التنافس الأميركي ـ الصيني للهيمنة على العالم

كتاب توماس غومارت يرسم ميادين الصراع الشامل بين القوتين العظميين

غلاف كتاب «جنون العالم»
غلاف كتاب «جنون العالم»
TT

التنافس الأميركي ـ الصيني للهيمنة على العالم

غلاف كتاب «جنون العالم»
غلاف كتاب «جنون العالم»

تخطط الصين لإرسال مسبار إلى كوكب المريخ الذي يبعد عن الأرض مسافة 55 مليون كلم في شهر يوليو (تموز) المقبل. ومن المقدر له أن يجتاز هذه المسافة خلال سبعة أشهر بحيث يصل إليه العام المقبل. وخطة العلماء الصينيين وضع المسبار المسمى «تيان وين» في مدار حول «الكوكب الأحمر»، ثم إنزاله على سطحه وتشغيل ماكينة صغيرة الحجم تدار من الأرض لإجراء مجموعة من الأبحاث. وبالتوازي، فإن الولايات المتحدة تخطط لإرسال مركبة استكشافية نحو المريخ ما بين يونيو (حزيران) وأغسطس (آب) بحيث تصل إلى فضاء الكوكب في شهر فبراير (شباط) 2021، أي تقريباً في الوقت نفسه لوصول المسبار الصيني.
هذا التنافس على الفضاء الخارجي ليس سوى وجه واحد من التنافس الشامل بين القوتين الأوليين في العالم. وليست الاتهامات المتبادلة بين واشنطن وبكين بخصوص وباء «كوفيد – 19» حديث العهد سوى آخر تجليات «الحرب الباردة» التي تحدث عنها أول من أمس وزير خارجية الصين وانغ ييي. فما بين الولايات المتحدة والصين صراع أقل ما يقال عنه إنه من أجل احتلال المرتبة الأولى في العالم
هو صراع اقتصادي وتجاري وتكنولوجي وعسكري وسياسي. ولهذا الصراع كرس توماس غومارت، مدير المعهد الفرنسي للعلاقات الدولية فصولاً عدة من كتابه الأخير الصادر حديثاً تحت عنوان «جنون العالم: التحديات الجيو - سياسة العشرة» التي من بينها «الصين الساعية لاحتلال المركز الأول في العالم» و«مجاهيل القوة الأميركية»، «الصراع من أجل السيطرة على الفضاءات المشتركة: البحار، الجو، الفضاء والرقمي». كذلك يحتوي الكتاب على فصل مهم عن روسيا والتحديات العالمية التي تطرحها، وآخر عن أوروبا ما بين الأقطاب الثلاثة. أميركا والصين وروسيا، وقبله عن الشرق الأوسط، ورابع عن الهجرات وتبعاتها. بيد أن الفصل الصادم بعنوانه «أصداء الحرب القادمة» فيه ما يثير القلق ويدعو القادة والمسؤولين إلى إعادة النظر بسياساتهم ونتائجها. وفي السياق عينه، تجدر الإشارة إلى إصدار جماعي نهاية مارس الماضي عن المعهد نفسه يتضمن تحقيقاً مطولاً وبالغ الأهمية بعنوان «المنطلقات والنتائج الاستراتيجية للمنافسة الصينية - الأميركية» للباحث كورنتان بروستلين.
في بداية دراسته، يأتي توماس غومارت على مقولة شهيرة للفيلسوف اليوناني توسيديد الذي توفي في عام 395 قبل الميلاد يؤكد فيها أن بروز قوة جديدة يتم دوماً على حساب قوة قائمة ويقود غالباً إلى النزاع. لكن قد يتم ذلك سلمياً إذا كانت القوتان تتقاسمان القيم نفسها. والحال، أن بين الصين والولايات المتحدة هوة قيمية؛ ولذا، فإن «انقلاب ميزان القوى بين القوتين خلا جيل أو جيلين يشكل اليوم التحدي الأكبر للسياسة الدولية»، كما ستكون له تبعاته على الاستقرار، ومنه ستنبع إعادة تشكيل النظام العالمي.
بداية، تشكل الصين القوة الصاعدة اقتصادياً في العالم وقد استخدمت العولمة للتمدد والانتشار. ويشير الكاتب إلى خطاب الزعيم الصيني شي جينبينغ في منتدى دافوس، «يناير (كانون الثاني) 2017»، أي بعد عام من وصول الرئيس دونالد ترمب إلى البيت الأبيض، حيث قدم نفسه على أنه «راعي» العولة والتبادل الحر والتعاون الدولي، وذلك في إطار «اقتصاد منفتح ومزدهر»، محذراً في الوقت عينه من أن العولمة «سلاح ذو حدين» وأن «لا أحد يمكن أن يخرج منتصراً من حرب تجارية». وما حذر منه جينبينغ تحقق سريعاً. فالحرب التجارية، بل الاقتصادية أصبحت واقعاً معاشاً، وعشرات مليارات الرسوم المفروضة على البضائع المستوردة من الجانبين والقيود المفروضة، خصوصاً أميركياً والاتهامات بسرقة البراءات، كل ذلك يدل وفق الكاتب على عمق المخاوف الأميركية من الصين ومن مستقبل التنافس معها.
وصل ترمب إلى البيت الأبيض مع شعاره «أميركا أولاً». لكن إدارته تنظر بكثير من القلق إلى تغلغل الصين في أفريقيا وآسيا وأوروبا، وتعتبر أن مشاريع الصين الطموحة مثل «طرق الحرير» التي هدفها ربط الاقتصاد الصيني بقارات ثلاث، وتسريع إيصال بضائع «المصنع الأول في العالم» براً وبحراً وجواً، تمثل خطراً بالنسبة للحضور الأميركي الذي لا ينحصر فقط بالتجارة والاقتصاد. ويقول الكاتب، إن «طرق الحرير» تعني أن الصين «انتقلت من سياسة خارجية تتسم بالحذر وذات بعد إقليمي إلى سياسة متعددة الارتكازات وذات أبعاد شاملة». فمع قدراتها المالية غير المحدودة وقدراتها الديموغرافية (1.380 مليار نسمة) والتكنولوجية تسعى الصين لأن تكون «بديلاً» عن «النموذج الغربي». والأدلة على ذلك كثيرة: «البنك الآسيوي للاستثمار والبنى التحتية» و«البنك الآسيوي للتنمية» غرضه منافسة البنك الدولي أو صندوق النقد الدولي، حيث هيمنة واشنطن لا تحتاج إلى براهين. وتعتمد الصين على البنوك الحكومية كذراع مالية ضاربة، وعلى شركاتها الكبرى أمثال «هواوي» و«هاير» أو «لنوفو»، وعلى قدراتها الاستثمارية الضخمة لاختراق اصعب الأسواق. والأهم من ذلك وبعكس الغربيين، فإن «النموذج الصيني» لا يأخذ بعين الاعتبار الواقع السياسي؛ إذ يتبع مبدأ «عدم التدخل»، وبالتالي فإن استثماراته «غير مشروطة»، وهذا ما يلاقي تجاوباً في أفريقيا والشرق الأوسط وأميركا اللاتينية... ومقابل ذلك، تطلب الصين أحياناً دعماً دبلوماسياً برز ذلك في المؤسسات الدولية. فبينما انسحبت واشنطن من اليونيسكو وهددت بالانسحاب من منظمة التجارة الدولية ومن منظمة الصحة الدولية، فإن الصين تقوي حضورها فيها كما حصل العام الماضي لدى انتخاب مدير عام لمنظمة الزراعة الدولية، حيث انصبت أصوات الدول الأفريقية لصالح المرشح الصيني الذي فاز بالمنصب على حساب المرشح الذي كانت تدعمه واشنطن.
تسعى الصين، وفق الكاتب، إلى «الهيمنة على محيطها الإقليمي وإلى محاصرة النفوذ الأميركي في آسيا». أربع عقد تواجه بكين: التيبت، وكشينجيانغ (الإيغور)، وهونغ كونغ وتايوان. لكن الأخيرة هي العقدة الكأداء. ففي هونغ كونغ، أخذ الحبل الصيني يلتف على رقبة «المتمردين» مع التصويت على قانون جديد يقيد هؤلاء ويطلق يد السلطات للضرب من حديد. لكن تايوان (23 مليون نسمة)، تحظى بدعم أميركي كامل، وهي حصان طروادة لواشنطن لمواجهة الصين، وستكون للسنوات المقبلة، في حال زادت العلاقات الصينية - الأميركية تدهوراً، ميدان الصراع. ولا يخفى على المراقب أن واشنطن تلعب أيضاً ورقة اليابان، والهند، وكوريا الجنوبية، وأستراليا لاحتواء التمدد الصيني الآخذ بالاتساع في بحر الصين وجنوب المحيط الهادي، حيث تدور خلافات على ملكية العديد من الجزر الصغيرة التي تريدها بكين موطئ قدم لتمددها البحري فيما تعتبره منطقة نفوذها، وللخروج منه إلى أعالي البحار والمناطق الأبعد مسافة. وتجد الصين في باكستان (197 مليون نسمة) حليفاً لها، وقد ساعدتها على التحول إلى دولة نووية. وفي خططها الاقتصادية، تشكل باكستان حلقة رئيسية؛ إذ ستتيح الإنشاءات والطرق والبنى التحتية للصين الوصول براً وسريعاً إلى بحر عمان وميناء «غودار» الباكستاني ما يمكنها من اختصار المسافات والالتفاف على مضيف مالاغا. يضاف إلى ذلك نقاط ارتكاز في سريلانكا، وبور سعيد والبيريه (اليونان) وطنجة ووالفيس (ناميبيا» إضافة إلى قاعدة عسكرية في جيبوتي.
يؤكد الكاتب، أن التمدد التجاري له بعد عسكري. فالصين تسعى للهيمنة على المعابر البحرية الضرورية لانتشارها. ورغم أن الولايات المتحدة تبقى القوة البحرية الأهم والأقوى والأكبر في العالم، فإن الصين تطور بسرعة كبيرة قدراتها البحرية. وبحسب غومارت، فإن الصين «آخذة فلي تحقيق استدارة استراتيجية عن طريق التحول من قوة قارية إلى قوة بحرية، وهو شرط من شروط تحولها إلى قوة شاملة».
هدف بكين يحتاج إلى آلة عسكرية قادرة على المنافسة. ويركز كورنتان بروستلين على أهمية كلمة الرئيس الصيني في 2017، بمناسبة المؤتمر التاسع عشر للحزب الشيوعي، حيث أعلن أن قوات بلاده المسلحة «ستتحول إلى قوات عالمية منتصف القرن الحالي» ما تبرزه بقوة ميزانياتها الدفاعية التي تضاعفت خلال السنوات العشر الأخيرة لتصل إلى 180 مليار دولار العام الماضي. وينعكس ذلك على سرعة إنتاج القطع البحرية المخصصة لأعالي البحار والغواصات والطائرات الحربية وآخر ما أنتجته المصانع العسكرية الصينية الطائرة القاصفة - المقاتلة الخفية (جي 20). كذلك يشير الكاتب إلى تطوير الصين لقواتها التقليدية والنووية ومنها الصواريخ العابرة للقارات التي يمكن تزويدها برؤوس نووية متعددة. ويشير الخبراء الغربيون إلى أن بكين اختبرت العام الماضي ما لا يقل عن 100 صاروخ باليستي ما يدل على طموحاتها في هذا الميدان. ويتسق ذلك كله مع تركيز الصين على اللحاق بالتنافس الفضائي وأحد عناوينه إرسال المسبار إلى المريخ.
بدأ الحديث في واشنطن عن رغبة ترمب في الخروج من اتفاقية «نيو سترات» الموقّع مع الاتحاد السوفياتي (روسيا) بعد قراره الخروج من اتفاقية الصواريخ النووية قصيرة المدى في أوروبا. وإحدى حجج البيت الأبيض، أن الاتفاقيتين لا تشملان النشاطات النووية والباليستية الصينية؛ لأنها محصورة بين موسكو وواشنطن. وتعكس هذه الحجة القلق الأميركي من تنامي القوات الصينية غير التقليدية ورغبتها في تأطيرها من خلال ضم الصين التي ترفض هذا الارتباط. كذلك، دفع ترمب الحلف الأطلسي الذي وجد لاحتواء التغلغل السوفياتي في أوروبا إلى النظر إلى الصين التي تعتبرها واشنطن العدو الاستراتيجي الشامل بعكس روسيا التي لا يتعدى كونها قوة عسكرية. ولذا؛ فإن السنوات المقبلة سيحتل هذا الثنائي اهتمام العالم القادم لا محالة إلى تغييرات استراتيجية من الطراز الأول.



«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
TT

«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)

قالت شركة «غوغل»، ‌اليوم (الأربعاء)، إنها أحبطت عمليات مجموعة قرصنة مرتبطة بالصين قامت باختراق ما لا يقل عن 53 مؤسسة في 42 ​دولة.

وأضافت الشركة في نتائج تمت مشاركتها حصرياً مع «رويترز» أن مجموعة القرصنة، التي تم تعقبها تحت اسم «يو إن سي 2814» و«جاليوم»، لها سجل يمتد لنحو عقد في استهداف المنظمات الحكومية وشركات الاتصالات.

وقال جون هولتكويست، كبير المحللين في مجموعة تحليل التهديدات التابعة لـ«غوغل»: «كانت هذه مجموعة تجسس ضخمة إذ تتجسس على ‌الأشخاص والمنظمات حول ‌العالم».

وقالت «غوغل» إنها وشركاء ​لم ‌تذكر ⁠أسماءهم ​أنهت مشاريع «غوغل كلاود» التي كانت المجموعة تتحكم بها، وحددت البنية التحتية للإنترنت التي كانت تستخدمها وعطلتها، كما أوقفت الحسابات التي كانت تستخدم للوصول إلى جداول بيانات «غوغل» والتي استخدمت لتنفيذ عمليات الاستهداف وسرقة البيانات.

وأوضحت الشركة أن استخدام المجموعة جدول بيانات «غوغل» سمح ⁠لها بالتهرب من الاكتشاف ودمج نشاطها في ‌حركة مرور الشبكة العادية، مؤكدة ‌أن هذا لم يشكل اختراقاً ​لأي من منتجات ‌«غوغل» نفسها.

وقال تشارلي سنايدر، المدير الأول لمجموعة ‌تحليل التهديدات، إن المجموعة أكدت وصولها إلى 53 كياناً لم يتم الكشف عن أسمائها في 42 دولة، مع احتمال الوصول إلى 22 دولة أخرى على الأقل في ‌وقت تعطيلها.

ورفض سنايدر الكشف عن أسماء الكيانات التي جرى اختراقها.

وقال المتحدث باسم السفارة ⁠الصينية ليو ⁠بينجيو، في بيان، إن «الأمن السيبراني هو تحدٍّ مشترك تواجهه جميع البلدان وتجب معالجته من خلال الحوار والتعاون».

وأضاف: «تعارض الصين باستمرار أنشطة القرصنة وتكافحها وفقاً للقانون، وفي الوقت ذاته ترفض بشدة محاولات استخدام قضايا الأمن السيبراني لتشويه سمعة الصين أو الافتراء عليها».

وأشارت «غوغل» إلى أن هذه الأنشطة تختلف عن أنشطة القرصنة الصينية البارزة التي تركز على الاتصالات السلكية واللاسلكية والمعروفة باسم إعصار الملح أو «سولت تايفون». واستهدفت ​تلك الحملة، التي ربطتها ​الحكومة الأميركية بالصين، مئات المنظمات الأميركية والشخصيات السياسية البارزة في الولايات المتحدة.


مقتل 129 صحافياً في 2025 معظمهم بنيران إسرائيلية

سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
TT

مقتل 129 صحافياً في 2025 معظمهم بنيران إسرائيلية

سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)

قالت لجنة حماية الصحافيين، الأربعاء، إن 129 من الصحافيين والعاملين في مجال الإعلام قُتلوا خلال أداء عملهم، العام الماضي، وإن ثلثي القتلى سقطوا بنيران إسرائيلية.

وأضافت اللجنة، في تقريرها السنوي، أن 2025 كان العام الثاني على التوالي الذي يشهد عدداً قياسياً مرتفعاً من القتلى الصحافيين، والثاني على التوالي أيضاً الذي تتحمل فيه إسرائيل مسؤولية مقتل ثلثيهم. واللجنة منظمة مستقلة، مقرها نيويورك، توثق الهجمات على الصحافيين، حسبما أفادت به وكالة «رويترز» للأنباء.

وقالت اللجنة إن نيران إسرائيل أودت بحياة 86 صحافياً في 2025، معظمهم من الفلسطينيين في قطاع غزة. وأضافت أن 31 آخرين من العاملين قُتلوا في هجوم على مركز إعلامي لجماعة الحوثيين في اليمن، فيما مثل ثاني أكثر الهجمات إزهاقاً للأرواح التي سجّلتها اللجنة على الإطلاق.

وكانت إسرائيل أيضاً مسؤولة عن 81 في المائة من 47 حالة قتل صنّفتها لجنة حماية الصحافيين على أنها استهداف متعمّد أو «قتل». وأضافت اللجنة أن الرقم الفعلي ربما يكون أعلى من ذلك، بسبب قيود الوصول التي جعلت التحقق صعباً في غزة.

ولم يرد الجيش الإسرائيلي على طلب للتعليق. وسبق له القول إن قواته في غزة تستهدف المسلحين فقط، لكن العمل في مناطق القتال ينطوي على مخاطر كامنة. واعترفت إسرائيل باستهداف المركز الإعلامي باليمن، في سبتمبر (أيلول)، واصفة إياه في ذلك الوقت بأنه ذراع دعائية للحوثيين.


أستراليا تطلب من أسر دبلوماسييها مغادرة إسرائيل ولبنان

مبانٍ متضررة بسبب القصف الإسرائيلي على جنوب لبنان (رويترز)
مبانٍ متضررة بسبب القصف الإسرائيلي على جنوب لبنان (رويترز)
TT

أستراليا تطلب من أسر دبلوماسييها مغادرة إسرائيل ولبنان

مبانٍ متضررة بسبب القصف الإسرائيلي على جنوب لبنان (رويترز)
مبانٍ متضررة بسبب القصف الإسرائيلي على جنوب لبنان (رويترز)

قالت وزارة الخارجية الأسترالية، اليوم الأربعاء، إنها طلبت من أسر الدبلوماسيين الأستراليين في إسرائيل ولبنان مغادرة البلدين، مشيرة إلى تدهور الوضع الأمني في المنطقة.

ووفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء، قالت «الخارجية الأسترالية» إن «الحكومة توصي مواطنيها في لبنان وإسرائيل بدراسة المغادرة في ظل الخيارات التجارية المتاحة»، مشيرة إلى أن الحكومة عرضت أيضاً «مغادرة طوعية لأفراد عائلات مسؤوليها العاملين في الأردن وقطر والإمارات».

وتلقّى لبنان تحذيرات من أن تشنّ إسرائيل الحليفة للولايات المتحدة، ضربات تستهدف بنيته التحتية في حال التصعيد بين طهران وواشنطن وتدخل «حزب الله» لمساندة داعمته إيران، بحسب ما قال وزير الخارجية اللبناني يوسف رجي، الثلاثاء.

وصعّدت الدولة العبرية أخيراً من وتيرة ضرباتها التي تستهدف «حزب الله» في لبنان، رغم وقف إطلاق النار الذي يسري بينهما منذ أكثر من عام، وأعقب حرباً مدمّرة تكبّد فيها الحزب خسائر باهظة على صعيد الترسانة والهيكلية القيادية.

وفي وقت تعزز الولايات المتحدة انتشارها العسكري في الشرق الأوسط، حذّرت إيران من أنها ستردّ «بقوة» على أي هجوم عليها، وأن اعتداء من هذا النوع قد يؤدي إلى «حرب إقليمية».

وقال رجّي، الثلاثاء، لوسائل إعلام في جنيف: «هناك مؤشرات على أن الإسرائيليين قد يضربون بقوة في حال التصعيد، بما في ذلك ضربات محتملة على بنى تحتية استراتيجية مثل المطار».

وجدد رجي موقف السلطات اللبنانية الذي أعرب عنه رئيس الوزراء نواف سلام بأن «هذه الحرب لا تعنينا»، في إشارة لمواجهة أميركية إيرانية محتملة.