توبيخ وزيرة إسرائيلية تطاولت على غانتس

توبيخ وزيرة إسرائيلية تطاولت على غانتس

«المحكمة العليا»: ترؤس متهم للحكومة غير أخلاقي... ولن نتدخل
الجمعة - 6 شوال 1441 هـ - 29 مايو 2020 مـ رقم العدد [ 15158]
تل أبيب: «الشرق الأوسط»

شهدت حكومة بنيامين نتنياهو، أولى أزماتها الداخلية، أمس، عندما أدلت وزيرة المواصلات المعروفة بقربها من نتنياهو، ميري ريجف، بتصريحات إلى «يديعوت أحرونوت»، شككت فيها بقدرة رئيس حزب «كحول لفان»، بيني غانتس، على تولي منصب رئيس حكومة، كما ورد في الاتفاق الائتلافي للحكومة. وقالت: «أعتقد أن بيني غانتس، ليس ناضجا لأن يكون رئيس حكومة، ولكن دعونا نرى ماذا سيحدث في السنة ونصف السنة هذه، وما إذا كان سيتعلم من الشخص الأفضل (أي نتنياهو) ويصل ناضجا إلى المنصب». وقد اعتبر هذا التصريح برهانا على أن الليكود لا ينوي الاستمرار في الائتلاف ويتجه للذهاب إلى انتخابات مبكرة. وأكد مراقبون أن ريجف لا يمكنها أن تجرؤ على تصريح كهذا لولا أنها مسنودة من نتنياهو، خصوصا أنها حسب الاتفاق سوف تصبح وزيرة خارجية في حال نفذ اتفاق التناوب وأصبح غانتس رئيسا للحكومة.
وعلى إثر نشر هذه التصريحات، قطع غانتس اجتماعا له مع نتنياهو، بشكل احتجاجي، وطالب بأن تعتذر ريجف علنا. فقال له نتنياهو إن أقوالها ليست مقبولة. ثم اتصل بها ووبخها. وصدر بيان موقع من «قادة الليكود» أدانوا فيه تصريحاتها، وقالوا إن «الحملة الانتخابية انتهت وهذا وقت الوحدة. وحان الوقت لوقف التهجمات الشخصية من أي طرف. والانتخابات من ورائنا والمهمات المشتركة من أمامنا، وعلينا شبك الأيدي من أجل مواطني إسرائيل».
في شأن آخر، وبعد شهر من انتهاء المداولات، نشر قضاة المحكمة العليا في إسرائيل التفسير القانوني لقرارهم السماح لرئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، بتشكيل حكومة وترؤسها، رغم وجود لائحة اتهام ضده. فقالوا إن هذه حالة غريبة ومستهجنة وتعتبر مشكلة أخلاقية كبيرة. ولكن، ما دامت أكثرية المواطنين تريده رئيس حكومة وتمنحه الأصوات، فإن المحكمة ترفض التدخل في إرادة الناخبين.
وقال القاضي ميني مزوز، إن «وجود متهم بقضايا فساد خطيرة، كما هو حال نتنياهو، يعتبر فشلا أخلاقيا ضخما يعكس عمق الأزمة الاجتماعية التي يعيشها المجتمع والجهاز الحزبي الإسرائيلي. لكن المحكمة ليست العنوان ولا تستطيع أن تكون بديلا عن الجمهور». وأما القاضي يتسحاق عميت، فاختار اللجوء إلى مقارنة ساخرة فقال: «من يتهم بلائحة اتهام كهذه، لا يستطيع، حسب القانون والمنطق الأخلاقي، أن يكون وزيرا أو رئيس بلدية، ولا أن يكون رئيس دائرة المياه في مجلس محلي أو موظفا يقرأ عدادات المياه في البيوت. ولكن عندنا يستطيع أن يكون رئيس حكومة».
وقد أثارت هذه المقولات غضب حزب الليكود، فأصدر بيانا قال فيه: «من يريد تغيير أو استبدال رئيس الحكومة فليذهب لمواجهته في صناديق الاقتراع». وقال نتنياهو نفسه، إن أفضل رد على هذه المقولات هو أنه «في عام 2015 قبل أن يكون هناك أي تحقيق معي في الشرطة، حصلنا في الليكود على 980 ألف صوت. والآن بعد خمس سنوات وبعد تحقيقات ليس لها نهاية وسيل من التسريبات والمحاكمات الميدانية للوائح شبهات ولوائح اتهام أثناء جولة انتخابات، حصلنا على مليون و350 ألف صوت، وهي زيادة تبلغ 40 في المائة. يوجد هنا تجديد للثقة بي وإظهار عدم ثقة واضح بجهاز المحققين والمدعين العامين. هذا بالطبع مقلق جدا لمن يسيطرون على قنوات الإعلام».


فلسطين اسرائيل النزاع الفلسطيني-الاسرائيلي israel politics

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة