جونجو كيني: حياتي كلاعب وإنسان تغيرت منذ انضمامي إلى شالكه

الظهير الأيمن لإيفرتون انضم إلى الفريق الألماني على سبيل الإعارة بعد أن مل مقاعد البدلاء

جونجو كيني لاعب شالكه (يسار) في المواجهة أمام أوغسبورغ (أ.ب)
جونجو كيني لاعب شالكه (يسار) في المواجهة أمام أوغسبورغ (أ.ب)
TT

جونجو كيني: حياتي كلاعب وإنسان تغيرت منذ انضمامي إلى شالكه

جونجو كيني لاعب شالكه (يسار) في المواجهة أمام أوغسبورغ (أ.ب)
جونجو كيني لاعب شالكه (يسار) في المواجهة أمام أوغسبورغ (أ.ب)

نشأ اللاعب الإنجليزي الشاب جونجو كيني في منطقة كيركديل، بالقرب من ملعب «غوديسون بارك» الذي يستضيف مباريات نادي إيفرتون، ويقول عن ذلك: «كنت أقيم في منطقة لا تبعد عن ملعب غوديسون بارك سوى خمس دقائق سيرا على الأقدام. ودائما ما كانت منطقتنا مزدحمة في الأيام التي كانت تقام فيها مباريات على هذا الملعب، كما كانت المقاهي ممتلئة عن آخرها، وعندما كنت أسير للذهاب إلى الملعب لمشاهدة المباريات كان ينتابني شعور هو الأفضل على الإطلاق. لقد كان ذلك شيئا عظيما بالنسبة لي وأنا طفل صغير».
وفي نهاية المطاف، انتقل كيني لصفوف إيفرتون وتم تصعيده حتى وصل إلى الفريق الأول بالنادي. وبينما تقترب كرة القدم الإنجليزية من استئناف أنشطتها، شارك كيني في مباريات الدوري الألماني الممتاز الذي استأنف نشاطه في السادس عشر من مايو (أيار) الجاري، حيث يلعب الآن مع نادي شالكه.
وقد أصبح كيني الخيار الأول في مركز الظهير الأيمن بنادي شالكه، تحت قيادة المدير الفني ديفيد فاغنر، بعدما كان يشعر بالإحباط بسبب مشاركته بصورة متقطعة مع نادي إيفرتون. يقول اللاعب الإنجليزي، البالغ من العمر 23 عاما، عن ذلك: «أردت المجيء إلى هنا لأثبت شيئا ما للناس، ولنفسي أيضا، لأنني لا أريد أن أكون مجرد لاعب يلعب عددا قليلا من المباريات يؤدي خلالها بشكل جيد وحسب. لم أكن سعيدا بالجلوس على مقاعد البدلاء أو بكوني جزءا من الفريق وأنا لا ألعب. إنني أريد أن ألعب كرة القدم وأن أعبر عما لدي. لا شك في أن مسيرتي كلاعب وحياتي كإنسان تغيرت كثيرا منذ حضوري إلى ألمانيا» .
ويعود الفضل في نجاح كيني مع شالكه بشكل كبير إلى فاغنر. وقد لعب كيني 40 مباراة منذ ظهوره لأول مرة مع الفريق الأول لنادي إيفرتون في مايو 2016، وأصبح معروفا بأنه لاعب صاحب إمكانيات كبيرة ويلعب بشراسة ويمكنه القيام بواجباته كجناح أيمن على النحو الأمثل. لكن كيني أصبح يقدم مستويات أفضل بكثير تحت قيادة فاغنر، المدير الفني السابق لنادي هيدرسفيلد تاون، والذي اعتمد عليه في جميع مباريات الفريق بالدوري، باستثناء مباراتين فقط.
يقول كيني عن ذلك: «كنت أعلم أنه يمكنني التقدم للأمام وإظهار القدرات التي أمتلكها في الجوانب الهجومية أيضا. لقد أعطاني الثقة للقيام بذلك والتحرك في أكثر من مكان، وليس الالتزام فقط بالركض بجوار خط التماس. كنت بحاجة فقط إلى الشعور بالثقة بأنني قادر على التقدم للأمام وصناعة الكثير من الفرص».
وأصبحت توغلات كيني الهجومية شيئا مألوفا في أداء نادي شالكه. وكانت ثقة كيني في نفسه قد اهتزت كثيرا في موسم 2018 - 2019، عندما لم يشركه المدير الفني لإيفرتون، ماركو سيلفا، في التشكيلة الأساسية للفريق سوى في ثماني مباريات فقط في الدوري الإنجليزي الممتاز. يقول كيني: «لم أكن ألعب بالشكل الذي أريده عندما جئت إلى هنا في فترة الاستعداد للموسم الجديد، لذلك كنت أسأل نفسي كثيرا عما إذا كان الناس يعتقدون أنني لاعب جيد أم لا. وكانت العديد من هذه الأشياء تدور في ذهني». لكن الأمور بدأت تسير بشكل جيد منذ المباراة الودية التي لعبها أمام فياريال الإسباني، حيث قدم مستويات جيدة للغاية، وبعد ذلك سجل هدفا استثنائيا في مرمى هيرتا برلين في رابع مشاركة له مع الفريق.
يقول كيني عن الفترة التي تطلبها الأمر لكي يتأقلم مع أجواء اللعب في الدوري الألماني الممتاز: «كنت دائما ألعب في إنجلترا، وكنت أرغب دائما في البقاء في المنزل مع عائلتي، ولم أكن أحب الخروج في رحلات طويلة عندما كنت صغيرا. وعلى الرغم من أنني كنت أوجد كثيرا في صفوف المنتخب الإنجليزي على مستوى الشباب، فلم أكن أحب الخروج والسفر كثيرا. لكنني لم أعد إلى إنجلترا منذ أربعة أشهر الآن، وهذا الأمر يجعلك تتغير من الناحية الشخصية. يجب أن ندرك أن الطريق لا يكون مفروشا بالورود دائما، وهذا هو بالضبط ما أريد التغلب عليه، حيث أريد أن أخرج من منطقة الراحة التي عانيت منها في إيفرتون وأن أتعلم لغة جديدة وأقابل أشخاصا جددا وأعرف كيف يعملون». ويضيف «يتعين عليك أن تتكيف مع ما يحيط بك. لقد وجدت أنه من الرائع مقابلة شخصيات مختلفة وأشخاص مختلفين، والتواصل مع الجميع».
وقد فوجئ كيني بمدى التقدم الذي أحرزه في تعلم اللغة الألمانية. وتشير تقارير في الوقت الحالي إلى أن كيني أصبح محط اهتمام العديد من الأندية الإنجليزية، بما في ذلك نادي آرسنال. ويتذكر كيني كيف كان يمشي في الشوارع المجاورة لملعب «غوديسون بارك» لمشاهدة مباريات إيفرتون، قائلا: «الطريقة التي سارت بها الأمور عندما كنت صغيرا كانت مثالية بالنسبة لي. عندما تنشأ في مدينة ليفربول وتكون أحد عشاق نادي إيفرتون فإن الأمر يجعلك تشعر دائما ببعض الضغط». وكان كيني يشعر بحسرة كبيرة عندما يتعرض للانتقادات من جمهور إيفرتون، لكن تقدمه البطيء مع الفريق يعود في الأساس إلى وجود المدافع الآيرلندي سيموس كوليمان، الذي كان يوما ما هو المثل الأعلى لكيني، وأصبح الآن صديقا مقربا منه.
ويتذكر كيني كيف كان يحسد اللاعبين في أكاديمية الناشئين عندما كانوا ينتقلون من فئة عمرية إلى فئة عمرية أكبر، وكان يتمنى أن يكون مثلهم. وكان كيني ضمن مجموعة من اللاعبين الشباب، الذين كانوا «يعشقون النادي»، مثل كيران دويل، الذي كون معه شراكة ثنائية قوية للغاية في الناحية اليمنى للمنتخب الإنجليزي تحت 20 عاما وقاداه للحصول على لقب كأس العالم قبل ثلاث سنوات. وكان دومينيك كالفرت ليوين، الذي انضم إليهم من شيفيلد يونايتد وهو في التاسعة عشرة من عمره، هو من سجل هدف الفوز في المباراة النهائية لكأس العالم في مرمى فنزويلا. ويشعر كيني بالسعادة البالغة لتألق كالفرت ليوين حاليا مع إيفرتون تحت قيادة المدير الفني الإيطالي كارلو أنشيلوتي.
يقول كيني عن كالفرت ليوين: «إنه دائما ما يمتلك كافة المقومات التي تجعله لاعبا عظيما، لكنه أصبح أقوى من الناحية البدنية في الوقت الحالي. عندما كان كالفرت ليوين صغيرا، كان يركض كثيرا عندما لا تكون الكرة معه من أجل أن يفتح لنفسه الكثير من المساحات داخل الملعب. يتعين عليك أن تتحرك باستمرار داخل الملعب، لكنني أعتقد أنه تعلم الآن أنه لا يتعين عليه أن يركض من أجل الركض، حيث أصبح الآن أكثر ذكاء فيما يتعلق بالتحرك داخل المستطيل الأخضر». ويتحدث كيني عن كالفرت ليوين بهذا الشغف لأنه يعتقد أن هناك أشياء مشتركة بينهما، حيث يقول: «إنه لاعب لديه الكثير من الثقة بنفسه أيضا، لذا لم يكن هناك شيء يدعو للقلق بشأن قدرته على العودة إلى المسار الصحيح».


مقالات ذات صلة

كومباني يثني على تألق حارسه أوربيغ في نهائي كأس ألمانيا

رياضة عالمية فينسنت كومباني (أ.ب)

كومباني يثني على تألق حارسه أوربيغ في نهائي كأس ألمانيا

امتدح البلجيكي فينسنت كومباني، مدرب بايرن ميونيخ، حارس مرماه جوناس أوربيغ بعد أدائه في نهائي كأس ألمانيا، السبت، لكنه أكد على أهمية هذه المباراة من أجل تطوره.

«الشرق الأوسط» (برلين)
رياضة عالمية أولي هونيس (رويترز)

هونيس يشيد بعمل إيبرل… ومستقبل المدير الرياضي مع بايرن لم يُحسم بعد

أشاد أولي هونيس بالعمل الذي يقدمه ماكس إيبرل داخل بايرن ميونيخ، مؤكداً أن دوره كان مهماً في النجاحات الأخيرة للنادي.

«الشرق الأوسط» (برلين)
رياضة عالمية يوليان ناغلسمان (رويترز)

ناغلسمان لا يشعر بالقلق من غياب نوير عن نهائي كأس ألمانيا

لا يشعر مدرب المنتخب الألماني، يوليان ناغلسمان، بالقلق حيال غياب حارس مرماه المخضرم مانويل نوير عن نهائي كأس ألمانيا، رغم الإصابة التي تعرض لها.

«الشرق الأوسط» (برلين)
رياضة عالمية ماورو لوسترينيلي مدرباً ليونيون برلين (د.ب.أ)

لوسترينيلي «بطل سويسرا» يتولى تدريب يونيون برلين

قال يونيون برلين المنافس في دوري الدرجة الأولى الألماني لكرة القدم إنه عين ماورو لوسترينيلي مدرباً له بعد أن قاد تون للفوز بلقب الدوري السويسري الممتاز.

«الشرق الأوسط» (برلين)
رياضة عالمية دينيس سيمين حارس شتوتغارت المعار لبادربورن (نادي شتوتغارت)

شتوتغارت سيعتمد على الحارس الشاب سيمين خلفاً لنوبل

لم يستبعد فابيان فولغموث، عضو مجلس إدارة نادي شتوتغارت للشؤون الرياضية، إمكانية تولي دينيس سيمين، لاعب أكاديمية النادي، حراسة عرين الفريق.

«الشرق الأوسط» (شتوتغارت)

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
TT

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)

سيبقى مايكل كاريك مدرباً لمانشستر يونايتد بعدما نجح في انتشاله من كبوته وقيادته إلى المشاركة الموسم المقبل في دوري أبطال أوروبا، وفق ما أعلنه، (الجمعة)، ثالث الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وقال النادي في بيان: «يسعد مانشستر يونايتد الإعلان عن أن مايكل كاريك سيواصل مهامه مدرباً للفريق الأول للرجال، بعد توقيعه عقداً جديداً يمتد حتى عام 2028». وعاد كاريك (44 عاماً) إلى يونايتد مدرباً مؤقتاً في يناير (كانون الثاني) خلفاً للبرتغالي روبن أموريم المقال من منصبه بسبب تراجع النتائج.

وحسم يونايتد تأهله إلى دوري أبطال أوروبا قبل ثلاث مباريات من نهاية الدوري الممتاز الذي يختتم (الأحد)، وعاد إلى المسابقة بعدما غاب عنها لموسمين على التوالي. ومنذ تعيينه في 13 يناير للمرة الثانية، بعد أولى لفترة مؤقتة أيضاً بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 وأوائل يناير 2022، حقق كاريك 11 انتصاراً في 16 مباراة في مختلف المسابقات، مقابل خسارتين فقط، وقاد يونايتد من المركز السابع إلى الثالث في ترتيب الدوري.

وقال كاريك وفق ما نقل عنه موقع النادي: «منذ اللحظة التي وصلت فيها إلى هنا قبل 20 عاماً، شعرت بسحر مانشستر يونايتد. أشعر بفخر عظيم أن أتحمّل مسؤولية قيادة نادينا الكروي العريق». وتابع: «خلال الأشهر الخمسة الماضية أظهرت هذه المجموعة من اللاعبين أنها قادرة على بلوغ معايير الصلابة وروح الجماعة والعزيمة التي نطالب بها هنا»، مضيفاً: «والآن، حان الوقت للمضي قدماً معاً من جديد، بطموح وإحساس واضح بالهدف. مانشستر يونايتد وجماهيره الرائعة يستحقان المنافسة مجدداً على أكبر الألقاب».

وأفاد موقع «The Athletic»، في وقت سابق، بأن الرئيس التنفيذي للنادي رجل الأعمال المغربي عمر برادة، ومدير كرة القدم جايسون ويلكوكس، سيوصيان الشريك في الملكية جيم راتكليف بمنح كاريك المنصب. ورغم بحث النادي عن خيارات أخرى، ظل كاريك المرشح الأوفر حظاً لتولي المنصب، في توجه حُظي بدعم علني من عدد من اللاعبين. ويُعد كاريك أحد أنجح وأكثر لاعبي يونايتد تتويجاً، إذ خاض 464 مباراة بقميص النادي، وأحرز خمسة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولقباً في كأس الاتحاد الإنجليزي، واثنين في كأس الرابطة، إضافة إلى لقب في كل من دوري أبطال أوروبا و«يوروبا ليغ» وكأس العالم للأندية.

وقال جايسون ويلكوكس، مدير الكرة في يونايتد، إن «مايكل استحق تماماً فرصة الاستمرار في قيادة فريق الرجال. خلال الفترة التي تولى فيها هذا الدور، شاهدنا نتائج إيجابية على أرض الملعب، لكن الأهم من ذلك شاهدنا نهجاً يتماشى مع قيم النادي وتقاليده وتاريخه». وشدد: «لا ينبغي التقليل من شأن إنجازات مايكل في إعادة النادي إلى دوري أبطال أوروبا. لقد كوّن علاقة قوية مع اللاعبين، ويمكنه أن يفخر بثقافة الانتصارات في كارينغتون (مقر النادي) وداخل غرفة الملابس، وهي ثقافة نواصل العمل على ترسيخها».


صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.


مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.