ضغوط أميركية ـ أوروبية متزايدة ضد «هواوي»

محكمة كندية تقضي بالاستمرار في إجراءات تسليم مديرتها لواشنطن

المديرة المالية لشركة «هواوي» الصينية في طريقها إلى المحكمة العليا أول من أمس (أ.ف.ب)
المديرة المالية لشركة «هواوي» الصينية في طريقها إلى المحكمة العليا أول من أمس (أ.ف.ب)
TT

ضغوط أميركية ـ أوروبية متزايدة ضد «هواوي»

المديرة المالية لشركة «هواوي» الصينية في طريقها إلى المحكمة العليا أول من أمس (أ.ف.ب)
المديرة المالية لشركة «هواوي» الصينية في طريقها إلى المحكمة العليا أول من أمس (أ.ف.ب)

توسعت واشنطن في اتصالاتها ومشاوراتها مع عدة دول، لتشديد الضغوط ضد الصين دبلوماسياً واقتصادياً وقانونياً، بالتنسيق مع عدة دول، من بينها كندا وحكومات أوروبية. وأصدرت قاضية كندية بمقاطعة بريتش كولومبيا الكندية، يوم الأربعاء، حكمها باستمرار إجراءات تسليم المديرة المالية لشركة «هواوي» الصينية، منغ وان وهو، إلى الولايات المتحدة، ويقضي الحكم الذي صدر في 23 صفحة بشأن ما يسمي الإجرام المزدوج باستمرار اتهامات الاحتيال المصرفي ضد منغ في كندا، كما يمنعها من حريتها، حيث تستمر في العيش في فانكوفر في ظل شروط كفالة صارمة.
واتهم المدعي العام الكندي منغ (48 عاماً) بارتكاب الاحتيال بالكذب على الفرع الأميركي لبنك «أتش بي إس سي» (HSBC) فيما يتعلق بمعاملات مالية بأكثر من 100 مليون دولار بين شركة «هواوي» وشركة «سكاي كوم» في إيران، بما يعرض البنك لخطر انتهاك العقوبات الأميركية، وهو ما يعتبر جريمة في كلا من كندا والولايات المتحدة.
وقالت القاضية هيذر هولمز إن جريمة منغ هي الاحتيال، وحقيقة أن كندا ليس لديها نفس العقوبات الاقتصادية ضد إيران، مثل الولايات المتحدة، لن توقف محاكمة شخص في كندا عن نفس الجريمة، وإن قانون الاحتيال الكندي يتجاوز الحدود الدولية. ومن المقرر أن تستمر المحاكمة في يونيو (حزيران) المقبل، إضافة إلى جلسات استماع في سبتمبر (أيلول) المقبل.
من جانبها، اعتبرت السفارة الصينية لدى كندا أن حكومة أوتاوا تعمل على مساندة الولايات المتحدة في محاولاتها لإسقاط شركة «هواوي» والشركات الصينية العاملة في مجال التقنيات. وقالت السفارة، في بيان، إن الصين تعرب عن استيائها الشديد ومعارضتها القوية لهذا القرار، وطالبت بالإفراج الفوري عن منغ والسماح لها بالعودة إلى الصين. واتهمت السفارة الصينية السلطات الكندية بالتواطؤ مع الولايات المتحدة، واعتبرت القضية برمتها حادثاً سياسياً خطيراً. وجاء تعليق السفارة في أعقاب رفض المحكمة الكندية الإفراج عن المديرة المالية لشركة «هواوي» بعد محاولات شاقة من محامي الشركة لإسقاط الاتهامات عن منغ، المديرة المالية وابنة مؤسس الشركة، الملياردير رن تشنغ، التي ألقي القبض عليها في ديسمبر (كانون الأول) 2018 بناء على مذكرة صادرة من السلطات الأميركية، ووجهت لها تهم بالاحتيال المصرفي وتضليل السلطات حول علاقة «هواوي» بشركة تعمل في إيران. وعلّق وزير الخارجية الكندي، فرنسوا فيليب، مشدداً أن القضاء الكندي يعمل بشكل مستقل، وستستمر حكومة كندا الشمالية في متابعة المشاركة مع الصين لمعالجة الخلافات الثنائية والتعاون في المجالات ذات الاهتمام المشترك.
ويأتي قرار المحكمة الكندية في خطوة تُفاقم وتزيد من وتيرة التوترات بين أوتاوا وبكين، حيث أوقفت السلطات الصينية في ديسمبر (كانون الأول) 2018 كنديين، الأول هو مايكل كوفريغ الدبلوماسي السابق، والثاني هو رجل الأعمال مايكل سبافور، ووجهت لهما تهمة التجسس، في خطوة انتقامية على توقيف المسؤولة المالية لشركة «هواوي» في فانكوفر. وطالبت بكين بإعادة منغ إلى الوطن كشرط لتحسين العلاقات مع أوتاوا وإطلاق سراح الكنديين المتهمين بالتجسس.
وتعد شركة «هواوي» هي أكبر مورد لمعدات شركات الهاتف والإنترنت، ويقول بعض المحللين إن الشركات الصينية انتهكت القواعد والمعايير الدولية من خلال محاولات لسرقة المعرفة التكنولوجية والملكية الفكرية، ما أصبح أمراً جوهرياً للمخاوف الأمنية الأميركية. وتضغط واشنطن على الحكومات الأوروبية لتطبيق إجراءات أمنية حول استخدام تقنيات الجيل الخامس «5G» وتطبيق استراتيجية مشتركة داخل الاتحاد الأوروبي للحدّ من هيمنة «هواوي» على الأسواق، وتخفيف استخدام المعدات الصينية، وقد قامت بالفعل عدة دول أوروبية بتحويل تلك الاستراتيجية إلى قانون، ومن المتوقع أن تصدر سلطات الأمن السيبراني تقريراً مرحلياً بنهاية الشهر المقبل. وحصلت واشنطن بالفعل على دعم رومانيا وبولندا وإستونيا ولاتفيا وجمهورية الشيك، الذين وقّعوا على مذكرات مشتركة مع الحكومة الأميركية حول أمن الجيل الخامس، من شأنها أن تقطع الوصول إلى الأسواق للموردين المعرضين للتدخل الأجنبي. وكشف تقرير إخباري نشر مؤخراً أن رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون يعتزم خفض حجم مشاركة شركة «هواوي» في شبكات الجيل الخامس للهاتف المحمول في المملكة المتحدة، في أعقاب تفشي وباء كورونا. ونقلت صحيفة «التليغراف» البريطانية قبل أيام عن مصادر لم تفصح عن هويتها، أن جونسون أصدر تعليمات للمسؤولين بوضع خطة، من شأنها أن تصل بحجم مشاركة «هواوي» في البنية التحتية لشبكة الجيل الخامس إلى «صفر» بحلول عام 2023. ورفضت رئاسة الوزراء البريطانية التعليق على الخبر. وكان نهج تعامل الصين مع وباء كورونا أثار دعوات من قبل أعضاء بارزين في حزب المحافظين الحاكم في بريطانيا، لإعادة النظر في توجه المملكة المتحدة لتعزيز العلاقات مع الصين، بعدما تعهد رئيس الوزراء السابق عن الحزب ديفيد كاميرون، والرئيس الصيني شي جينبينغ، في عام 2015، بـ«عصر ذهبي» للعلاقات الثنائية، بحسب ما ذكرته وكالة أنباء «بلومبرغ». وكانت حكومة جونسون قررت في يناير (كانون الثاني) الماضي منح «هواوي» دوراً محدوداً في إقامة شبكات الجيل الخامس للاتصالات الخلوية في البلاد، مع تحديد حجم مشاركتها في السوق، واستبعادها من المواقع الحساسة لهذه الشبكات.



«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
TT

«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)

قالت شركة «غوغل»، ‌اليوم (الأربعاء)، إنها أحبطت عمليات مجموعة قرصنة مرتبطة بالصين قامت باختراق ما لا يقل عن 53 مؤسسة في 42 ​دولة.

وأضافت الشركة في نتائج تمت مشاركتها حصرياً مع «رويترز» أن مجموعة القرصنة، التي تم تعقبها تحت اسم «يو إن سي 2814» و«جاليوم»، لها سجل يمتد لنحو عقد في استهداف المنظمات الحكومية وشركات الاتصالات.

وقال جون هولتكويست، كبير المحللين في مجموعة تحليل التهديدات التابعة لـ«غوغل»: «كانت هذه مجموعة تجسس ضخمة إذ تتجسس على ‌الأشخاص والمنظمات حول ‌العالم».

وقالت «غوغل» إنها وشركاء ​لم ‌تذكر ⁠أسماءهم ​أنهت مشاريع «غوغل كلاود» التي كانت المجموعة تتحكم بها، وحددت البنية التحتية للإنترنت التي كانت تستخدمها وعطلتها، كما أوقفت الحسابات التي كانت تستخدم للوصول إلى جداول بيانات «غوغل» والتي استخدمت لتنفيذ عمليات الاستهداف وسرقة البيانات.

وأوضحت الشركة أن استخدام المجموعة جدول بيانات «غوغل» سمح ⁠لها بالتهرب من الاكتشاف ودمج نشاطها في ‌حركة مرور الشبكة العادية، مؤكدة ‌أن هذا لم يشكل اختراقاً ​لأي من منتجات ‌«غوغل» نفسها.

وقال تشارلي سنايدر، المدير الأول لمجموعة ‌تحليل التهديدات، إن المجموعة أكدت وصولها إلى 53 كياناً لم يتم الكشف عن أسمائها في 42 دولة، مع احتمال الوصول إلى 22 دولة أخرى على الأقل في ‌وقت تعطيلها.

ورفض سنايدر الكشف عن أسماء الكيانات التي جرى اختراقها.

وقال المتحدث باسم السفارة ⁠الصينية ليو ⁠بينجيو، في بيان، إن «الأمن السيبراني هو تحدٍّ مشترك تواجهه جميع البلدان وتجب معالجته من خلال الحوار والتعاون».

وأضاف: «تعارض الصين باستمرار أنشطة القرصنة وتكافحها وفقاً للقانون، وفي الوقت ذاته ترفض بشدة محاولات استخدام قضايا الأمن السيبراني لتشويه سمعة الصين أو الافتراء عليها».

وأشارت «غوغل» إلى أن هذه الأنشطة تختلف عن أنشطة القرصنة الصينية البارزة التي تركز على الاتصالات السلكية واللاسلكية والمعروفة باسم إعصار الملح أو «سولت تايفون». واستهدفت ​تلك الحملة، التي ربطتها ​الحكومة الأميركية بالصين، مئات المنظمات الأميركية والشخصيات السياسية البارزة في الولايات المتحدة.


مقتل 129 صحافياً في 2025 معظمهم بنيران إسرائيلية

سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
TT

مقتل 129 صحافياً في 2025 معظمهم بنيران إسرائيلية

سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)

قالت لجنة حماية الصحافيين، الأربعاء، إن 129 من الصحافيين والعاملين في مجال الإعلام قُتلوا خلال أداء عملهم، العام الماضي، وإن ثلثي القتلى سقطوا بنيران إسرائيلية.

وأضافت اللجنة، في تقريرها السنوي، أن 2025 كان العام الثاني على التوالي الذي يشهد عدداً قياسياً مرتفعاً من القتلى الصحافيين، والثاني على التوالي أيضاً الذي تتحمل فيه إسرائيل مسؤولية مقتل ثلثيهم. واللجنة منظمة مستقلة، مقرها نيويورك، توثق الهجمات على الصحافيين، حسبما أفادت به وكالة «رويترز» للأنباء.

وقالت اللجنة إن نيران إسرائيل أودت بحياة 86 صحافياً في 2025، معظمهم من الفلسطينيين في قطاع غزة. وأضافت أن 31 آخرين من العاملين قُتلوا في هجوم على مركز إعلامي لجماعة الحوثيين في اليمن، فيما مثل ثاني أكثر الهجمات إزهاقاً للأرواح التي سجّلتها اللجنة على الإطلاق.

وكانت إسرائيل أيضاً مسؤولة عن 81 في المائة من 47 حالة قتل صنّفتها لجنة حماية الصحافيين على أنها استهداف متعمّد أو «قتل». وأضافت اللجنة أن الرقم الفعلي ربما يكون أعلى من ذلك، بسبب قيود الوصول التي جعلت التحقق صعباً في غزة.

ولم يرد الجيش الإسرائيلي على طلب للتعليق. وسبق له القول إن قواته في غزة تستهدف المسلحين فقط، لكن العمل في مناطق القتال ينطوي على مخاطر كامنة. واعترفت إسرائيل باستهداف المركز الإعلامي باليمن، في سبتمبر (أيلول)، واصفة إياه في ذلك الوقت بأنه ذراع دعائية للحوثيين.


أستراليا تطلب من أسر دبلوماسييها مغادرة إسرائيل ولبنان

مبانٍ متضررة بسبب القصف الإسرائيلي على جنوب لبنان (رويترز)
مبانٍ متضررة بسبب القصف الإسرائيلي على جنوب لبنان (رويترز)
TT

أستراليا تطلب من أسر دبلوماسييها مغادرة إسرائيل ولبنان

مبانٍ متضررة بسبب القصف الإسرائيلي على جنوب لبنان (رويترز)
مبانٍ متضررة بسبب القصف الإسرائيلي على جنوب لبنان (رويترز)

قالت وزارة الخارجية الأسترالية، اليوم الأربعاء، إنها طلبت من أسر الدبلوماسيين الأستراليين في إسرائيل ولبنان مغادرة البلدين، مشيرة إلى تدهور الوضع الأمني في المنطقة.

ووفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء، قالت «الخارجية الأسترالية» إن «الحكومة توصي مواطنيها في لبنان وإسرائيل بدراسة المغادرة في ظل الخيارات التجارية المتاحة»، مشيرة إلى أن الحكومة عرضت أيضاً «مغادرة طوعية لأفراد عائلات مسؤوليها العاملين في الأردن وقطر والإمارات».

وتلقّى لبنان تحذيرات من أن تشنّ إسرائيل الحليفة للولايات المتحدة، ضربات تستهدف بنيته التحتية في حال التصعيد بين طهران وواشنطن وتدخل «حزب الله» لمساندة داعمته إيران، بحسب ما قال وزير الخارجية اللبناني يوسف رجي، الثلاثاء.

وصعّدت الدولة العبرية أخيراً من وتيرة ضرباتها التي تستهدف «حزب الله» في لبنان، رغم وقف إطلاق النار الذي يسري بينهما منذ أكثر من عام، وأعقب حرباً مدمّرة تكبّد فيها الحزب خسائر باهظة على صعيد الترسانة والهيكلية القيادية.

وفي وقت تعزز الولايات المتحدة انتشارها العسكري في الشرق الأوسط، حذّرت إيران من أنها ستردّ «بقوة» على أي هجوم عليها، وأن اعتداء من هذا النوع قد يؤدي إلى «حرب إقليمية».

وقال رجّي، الثلاثاء، لوسائل إعلام في جنيف: «هناك مؤشرات على أن الإسرائيليين قد يضربون بقوة في حال التصعيد، بما في ذلك ضربات محتملة على بنى تحتية استراتيجية مثل المطار».

وجدد رجي موقف السلطات اللبنانية الذي أعرب عنه رئيس الوزراء نواف سلام بأن «هذه الحرب لا تعنينا»، في إشارة لمواجهة أميركية إيرانية محتملة.