«تويتر» يحذر من تغريدة جديدة لترمب حول التحريض على العنف

تطبيق «الأمر التنفيذي» يعود لوكالات مستقلة عن البيت الأبيض

أشار الموقع إلى تغريدة متعلقة بأحداث العنف قائلا إنها تحمل ما وصفه بأنه «تمجيد للعنف» (إ.ب.أ)
أشار الموقع إلى تغريدة متعلقة بأحداث العنف قائلا إنها تحمل ما وصفه بأنه «تمجيد للعنف» (إ.ب.أ)
TT

«تويتر» يحذر من تغريدة جديدة لترمب حول التحريض على العنف

أشار الموقع إلى تغريدة متعلقة بأحداث العنف قائلا إنها تحمل ما وصفه بأنه «تمجيد للعنف» (إ.ب.أ)
أشار الموقع إلى تغريدة متعلقة بأحداث العنف قائلا إنها تحمل ما وصفه بأنه «تمجيد للعنف» (إ.ب.أ)

كرر موقع «تويتر» وضع إشارة على إحدى تغريدات الرئيس الأميركي دونالد ترمب، بعد ساعات قليلة من توقيعه أمرا تنفيذيا في البيت الأبيض يضع قيودا على وسائل التواصل الاجتماعي. وأشار الموقع إلى تغريدة متعلقة بأحداث العنف في مدينة مينابوليس، قائلا بأنها تحمل ما وصفه بأنه «تمجيد للعنف». وكان ترمب قد غرد صباح الجمعة، قائلا «لا يمكنني الوقوف ومشاهدة ما يجري في المدينة الأميركية الرائعة، مينابوليس. افتقار تام للقيادة. إما أن يقوم عمدة اليسار الراديكالي الضعيف جدا، جاكوب فراي، بعمله وإخضاع المدينة للسيطرة، أو سأرسل الحرس الوطني وأقوم بالمهمة بشكل صحيح». وفي تغريدة أخرى وصف ترمب المحتجين على مقتل جورج فلويد الرجل الأسود ومرتكبي أعمال شغب بأنهم «رعاع». وقال إنه تحدث إلى حاكم الولاية تيم فالز وأخبره أن «الجيش معه على طول الطريق»، وختم «عندما يبدأ النهب، يبدأ إطلاق النار، شكرا». ووضع موقع «تويتر» على تغريدة ترمب إشارة تقول إن «هذه التغريدة قد خرقت قواعده بشأن تمجيد العنف». رغم ذلك، قرر «تويتر» أنه قد يكون الجمهور مهتما بإبقائها متاحة.
واعتبر الإجراء الجديد «لتويتر» بحق تغريدات ترمب، تحديا له ولأمره التنفيذي، في الوقت الذي يتمتع فيه الموقع بوضعية قانونية مريحة بحسب قانونيين. كما أن موقع «تويتر» يحتل أهمية كبيرة جدا لدى ترمب نفسه، باعتباره وسيلته الأولى للتخاطب والتواصل مع جمهوره والعالم، مع نحو 80 مليون متابع له، سيكون من الصعب عليه تعويضه أو التخلي عنه. وكان ترمب قد وقع الخميس أمرا تنفيذيا خاصا بشركات التواصل الاجتماعي، وقال في مؤتمر صحافي إنه يوفر «الحماية لحرية التعبير»، عقب إشارة وضعها «تويتر» على تغريدات للرئيس تدعو المتابعين لتقصي الحقائق. وقال قبل التوقيع: «نحن هنا اليوم للدفاع عن حرية التعبير من أحد أكبر المخاطر». وأضاف أن «ما تتحقق «تويتر» من صحته أو تتجاهله ليس أكثر من نشاط سياسي وهو أمر غير ملائم». ويناقش العديد من المحللين والخبراء بأنه من المبكر الحكم على التأثيرات التي سيحدثها الأمر التنفيذي على حرية التعبير. كما يُتوقع أن تندلع العديد من المعارك السياسية والقضائية والسجالات حول القرار وطرق تنفيذه، خصوصا أن البعض يعتبر أن ما يجري لا يخرج من سياق الحملة الانتخابية التي يخوضها ترمب. وفيما اعتبر هذا القرار أهم هجوم من البيت الأبيض على شركات التكنولوجيا في «وادي السليكون»، بعد سنوات من المناكفات والتهديدات من ترمب وكبار مساعديه لتلك الشركات. إلّا أنه يثير أسئلة شائكة أيضا وجديدة حول التعديل الدستوري الأول ومستقبل التعبير عبر الإنترنت ومدى تأثير البيت الأبيض بشكل صحيح ومن الناحية القانونية، على القرارات التي تتخذها الشركات الخاصة بشأن تطبيقاتها ومواقعها وخدماتها. كما أنه ليس من الواضح بعد ما إذا كانت لجنة التجارة الفيدرالية ولجنة الاتصالات الفيدرالية التي طلب منهما ترمب تنفيذ القرار، ستعملان على تطبيقه أو كيف ستطبقانه. فتلك الوكالات مستقلة، وتعمل بشكل منفصل عن إدارة الرئيس، ويعود إليها تقدير كيفية تنفيذ القرار. وانتقدت رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي كلا من ترمب ووسائل التواصل الاجتماعي. وقالت إن ما يقوم به ترمب أمر سخيف وكلاهما يجني المكاسب السياسية والمادية. من جهة ثانية سعى الرئيس التنفيذي لشركة «فيسبوك» مارك زوكربيرغ للنأي بشركته عن المعركة المندلعة بين ترمب وتويتر. وقال زوكربيرغ لشبكة فوكس نيوز «لدينا فيما أعتقد، سياسة مختلفة عن «تويتر» في هذا الصدد». ويحذف الموقعان المحتوى الذي ينتهك شروط تقديم الخدمة. لكن زوكربيرغ قال إن نهج شركة «فيسبوك» «ميزنا عن بعض شركات التكنولوجيا الأخرى إذ أننا أقوى في حرية التعبير وإعطاء الناس صوتا». وفي حين أن «فيسبوك» يضع علامات على التدوينات المضللة، فهو يعفي من مراجعة تدوينات السياسيين. وهو قرار يقول بعض المشرعين والمرشح الديمقراطي المفترض لانتخابات الرئاسة الأميركية جو بايدن إنه يساعد على ازدهار الأكاذيب على الإنترنت. وخلافا لتويتر، تكلف شركة «فيسبوك» مصادر خارجية بعملية تقصي الحقائق وتقول إنها لا تتخذ أي موقف بنفسها.
يأتي هذا الاختلاف مع «تويتر» رغم اتخاذ زوكربيرغ موقفا أكثر تشددا إزاء المعلومات الخاطئة في الأشهر الأخيرة، مع تعهدات بإزالة أي تدوينات مضللة حول فيروس كورونا المستجد والتي يمكن أن تسبب ضررا صحيا. وقال زوكربيرغ إن تعليقات ترمب الثلاثاء لم تصل إلى شريط تدوينات «فيسبوك» لكي يتم اعتبارها انتهاكا لقواعد التأثير في الناخبين. ويتهم الرئيس ترمب شركات وسائل التواصل الاجتماعي بالتحيز ضد المحافظين دون أن يدعم اتهاماته بأدلة. وقد صعّد هجومه على «تويتر» بعد أن وضعت الشركة الثلاثاء وللمرة الأولى علامة تطلب من القارئ تقصي الحقائق على اثنتين من تغريداته حول الاقتراع بالبريد الإلكتروني.

«فيسبوك» ينأى بموقعه عن «تويتر» في المعركة مع ترمب
> سعى مارك زوكربرغ رئيس «فيسبوك» التنفيذي، جاهداً كي ينأى بشركته عن «تويتر» ومعركتها مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وذلك مع تحرك البيت الأبيض لإلغاء قانون يحمي شركات وسائل التواصل الاجتماعي.
وقال زوكربرغ لقناة «فوكس نيوز»، وهي قناة ترمب المفضلة: «لدينا فيما أعتقد، سياسة مختلفة عن (تويتر) في هذا الصدد». ويحذف الموقعان المحتوى الذي ينتهك شروط تقديم الخدمة، لكن زوكربرغ قال إن نهج شركة «فيسبوك»، «ميّزنا عن بعض شركات التكنولوجيا الأخرى، إذ إننا أقوى في حرية التعبير وإعطاء الناس صوتاً». وفي حين أن «فيسبوك» يضع علامات على التدوينات المضللة، فهو يعفي من المراجعة تدوينات السياسيين. وخلافاً لـ«تويتر»، تكلف شركة «فيسبوك» مصادر خارجية بعملية تقصي الحقائق وتقول إنها لا تتخذ أي موقف بنفسها.
يأتي هذا الانقسام مع «تويتر» رغم اتخاذ زوكربرغ موقفاً أكثر تشدداً إزاء المعلومات الخاطئة في الأشهر الأخيرة، ومن ذلك تعهدات بإزالة أي تدوينات مضللة حول فيروس «كورونا المستجد» والتي يمكن أن تسبب ضرراً صحياً. وقال زوكربرغ إن تعليقات ترمب يوم الثلاثاء لم تصل إلى شريط تدوينات «فيسبوك» لكي يتم اعتبارها انتهاكاً لقواعد التأثير في الناخبين.



«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أعلن الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته، الأربعاء، أن الدول الأعضاء تُجري محادثات حول «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز الذي يمر عبره عادة جزء كبير من إمدادات النفط العالمية.

وقال روته في مؤتمر صحافي، خلال زيارة لمناورات تابعة للحلف في شمال النرويج: «أنا على اتصال بكثير من الحلفاء. نتفق جميعاً –بالطبع- على ضرورة إعادة فتح المضيق. وما أعرفه هو أن الحلفاء يعملون معاً، ويناقشون كيفية القيام بالأمر، وما هي أفضل طريقة».

وأضاف: «هم يناقشون ذلك جماعياً، لإيجاد طريقة للمضي قدماً»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

مجموعة من المركبات المدرعة التابعة للجيش النرويجي خلال عرض عسكري في قاعدة باردوفوس الجوية في النرويج يوم 13 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وحث الرئيس الأميركي دونالد ترمب حلفاء بلاده على إرسال سفن حربية، لمرافقة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز الذي تغلقه إيران بشكل شبه كامل منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية عليها. ولكن هذه الدعوة لم تلقَ تجاوباً، وأكدت دول أساسية في الحلف أن «الناتو» غير معني بهذه الحرب.

وأثار ذلك امتعاض الرئيس الأميركي الذي قال، الثلاثاء، إن بلاده لم تعد بحاجة إلى مساعدة لتأمين المضيق، ولكنه ندد بـ«ارتكاب دول (الناتو) خطأ غبياً» من خلال عدم المشاركة.

كما سبق لترمب أن حذَّر من مستقبل «سيئ للغاية» للحلف، في حال عدم التجاوب مع مطلبه بتأمين المضيق.


رفيقة السلاح... هل تصبح كيم جو إي وريثة أبيها كيم جونغ أون؟

TT

رفيقة السلاح... هل تصبح كيم جو إي وريثة أبيها كيم جونغ أون؟

كيم جونغ أون وابنته كيم جو إي يجرّبان مسدّسات في مصنع أسلحة (أ.ب)
كيم جونغ أون وابنته كيم جو إي يجرّبان مسدّسات في مصنع أسلحة (أ.ب)

وكأنها سلاحٌ معلّقٌ على خاصرته، لم يعد كيم جونغ أون يخطو خطوة من دون ابنته كيم جو إي. في أحدث مشاويرهما معاً، رافقت الفتاة والدها إلى اختبار حيّ لإطلاق صواريخ باليستيّة. وكان قد سبق ذلك بأيام مشهدٌ غير مألوف للفتاة البالغة 13 عاماً وهي تُمسك مسدّساً وتُطلق النار بثقةٍ ودقّة، إلى جانب زعيم كوريا الشمالية. حدث ذلك خلال تفقّدهما معاً مصنعاً للذخائر الخفيفة.

من الواضح أن كيم يريد لابنته، رغم صغر سنّها، احتكاكاً مبكراً بالسلاح، فالشهر الماضي كانت الرحلة إلى ميدان رماية برفقة كبار المسؤولين، وقد أطلقوا جميعهم النار، بمن فيهم كيم جو إي، من بنادق أهداها الزعيم الكوري الشمالي لقادة عسكريين تقديراً لخدمتهم.

كيم «هيانغ دو»

اعتادت العيون أن تكون شاخصة إلى كيم جونغ أون، إلا أنّ ابنتَه باتت تشاطرُه الأضواء منذ مدّة. وقد تَضاعف الاهتمام بها مؤخراً بسبب المعلومات التي سرّبتها وكالة الاستخبارات الكوريّة الجنوبية، بأنه يجري تحضيرها لتكون وريثة أبيها.

لكن كيف يحصل ذلك في «إمبراطورية كيم» حيث لا توريث إلا للذكور؟ ثم أليسَ من المبكر الحديث عن توريث في وقتٍ لم تتجاوز فيه كيم جو إي الـ13، وفيما لا يزال والدُها في مطلع الـ40 من العمر؟

كيم جو إي ابنة كيم جونغ أون ورفيقة معظم تحرّكاته في صورة من العام الماضي (رويترز)

ليس من المعروف بعد ما إذا كان الأمر جاداً، أم مجرّد فقاعة إعلامية مثل تلك التي يحبّها كيم. أو ربما بالغت الاستخبارات الكورية الجنوبية في تحليل نوايا خصمِها الأشرس. لكنّ المؤكّد أنّ كيم الصغيرة تتصدّر الصورة في بيونغ يانغ حيث يلقّبها الإعلام بالابنة «المحبوبة» و«الموقّرة»، كما يسمّيها «Hyangdo» أي «شخص عظيم في التوجيه والإرشاد».

تكرّ سبحة التسميات تلك من دون أن يُذكَر للفتاة اسم في الصحافة المحلّية. وإذا كان العالم يعرّف عنها بكيم جو إي، فيعود السبب في ذلك إلى تصريحٍ أدلى به لاعب كرة السلة الأميركي دينيس رودمان لصحيفة «الغارديان» البريطانية عام 2013؛ «لقد حملت كيم جو إي المولودة حديثاً بين ذراعيّ»، قال رودمان وهو الصديق المقرّب لكيم جونغ أون، غداة زيارته بيونغ يانغ آنذاك.

يرجّح أن تكون كيم جو إي من مواليد عام 2013 (أ.ف.ب)

مستشارة كيم السياسية

أما الآن وقد بلغت الـ13 من العمر إذا كانت حسابات رودمان دقيقة، فإنّ كيم جو إي صارت رفيقة أبيها. كلّما وزّعت وكالة أنباء كوريا الشمالية صوراً جديدةً للزعيم، وجدتها تسير بمحاذاته أو تسبقه بخطوة أحياناً. ومَن سواها يجرؤ على ذلك؟

تتابع استخبارات سيول كاشفةً عن أنّ والدها بدأ يستشيرها في القرارات السياسية. قد يبدو ذلك ضرباً من الخيال، فكيف لفتاةٍ تتأرجح بين الطفولة والمراهقة أن يكون لها رأيٌ في قضايا الصواريخ الباليستيّة، وقرارات السلم والحرب، والتحالفات الإقليمية؟

لكن مَن يراقب مسار دخول كيم جو إي إلى المشهد العام في كوريا الشمالية، سيلاحظ فوراً أنّ والدها وضعها في مقام كبار المستشارين، حتى وإن كان ذلك في الشكل حصراً.

إطلالات كيم... صواريخ باليستيّة ولقاءات رئاسية

في نوفمبر (تشرين الثاني) 2022، أطلّت كيم جو إي على العالم للمرة الأولى. لم يكن الحدث الذي اختاره لها الوالد عادياً، فهو اصطحبها معه إلى اختبارٍ لصواريخ طويلة المدى، ماسكاً يدَها وهما يتبادلان الحديث، تفحّصا الصاروخ الباليستيّ ثم شاهداه ينطلق.

كانت كيم جو إي، حينها، على مشارف الـ10 من العمر، وقد رأى المحلّلون في ذلك المشهد ملامح بروباغندا، فقرار كيم أن يكشف عن وجه ابنته أمام العالم جاء وسط تصاعد الصراع بين الكوريتين على خلفية تكثيف إطلاق صواريخ من قِبل الجارة الشمالية. وبإظهار ابنته في هكذا حدث، أراد تعزيز صورته بوصفه أباً للشعب والأمّة، وإبراز ضرورة برامج الأسلحة النووية لأمن الأجيال القادمة.

الإطلالة الأولى لكيم جو إي كانت خلال اختبار صاروخ باليستي عام 2022 (رويترز)

ثم توالت إطلالات الفتاة إلى جانب أبيها، في مناسبات متنوّعة تراوحت ما بين العروض العسكرية والتجارب الصاروخية، مروراً بإطلاق المشروعات السياحية والصناعية، وصولاً إلى الرحلات الرسمية. وفي مطلع 2023، جرى إصدار مجموعة من الطوابع تحمل صورها مع كيم في مناسبتَين عسكريتَين.

وما بين عشاءٍ مع كبار الضبّاط من هنا، واستعراض جحافل الجنود الكوريين الشماليين من هناك، كانت المحطة الأبرز لابنة الـ13 عاماً رحلتها مع والدها إلى الصين في سبتمبر (أيلول) 2025. خلال زيارته إلى بكين، حرص كيم على اصطحاب ابنته إلى معظم الاجتماعات والمآدب الرسمية.

كيم جو إي ترافق والدها في زيارة رسمية إلى الصين عام 2025 (أ.ف.ب)

بعد تلك الزيارة، تزايدت الأحاديث بخصوص احتمال تعيينها وريثة، وقد تعزّزت تلك النظرية عندما انضمّت إلى والدَيها يوم رأس السنة الجديدة في زيارة إلى قصر كومسوسان للشمس في بيونغ يانغ، وهو ضريح يعرض جثتَي جدها وجدّ أبيها المحنّطتين.

زيارة ضريح جدّها وجدّ والدها برفقة كيم جونغ أون وزوجته (رويترز)

كيم تنافس العمّة وسائر أفراد الأسرة

كيم جونغ أون متكتّم جداً حول أفراد أسرته. يُحكى أنّ لديه من زوجته ري سول جو، وهي مغنية سابقة، 3 أولاد. لا يُعرَف من هؤلاء سوى كيم جو إي، التي يُرجَّح أن تكون الابنة الوسطى بين أخٍ أكبر منها وأخٍ أو أختٍ أصغر؛ وذلك دائماً وفق التسريبات التي جمعتها السلطات الكورية الجنوبية.

وتكثر التساؤلات في هذا الإطار عن سبب تفضيل كيم لابنته على شقيقها الأكبر، هذا في حال كان وجوده حقيقياً. ولماذا يخفي ولدَيه الآخرَين عن العيون ويضع كيم جو إي في الواجهة أم أن الفتاة بمثابة حصان طروادة الذي يحمي الشقيق الأكبر تمهيداً لإعلانه لاحقاً الوريث الرسمي؟

تشير المعلومات إلى أنّ لدى كيم ولدَين غير كيم جو إي (رويترز)

يُقال كذلك إنّ كيم الصغيرة تكاد تسحب البساط من تحت قدمَي عمّتها كيم يو جونغ، وهي الشقيقة الصغرى والمفضّلة لدى زعيم كوريا الشمالية. تُعَدّ مستشارته اللصيقة وقد جرت ترقيتها إلى أعلى منصب إداري في الحزب الحاكم خلال مؤتمره الأخير قبل أسابيع.

كيم جونغ أون وشقيقته التي تتولّى منصباً رفيعاً في الحزب الحاكم (أ.ب)

كيم جو إي... طفلة بملابس سيدة ستّينيّة

وحدَها من بين سائر فتيات كوريا الشمالية يُسمح لها بأن تُفرد شعرها في المناسبات والتجمّعات الرسمية. في الـ13 من العمر، لا تشبه كيم جو إي بنات سنّها بل تبدو أكبر منهنّ. غالباً ما تظهر مؤخّراً بالسترة الجلديّة السوداء، في استنساخ لملابس والدها. وفي مناسبات أخرى، هي ترتدي البدلات الرسمية وتضع النظّارات الضخمة الداكنة وتنتعل الكعب العالي، وكأنها استعارت ملابسها من خزانة سيدة تجاوزت الـ60.

ترتدي كيم جو إي ملابس تجعلها تبدو أكبر من سنها (أ.ب)

أما المعلومات الشحيحة المتداولة عنها فتفيد بأنها تتلقّى دروسها في المنزل، كما تهوى ركوب الخيل والتزلّج والسباحة.

إن أُعلنت وريثة لوالدها أم لم تُعلَن، المؤكّد أنّ كيم جو إي ليست فتاةً عادية وهي لا تشبه سائر أطفال كوريا الشمالية إلا في أمرٍ واحد، وهو أنها مثلهم مكرّسة لعبادة الزعيم.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended


الرئيس الكوبي يتعهد بـ«مقاومة منيعة» في ضوء تهديد ترمب

رجل يسير في أحد شوارع هافانا بعيد إعادة التيار الكهربائي للجزيرة (رويترز)
رجل يسير في أحد شوارع هافانا بعيد إعادة التيار الكهربائي للجزيرة (رويترز)
TT

الرئيس الكوبي يتعهد بـ«مقاومة منيعة» في ضوء تهديد ترمب

رجل يسير في أحد شوارع هافانا بعيد إعادة التيار الكهربائي للجزيرة (رويترز)
رجل يسير في أحد شوارع هافانا بعيد إعادة التيار الكهربائي للجزيرة (رويترز)

انتقد الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل الثلاثاء التهديدات «شبه اليومية» التي يوجهها الرئيس الأميركي دونالد ترمب ضد كوبا، في ظل الحصار النفطي المستمر الذي يُثقل كاهل البلاد.

وكتب دياز كانيل في بيان على إكس «في مواجهة أسوأ السيناريوهات، تملك كوبا ضمانة واحدة: أي معتدٍ خارجي سيواجه مقاومة منيعة».

وكان مسؤولون في قطاع الطاقة قال إن كوبا أعادت توصيل شبكتها الكهربائية أمس الثلاثاء وأعادت تشغيل أكبر محطة لتوليد الطاقة تعمل بالوقود، ما وضع حدا لانقطاع التيار الكهربائي على مستوى البلاد الذي استمر لأكثر من 29 ساعة في ظل حصار أمريكي يهدف إلى قطع إمدادات الوقود عن الجزيرة.

وبعد أن غرق سكان البلاد البالغ عددهم 10 ملايين نسمة في الظلام خلال الليل، عادت شبكة الكهرباء الوطنية للجزيرة الواقعة بمنطقة البحر الكاريبي للعمل بشكل كامل بحلول الساعة 6:11 مساء بالتوقيت المحلي (2211 بتوقيت غرينتش). ومع ذلك، قال المسؤولون إن نقص الكهرباء قد يستمر بسبب عدم توليد ما يكفي من الكهرباء. وبالإضافة إلى قطع مبيعات النفط إلى كوبا، صعد ترمب من تصريحاته المناهضة للجزيرة ذات الحكم الشيوعي، إذ قال يوم الاثنين إن بوسعه فعل أي شيء يريده بها.

ولم تحدد كوبا بعد سبب انقطاع التيار الكهربائي في أنحاء البلاد يوم الاثنين، وهو أول انهيار من هذا النوع منذ أن قطعت الولايات المتحدة إمدادات النفط الفنزويلي عنها وهددت بفرض رسوم جمركية على الدول التي تشحن الوقود إلى هذه الدولة الجزرية.