منظمة الصحة العالمية تراقب بقلق تطور الوباء

سجّلت ارتفاعاً يومياً بعدد الإصابات يزيد على 100 ألف... وحذرت من تحوّل مواصفات الفيروس

منظمة الصحة العالمية تراقب بقلق تطور الوباء
TT

منظمة الصحة العالمية تراقب بقلق تطور الوباء

منظمة الصحة العالمية تراقب بقلق تطور الوباء

حذّرت منظمة الصحة العالمية من أن جائحة «كوفيد - 19» انتقلت إلى مرحلة جديدة من الانتشار العالمي، وربما من التحوّل في مواصفات الفيروس، بعد الصعوبات التي واجهت سريانه في الأسابيع الأخيرة بفعل تدابير الوقاية والاحتواء الصارمة في الصين وأوروبا. وقد سجّلت المنظمة ارتفاعاً يومياً بعدد الإصابات المؤكدة يزيد على 100 ألف خلال الأيام الثلاثة الأخيرة من الأسبوع الماضي.
وجاء التحذير في حديث خاص مع «الشرق الأوسط» لمديرة قسم الصحة العامة والبيئة في المنظمة، ماريا نييرا، التي قالت إن التطورات الأخيرة تشير إلى أن الفيروس وجد مسارات جديدة للتفشي في كل من أميركا الشمالية والجنوبية، والشرق الأوسط، وجنوب شرقي آسيا.
وقالت نييرا إن «هناك تبايناً كبيراً أحياناً لتفشي الوباء داخل المناطق الجغرافية العالمية الكبرى، لكن نلاحظ على الصعيد الشامل أنه بينما ارتفع عدد الإصابات الجديدة خلال الأيام العشرة المنصرمة في العالم بنسبة 24.5 في المائة، بلغ هذا الارتفاع 81.7 في المائة في بلدان مثل الهند وإندونيسيا، و52.3 في المائة في الشرق الأوسط، و34.1 في المائة في القارة الأميركية بشقّيها الشمالي والجنوبي التي تجاوزت أوروبا بعدد الإصابات المؤكدة». وتحدثت نييرا عن متابعة حثيثة تقوم بها المنظمة عبر مكتبها الإقليمي ومكاتبها القطرية للوضع في منطقة الشرق الأوسط، التي شهدت ارتفاعاً ملحوظاً في عدد الإصابات الجديدة مؤخراً في إيران والسعودية وقطر، إذ إنها لا تعتقد أن لذلك علاقة بشهر رمضان وما تشهده المنطقة خلاله من حركة اجتماعية، ورجّحت أن «يكون السبب مرتبطاً بحركة العمالة الأجنبية بعد ظهور بؤرتين في بنغلاديش والفلبين، إضافة إلى وضع المهاجرين كما حصل في سنغافورة أو السويد، حيث تعيش جالية صومالية كبيرة».
وكان كبير خبراء منظمة الصحة العالمية مايك رايان قد حذّر من أن المنطقة قد تكون من البؤر التالية لانتشار الوباء، وقال إن فرق الخبراء تبذل جهداً كبيراً لمتابعة أوضاع اللاجئين في المخيمات ومساعدتهم على احتواء الوباء ومنع انتشاره، «لكن الوضع يبقى مبعث قلق نظراً للظروف الصحية والسكنية التي يعيشون فيها». وأضافت نييرا، الخبيرة في علم الوبائيات: «لو أخذنا الدول العشر الأولى التي تسجّل أكبر عدد من الإصابات، لوجدنا أن بينها 7 بلدان أوروبية هي روسيا وإسبانيا وفرنسا والمملكة المتحدة وإيطاليا وألمانيا وتركيا، لكن إذا تناولنا البلدان التي أبلغت عن أكبر عدد من الإصابات في الأيام السبعة الماضية، نجد أن بينها واحدة أوروبية هي المملكة المتحدة. كما أن هناك دولتين من القارة الأميركية، هما الولايات المتحدة والبرازيل، بين الدول الخمس التي سجّلت أكبر عدد من الإصابات المؤكدة حتى الآن، وهناك خمس دول أميركية بين العشر الأولى بعدد الإصابات الجديدة خلال الأسبوع الماضي، هي الولايات المتحدة والبرازيل وتشيلي والمكسيك والبيرو.
ومن المناطق الأخرى التي تتابع الوكالة الدولية بقلق تطور الوباء فيها، القارة الأفريقية التي بلغت نسبة ارتفاع الإصابات الجديدة فيها 68.3 في المائة خلال الأيام العشرة الماضية، رغم أن عدد الإصابات المؤكدة رسمياً ما زال دون 70 ألفاً بعد أن تجاوز 5 ملايين في العالم. أما المناطق التي تسجّل أدنى نسبة من الحالات الجديدة حالياً، فهي أوروبا (15.1 في المائة) وغرب المحيط الهادي (7.6 في المائة). وقالت نييرا إن تطور الوباء في الأسابيع الأخيرة يتأثر بعوامل تختلف عن تلك التي تأثر بها خلال مراحل تفشيه في أوروبا والولايات المتحدة، مثل التركيبة الديمغرافية في أفريقيا حيث غالبية السكان من الشباب، أو الكثافة السكانية التي تسهّل سريان الوباء، والأمراض المزمنة مثل السكري وارتفاع ضغط الدم التي تزيد من خطورة الإصابات. وأضافت أن «للظروف الاقتصادية والاجتماعية تأثيرا كبيرا على تفشي الوباء في البلدان النامية، إذ لا يمكن أن نتوقع من السكان في دول مثل الهند ونيجيريا، حيث سجّلت إصابات كثيرة مؤخراً، أن يغسلوا أيديهم باستمرار وهم يفتقرون إلى الماء والصابون».
وذكرت في نهاية حديثها أن «المناطق التي تشهد ارتفاعاً سريعاً في عدد الإصابات مؤخراً هي مناطق يعيش معظم سكانها على اقتصاد الكفاف، الذي يضطرهم إلى مغادرة المنزل وعدم التزام تدابير العزل، هذا إذا توفـّر لهم المنزل».


مقالات ذات صلة

مديرة برنامج الأغذية العالمي تعلن استقالتها لأسباب صحية

أوروبا المديرة التنفيذية لبرنامج الأغذية العالمي سيندي ماكين (رويترز)

مديرة برنامج الأغذية العالمي تعلن استقالتها لأسباب صحية

أعلنت المديرة التنفيذية لبرنامج الأغذية العالمي سيندي ماكين، الخميس، أنها ستستقيل، خلال ثلاثة أشهر، لأسباب صحية، وفق بيان صادر عن الوكالة الأممية.

«الشرق الأوسط» (روما)
المشرق العربي الأمير هاري وزوجته ميغان خلال اجتماع مع منظمة الصحة العالمية إلى جانب المانحين الرئيسين والشركاء الإنسانيين في عمّان 25 فبراير 2026 (رويترز)

الأمير هاري وزوجته في الأردن لتقديم الدعم الإنساني للاجئين

وصل الأمير هاري وزوجته ميغان إلى الأردن، الأربعاء، في زيارة إنسانية تستمر يومين، تتركز على الجهود الإنسانية الصحية لدعم المجتمعات التي تعاني النزاعات، والنزوح.

«الشرق الأوسط» (عمّان)
صحتك اختبار لداء السكري (أرشيفية - أ.ف.ب)

باحثون: علاقة بين انخفاض الأكسجين وتراجع سكر الدم قد تفتح الباب لعلاجات جديدة للسكري

قال باحثون ‌إن مرض السكري أقل شيوعا بين الأشخاص الذين يعيشون على المرتفعات العالية، حيث مستويات الأكسجين منخفضة مقارنة بمن يعيشون عند مستوى سطح ​البحر.

«الشرق الأوسط» (سان فرانسيسكو)
صحتك التدخين يؤدي إلى الوفاة (أ.ف.ب)

كيف يؤثر الصيام على صحة المدخنين؟

يُعد التدخين من العادات السيئة المُضرة بالصحة التي تضر المدخن والأشخاص المحيطين به.

«الشرق الأوسط» (لندن )
يوميات الشرق المنظومة الصحية السعودية نجحت في توسيع شراكاتها الصحية الدولية

اعترافات دولية بريادة القطاع الصحي السعودي في 2025

سجّلت المنظومة الصحية في السعودية أرقاماً لافتة لعام 2025، وذلك وفقاً لتقرير حديث سلّط الضوء على سلسلة من المنجزات النوعية.

غازي الحارثي (الرياض)

انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
TT

انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)

أعلنت كييف أن اجتماعا جديدا بين موفدين أوكرانيين وأميركيين انطلق الخميس في جنيف، في خطوة تهدف إلى التحضير لجولة جديدة من المحادثات الثلاثية مع روسيا سعيا لإيجاد مخرج للنزاع في أوكرانيا.

وكتب رئيس الوفد التفاوضي الأوكراني رستم عمروف على حسابه في منصة «إكس»: «نواصل اليوم في جنيف عملنا في إطار المسار التفاوضي. وقد بدأ اجتماع ثنائي مع الوفد الأميركي بحضور (الموفدين الأميركيين) ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر».

وأوضح عمروف أن الجانب الأوكراني، سيضم إلى جانب عمروف كل من دافيد أراخاميا، وأوليكسي سوبوليف، ودارينا مارشاك. وتابع «سنعمل مع الفريق الاقتصادي الحكومي على دراسة حزمة الازدهار دراسةً وافية، بما في ذلك آليات الدعم الاقتصادي والتعافي الاقتصادي لأوكرانيا، وأدوات جذب الاستثمارات، وأطر التعاون طويل الأمد».

وأضاف أنه سيناقش الاستعدادات للجولة القادمة من المفاوضات الثلاثية التي تشمل الجانب الروسي.


اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
TT

اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)

جرى الأربعاء اتصال بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، عشية جولة جديدة من المحادثات مقررة الخميس وترمي إلى إنهاء الغزو الروسي لأوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤول في البيت الأبيض «وكالة الصحافة الفرنسية».

ولم تتوفر على الفور تفاصيل إضافية بشأن الاتصال الذي جاء عشية اجتماع المبعوثين الأوكرانيين والأميركيين، وقبيل محادثات ثلاثية جديدة مع روسيا مقرّرة في أوائل مارس (آذار).

وأعلن زيلينسكي في منشور على شبكة للتواصل الاجتماعي أنه تحدث مع ترمب، وأن مبعوثَي الرئيس الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر شاركا في الاتصال.

وأضاف «فرقنا تعمل بشكل مكثّف، وقد شكرتهم على كل عملهم وعلى مشاركتهم الفاعلة في المفاوضات والجهود الرامية إلى إنهاء الحرب». وقال مستشار الرئاسة الأوكرانية دميترو ليتفين إن المحادثة استمرت «نحو 30 دقيقة».

محادثات أميركية - أوكرانية في جنيف

وأعلنت كييف أن كبير المفاوضين الأوكرانيين رستم عمروف سيلتقي ويتكوف وكوشنر في جنيف الخميس.

من جهتها، أعلنت روسيا أن مبعوث الكرملين للشؤون الاقتصادية كيريل ديميترييف سيتوجّه إلى جنيف الخميس للقاء المفاوضين الأميركيين، وفق ما أوردت وكالة الأنباء الروسية الرسمية «تاس».

ونقلت الوكالة الروسية عن مصدر لم تسمّه قوله إن ديميترييف سيصل الخميس إلى جنيف «لمواصلة المفاوضات مع الأميركيين بشأن القضايا الاقتصادية».

وقال زيلينسكي إن مكالمته مع ترمب «تناولت القضايا التي سيناقشها ممثلونا غداً في جنيف خلال الاجتماع الثنائي، وكذلك التحضيرات للاجتماع المقبل لفرق التفاوض الكاملة بصيغة ثلاثية في بداية مارس».

وتوقّع زيلينسكي أن يشكل هذا الاجتماع «فرصة لنقل المحادثات إلى مستوى القادة»، وقال إن ترمب «يؤيد هذا التسلسل للخطوات. إنها الطريقة الوحيدة لحل كل القضايا المعقدة والحساسة وإنهاء الحرب».


«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
TT

«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)

قالت شركة «غوغل»، ‌اليوم (الأربعاء)، إنها أحبطت عمليات مجموعة قرصنة مرتبطة بالصين قامت باختراق ما لا يقل عن 53 مؤسسة في 42 ​دولة.

وأضافت الشركة في نتائج تمت مشاركتها حصرياً مع «رويترز» أن مجموعة القرصنة، التي تم تعقبها تحت اسم «يو إن سي 2814» و«جاليوم»، لها سجل يمتد لنحو عقد في استهداف المنظمات الحكومية وشركات الاتصالات.

وقال جون هولتكويست، كبير المحللين في مجموعة تحليل التهديدات التابعة لـ«غوغل»: «كانت هذه مجموعة تجسس ضخمة إذ تتجسس على ‌الأشخاص والمنظمات حول ‌العالم».

وقالت «غوغل» إنها وشركاء ​لم ‌تذكر ⁠أسماءهم ​أنهت مشاريع «غوغل كلاود» التي كانت المجموعة تتحكم بها، وحددت البنية التحتية للإنترنت التي كانت تستخدمها وعطلتها، كما أوقفت الحسابات التي كانت تستخدم للوصول إلى جداول بيانات «غوغل» والتي استخدمت لتنفيذ عمليات الاستهداف وسرقة البيانات.

وأوضحت الشركة أن استخدام المجموعة جدول بيانات «غوغل» سمح ⁠لها بالتهرب من الاكتشاف ودمج نشاطها في ‌حركة مرور الشبكة العادية، مؤكدة ‌أن هذا لم يشكل اختراقاً ​لأي من منتجات ‌«غوغل» نفسها.

وقال تشارلي سنايدر، المدير الأول لمجموعة ‌تحليل التهديدات، إن المجموعة أكدت وصولها إلى 53 كياناً لم يتم الكشف عن أسمائها في 42 دولة، مع احتمال الوصول إلى 22 دولة أخرى على الأقل في ‌وقت تعطيلها.

ورفض سنايدر الكشف عن أسماء الكيانات التي جرى اختراقها.

وقال المتحدث باسم السفارة ⁠الصينية ليو ⁠بينجيو، في بيان، إن «الأمن السيبراني هو تحدٍّ مشترك تواجهه جميع البلدان وتجب معالجته من خلال الحوار والتعاون».

وأضاف: «تعارض الصين باستمرار أنشطة القرصنة وتكافحها وفقاً للقانون، وفي الوقت ذاته ترفض بشدة محاولات استخدام قضايا الأمن السيبراني لتشويه سمعة الصين أو الافتراء عليها».

وأشارت «غوغل» إلى أن هذه الأنشطة تختلف عن أنشطة القرصنة الصينية البارزة التي تركز على الاتصالات السلكية واللاسلكية والمعروفة باسم إعصار الملح أو «سولت تايفون». واستهدفت ​تلك الحملة، التي ربطتها ​الحكومة الأميركية بالصين، مئات المنظمات الأميركية والشخصيات السياسية البارزة في الولايات المتحدة.