لبنان: «كورونا» يضرب التجمعات السورية في البقاع

وزير الصحة يصف الوضع بالجيد وتوجّه لاعتماد «مناعة القطيع»

لبنان: «كورونا» يضرب التجمعات السورية في البقاع
TT

لبنان: «كورونا» يضرب التجمعات السورية في البقاع

لبنان: «كورونا» يضرب التجمعات السورية في البقاع

واصل عداد «كورونا» في لبنان ارتفاعه مع تسجيل 21 إصابة جديدة أمس (الثلاثاء)، 15 منها لمقيمين و6 لوافدين، ليصل العدد الإجمالي للمصابين إلى 1140. إلا أن اللافت أن الفيروس ضرب تجمعا للنازحين السوريين في القاع شرق البلاد، إذ سجل في صفوفهم وفي يوم واحد، إصابة 13 شخصا ما رفع العدد الإجمالي للمصابين بينهم إلى 16.
وأفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» بأن محافظ البقاع القاضي كمال أبو جودة تابع مع المعنيين مسألة الإصابات الجديدة بفيروس كورونا التي سجلت في الساعات الأخيرة في بلدة مجدل عنجر في البقاع الأوسط، 13 إصابة جديدة في صفوف نازحين سوريين يقطنون داخل مبنى سكني واحد ليرتفع عدد الإصابات في صفوف النازحين إلى 16 إصابة، بينهم سيدة لبنانية متأهلة من سوري. وأعطى أبو جودة توجيهاته لاتخاذ الإجراءات المناسبة، ومتابعة هذه المسألة وإيلائها الاهتمام اللازم، لجهة تنفيذ الحجر المنزلي.
وأوضحت المتحدثة باسم مفوضية اللاجئين في لبنان ليزا أبو خالد أن المفوضية تتابع منذ تفشي كورونا في لبنان، أحوال النازحين السوريين بحيث كانت تتابع من يتواصلون مع وزارة الصحة ومعها على الخط الساخن لإجراء الفحوصات المجانية، كما أنها قامت بزيارات ميدانية للساكنين بالأماكن المكتظة، حيث تم إعطاؤهم الإرشادات اللازمة لتفادي الإصابة بالفيروس ووزعت عليهم مواد تنظيف.
وأشارت أبو خالد في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إلى أنه خلال أيام ستنطلق المفوضية بالتعاون والتنسيق مع وزارة الصحة في مبادرة لإجراء فحوصات لآلاف النازحين السوريين في المناطق اللبنانية كافة.
وأمس وصف وزير الصحة حمد حسن الوضع بـ«الجيد»، لافتا إلى «أنّنا نسير بشكل منهجي للعودة إلى الحياة الطبيعية»، آملاً من جميع المواطنين التقيد بالإجراءات لتحاشي الدخول في موجة ثانية من كورونا.
وأكّد بعد جولة له على المرجعيات الدينية الإسلامية، أنّ «قرار تمديد التعبئة العامة يعود إلى الحكومة اتخاذه بناء على تقارير وزارة الصحة». وقال حسن: «كان هناك بعض الانزلاقات في بعض المناطق لكن محاصرة هذا الوباء أعطت نتائج ستظهر في الأيام المقبلة».
وبعدما كان حسن قد أعلن «أننا اعتمدنا مناعة القطيع الناعمة»، شدد وزير الصحة السابق غسان حاصباني على وجوب أن تكون «مناعة القطيع» جزءا من استراتيجية وخطة متكاملة للتعامل مع «كورونا» تلحظ أيضا استكمال إجراء الفحوصات وتحديد جيوب المناعة، لافتا في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إلى أهمية أن يتم تنظيم العودة التدريجية للحياة الطبيعية على أن يترافق ذلك مع الرقابة اللازمة. واعتبر حاصباني أنه كان هناك إعلان سابق لأوانه مرتبط بالانتصار على الوباء، خصوصا أنه كان يتوجب اتخاذ إجراءات أكثر صرامة بالتعاطي مع الوافدين إلى لبنان الذي نقل عدد منهم الفيروس لمناطق وقرى بكاملها.
من جهته، تحدث الاختصاصي في إدارة وطب الكوارث الدكتور جبران قرنعوني عن 3 عوامل باتت تدفع لبنان إلى «مناعة القطيع»، أولا عدد الوفيات الذي بقي محدودا نتيجة تركيبتنا الجينية وطبيعة الخلايا لدينا التي تختلف عن الأوروبيين باعتبار أنه وبحسب معطياتنا العلمية هناك نحو 50 ألف مصاب بالفيروس في لبنان لكن العدد الأكبر منهم لا تظهر عليه أي عوارض. أما العامل الثاني، فالالتزام بالحجر باعتبار أن من لم يلتزم سابقا لن يلتزم به بعد اليوم، وثالثا، الوضع الاقتصادي الذي لم يعد يحتمل المزيد من الإقفال والإجراءات المشددة.
وقال قرنعوني لـ«الشرق الأوسط»: «بتنا على يقين أننا سنتعايش مع الفيروس لعام 2022 وبالتالي علينا فتح كل المرافق على أن يتخذ كبار السن والمصابون بالأمراض الإجراءات اللازمة ونواصل جميعا وضع الكمامات في الأماكن العامة».
وفي هذا الإطار، أعلنت قوى الأمن الداخلي أنها تتجه لتنفيذ محاضر ضبط بحق الذين لا يضعون الكمامة ابتداء من 29 مايو (أيار) الحالي. وأكدت وزارة الداخلية في بيان على إلزامية وضع الكمامة لتغطية الأنف والفم، وعلى وجوب احترام المسافات الآمنة بين الأشخاص خاصة أثناء وجودهم خارج المنزل، معلنة أن قوى الأمن ستباشر بتوزيع الكمامات المتوافرة لديها مجاناً.
وأمس، أجرى فريق طبي تابع لفريق الترصد الوبائي في وزارة الصحة العامة فحوص PCR في قصر العدل في منطقة زحلة شرق البلاد، لقضاة وموظفين وعسكريين مخالطين للعسكري الذي كان يعمل في قصر العدل وأصيب بفيروس كورونا، بهدف تحديد الإصابات وعزلها حرصا على منع تفشي الفيروس بشكل واسع.
وأعلنت غرفة إدارة الكوارث في محافظة عكار شمال البلاد أنه لليوم الثالث على التوالي لم تسجل أي إصابة جديدة بفيروس كورونا في المنطقة، بحيث لا يزال عدد الحالات المسجلة مارس (آذار) الماضي ثابتا على الرقم 67.


مقالات ذات صلة

دراسة أميركية جديدة: «كوفيد-19 كان عادياً» مقارنةً بالأوبئة الأخرى

علوم عاملون مختبريون يفحصون عينات فيروس «كوفيد» ميدانياً

دراسة أميركية جديدة: «كوفيد-19 كان عادياً» مقارنةً بالأوبئة الأخرى

الفيروسات تتطور بشكل عادي لدى الحيوانات، إلا أنها تتطور بشكل جذري عند إصابتها الإنسان.

كارل زيمر (نيويورك)
صحتك اللقاح يُعطى عن طريق الأنف عبر رذاذ أنفي (أرشيف - أ.ب)

لقاح أنفي قد يحمي من «كورونا» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي في آنٍ واحد

طوَّر باحثون أميركيون لقاحاً جديداً قادراً على الوقاية من عدة فيروسات في آنٍ واحد، بما في ذلك «كوفيد-19» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك لقاح الكوفيد للحوامل لا يرتبط بمشكلات النمو العصبي لدى أطفالهن

لقاح الكوفيد للحوامل لا يرتبط بمشكلات النمو العصبي لدى أطفالهن

التطعيم يحمي الأم ووليدها

د. هاني رمزي عوض (القاهرة)
صحتك وفقاً للباحثين من «مركز تشارلز بيركنز» بجامعة سيدني يتميّز هذا الجزيء بقدرته العالية على الالتصاق ببروتينات «النتوء» الموجودة على سطح فيروسات كورونا (بيكسلز)

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

أعرب خبراء الصحة في الولايات المتحدة عن مخاوفهم، خلال السنوات الأولى لجائحة فيروس كورونا (كوفيد-19)، من أن الاضطرابات بتشخيص وعلاج السرطان تسببت في الوفاة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك امرأة مسنة ترتدي كمامة تسير في أحد شوارع بكين (إ.ب.أ)

ما العلاقة بين «كوفيد-19» ومرض ألزهايمر؟

كشفت بعض التقارير عن أن فيروس «كوفيد-19» يزيد من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر، خاصةً لدى الأشخاص الذين يعانون من عدوى شديدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، خلال اتصالٍ هاتفي مع نظيرته الكندية أنيتا أناند، الجمعة، مستجدات التصعيد في المنطقة، والجهود المبذولة للحفاظ على الأمن والاستقرار.

من جانب آخر، بحث وزير الخارجية السعودي، في اتصالٍ هاتفي تلقاه من نظيره الكوري الجنوبي جو هيون، تطورات التصعيد في الشرق الأوسط، والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

إلى ذلك، أشاد سفراء الدول الأوروبية في الرياض بالجهود التي تبذلها السعودية لصون الأمن والاستقرار بالمنطقة، والحفاظ على أمن أراضي المملكة، والتصدي بكفاءة لكل الهجمات الإيرانية السافرة.

أوضح الاجتماع موقف السعودية تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها (واس)

وأوضح اجتماع عقده المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي مع سفراء الدول الأوروبية، في الرياض، مساء الخميس، موقف المملكة تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها.

وجدَّد السفراء خلال الاجتماع إدانة بلدانهم للاعتداءات الإيرانية الغاشمة على السعودية ودول الخليج، وأخرى عربية وإسلامية، مُعربين عن تقديرهم للمساعدة التي قدمتها المملكة لإجلاء مواطنيهم وتسهيل عودتهم إلى بلدانهم.

حضر الاجتماع من الجانب السعودي، السفير الدكتور سعود الساطي وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية، والسفير عبد الرحمن الأحمد مدير عام الإدارة العامة للدول الأوروبية.


السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، خلال اتصالٍ هاتفي مع نظيرته الكندية أنيتا أناند، الجمعة، مستجدات التصعيد في المنطقة، والجهود المبذولة للحفاظ على الأمن والاستقرار.

من جانب آخر، بحث وزير الخارجية السعودي، في اتصالٍ هاتفي تلقاه من نظيره الكوري الجنوبي جو هيون، تطورات التصعيد في الشرق الأوسط، والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

إلى ذلك، أشاد سفراء الدول الأوروبية في الرياض بالجهود التي تبذلها السعودية لصون الأمن والاستقرار بالمنطقة، والحفاظ على أمن أراضي المملكة، والتصدي بكفاءة لكل الهجمات الإيرانية السافرة.

أوضح الاجتماع موقف السعودية تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها (واس)

وأوضح اجتماع عقده المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي مع سفراء الدول الأوروبية، في الرياض، مساء الخميس، موقف المملكة تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها.

وجدَّد السفراء خلال الاجتماع إدانة بلدانهم للاعتداءات الإيرانية الغاشمة على السعودية ودول الخليج، وأخرى عربية وإسلامية، مُعربين عن تقديرهم للمساعدة التي قدمتها المملكة لإجلاء مواطنيهم وتسهيل عودتهم إلى بلدانهم.

حضر الاجتماع من الجانب السعودي، السفير الدكتور سعود الساطي وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية، والسفير عبد الرحمن الأحمد مدير عام الإدارة العامة للدول الأوروبية.


السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
TT

السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، تطلع بلاده إلى وقف الهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن والعراق وإعلاء مبدأ حسن الجوار، وذلك خلال اتصال هاتفي، الجمعة، مع نظيره الإيراني مسعود بزشكيان.

وجدد السيسي «إدانة مصر القاطعة ورفضها المطلق لاستهداف إيران لدول الخليج والأردن والعراق»، مشدداً على أن «هذه الدول لم تؤيد الحرب ضد إيران ولم تشارك فيها، بل أسهمت في جهود خفض التصعيد ودعمت المفاوضات الإيرانية - الأميركية سعياً للتوصل إلى حل دبلوماسي للأزمة».

وأعرب الرئيس المصري، خلال الاتصال، «عن أسف بلاده للتصعيد الراهن وقلقها البالغ من انعكاساته السلبية على استقرار المنطقة ومقدرات شعوبها»، كما استعرض الجهود المصرية المبذولة لوقف العمليات العسكرية والعودة إلى المسار التفاوضي، مع التشديد على «ضرورة التحلي بالمرونة» في هذا السياق، وفق بيان صادر عن الرئاسة المصرية.

جاهزية قتالية متقدمة ويقظة رفيعة في المنظومة الدفاعية لدول الخليج (أ.ب)

وأشار السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، إلى أن الرئيس الإيراني أكد «أن بلاده شاركت في جولات التفاوض للتوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني، كما شدد على حرص بلاده على علاقات الأخوة وحسن الجوار مع الدول العربية».

وتناول الاتصال، وفق بيان الرئاسة المصرية، السبل الممكنة لإنهاء التصعيد، وجدد السيسي التأكيد على «استعداد مصر للاضطلاع بكل جهد للوساطة وتغليب الحلول السياسية والدبلوماسية للأزمة الراهنة»، مؤكداً «ضرورة احترام الجميع للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، فضلاً عن ضرورة احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها وعدم التدخل في شؤونها الداخلية».