إسبانيا تعلن الحداد 10 أيام وتطالب الشركاء الأوروبيين بتدابير موحّدة لفتح الحدود

إسبانيا تعلن الحداد 10 أيام وتطالب الشركاء الأوروبيين بتدابير موحّدة لفتح الحدود
TT

إسبانيا تعلن الحداد 10 أيام وتطالب الشركاء الأوروبيين بتدابير موحّدة لفتح الحدود

إسبانيا تعلن الحداد 10 أيام وتطالب الشركاء الأوروبيين بتدابير موحّدة لفتح الحدود

بعد إعلانها عن فتح حدودها الخارجية مع بلدان الاتحاد الأوروبي، والداخلية بين المقاطعات والأقاليم، اعتباراً من مطلع يوليو (تموز) المقبل، طالبت إسبانيا شركاءها الأوروبيين الذين يستعدون لفتح حدودهم أمام مواطني الدول الأخرى بالتوصّل إلى «اتفاق أوروبي مشترك حول شروط السلامة الصحية وتعريف واضح لمفهوم البلد الآمن وقواعد موحّدة لمراقبة الحدود». وكانت ألمانيا وفرنسا قد طالبتا بشدّة أمس (الثلاثاء) بفتح الحدود بين الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، واستئناف حركة الطيران من غير إبطاء قبل بداية الموسم السياحي الصيفي.
جاء ذلك في تصريحات لوزيرة الخارجية آرانتشا غونزاليس خلال مؤتمر صحافي في أعقاب اجتماع للحكومة قررت فيه إعلان الحداد الرسمي 10 أيام على ضحايا فيروس «كورونا» الذين قارب عددهم 27 ألفاً في إسبانيا التي استعادت نبض الحياة الطبيعية مطلع هذا الأسبوع بعد 70 يوماً من العزل الصارم.
وكانت فرنسا قد عادت أمس عن الموقف الذي أعلنته يوم الأحد الماضي وزيرة الانتقال البيئي إليزابيث بورن عندما قالت إنها لا تنصح مواطنيها بالسفر إلى إسبانيا بعد أن قررت مدريد فرض حجر لأسبوعين على الوافدين إليها من بلدان الاتحاد الأوروبي، وردّت فرنسا بتدبير مماثل على الإسبان الوافدين إلى فرنسا. لكن بعد أن عدّلت باريس قرارها وأعلنت أن الحجر سيكون طوعيّاً، تراجعت إسبانيا عن قرارها وقال وزير الخارجية الفرنسي إيف لودريان إنه لا يرى مانعاً أمام سفر الفرنسيين إلى إسبانيا. وتعتبر إسبانيا أن تصريحات الوزيرة الفرنسية كانت تهدف إلى دفع الفرنسيين للسياحة الداخلية إنقاذاً لموسم هذه السنة الذي سيسجّل خسائر فادحة في معظم البلدان الأوروبية.
وقالت وزيرة الخارجية الإسبانية: «نواصل العمل بجديّة ومسؤولية ونقدّم اقتراحات بنّاءة أمام شركائنا حول إدارة الأزمة ومعالجة تداعياتها الاقتصادية، وما ننتظره من المفوضية هو اقتراح مسؤول في مستوى الوضع الصعب الذي يعيشه الاتحاد لأول مرة منذ تأسيسه»، في رد غير مباشر على الانتقادات التي وجّهت إلى مدريد بسبب تأخيرها فتح الحدود وفرض تدابير الحجر على الوافدين إليها لاحقاً.
وأضافت غونزاليس: «الجميع في إسبانيا تصرّف بذكاء وحكمة وعضّ على الجرح عندما كان لا بد من اتخاذ تدابير جذرية وقاسية، لكن البعض لم يدركوا بعد أن هذا ما يستدعيه الحذر في مثل هذه الظروف الصعبة واستمروا يتصرفون بشكل أهوج طمعاً بتحقيق مكاسب سياسية»، في إشارة إلى المظاهرات والاحتجاجات اليومية التي ينظّمها الحزب اليميني المتطرف «فوكس» في أنحاء البلاد.
وعن قرار عدم فتح الحدود قبل يوليو المقبل رغم الضغوط التي تتعرض لها الحكومة الاسبانية من الشركاء الأوروبيين ومن قطاع السياحة الذي يشكّل 13 في المائة من إجمالي الناتج المحلّي والمحرّك الرئيسي للاقتصاد الإسباني، قالت غونزاليس: «يجتمع وزراء الاتحاد بشكل دوري ونتناقش حول هذا الموضوع يوميّاً عبر اتصالاتنا الثنائية. صحيح أن مواقيت فتح الحدود مختلفة بين الدول الأعضاء، لكننا نريد مقاربة مشتركة وواضحة للمعايير التي يجب أن تحكم فتح الحدود، وإسبانيا تريد أن تشرح استراتيجيتها التي تقوم على مبدأ أساسي هو عدم التفريط بما أنجزناه منذ منتصف مارس (آذار) الماضي بعد معاناة شديدة وتضحيات كبيرة».
وكان عدد من وكالات السفر الأوروبية الكبرى قد أعلن عن ترحيبه بقرار الحكومة الإسبانية فتح الحدود الخارجية في بداية موسم الصيف السياحي، وقال ناطق باسم هذه الوكالات إن آلاف الحجوزات بدأت تتأكد للسفر إلى الجزر والشواطئ الإسبانية. وكانت شركة الطيران الألمانية «لوفتهانزا» قد أعلنت عن زيادة عدد رحلاتها إلى إسبانيا، وبخاصة إلى جزيرة مايوركا التي يقصدها السياح الألمان بكثافة ويملك الكثير منهم منازل فيها، كما أن شركة الطيران البرتغالية «تاب» قررت زيادة عدد رحلاتها إلى إسبانيا إلى 247 في يوليو المقبل.
وتجري فرنسا وإسبانيا والبرتغال مفاوضات حاليّاً للتوصّل إلى اتفاقات حول معابر سياحية بين هذه الدول تسهّل حركة السفر وسط إجراءات العزل والوقاية، ما أثار حفيظة إيطاليا التي تواجه صعوبة في التوصّل إلى اتفاقات ثنائية مشابهة بسبب الوصمة التي ما زالت راسخة في الأذهان عن تفشّي الوباء في الأسابيع الأولى.


مقالات ذات صلة

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

صحتك صورة توضيحية لفيروس «كوفيد - 19» (أرشيفية - رويترز)

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

عقار فلوفوكسامين المضاد للاكتئاب، وهو عقار شائع الاستخدام وغير مكلف، حسن على نحو ملحوظ نوعية الحياة لدى البالغين المصابين «بكوفيد طويل الأمد».

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ سُجّل نحو 840 ألف وفاة بكورونا في شهادات الوفاة خلال عامي 2020 و2021... لكن فريقاً من الباحثين قدّر أن ما يصل إلى 155 ألف وفاة إضافية غير معترف بها ربما حدثت خلال تلك الفترة خارج المستشفيات (رويترز)

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

أظهرت دراسة جديدة أن حصيلة الوفيات في المراحل الأولى من جائحة كورونا كانت أعلى بكثير من الأرقام الرسمية في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك مكملات فيتامين «د» تبدو واعدة في تقليل خطر الإصابة بـ«كوفيد طويل الأمد» (أرشيفية- رويترز)

دراسة: مكملات فيتامين «د» قد تساعد في تخفيف أعراض «كوفيد طويل الأمد»

تشير دراسة حديثة إلى أن مكملات فيتامين «د» قد توفر مؤشرات جديدة تساعد الباحثين على فهم الأعراض التي تستمر لدى بعض المصابين بعد التعافي من «كوفيد-19».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
علوم عاملون مختبريون يفحصون عينات فيروس «كوفيد» ميدانياً

دراسة أميركية جديدة: «كوفيد-19 كان عادياً» مقارنةً بالأوبئة الأخرى

الفيروسات تتطور بشكل عادي لدى الحيوانات، إلا أنها تتطور بشكل جذري عند إصابتها الإنسان.

كارل زيمر (نيويورك)
صحتك اللقاح يُعطى عن طريق الأنف عبر رذاذ أنفي (أرشيف - أ.ب)

لقاح أنفي قد يحمي من «كورونا» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي في آنٍ واحد

طوَّر باحثون أميركيون لقاحاً جديداً قادراً على الوقاية من عدة فيروسات في آنٍ واحد، بما في ذلك «كوفيد-19» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

ضابط أسترالي سابق متهم بجرائم حرب في أفغانستان ينفي التهم الموجهة إليه

الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
TT

ضابط أسترالي سابق متهم بجرائم حرب في أفغانستان ينفي التهم الموجهة إليه

الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)

نفى الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة، بن روبرتس-سميث، المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان الاتهامات المنسوبة إليه في أوّل تصريح علني له منذ توقيفه الذي لقي تغطية إعلامية واسعة في مطلع أبريل (نيسان).

وصرَّح بن روبرتس-سميث لصحافيين في مدينة غولد كوست الساحلية في جنوب شرقي ولاية كوينزلاند: «أنفي نفياً قاطعاً كلّ هذه المزاعم وحتّى لو كنت أفضِّل لو أنَّ هذه التهم لم تطلق. سأنتهز هذه الفرصة لأغسل اسمي»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان الضابط السابق، الحائز أرفع وسام عسكري في بلده، قد أوقف في السابع من أبريل على خلفية 5 عمليات قتل ترقى إلى جرائم حرب مرتكبة بين 2009 و2012، إثر تحقيق واسع حول ممارسات الجيش الأسترالي خلال مهام دولية.

وأُطلق سراحه في مقابل كفالة، الجمعة.

وقال بن روبرتس-سميث، الأحد: «أنا فخور بخدمتي في أفغانستان. ولطالما تصرَّفت وفقاً لقيمي هناك»، داحضاً التهم الموجَّهة له.

ولطالما عُدَّ بن روبرتس-سميث بطلاً في بلده، والتقى الملكة إليزابيث الثانية، ووضعت صورةً له في نصب تذكاري للحرب في كانبيرا.


العثور على جثث 50 طفلاً و6 بالغين ملقاة بمقبرة في ترينيداد وتوباغو

صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)
صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)
TT

العثور على جثث 50 طفلاً و6 بالغين ملقاة بمقبرة في ترينيداد وتوباغو

صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)
صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)

أعلنت شرطة ترينيداد وتوباغو، جنوب البحر الكاريبي، السبت، أنَّها عثرت على جثث 50 طفلاً رضيعاً و6 بالغين يبدو أنَّه تمَّ التخلص منها في إحدى المقابر.

وأفادت الشرطة، في بيان، بأنَّ التحقيقات الأولية تشير إلى «احتمال أن تكون هذه القضية تتعلق بالتخلص غير القانوني من جثث مجهولة الهوية»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وعُثر على الجثث في مقبرة في بلدة كوموتو في ترينيداد التي تبعد نحو 40 كيلومتراً عن العاصمة بورت أوف سبين.

ذكرت الشرطة أنَّه تمَّ اكتشاف رفات ما لا يقل عن 50 رضيعاً و6 بالغين في 18 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

وذكرت الشرطة أنَّ جثث البالغين هي لـ4 رجال وامرأتين، وعُثر مع بعضها على بطاقات هوية.

وظهرت على جثتين علامات تدل على إجراء تشريح.

وأكدت الشرطة أنَّها تجري تحليلات جنائية إضافية لتحديد مصدر الجثث، وأي انتهاكات ذات صلة.

ووصف مفوض الشرطة، أليستر غيفارو، الأمر بأنَّه «مقلق للغاية»، مؤكداً أنَّ جهازه يتعامل مع القضية «بجدية... والتزام راسخ بكشف الحقيقة».

وتشهد ترينيداد وتوباغو، التي تقع على بعد نحو 10 كيلومترات قبالة السواحل الفنزويلية، ويبلغ عدد سكانها 1.5 مليون نسمة، ارتفاعاً في معدلات الجريمة.

وأفاد تقرير صادر عن وزارة الخارجية الأميركية بأنَّ معدل جرائم القتل البالغ 37 جريمة لكل 100 ألف نسمة جعل ترينيداد وتوباغو سادس أخطر دولة في العالم عام 2023.

وانخفض معدل الجرائم بنسبة 42 في المائة في العام التالي، لكن رئيسة الوزراء، كاملا بيرساد-بيسيسار، أعلنت حالة طوارئ في مارس (آذار) بعد ارتفاعه مجدداً.


الهند تستدعي سفير إيران بعد تعرض سفينتين لإطلاق نار بمضيق هرمز

ناقلة متوقفة قبالة جزيرة قشم الإيرانية في مضيق هرمز (أ.ب)
ناقلة متوقفة قبالة جزيرة قشم الإيرانية في مضيق هرمز (أ.ب)
TT

الهند تستدعي سفير إيران بعد تعرض سفينتين لإطلاق نار بمضيق هرمز

ناقلة متوقفة قبالة جزيرة قشم الإيرانية في مضيق هرمز (أ.ب)
ناقلة متوقفة قبالة جزيرة قشم الإيرانية في مضيق هرمز (أ.ب)

أعلنت وزارة الخارجية الهندية، السبت، أنَّه جرى استدعاء سفير إيران لاجتماع مع الوزير مساء اليوم، بعد إطلاق النار على سفينتين ترفعان علم الهند في مضيق هرمز.

وأفاد بيان للحكومة الهندية، أن وزير الخارجية الهندي فيكرام ⁠ميسري، عبَّر خلال اجتماع مع السفير الإيراني، عن قلق ​الهند ‌البالغ إزاء ‌حادث إطلاق النار الذي وقع في وقت سابق اليوم، وشمل سفينتين ترفعان العلم الهندي في مضيق هرمز، وفق وكالة «رويترز».

وحثَّ وزير الخارجية الهندي سفير إيران على نقل وجهة نظر الهند إلى السلطات الإيرانية، واستئناف عملية تسهيل عبور السفن.

وكان مصدر حكومي هندي قد ذكر، في وقت سابق اليوم، أنَّ سفينة ترفع العلم الهندي وتحمل شحنةً من النفط الخام تعرَّضت لهجوم، اليوم (السبت)، في أثناء محاولتها عبور مضيق هرمز. وأضاف المصدر أنَّ اسم السفينة «سانمار هيرالد»، مشيراً إلى أنَّ السفينة وطاقمها بخير.

وذكرت «رويترز»، في وقت سابق اليوم، أن سفينتين تجاريتين على الأقل أبلغتا عن تعرُّضهما لإطلاق نار في أثناء محاولتهما عبور مضيق هرمز، اليوم (السبت).

وأوضح المصدر الحكومي الهندي أنَّ نيودلهي استدعت سفير إيران لدى الهند بشأن الواقعة ذاتها.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس (الجمعة)، إنَّ إيران وافقت على فتح المضيق، بينما قال مسؤولون إيرانيون إنهم يريدون من الولايات المتحدة رفع الحصار المفروض على ناقلات النفط الإيرانية بشكل كامل.

وأظهرت بيانات شحن أنَّ أكثر من 12 ناقلة نفط، من بينها 3 سفن خاضعة لعقوبات، عبرت مضيق هرمز بعد رفع الحصار الذي ظلَّ مفروضاً عليه لمدة 50 يوماً أمس (الجمعة)، قبل أن تعيد إيران فرض قيود، اليوم (السبت)، وتطلق النار على بعض السفن.