حالة ترقب بالسوق النفطية لقرار «أوبك» حول الإنتاج اليوم

ترجيح عدم خفض سقف الإنتاج مع عدم استبعاد مفاجآت في الاجتماع الوزاري

حالة ترقب بالسوق النفطية لقرار «أوبك» حول الإنتاج اليوم
TT

حالة ترقب بالسوق النفطية لقرار «أوبك» حول الإنتاج اليوم

حالة ترقب بالسوق النفطية لقرار «أوبك» حول الإنتاج اليوم

ستكون أنظار كل السوق النفطية شاخصة اليوم نحو اجتماع وزراء منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) في العاصمة النمساوية فيينا، لمعرفة ما القرار الذي ستتخذه المنظمة.
ورغم أن أغلب التوقعات والأدلة المتراكمة تشير إلى أن «أوبك» لن تخفض إنتاجها لدعم الأسعار التي هبطت كثيرا مع وجود كميات فائضة من النفط، فإنه لا تزال هناك احتمالية أن تفاجئ «أوبك» السوق وتقوم إما بخفض سقف إنتاجها وإما بتقليص الإنتاج الفعلي حتى يتماشى مع السقف.
وزادت التكهنات حيال عدم خفض المنظمة الإنتاج عقب تصريحات لوزير البترول السعودي علي النعيمي، ووزير النفط الإيراني بيجان نامدار زنقنيه. وقال النعيمي إنه يجب ترك السوق بمفردها لكي تتوازن، فيما أوضح زنقنيه للصحافيين عقب لقائه النعيمي أنهما يتشاركان وجهات نظر قريبة حيال السوق، وأنهما سيواصلان تشاورهما. إلا أن زنقنيه لم يكن تبدو على وجهه علامات الرضا أو التفاؤل عقب اللقاء.
وأما الوزير الإماراتي سهيل المزروعي، فقد أوضح أمس، في تصريحات، أنه يرى أن «أوبك» ستتخذ القرار المناسب، رغم أن غالبية الإنتاج الجديد تأتي من خارج المجموعة.
وتوقع خبير سابق في «أوبك»، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، عدم اتخاذ منظمة الدول المصدرة للبترول (أوبك)، خلال اجتماعها المرتقب، قرارا بخفض إنتاجها من النفط للحد من تدهور الأسعار، خشية فقدان حصصها السوقية وبسبب انقسام في الرأي بين أعضائها. وقال مدير الأبحاث السابق في «أوبك» الدكتور حسن قبازرد، إن السوق النفطية تنتظر الاجتماع وتترقبه؛ لما سينعكس عليها من قراراته، معتبرا أن لديها خيارين في هذا الاجتماع. وأضاف قبازرد الذي يشغل أيضا منصب الرئيس التنفيذي في الشركة الكويتية لصناعة المواد الحفازة، أن الخيار الأول أمام «أوبك» هو أن تترك سقف إنتاجها كما هو، والمقرر بنحو 30 مليون برميل يوميا، مع التشديد على الدول الأعضاء الالتزام بحصصها المقررة، مما سيخفض الإنتاج بنحو 600 ألف برميل يوميا، وهي زيادة تنتجها بعض الدول الأعضاء دون الالتزام بحصتها في «أوبك».
وذكر قبازرد أن الخيار الثاني أمام المنظمة الدولية هو تخفيض إنتاجها ككل دون 30 مليون برميل، ومن الممكن التخفيض بنحو مليون أو مليوني برميل، إلا أنه استبعد هذا الخيار، باعتبار أن المعروض في السوق من خارج دول «أوبك» كبير وفي نمو وزيادة، مما يعني فقدان دول المنظمة أجزاء من حصصها السوقية.
كما توقع أن تزيد الولايات المتحدة إنتاجها مرة أخرى بنحو 600 ألف برميل العام المقبل، مضيفا أن السوق مقبلة على زيادة في الإنتاج ووفرة في المعروض، وإذا ما خفضت «أوبك» إنتاجها فستتحرك الدول الأخرى في السوق وتستحوذ على عملائها.
وأوضح أن الأسعار من ثم لن ترتفع، لأن حجم الطلب سيفي به العرض وقد يزيد، ولن تنال دول «أوبك» إلا خسارة أسواقها، متوقعا أن تترك «أوبك» السوق هذه المرة توازن نفسها وتصحح أوضاعها في الأسعار، وقد يستمر ذلك عاما ونصف العام أو عامين مقبلين.
وقال إن السوق حتما ستوازن نفسها في النهاية والإنتاج سيستقر، لأن تلك الآبار المنتجة حديثا في الولايات المتحدة، على سبيل المثال، سيثبت حجم إنتاجها إن لم يقل، وذلك خصوصا في آبار النفط الصخري أو الرملي في كندا أو البحري ذي التكلفة المرتفعة، متوقعا أن يحدث ذلك في نهاية 2015. وذكر قبازرد أن من الأبعاد المفترض وضعها في الحسبان أن هبوط الأسعار سيدفع المستهلكين من عامة الناس إلى زيادة استهلاكهم، ومن ثم يزيد الطلب على النفط ومن هنا ترتفع الأسعار، متوقعا أن تدور أسعار النفط حتى بعد اجتماع «أوبك» في فلك 70 إلى 80 دولارا، ومع بداية العام المقبل سترتفع إلى ما بين 80 إلى 90 دولارا للبرميل لمدة عام أو عام ونصف، ومن ثم تعاود موجة الارتفاع مرة أخرى.
وبخصوص الإجراءات اللازمة لوقف تدهور الأسعار في الوقت الراهن، أوضح قبازرد أنه لا توجد حلول إلا أن تخفض «أوبك» إنتاجها بين 1 إلى 1.5 مليون برميل يوميا «وهو أمر له أضرار على المنظمة».
وأشار إلى أن دراسات «أوبك» نفسها تقول إنه على المدى المتوسط سيظل احتياج العالم من نفط «أوبك» عند 29 مليون برميل يوميا، وهذا الاحتياج سيقل من عام 2015 إلى عام 2020، وسيكون النمو في غير دول «أوبك».
وبينما قال مندوب خليجي لدى منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) لـ«رويترز»، إن المنتجين الخليجيين توصلوا إلى اتفاق على عدم خفض إنتاج الخام في اجتماع المنظمة اليوم، قال وزير النفط الكويتي، علي صالح العمير، إنه سيتعين على بلاده تقبل أي سعر للنفط في السوق، سواء كان 60 أو 80 أو 100 دولار للبرميل.
وقال العمير للصحافيين: «علينا التكيف مع أي سعر، سواء كان 80 دولارا أو 60 دولارا أو 100 دولار». وهبطت أسعار النفط بمقدار الثلث منذ يونيو (حزيران) لتنزل عن 80 دولارا للبرميل.



هدوء بـ«وول ستريت» مع اهتزاز الثقة في وقف إطلاق النار

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

هدوء بـ«وول ستريت» مع اهتزاز الثقة في وقف إطلاق النار

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)

لم تشهد أسهم «وول ستريت» تغيُّراً يُذكر في وقت مبكر من صباح الخميس، في الوقت الذي استأنفت فيه أسعار النفط ارتفاعها وسط شكوك بشأن استمرار وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران.

وتعهَّدت إسرائيل بشنِّ مزيد من الضربات ضد «حزب الله»، رافضةً الدعوات لإشراك لبنان في الهدنة. وظلَّ مضيق هرمز مغلقاً إلى حد كبير أمام حركة الملاحة، مما أعاق ناقلات النفط ورَفَعَ أسعار الخام.

وبعد نحو 15 دقيقة من بدء التداول، انخفض مؤشر «داو جونز» الصناعي بنسبة 0.2 في المائة ليصل إلى 47.813.77 نقطة، بينما تراجع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة أقل من 0.1 في المائة إلى 6.780.43 نقطة، بينما ارتفع مؤشر «ناسداك» المركب، الذي يضم شركات التكنولوجيا، بنسبة 0.1 في المائة ليصل إلى 22.648.72 نقطة، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكانت المؤشرات الأميركية الرئيسية قد سجَّلت ارتفاعاً ملحوظاً، يوم الأربعاء، عقب إعلان وقف إطلاق النار.

وقال آرت هوغان من شركة «بي رايلي» لإدارة الثروات إن انخفاض أسعار الأسهم يوم الخميس يُعدُّ «اعترافاً بهشاشة وقف إطلاق النار». وأضاف: «لم يُدرَج لبنان في هذا الاتفاق، ما أثار استياء إيران، وقد عبَّرت عن ذلك صراحةً، ولذلك لم يُفتَح مضيق هرمز بعد».


أمين عام «أوبك»: التزامنا راسخ بدعم استقرار سوق النفط

أمين عام «أوبك»: التزامنا راسخ بدعم استقرار سوق النفط
TT

أمين عام «أوبك»: التزامنا راسخ بدعم استقرار سوق النفط

أمين عام «أوبك»: التزامنا راسخ بدعم استقرار سوق النفط

شدد الأمين العام لمنظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك)، هيثم الغيص، على التزام المنظمة الراسخ بدعم استقرار السوق، لافتاً إلى ضرورة توجه الاستثمارات طويلة الأجل نحو مصادر الطاقة كافة دون استثناء؛ لتلبية الطلب المستقبلي.

ودعا إلى تبني مقاربات واقعية ومتوازنة في رسم مسارات الطاقة المستقبلية، بما يضمن تحقيق أمن الطاقة وتوافرها للجميع، تزامناً مع جهود خفض الانبعاثات عبر التقنيات الحديثة.

كان الاجتماع السادس عشر رفيع المستوى لحوار الطاقة بين «أوبك» والاتحاد الأوروبي، قد عقد، يوم الخميس، في مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل، وترأسه كل من الغيص والمفوض الأوروبي لشؤون الطاقة والإسكان دان يورغنسن.

وقد بدأ الحوار عام 2005، مما يجعله أقدم حوار بين «أوبك». ومنذ ذلك الحين، شمل التعاون 16 اجتماعاً رفيع المستوى، و5 اجتماعات فنية، والعديد من الاجتماعات الثنائية في كل من فيينا وبروكسل، وعشر دراسات مشتركة، واستضافة مشتركة للعديد من ورش العمل والموائد المستديرة، وتيسير تبادل قيّم للآراء حول توقعات سوق الطاقة، وفق بيان صادر عن أمانة «أوبك».

وأشاد الغيص بالتعاون المثمر بين المنظمتين على مدى أكثر من عقدين، مؤكداً أهمية تبادل وجهات النظر حول قضايا الطاقة ذات الاهتمام المشترك، وأهمية هذا الحوار في ظل بيئة عالمية متغيرة باستمرار، مما يخلق تحديات أمام أسواق الطاقة العالمية والاقتصاد العالمي بشكل عام.

كما شدد على فوائد الحوار في التغلب على تحديات السوق، مؤكداً التزام منظمة «أوبك» بدعم استقرار السوق، ومشدداً على ضرورة الاستثمار طويل الأجل في جميع مصادر الطاقة لتلبية النمو المتوقع في الطلب مستقبلاً.

وركزت المناقشات على التوقعات الحالية لسوق النفط والطاقة، بما في ذلك ديناميكيات العرض والطلب، والظروف الاقتصادية الكلية، وتطور مزيج الطاقة العالمي، وضرورة اتباع نهج متوازن وواقعي لمسارات الطاقة المستقبلية.

كما سلط الاجتماع الضوء على ضرورة مساهمة جميع مصادر الطاقة في تحقيق أمن الطاقة وتوافرها، وضرورة توظيف جميع التقنيات للمساهمة في خفض الانبعاثات.

وأكدت منظمة «أوبك» مجدداً التزامها بالحفاظ على حوار مفتوح وبنّاء، ومواصلة تعزيز التعاون في إطار حوار الطاقة بين «أوبك» والاتحاد الأوروبي.

واتُّفق على عقد الاجتماع رفيع المستوى المقبل لحوار الطاقة بين «أوبك» والاتحاد الأوروبي في نوفمبر (تشرين الثاني) 2026 في فيينا.


بعد تخفيض التقديرات... الاقتصاد الأميركي ينمو 0.5 % في الربع الأخير

ميناء الحاويات في لونغ بيتش كاليفورنيا (رويترز)
ميناء الحاويات في لونغ بيتش كاليفورنيا (رويترز)
TT

بعد تخفيض التقديرات... الاقتصاد الأميركي ينمو 0.5 % في الربع الأخير

ميناء الحاويات في لونغ بيتش كاليفورنيا (رويترز)
ميناء الحاويات في لونغ بيتش كاليفورنيا (رويترز)

أعلنت وزارة التجارة الأميركية، يوم الخميس، أن الاقتصاد، الذي تباطأ نموه نتيجة الإغلاق الحكومي الذي استمر 43 يوماً في خريف العام الماضي، نما بمعدل سنوي ضعيف بلغ 0.5 في المائة خلال الربع الأخير من العام، في تخفيض لتقديراتها السابقة.

وسجل الناتج المحلي الإجمالي الأميركي -أي إنتاج البلاد الإجمالي من السلع والخدمات- تراجعاً في الربع الأخير بعد نمو ملحوظ بنسبة 4.4 في المائة في الربع الثالث، و3.8 في المائة في الربع الثاني من العام. وقد تم تعديل تقدير الوزارة السابق للنمو في الربع الأخير من 0.7 في المائة إلى 0.5 في المائة، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

جاء تباطؤ النمو بشكل رئيسي نتيجة انخفاض الإنفاق والاستثمار الحكومي الفيدرالي بمعدل سنوي قدره 16.6 في المائة بسبب الإغلاق، مما أدى إلى خفض الناتج المحلي الإجمالي بمقدار 1.16 نقطة مئوية. في المقابل، نما الإنفاق الاستهلاكي بمعدل 1.9 في المائة، بانخفاض طفيف عن التقديرات السابقة، وبمقارنة بنسبة 3.5 في المائة المسجلة في الربع الثاني.

وعلى صعيد الأداء السنوي، نما الاقتصاد الأميركي بنسبة 2.1 في المائة خلال عام 2025، وهو معدل أبطأ من 2.8 في المائة في عام 2024 و2.9 في المائة في عام 2023. ولا تزال التوقعات الاقتصادية لهذا العام غير واضحة في ظل ارتفاع أسعار الطاقة وتعطيل التجارة العالمية نتيجة الحرب الأميركية - الإسرائيلية مع إيران.

وشهدت سوق العمل الأميركية تقلبات كبيرة في العام الماضي، مسجلة أضعف معدل توظيف خارج فترات الركود منذ عام 2002، مع تقلبات مستمرة حتى عام 2026؛ فقد أضاف أصحاب العمل 160 ألف وظيفة في يناير (كانون الثاني)، ثم خفضوا 133 ألف وظيفة في فبراير (شباط)، قبل أن يخلقوا 178 ألف وظيفة مفاجئة في مارس (آذار).

ويعد تقرير يوم الخميس التقدير الثالث والأخير للناتج المحلي الإجمالي للربع الرابع من وزارة التجارة الأميركية، على أن يُصدر التقرير الأول للنمو الاقتصادي للفترة من يناير إلى مارس (آذار) في 30 أبريل (نيسان).