المتعافون من «كوفيد ـ 19» تنخفض احتمالات إصابتهم به مجدداً

أصبحوا مسلّحين بالأجسام المضادة وبنوعية أخرى من الخلايا

TT

المتعافون من «كوفيد ـ 19» تنخفض احتمالات إصابتهم به مجدداً

منذ شهر مضى، ظهرت فكرة «جوازات السفر المناعية» التي يقصد بها تصريح من السلطات الصحية بأن حامل الجواز سبق له الإصابة بفيروس كورونا المستجد (كوفيد 19)، وبالتالي لديه مناعة من الإصابة بالمرض مرة أخرى. وأثارت هذه الفكرة الآمال بأن الأشخاص الذين نجوا من الفيروس لن يكونوا بحاجة إلى البقاء في عزلة مكلفة إلى أجل غير مسمى. ولكن بعض الخبراء حذّروا آنذاك من أن النظام المناعي لجسم الإنسان لا يكفل حماية كاملة في حالة التعرض لعدوى مستقبلية من الفيروس.
غير أن العلماء الآن لديهم دلائل جديدة تشير إلى أن الأنظمة المناعية للبشر احتفظت بالفعل بالعديد من وسائل الدفاع القوية ضد فيروس سارس - كوفيد 2. بعد انحسار هذا الوباء، وهذه معلومة جديدة في غاية الأهمية.
وأثبتت دراسة جديدة أوردتها دورية «سيل» العلمية أن الأشخاص الذين تعافوا من فيروس كورونا لم تتكون لديهم أجسام مضادة ضد كوفيد 19 فحسب، بل تكونت لديهم أيضا بعض المكونات المناعية التي تعرف باسم «الخلايا تي»، والتي يمكنها مقاومة الفيروس عن طريق القضاء على الخلايا المصابة.
وعقد الباحثون مقارنة بين عشرة أشخاص أصيبوا بالفيروس و11 شخصا آخرين لم تنتقل إليهم العدوى، وتوصلوا إلى أن الأشخاص الذين تماثلوا للشفاء كانوا مسلحين ليس فقط بالأجسام المضادة بل أيضا بنوعية أخرى من الخلايا تحمل اسم «سي. دي 4»، وهي ما يطلق عليها أحيانا اسم «خلايا تي مساعدة»، وهي تضطلع بدور مهم في الحصول على استجابة جيدة من الأجسام المضادة في مواجهة المرض، كما اتضح أن أجسامهم تحتوي أيضا على نوع ثالث من الخلايا يحمل اسم «سي.دي 8» أي «خلايا تي القاتلة»، ويتمثل دورها في قتل خلايا الجسم المصابة بالفيروس.
ونقلت وكالة «بلومبرغ» للأنباء عن الباحث فلوريان كرايمر من كلية ماونت سيناي إيكان للطب في مدينة نيويورك الأميركية، والذي شارك في إعداد الدراسة العلمية، قوله إنه «من المنطقي أن نفترض أن معظم الأشخاص الذين أصيبوا بفيروس كوفيد 19 تتراجع لديهم احتمالات الإصابة مرة أخرى، كما أنه من المستبعد أن تظهر عليهم أعراض حادة، إذا ما أصيبوا بالمرض مرة ثانية».
وأضاف أن المسألة التي لا تزال غير معروفة حتى الآن هي ما إذا كان رد الفعل المناعي قويا بما يكفي للحيلولة دون التقاط عدوى ثانية أقل قوة ونقلها إلى آخرين.
ويعكف كرايمر حاليا على إجراء دراسة طويلة المدى لمتابعة الحالة الصحية لمرضى كورونا على مدار عام، لمعرفة ما إذا كان من الممكن أن يصابوا بالفيروس مرة أخرى أم لا، وكذلك عدد مرات إصابتهم بالمرض من جديد.
وأظهرت الدراسة التي نشرتها دورية «سيل» أن قرابة نصف الأشخاص الذين لم يسبق لهم الإصابة بفيروس كوفيد 19. يحملون في أجسامهم «خلايا تي» تكونت لديهم بسبب الإصابة بفصائل أخرى من فيروسات كورونا (30 في المائة من نزلات البرد التقليدية تكون ناجمة عن فيروسات كورونا بأنواعها). وفي حين أن بعض التقارير الصحافية الأولية ألمحت إلى أن الخلايا تي التي تتكون في الجسم بسبب الإصابة بنزلات البرد قد تحمي من فيروس كوفيد 19. إلا أن كرايمر يستبعد أن تلعب هذه الخلايا دورا كبيرا. فالجميع سبق لهم الإصابة بنزلات البرد في الماضي، ولا توجد مؤشرات قوية على أن ذلك قد ساعد في تجنب الإصابة بفيروس كوفيد 19.
ونشرت دورية «ساينس» العلمية دراسة أخرى هذا الأسبوع تؤكد الأدلة الخاصة بالمناعة بعد الإصابة بالفيروس عن طريق محاولة نقل العدوى إلى قرود مرتين. فبعد أسبوع من تعافي القرود من الإصابة الأولى بالمرض عن طريق رش جزيئات من الفيروس في أنوفها، قام الباحثون بتعريض القرود لنفس «التحدي» مرة أخرى. ولكن القرود هذه المرة قاومت الإصابة بالمرض لمرة ثانية.
وتقول الكاتبة فاي فلام في تقرير لها نشرته وكالة «بلومبرغ» للأنباء إن هذه النتائج بشأن المناعة ضد فيروس كورونا تعطي سببا جديدا للتفاؤل بشأن إمكانية التوصل إلى لقاح يدفع الجسم لتكوين رد فعل مناعي ضد الفيروس.
وتعتبر النتائج الخاصة بالخلايا تي ذات أهمية كبيرة في هذا السياق، نظرا إلى أن الأجسام المضادة التي سوف تتكون بسبب اللقاح من الممكن أن تتلاشى بسرعة في حالة عدم وجود خلايا تي، لذلك فإن اللقاحات الواعدة هي تلك التي تساعد في تكوين خلايا تي وأجسام مضادة لفيروس كوفيد 19 في آن واحد، على حد قول البروفسور ستانلي بيرلمان خبير فيروسات كورونا في جامعة أيوا الأميركية.
وربما يكون مفهوم الدروع المناعية هو الشكل الجديد من فكرة جوازات السفر المناعية التي فقدت بريقها بعد أن بدأ علماء الأخلاق ينشرون قوائم طويلة من الأسباب التي تتنافى مع هذه الفكرة. ويدرس الباحثون الآن فكرة «الدروع المناعية»، وهي منظومة تهدف إلى جعل الأشخاص الذين يرجح أن لديهم حصانة من المرض، يؤدون أعمالا تنطوي على خطورة مرتفعة. وهذه الطريقة تكفل الحماية للأشخاص الذين ليست لديهم مناعة من الفيروس، مع السماح باستئناف الخدمات المهمة.
وتحذر فلام الكثيرين الذين يظنون أن نزلة البرد التي أصيبوا بها الشتاء الماضي ربما كانت بسبب فيروس كوفيد 19. وبالتالي فإنهم يأملون أن لديهم حصانة من المرض، لا سيما أن كثيرا من المراكز الطبية المحلية أصبحت تعرض اختبارات للكشف عن وجود الأجسام المضادة، ولكن كثيرا من هذه الاختبارات يفتقد إلى الدقة الكافية لتحديد ما إذا كان شخص ما آمنا فعلا من الإصابة بكورونا، وبخاصة إذا كانت هذه الاختبارات قد أجريت بعد اختفاء أعراض المرض.
وأكدت دراسة جديدة أوردتها دورية «ساينس إيميونولوجي» العلمية المتخصصة في المناعة صحة هذا التحذير، حيث ذكرت أنه إذا أصيب 5 في المائة من السكان في منطقة ما بفيروس كورونا، فإن فرصة أن تكون قد أصبت أنت بالمرض وتحمل مناعة من الفيروس لا تتجاوز 54 في المائة، وبالتالي فإن اعتماد هذه النسبة هو خطأ كبير. ويقول كرايمر: «يوجد حاليا كثير من الصخب بشأن الاختبارات الخاصة بالأجسام المضادة، ولكن الاختبارات غير السليمة تجتاح السوق في الوقت الحالي».



كوريا الشمالية تختبر صواريخ كروز ومضادة للسفن

صورة نشرتها وكالة الأنباء الكورية المركزية تُظهر صاروخاً أُطلق من السفينة الحربية (إ.ب.أ)
صورة نشرتها وكالة الأنباء الكورية المركزية تُظهر صاروخاً أُطلق من السفينة الحربية (إ.ب.أ)
TT

كوريا الشمالية تختبر صواريخ كروز ومضادة للسفن

صورة نشرتها وكالة الأنباء الكورية المركزية تُظهر صاروخاً أُطلق من السفينة الحربية (إ.ب.أ)
صورة نشرتها وكالة الأنباء الكورية المركزية تُظهر صاروخاً أُطلق من السفينة الحربية (إ.ب.أ)

أشرف الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون على تجارب جديدة لصواريخ كروز الاستراتيجية وصواريخ مضادة للسفن الحربية أُطلقت من مدمرة بحرية، وفق ما أفادت وكالة الأنباء الكورية المركزية الرسمية، الثلاثاء.

وأفادت الوكالة بأن التجارب أجريت، الأحد، وهي الأحدث في سلسلة من عمليات إطلاق الصواريخ الأخيرة التي قامت بها الدولة المسلحة نووياً.

وأضافت أن صواريخ كروز الاستراتيجية حلّقت لمدة 7900 ثانية تقريباً، أو أكثر من ساعتين، بينما حلقت صواريخ مضادة للسفن الحربية لمدة 2000 ثانية تقريباً (33 دقيقة).

وحلّقت الصواريخ «على طول مدارات الطيران المحددة فوق البحر الغربي لكوريا (التسمية الكورية الشمالية للبحر الأصفر) وضربت الأهداف بدقة فائقة»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون وسط عدد من المسؤولين البحريين (أ.ب)

وأُجريت الاختبارات من على متن المدمرة «تشوي هيون»، وهي واحدة من مدمرتين تزن كل منهما خمسة آلاف طن في ترسانة كوريا الشمالية، وقد أُطلقتا العام الماضي في إطار سعي كيم لتعزيز القدرات البحرية للبلاد.

وتُظهر صورة نشرتها وكالة الأنباء الكورية المركزية صاروخاً في مرحلة طيرانه الأولية بعد إطلاقه من السفينة الحربية، مع لهب برتقالي يتصاعد من ذيله، في حين تُظهر أخرى كيم وهو يشاهد عملية الإطلاق من مسافة بعيدة محاطاً بمسؤولين بحريين.

وذكرت وكالة الأنباء أن كيم تلقى أيضاً إحاطة، الثلاثاء، بشأن التخطيط لأنظمة الأسلحة لمدمرتين أخريين قيد الإنشاء، وأنه «توصل إلى استنتاج مهم».

وتابعت أن كيم «أعرب عن ارتياحه الشديد لحقيقة أن جاهزية جيشنا للعمل الاستراتيجي قد تعززت»، مشيرة إلى أن كيم أكد مجدداً أن تعزيز الردع النووي لكوريا الشمالية هو «المهمة ذات الأولوية القصوى».


استقالة نائبَين أميركيَين فيما يواجه اثنان آخران احتمال الطرد من الكونغرس

النائب الديمقراطي إريك سوالويل (أ.ف.ب)
النائب الديمقراطي إريك سوالويل (أ.ف.ب)
TT

استقالة نائبَين أميركيَين فيما يواجه اثنان آخران احتمال الطرد من الكونغرس

النائب الديمقراطي إريك سوالويل (أ.ف.ب)
النائب الديمقراطي إريك سوالويل (أ.ف.ب)

استقال مشرّعان أميركيان، الاثنين، فيما يواجه اثنان آخران احتمال الطرد بسبب سلسلة من الفضائح التي هزت الحزبين وتسببت بحالة من الفوضى في الكونغرس، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلن الديمقراطي إريك سوالويل من كاليفورنيا الذي علّق فجأة حملته الانتخابية لمنصب حاكم الولاية في نهاية الأسبوع بعدما اتهمته نساء بالاعتداء الجنسي أو سوء السلوك، استقالته من الكونغرس، الاثنين، عبر منصة «إكس».

وبعد ساعات، أعلن الجمهوري توني غونزاليس من ولاية تكساس، نيته الرحيل من منصبه على المنصة نفسها وسط ضغوط متزايدة بعدما اعترف أخيراً بإقامته علاقة خارج نطاق الزواج مع متعاقدة انتحرت لاحقاً.

كان رئيس مجلس النواب مايك جونسون وقادة جمهوريون آخرون دعوه إلى عدم الترشح مجدداً في انتخابات منتصف الولاية المقررة في نوفمبر (تشرين الثاني).

وقالت تيريسا فرنانديز، الديمقراطية عن ولاية نيو مكسيكو، قبل إعلان استقالة غونزاليس: «استغل غونزاليس وسوالويل مُثُل زميلاتهما وحسّهن بالخدمة العامة كنقطة ضعف (...) وبدلاً من أن يُعاملن باحترام، وقعن فريسة».

كذلك، يخضع مشرّعان في فلوريدا، هما الديمقراطية شيلا شيرفيلوس-مكورميك التي يشتبه في أنها متورطة في مخالفات تتعلق بتمويل الحملات الانتخابية، والجمهوري كوري ميلز الذي يواجه اتهامات بالاعتداء الجنسي والعنف المنزلي بالإضافة إلى انتهاكات تمويل الحملات الانتخابية والهدايا، لإجراءات طرد قد تبدأ هذا الأسبوع.

ويتطلب طرد عضو من مجلس النواب أغلبية ثلثي الأصوات.

وفي تاريخ مجلس النواب الأميركي الممتد منذ 237 عاماً، لم يُطرد سوى ستة أعضاء من الكونغرس.


تقارير: واشنطن طلبت من طهران وقف تخصيب اليورانيوم 20 عاماً

نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس خلال تواجده في إسلام آباد لقيادة وفد التفاوض الأميركي (أ.ف.ب)
نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس خلال تواجده في إسلام آباد لقيادة وفد التفاوض الأميركي (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن طلبت من طهران وقف تخصيب اليورانيوم 20 عاماً

نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس خلال تواجده في إسلام آباد لقيادة وفد التفاوض الأميركي (أ.ف.ب)
نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس خلال تواجده في إسلام آباد لقيادة وفد التفاوض الأميركي (أ.ف.ب)

طلبت الولايات المتحدة من إيران الموافقة على عدم تخصيب اليورانيوم لمدة 20 عاماً خلال محادثات جرت مطلع الأسبوع، وفقاً لتقارير إعلامية أميركية.

وقدّمت واشنطن هذا المقترح إلى طهران خلال المفاوضات التي جرت في باكستان، بحسب ما ذكره موقع «أكسيوس» وصحيفة «وول ستريت جورنال»، يوم الاثنين، نقلاً عن مسؤول أميركي ومصدر مطلع وأشخاص على دراية بالأمر.

ووفق «وكالة الأنباء الألمانية»، يمثّل هذا الطلب تحولاً نحو تخفيف الموقف الأميركي، إذ كان الرئيس دونالد ترمب قد أصر سابقاً على أن تتخلى إيران عن تخصيب اليورانيوم دون تحديد إطار زمني.

في المقابل، قدّمت إيران رداً بمدة أقصر، حيث ذكر «أكسيوس» أن طهران اقترحت فترة «من رقم واحد»، أي أقل من 10 سنوات، فيما قالت «وول ستريت جورنال» إنها اقترحت بضع سنوات فقط.

كما رفضت إيران مطلباً أميركياً يقضي بنقل اليورانيوم عالي التخصيب، الذي يُعتقد أنه مخزن في أعماق منشآت نووية إيرانية، خارج البلاد، بحسب التقارير.

وانتهت المحادثات المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران في باكستان دون التوصل إلى اتفاق خلال عطلة نهاية الأسبوع.

وقال ترمب إن نقطة الخلاف الأساسية كانت إصرار الولايات المتحدة على أن إيران يجب ألا تمتلك سلاحاً نووياً إطلاقاً.

وأضاف ترمب للصحافيين، يوم الاثنين، أن الإيرانيين لم يوافقوا على ذلك، لكنه يعتقد أنهم سيوافقون لاحقاً. وقال: «إذا لم يوافقوا، فلا اتفاق».

وأكد ترمب أن إيران لن تمتلك سلاحاً نووياً، وأن الولايات المتحدة ستحصل على اليورانيوم عالي التخصيب، مضيفاً أن الإيرانيين إما سيسلمون المخزونات بأنفسهم أو «سنأخذه نحن».