إيران تعزز أسطولها بزوارق متطوّرة وتحذّر البحرية الأميركية في الخليج

قائد «الحرس الثوري» حسين سلامي ووزير الدفاع أمير حاتمي في قاعدة بميناء بندر عباس أمس (إ.ب.أ)
قائد «الحرس الثوري» حسين سلامي ووزير الدفاع أمير حاتمي في قاعدة بميناء بندر عباس أمس (إ.ب.أ)
TT

إيران تعزز أسطولها بزوارق متطوّرة وتحذّر البحرية الأميركية في الخليج

قائد «الحرس الثوري» حسين سلامي ووزير الدفاع أمير حاتمي في قاعدة بميناء بندر عباس أمس (إ.ب.أ)
قائد «الحرس الثوري» حسين سلامي ووزير الدفاع أمير حاتمي في قاعدة بميناء بندر عباس أمس (إ.ب.أ)

وجّه قائد «الحرس الثوري» الإيراني حسين سلامي، أمس، تحذيراً إلى قوات البحرية الأميركية الموجودة في مياه الخليج العربي من «استراتيجية دفاعية وتكتيك هجومي»، وذلك عقب إعلانه التزود بـ112 قطعة بحرية قتالية، مزودة بأنظمة صاروخية.
وأفادت وكالات إيرانية بأنّ «القوة البحرية التابعة لـ(الحرس الثوري) ضاعفت من قدراتها الهجومية إضافة إلى قدارتها الدفاعية، بعدما تزودت بزوارق متطورة من نوع (عاشوراء) ومراكب خفر (ذو الفقار) وغواصات (طارق)».
وحسب وكالات «الحرس الثوري»، فإن مراكب «ذوالفقار» قادرة على حمل الصواريخ المضادة للسفن.
ونسبت وكالة الصحافة الفرنسية إلى قائد القوة البحرية في «الحرس الثوري»، علي رضا تنغسيري، قوله خلال مراسم نظمت في جنوب البلاد: «نعلن اليوم أننا بالمرصاد للأميركيين حيثما وجدوا، وسيشعرون أكثر بحضورنا قريباً».
وكادت إيران والولايات المتحدة تصلان إلى مواجهة مباشرة في يناير (كانون الثاني) 2020 بعدما أمر الرئيس الأميركي دونالد ترمب بضربة جوية قضت على العقل المدبر لعمليات «الحرس الثوري» خارج الحدود الإيرانية، قاسم سليماني. ويعود آخر تصعيد بينهما إلى شهر أبريل (نيسان) الماضي بعدما اتهمت الولايات المتحدة «الحرس الثوري» بمضايقة سفنها في الخليج. بدوره، أعلن اللواء حسين سلامي، القائد العام لهذه القوة الإيرانية، أنّ «التقدّم وسط البقاء في موقف الدفاع يمثّل طبيعة عملنا». وأضاف أنّ ذلك «لا يعني أن نبقى مكتوفي الأيدي أمام العدو»، لافتاً إلى أنّ إيران «لن تنحني أمام أي خصم».
وأوضح سلامي أنّ بحرية «الحرس الثوري» تلقت تعليمات بزيادة القدرات الهجومية البحرية لإيران حتى تتمكن البلاد من الدفاع بالشكل الملائم عن «سلامة أراضيها ووحدتها، وحماية مصالحها في البحر، وملاحقة العدو وتدميره».
وتزداد حدّة التوترات بين طهران وواشنطن منذ الانسحاب الأميركي في مايو (أيار) 2018 من الاتفاق النووي بهدف تعديل سلوك إيران في الملفين الإقليمي والصاروخي.
وفي مايو (أيار) 2019 بدأت طهران التخلي تدريجياً عن التزامات تقع على عاتقها بموجب الاتفاق وكانت تهدف إلى الحد من برنامجها النووي، واتهمت بقية الأطراف الموقعة على الاتفاق (فرنسا، وألمانيا، وبريطانيا، روسيا، والصين)، خصوصاً الأوروبيين، بالتقاعس وانتهاك التزاماتها عبر عدم مساعدتها إيران في الالتفاف على العقوبات الأميركية.



الحرب في الشرق الأوسط تتسبب بارتفاع تكاليف المرور عبر قناة بنما

سفينة تمر في قناة بنما (أ.ف.ب)
سفينة تمر في قناة بنما (أ.ف.ب)
TT

الحرب في الشرق الأوسط تتسبب بارتفاع تكاليف المرور عبر قناة بنما

سفينة تمر في قناة بنما (أ.ف.ب)
سفينة تمر في قناة بنما (أ.ف.ب)

تسبّبت الحرب في الشرق الأوسط بارتفاع الطلب على نقل البضائع الحيوية عبر قناة بنما إلى حد دفع إحدى السفن المحملة بالغاز الطبيعي المسال 4 ملايين دولار لتجنّب الانتظار والمرور بسرعة، وفق بيان لإدارة القناة.

وفي مواجهة الهجمات الأميركية والإسرائيلية، أغلقت إيران مضيق هرمز الذي كان يمر عبره نحو 20 في المائة من النفط والغاز الطبيعي المسال المتجه إلى الأسواق العالمية، خصوصا آسيا وأوروبا.

وفي إطار إعادة ترتيب طرق الشحن، تختار مصافي النفط الآسيوية الآن شراء النفط والغاز من الولايات المتحدة ونقله عبر قناة بنما.

وارتفع متوسط عدد عمليات العبور اليومية في القناة إلى 37 في مارس (آذار)، مع ذروة بلغت 40 في بعض الأيام، وفق البيان، مقارنة بـ34 في يناير (كانون الثاني).

وأوضح أن «هذه الزيادة تعكس التغيرات في أنماط التجارة العالمية والعوامل الجيوسياسية التي تؤثر على الطرق الرئيسية».

وتحجز السفن التي تعبر القناة مسارها مسبقا، لكن السفن التي ليس لديها حجز يتعين عليها الانتظار لمدة خمسة أيام في المتوسط، لكن هناك مزاد يمكن من خلاله شراء رحلات عبور في اللحظات الأخيرة.

وذكرت إدارة قناة بنما أن أحدث مزاد تضمن عرضا بقيمة 4 ملايين دولار لسفينة غاز طبيعي مسال، وفي الأسابيع الأخيرة تجاوزت عروض مقدمة من ناقلتي نفط مبلغ 3 ملايين دولار.

ويمر عبر قناة بنما 5 في المائة من التجارة البحرية العالمية، وتُعدّ الولايات المتحدة والصين المستخدمين الرئيسيين لها. ويربط هذا الممر بشكل أساسي الساحل الشرقي للولايات المتحدة بالصين وكوريا الجنوبية واليابان.

وفي النصف الأول من السنة المالية 2026 التي تمتد من أكتوبر (تشرين الأول) إلى سبتمبر (أيلول)، سجلت القناة مرور 6288 سفينة، بزيادة سنوية بلغت 3,7 في المائة، وفقا للأرقام الرسمية.


الهدنة معلقة على مناورات اللحظة الأخيرة

مروحيتان أميركيتان خلال عملية إنزال جنود على الناقلة «إم-تي تيفاني» قرب سريلانكا في المحيط الهندي صباح الثلاثاء (البنتاغون)
مروحيتان أميركيتان خلال عملية إنزال جنود على الناقلة «إم-تي تيفاني» قرب سريلانكا في المحيط الهندي صباح الثلاثاء (البنتاغون)
TT

الهدنة معلقة على مناورات اللحظة الأخيرة

مروحيتان أميركيتان خلال عملية إنزال جنود على الناقلة «إم-تي تيفاني» قرب سريلانكا في المحيط الهندي صباح الثلاثاء (البنتاغون)
مروحيتان أميركيتان خلال عملية إنزال جنود على الناقلة «إم-تي تيفاني» قرب سريلانكا في المحيط الهندي صباح الثلاثاء (البنتاغون)

بدت الهدنة بين واشنطن وطهران أمس متوقفة على مناورات اللحظة الأخيرة، في ظل تصاعد التوتر الميداني إثر احتجاز ناقلة ثانية مرتبطة بإيران، في حين بقيت محادثات إسلام آباد غير مؤكدة وسط ضغوط متبادلة بين التصعيد وحسابات التفاوض.

وأفاد مسؤولون بأن إسلام آباد كثّفت اتصالاتها بطهران أمس في محاولة لإقناعها بالمشاركة في المفاوضات، في وقت تأجلت فيه زيارة جي دي فانس نائب الرئيس الأميركي، ما زاد من ضبابية المشهد بشأن إمكانية عقد الجولة وتفادي استئناف الحرب.

وحذر وزير الإعلام الباكستاني، عطاء الله تارار، من أن انتهاء الهدنة عند الساعة 23:50 بتوقيت غرينتش، يمثل لحظة حاسمة، وأن قرار إيران قبل هذا الموعد سيكون فاصلاً بين التفاوض والتصعيد. وأعلن التلفزيون الإيراني أن الهدنة تنتهي منتصف ليل أمس (الثلاثاء).

وحذرت طهران من التصعيد، إذ قال رئيس البرلمان لديها محمد باقر قاليباف إن بلاده «لن تتفاوض تحت التهديد»، وسط مؤشرات على تباينات داخلية. كما شدد اللواء علي عبداللهي، قائد «عمليات هيئة الأركان المشتركة»، على أن إيران لا تزال «تمسك بزمام المبادرة»، وأن قواتها مستعدة للرد «من موقع متقدم» على أي خرق أو تصعيد.

وأعلنت قاعدة «سنتكوم» الأميركية احتجاز ناقلة «إم ـ تي تيفاني» قرب سريلانكا ضمن جهود تشديد الحصار البحري، في خطوة تلت السيطرة على سفينة إيرانية في خليج عمان.


ترمب: سنمدد وقف إطلاق النار إلى حين تقديم إيران مقترحها

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
TT

ترمب: سنمدد وقف إطلاق النار إلى حين تقديم إيران مقترحها

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، تمديد وقف إطلاق النار مع إيران. وقال: «سنمدد وقف إطلاق النار إلى حين تقديم إيران مقترحها وانتهاء المناقشات بطريقة أو بأخرى».

وكتب على منصته «تروث سوشال»: «نظراً للانقسام الحاد الذي تشهده الحكومة الإيرانية، وهو أمر متوقع، وبناءً على طلب (قائد الجيش الباكستاني) عاصم منير ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، طُلب منا تعليق هجومنا على إيران إلى حين تقديم قادتها وممثليها مقترحاً موحداً. لذلك، أصدرتُ توجيهاتي لقواتنا المسلحة بمواصلة الحصار، والبقاء على أهبة الاستعداد في جميع الجوانب الأخرى، وبالتالي سأمدد وقف إطلاق النار إلى حين تقديم مقترحهم وانتهاء المفاوضات، سواء بالموافقة أم الرفض».

وجاء تمديد ترمب لوقف إطلاق النار قبل ساعات من الموعد الذي كان محدداً لانتهاء سريانه. ويأتي كذلك بعدما أعلن البيت الأبيض أن نائب الرئيس جيه دي فانس لن يذهب إلى باكستان لحضور ما كان يفترض أن يكون جولة ثانية من محادثات السلام. وأرجع الرئيس الأميركي عدم عقد المحادثات التي كانت مقررة إلى الاقتتال الداخلي الإيراني، مضيفاً أن قادة باكستان طلبوا منه تمديد الهدنة.

وأوضح في منشوره على «تروث سوشال»: «استناداً إلى حقيقة أن حكومة إيران منقسمة بشدة، وهو أمر ليس مفاجئاً، وبناء على طلب قائد الجيش الباكستاني عاصم منير ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، طُلب منا تعليق هجومنا على إيران حتى يتمكن قادتها وممثلوها من تقديم اقتراح موحد».

لكن ترمب قال إن الحصار المفروض على الموانئ الإيرانية في مضيق هرمز سيبقى قائماً، بينما سيكون الجيش الأميركي «من كل النواحي الأخرى، على أهبة الاستعداد».

وأشار إلى أن وقف إطلاق النار سيستمر «إلى حين تقديم مقترحهم، وانتهاء المناقشات، مهما كانت نتيجتها».