقي قتيلاً أمام خيمته في القطاع الأول من المخيم، وتبين أن عملية القتل جرت عقب تعرض جمجمته للثقب بأداة حادة، في حين تشير أصابع الاتهام إلى نساء متشددات من عوائل عناصر تنظيم «داعش». وفي 23 مايو الحالي، نشب حريق في 3 خيام بالقطاع الأول من المخيم، وبعدها جرى العثور على جثة لاجئ عراقي. ووفقاً لمصادر طبية، فإن وفاة اللاجئ العراقي جاءت نتيجة تلقيه ضربات عدة على رأسه.
وبعد أن تحول مخيم الهول إلى «قنبلة موقوتة» قد تعيد الفوضى إلى المنطقة من جديد، جدد «المرصد» مناشداته المجتمع الدولي بضرورة إيجاد حل لأزمة «دويلة الهول» التي تهدد بالانفجار في أي لحظة في وجه العالم أجمع.

القتال في ليبيا
في 28 من مايو، حصل «المرصد» على معلومات مؤكدة تشير إلى توجه كتيبة من «المرتزقة» تضم نحو 50 عنصراً يترأسها أمني سابق في تنظيم «داعش» ينحدر من ريف حمص الشرقي، إلى القتال في ليبيا. وبحسب «معلومات موثوقة»، فإن الأمني السابق كان يشغل منصباً بارزاً في «ولاية حمص»، ثم بايع «جبهة النصرة «بعد انهيار التنظيم في البادية، واتجه إلى المناطق الخاضعة لسيطرة تركيا في عفرين، ثم اتجه للقتال في ليبيا مع 49 مقاتلاً سابقاً من التنظيم مع بداية العام الحالي كمرتزقة هناك.
ورغم انقضاء نحو 14 شهراً على الإعلان الرسمي للتحالف الدولي بالقضاء على التنظيم كقوة مسيطرة شرق نهر الفرات، وعلى رغم التطورات التي جرت على مدار الفترة الماضية، فإن «الصمت لا يزال متواصلاً من قبل جميع الأطراف حول قضية المختطفين لدى التنظيم من دون تقديم أي إجابة عن مصير آلاف المختطفين، حيث تتواصل المخاوف على حياة ومصير المختطفين ومنهم الأب باولو داولوليو والمطرانان يوحنا إبراهيم وبولس يازجي، وعبد الله الخليل وصحافي بريطاني وصحافي (سكاي نيوز) وصحافيون آخرون، إضافة إلى مئات المختطفين من أبناء منطقة عين العرب (كوباني) وعفرين، بالإضافة لأبناء دير الزور».



اليمن يطلب دعماً دولياً عاجلاً لمواجهة تداعيات الحرب الإيرانية

ملايين اليمنيين يعيشون أوضاعاً إنسانية صعبة في ظل نقص المساعدات وتغيرات المناخ (أ.ف.ب)
ملايين اليمنيين يعيشون أوضاعاً إنسانية صعبة في ظل نقص المساعدات وتغيرات المناخ (أ.ف.ب)
TT

اليمن يطلب دعماً دولياً عاجلاً لمواجهة تداعيات الحرب الإيرانية

ملايين اليمنيين يعيشون أوضاعاً إنسانية صعبة في ظل نقص المساعدات وتغيرات المناخ (أ.ف.ب)
ملايين اليمنيين يعيشون أوضاعاً إنسانية صعبة في ظل نقص المساعدات وتغيرات المناخ (أ.ف.ب)

في ظل تصاعد التداعيات الاقتصادية والإنسانية المرتبطة بالحرب الإيرانية، كثّفت الحكومة اليمنية تحركاتها الدبلوماسية والاقتصادية لحشد دعم دولي عاجل؛ في محاولة لتفادي مزيد من التدهور في الأوضاع المعيشية والخِدمية، والحفاظ على الحد الأدنى من الاستقرار الاقتصادي، في وقت تزداد فيه التحديات المرتبطة بنقص التمويل، خصوصاً في برامج مواجهة التغيرات المناخية التي يُعد اليمن من أكثر الدول تضرراً بها.

وأكدت الحكومة اليمنية أن الضغوط المركبة الناتجة عن الحرب والتغيرات المناخية، إلى جانب الأزمات الهيكلية القائمة، تفرض الحاجة إلى تدخُّل استثنائي من الشركاء الدوليين، خصوصاً في ظل التراجع الحاد بالموارد المالية وارتفاع كلفة الاستيراد والخدمات الأساسية، وهو ما يهدد بتفاقم الأوضاع الإنسانية في البلاد.

وخلال اجتماع رفيع المستوى عُقد على هامش اجتماعات الربيع في واشنطن، ضم محافظ البنك المركزي أحمد غالب، ووزير المالية مروان بن غانم، ووزيرة التخطيط والتعاون الدولي أفراح الزوبة، مع المدير التنفيذي للمجموعة العربية والمالديف لدى صندوق النقد الدولي محمد معيط، شدد الجانب الحكومي على ضرورة تكثيف دعم المانحين وتقديم دعم مالي عاجل واستثنائي.

اليمن طلب الاستفادة من أدوات التمويل الطارئ لصندوق النقد الدولي (إعلام حكومي)

واستعرض المسؤولون اليمنيون، خلال اللقاء، مُجمل التحديات الاقتصادية والمالية التي تمر بها البلاد، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية، وانعكاساتها المباشرة على الاقتصادات الهشة، حيث أسهمت هذه التطورات في ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين، وزيادة أسعار السلع والطاقة، الأمر الذي ضاعف الضغوط على المالية العامة، وزاد من الأعباء المرتبطة بتلبية الاحتياجات الإنسانية الأساسية.

كما أكد الوفد الحكومي أن استمرار هذه الضغوط دون تدخل دولي فعّال قد يقوض جهود الاستقرار الاقتصادي، ويؤدي إلى تراجع الخدمات الأساسية، بما في ذلك الكهرباء والمياه والرعاية الصحية، وهو ما يفاقم معاناة السكان.

خيارات التمويل والإصلاحات

وفق المصادر الرسمية اليمنية، ناقش الاجتماع قرار المجلس التنفيذي لصندوق النقد الدولي بشأن استئناف مشاورات المادة الرابعة مع اليمن، حيث جرى بحث الخيارات المتاحة لتهيئة الظروف لانخراط البلاد في برنامج إصلاحات مالية ونقدية شاملة.

وشمل النقاش إمكانية الدخول في برامج رقابية وتمهيدية تؤهل اليمن للاستفادة من أدوات التمويل الطارئة التي يقدمها الصندوق، أسوةً بالدول التي تواجه ظروفاً مشابهة، بما يسهم في تخفيف الضغوط المالية وتعزيز الاستقرار النقدي.

اليمن يواجه أوضاعاً اقتصادية صعبة ضاعفتها الحرب الإيرانية (إعلام حكومي)

في سياق متصل، بحث وزير المالية مروان بن غانم مع خبراء من صندوق النقد والبنك الدوليين سُبل دعم النظام الضريبي، بما في ذلك تمويل مشروع أتمتة الإجراءات الضريبية، وتعزيز القدرات المؤسسية، ضِمن خطة تطوير إيرادات الطوارئ قصيرة المدى.

وأكد الوزير أن هذه الخطوات تأتي في إطار تنفيذ إصلاحات هيكلية تهدف إلى تحسين كفاءة الإدارة المالية وزيادة الإيرادات العامة، بما ينعكس إيجاباً على استقرار الاقتصاد الوطني، مشدداً على أهمية استمرار الدعم الفني والمالي من المؤسسات الدولية.

كما أشاد بالدعم المقدَّم في مجالات تطوير البنية التحتية والأنظمة التقنية، وتأهيل الكوادر البشرية، وعَدّ أن هذه الجهود تمثل ركيزة أساسية لتعزيز الأداء الحكومي وتحقيق نتائج ملموسة في إدارة الموارد المالية.

فجوة التمويل

في موازاة التحديات الاقتصادية، تواجه الحكومة اليمنية صعوبات متزايدة في تمويل برامج التكيف مع التغيرات المناخية، حيث أكدت تقارير أممية أن نقص التمويل يمثل عائقاً رئيسياً أمام قدرة البلاد على مواجهة هذه الظاهرة المتفاقمة.

وأشار وزير المالية إلى أن اليمن، بوصفه من أكثر الدول هشاشة وتأثراً بالتغيرات المناخية، يحتاج إلى دعم دولي أكبر لتوسيع برامج التكيف، خصوصاً في قطاعَي المياه والزراعة اللذين يمثلان شريان الحياة لملايين السكان.

نقص التمويل يعوق مواجهة آثار التغيرات المناخية باليمن (الأمم المتحدة)

واستعرض الوزير الإجراءات التي اتخذتها الحكومة لتعزيز هذه القطاعات، من خلال تبنّي استراتيجيات تهدف إلى تحسين إدارة الموارد المائية، وزيادة الإنتاج الزراعي، وتقليل فجوة الأمن الغذائي، إلى جانب تطوير الأُطر المؤسسية المعنية بالمناخ والتنمية المستدامة.

كما تطرّق إلى جهود الحكومة في التوسع بمشاريع الطاقة المتجددة في المناطق الريفية والحضرية؛ بهدف تقليل الاعتماد على مصادر الطاقة التقليدية، وتحسين الوصول إلى الكهرباء، خاصة في المناطق النائية.

وعلى الرغم من هذه الجهود، شدد الوزير على أن فجوة التمويل والدعم الفني لا تزال تمثل العائق الرئيسي أمام تنفيذ الخطط الحكومية، داعياً إلى تعزيز آليات التمويل المناخي الميسّر، ونقل التكنولوجيا، وبناء القدرات، مع مراعاة خصوصية الدول المتأثرة بالصراعات.

تعزيز الشراكة الدولية

أكدت الحكومة اليمنية أن مواجهة التحديات الراهنة، سواء الاقتصادية أم المناخية، تتطلب شراكة دولية حقيقية تقوم على مبدأ العدالة والإنصاف، خاصة فيما يتعلق بتوزيع الموارد المالية والتقنية.

ارتفاع تكاليف الشحن وزيادة الأسعار فاقما الضغوط المالية باليمن (إعلام حكومي)

في هذا السياق، شدد وزير المالية، خلال مشاركته في الحوار الوزاري لمجموعة العشرين للدول الأكثر تضرراً من التغيرات المناخية، على أهمية تحقيق التوازن بين متطلبات التنمية والاستجابة لتداعيات المناخ، في ظل تفاقم الصدمات العالمية.

ودعا إلى الالتزام بمُخرجات الاجتماعات الدولية ذات الصلة، وتعزيز التعاون بين الدول المانحة والدول المتضررة، بما يضمن تحقيق أهداف التنمية المستدامة، وتأمين سُبل العيش الكريم للسكان.

واختتم بتأكيد تطلع اليمن إلى دعم دولي أكثر فاعلية يمكنه من تجاوز التحديات الراهنة، واستعادة مسار التعافي الاقتصادي، وبناء قدرات قادرة على مواجهة الأزمات المستقبلية.


«الطوارئ اليمنية» تشدد الخناق على شبكات تهريب الوقود

ناقلات الوقود المضبوطة ضمن حملة الطوارئ ضد التهريب (إعلام محلي)
ناقلات الوقود المضبوطة ضمن حملة الطوارئ ضد التهريب (إعلام محلي)
TT

«الطوارئ اليمنية» تشدد الخناق على شبكات تهريب الوقود

ناقلات الوقود المضبوطة ضمن حملة الطوارئ ضد التهريب (إعلام محلي)
ناقلات الوقود المضبوطة ضمن حملة الطوارئ ضد التهريب (إعلام محلي)

في تحرك يمني لمواجهة الاقتصاد غير الرسمي، كثّفت قوات الطوارئ عملياتها الميدانية ضد شبكات تهريب المشتقات النفطية، التي تنامت بشكل ملحوظ خلال الأشهر الأخيرة، مستفيدة من فوارق الأسعار بين مناطق سيطرة الحكومة الشرعية والمناطق الخاضعة للحوثيين، فضلاً عن تداعيات الاضطرابات الإقليمية وارتفاع أسعار الوقود عالمياً.

وتأتي هذه التحركات بعد أن أظهرت قوات الطوارئ قدرات قتالية وأمنية متقدمة خلال الأحداث التي شهدتها البلاد مطلع العام الحالي، ما دفع السلطات إلى تكليفها بمهام نوعية تتعلق بحماية الاقتصاد الوطني، وفي مقدمتها التصدي لعمليات تهريب الوقود التي تُعد من أبرز مصادر الاستنزاف المالي.

وتشير مصادر عاملة في قطاع النفط إلى أن عمليات تهريب المشتقات النفطية لم تكن وليدة اللحظة، بل تعود إلى سنوات، إلا أن حدّتها ارتفعت مؤخراً مع اتساع الفجوة السعرية بين المحافظات المنتجة، وعلى رأسها مأرب، وبقية المناطق اليمنية.

وتُباع المشتقات النفطية في مأرب بأسعار تقل بنحو الثلث مقارنة ببقية المحافظات، ما يجعلها هدفاً رئيسياً لشبكات التهريب التي تسعى إلى نقل الوقود إلى مناطق أخرى وبيعه بأسعار مضاعفة، سواء داخل البلاد أو عبر التهريب إلى دول القرن الأفريقي.

إغلاق منفذ رئيسي يُستخدم في تهريب الأسلحة للحوثيين (إعلام محلي)

كما أسهمت التطورات الإقليمية، خصوصاً التوترات المرتبطة بالحرب في إيران، في زيادة الضغط على أسواق الطاقة، ما أدى إلى ارتفاع الأسعار وتعزيز جاذبية السوق السوداء، وهو ما دفع السلطات اليمنية إلى التحرك بشكل أكثر حزماً.

ولا يقتصر تأثير التهريب على المشتقات النفطية فقط، بل يمتد إلى غاز الطهي المنزلي، حيث تعاني عدة محافظات محررة من نقص حاد في الإمدادات، رغم إنتاجه محلياً، نتيجة تهريبه إلى مناطق الحوثيين التي يُباع فيها بأسعار مضاعفة.

ضبط عشرات الناقلات

في هذا السياق، أعلنت الفرقة الأولى في قوات الطوارئ عن ضبط أكثر من خمسين ناقلة محملة بالمشتقات النفطية، كانت في طريقها إلى السوق السوداء ضمن عمليات تهريب منظمة، في خطوة وصفت بأنها الأكبر من نوعها منذ بدء الحملة.

وجاءت هذه العملية نتيجة جهود ميدانية مكثفة، شملت إنشاء نقاط تفتيش جديدة وتشديد الرقابة على الطرق الحيوية، بعد رصد تحركات مشبوهة لتجار الوقود غير الشرعيين.

وأكدت القوات أن الناقلات المضبوطة كانت تحمل كميات كبيرة جرى تهريبها بطرق غير قانونية، بهدف تحقيق أرباح سريعة على حساب المواطنين، الذين يتحملون تبعات ارتفاع الأسعار واختناقات الإمدادات.

إشادة رسمية بأداء قوات الطوارئ في ضبط المخالفات (إعلام محلي)

وأوضحت أن هذه العمليات تأتي ضمن خطة أمنية مستمرة لمكافحة التهريب، مشيرة إلى أن الحملات لن تتوقف عند هذا الحد، بل ستتواصل لتشمل مختلف المحافظات، في إطار استراتيجية تهدف إلى تجفيف منابع السوق السوداء.

كما دعت قوات الطوارئ المواطنين إلى التعاون مع الأجهزة الأمنية، والإبلاغ عن أي أنشطة مشبوهة، مؤكدة أن نجاح هذه الجهود يعتمد على تكاتف المجتمع إلى جانب الدولة.

تنظيم النقل الثقيل

بالتوازي مع حملات ضبط التهريب، شرعت السلطات في تطبيق إجراءات صارمة لتنظيم حركة النقل الثقيل، خصوصاً ما يتعلق بالأوزان والحمولات، التي تسببت في أضرار كبيرة للبنية التحتية.

ومنحت قوات الطوارئ مهلة محدودة للناقلات المخالفة لتصحيح أوضاعها، قبل البدء في تطبيق صارم للقوانين، بما يشمل منع مرور أي شاحنة لا تلتزم بالمعايير المحددة.

وأكدت قيادة الفرقة الأولى، المتمركزة في مأرب، أن هذه الإجراءات تهدف إلى حماية الطريق الدولي، الذي تعرض لأضرار جسيمة نتيجة الحمولات الزائدة، التي تسببت بدورها في مئات الحوادث المرورية.

وتكتسب هذه الخطوة أهمية خاصة في ظل الاعتماد الكبير على الطرق البرية لنقل السلع والمسافرين، بما في ذلك الحجاج والمعتمرون العائدون من المملكة العربية السعودية، ما يجعل سلامة الطرق أولوية قصوى.

كما شدّدت القوات على أنها لن تتهاون مع أي ممارسات غير قانونية، بما في ذلك فرض الجبايات أو الإتاوات خارج الأطر الرسمية، مؤكدة التزامها بتطبيق القانون على الجميع دون استثناء.

تنسيق حكومي

بالتوازي مع هذه التطورات، دعت المؤسسة اليمنية للنفط والغاز إلى تعزيز التنسيق بين الجهات العسكرية والأمنية، لضمان ضبط عمليات نقل وتوزيع المشتقات النفطية وفق الأطر القانونية.

وأبلغت المؤسسة قيادة الجيش بضرورة عدم السماح بمرور أي ناقلة وقود دون تصريح رسمي يثبت تبعيتها لشركة النفط الحكومية، في خطوة تهدف إلى الحد من التلاعب في السوق.

وأكدت أن الناقلات التجارية غير المرخصة تتسبب في إرباك عمل الشركة، عبر بيع الوقود بأسعار مخالفة، ما يؤدي إلى تشوهات في السوق ويقوّض جهود الاستقرار الاقتصادي.

وثيقة رسمية تطالب الجيش بالتدخل لوقف تهريب المشتقات (إكس)

وفي حادثة سابقة، ضبطت السلطات ناقلة تحمل أكثر من 81 ألف لتر من الوقود المهرب في مدخل مدينة عدن، حيث جرى تحرير محضر بالواقعة وإحالة السائق إلى التحقيق، وسط مطالبات بمصادرة الشحنة والناقلة.

ومع هذه الجهود، تواجه الأجهزة الأمنية تحديات إضافية، في ظل استمرار نشاط شبكات التهريب متعددة الأغراض، التي لا تقتصر على الوقود فقط، بل تشمل أيضاً تهريب الأسلحة.

وفي هذا الإطار، تمكنت قوات الطوارئ من ضبط شحنة أسلحة مخبأة داخل حمولة أثاث منزلي، في عملية نوعية تعكس حجم التداخل بين أنشطة التهريب المختلفة.

كما شهدت محافظة حضرموت حادثة أمنية خطيرة، تمثلت في كمين استهدف دورية عسكرية في منطقة العبر، أسفر عن مقتل ضابط وإصابة عدد من الجنود، في هجوم نفذه مسلحون مجهولون.

وتُعد هذه المنطقة من أبرز الممرات الحيوية التي تنشط فيها شبكات التهريب، ما يضاعف من تعقيد المشهد الأمني، ويستدعي تكثيف الجهود لضبط الأمن والاستقرار.


اليمن يشدد على أولوية استعادة مؤسسات الدولة وحصر السلاح

الحكومة اليمنية تتهم الحوثيين بأنهم ورقة إقليمية بيد إيران (أ.ف.ب)
الحكومة اليمنية تتهم الحوثيين بأنهم ورقة إقليمية بيد إيران (أ.ف.ب)
TT

اليمن يشدد على أولوية استعادة مؤسسات الدولة وحصر السلاح

الحكومة اليمنية تتهم الحوثيين بأنهم ورقة إقليمية بيد إيران (أ.ف.ب)
الحكومة اليمنية تتهم الحوثيين بأنهم ورقة إقليمية بيد إيران (أ.ف.ب)

أكدت الحكومة اليمنية أمام مجلس الأمن أن أي عملية سياسية مستقبلية يجب أن تقوم على أسس واضحة، في مقدمتها استعادة مؤسسات الدولة، وحصر السلاح بيدها، وإنهاء مظاهر التمرد الحوثي المسلح، إذ شدّد مندوب اليمن الدائم لدى الأمم المتحدة، السفير عبد الله السعدي، على أن تحقيق هذه الأهداف يتطلب موقفاً دولياً عملياً يدعم الحكومة في بسط سلطتها على كامل التراب الوطني.

وفي هذا السياق، جدّدت الحكومة تمسكها بمرجعيات الحل السياسي المتفق عليها، وعلى رأسها قرار مجلس الأمن رقم 2216، بصفته الإطار الناظم لأي تسوية عادلة وشاملة. كما أكدت أن بناء نظام سياسي قائم على الشراكة الوطنية واحترام الدستور وسيادة القانون يمثل المدخل الحقيقي لتحقيق الاستقرار.

وأشار السعدي إلى أن استمرار امتلاك الحوثيين للسلاح والتكنولوجيا العسكرية يمثل تحدياً جوهرياً أمام أي عملية سياسية، ويقوض أسس بناء الدولة، ويهدد الأمن والاستقرار في اليمن والمنطقة، ما يستدعي تحركاً دولياً أكثر حزماً.

وفي لهجة حازمة، حذّرت الحكومة اليمنية من استمرار التدخلات الإيرانية في الشأن الداخلي، عبر دعم وتسليح وتمويل الميليشيات الحوثية، عادّةً أن ذلك يدفع اليمن إلى الانخراط في صراعات إقليمية تخدم أجندات خارجية.

المندوب اليمني لدى الأمم المتحدة عبد الله السعدي (أ.ب)

وأدانت الحكومة اليمنية «الاعتداءات الإيرانية السافرة» التي استهدفت دول الخليج والأردن، عادّةً أنها انتهاك صارخ لميثاق الأمم المتحدة وقواعد القانون الدولي. وأكدت أن هذا السلوك يعكس إصرار طهران على تصدير الأزمات وزعزعة الاستقرار في المنطقة.

وربطت الحكومة اليمنية بشكل مباشر بين الحوثيين والمشروع الإيراني، مشيرة إلى أن انخراط الجماعة في الدفاع عن إيران يوضح طبيعة العلاقة الوثيقة بين الطرفين. كما عدّت أن تحويل اليمن إلى منصة للابتزاز وتهديد الملاحة الدولية يمثل خطراً على السلم والأمن الدوليين.

وخلال إحاطته أمام مجلس الأمن حذر المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ من مخاطر انجرار البلاد إلى مواجهة إقليمية شاملة، خصوصاً بعد الهجمات التي شنتها الجماعة الحوثية ضد إسرائيل، التي أثارت قلقاً دولياً من توسع الصراع. وأكد أن هذه المخاطر لا تزال قائمة رغم تجنب اليمن حتى الآن الانزلاق الكامل إلى تلك المواجهة.

ملف الأسرى

برز ملف الأسرى والمحتجزين في اليمن كونه من أبرز القضايا الإنسانية والسياسية المطروحة في جلسة مجلس الأمن، إذ أكدت الحكومة اليمنية دعمها الكامل للجهود التي تقودها الأمم المتحدة في هذا المسار، مجددةً التزامها بإنجاحه لإنهاء معاناة آلاف الأسر.

ودعت إلى تنفيذ اتفاق تبادل الأسرى وفق مبدأ «الكل مقابل الكل»، دون قيد أو شرط، كما نص عليه اتفاق استوكهولم، عادّةً أن هذا الملف يمثل مدخلاً أساسياً لبناء الثقة بين الأطراف وتهيئة الأرضية لأي عملية سلام شاملة.

في المقابل، أعرب المبعوث الأممي عن أسفه لعدم توصل المفاوضات الأخيرة في عمّان إلى اتفاق نهائي، رغم تحقيق تقدم ملحوظ، مشيراً إلى أن الأطراف مطالبة بتقديم تنازلات إضافية لإتمام عمليات الإفراج.

المبعوث الأممي إلى اليمن قدم إحاطته الدورية أمام مجلس الأمن (أ.ب)

كما أثار ملف المحتجزين من موظفي الأمم المتحدة والمنظمات الدولية قلقاً بالغاً، حيث لا يزال العشرات محتجزين لدى الحوثيين، بعضهم بمعزل عن العالم الخارجي. وعدّ المبعوث الأممي أن هذه الاحتجازات تمثل انتهاكاً لامتيازات الأمم المتحدة، وتؤثر بشكل مباشر على قدرتها على تقديم المساعدات الإنسانية.

وفي السياق ذاته، حذرت الحكومة اليمنية من لجوء الحوثيين إلى محاكمات غير شرعية بحق مختطفين، بينهم موظفون دوليون، مطالبة بالإفراج الفوري وغير المشروط عنهم.

تحديات اقتصادية ومسار هش

على الصعيد الداخلي، عرضت الحكومة اليمنية ما وصفته بخطوات إصلاحية تهدف إلى تعزيز الاستقرار الاقتصادي، من بينها إقرار الموازنة العامة لعام 2026 لأول مرة منذ سنوات، ودعم استقلالية البنك المركزي، وتحسين كفاءة المؤسسات.

كما أشادت بالدعم السعودي، ورأت أنه يمثل ركيزة أساسية لصمود مؤسسات الدولة، ويسهم في الحفاظ على الاستقرار المالي في ظل ظروف معقدة.

لكن المبعوث الأممي أشار إلى أن هذه المؤشرات الإيجابية لا تلغي هشاشة الوضع الاقتصادي، في ظل تأثر اليمن بالتداعيات الإقليمية، وارتفاع أسعار الغذاء والوقود، وتراجع التحويلات المالية، إضافة إلى استمرار انقسام المؤسسات الاقتصادية.

جانب من جلسة مجلس الأمن بشأن اليمن (أ.ب)

وفي حين أكد المبعوث الأممي أن اليمنيين لا يزالون يعانون من ضعف الخدمات وتأخر الرواتب، وأن الفئات الأكثر هشاشة تتحمل العبء الأكبر من هذه الأزمات، شدّد على أن خفض التصعيد الذي تحقق منذ هدنة 2022 يمثل إنجازاً مهماً، لكنه لا يزال هشاً، في ظل مؤشرات مقلقة على تحركات عسكرية وتصاعد أعمال العنف، بما في ذلك سقوط ضحايا مدنيين.

ومع تأكيد غروندبرغ أن الحل السياسي الشامل يظل الخيار الوحيد القابل للاستمرار، دعا الأطراف اليمنية إلى عدم الرهان على المتغيرات الإقليمية، والعمل بدلاً من ذلك على تسوية تضمن مستقبلاً آمناً ومستقراً لليمن، وتحفظ أمن المنطقة، خصوصاً فيما يتعلق بحرية الملاحة في البحر الأحمر وخليج عدن.