تركيا «تضغط} على حلفائها في سوريا لإرسال مقاتلين إلى ليبيا

تركيا «تضغط} على حلفائها في سوريا لإرسال مقاتلين إلى ليبيا

تقرير ألماني: إردوغان يعزز تدخله مستغلاً انشغال العالم بالوباء
الثلاثاء - 3 شوال 1441 هـ - 26 مايو 2020 مـ رقم العدد [ 15155]
برلين: «الشرق الأوسط»

الضجة الدولية الكبيرة التي أثارتها برلين مطلع العام عندما جمعت أطرافاً دولية على علاقة بالصراع الليبي لمحاولة حل الأزمة هناك، لم تدم طويلاً وسط صخب وباء كورونا الذي لف العالم. وتجد برلين نفسها اليوم عاجزة عن وقف القتال في ليبيا وتدفق الأسلحة لأطراف الصراع، في حين «تتمدد تركيا هناك مستغلة انشغال العالم بأزمة كورونا»، بحسب مجلة «دير شبيغل».
وبعد أربعة أشهر على «مؤتمر برلين»، لم يعد أحد يذكره، بحسب المجلة التي قالت، إن المؤتمر الذي ينظر إليه في برلين على أنه «انتصار للدبلوماسية الألمانية»، لم يجلب السلام، بل على العكس أجج النزاع أكثر من قبل.
المجلة وصفت الرئيس التركي رجب طيب إردوغان بأنه أصبح «الحاكم السري» لطرابلس، وقالت إنه تمدد في ليبيا فيه رغم تعهده في برلين بوقف دعم «حكومة الوفاق» برئاسة فائز السراج بالسلاح والمقاتلين. وأشارت المجلة إلى أنه بعد أيام من اجتماع برلين، وصلت سفينة شحن إلى طرابلس محمّلة بدبابات قادمة على ما يبدو من مرفأين في تركيا. وأضافت، أنه منذ ذلك، تزود تركيا حكومة السراج بعدد كبير من الأسلحة والمعدات العسكرية بينها طائرات من دون طيار ومنظومة صواريخ دفاعية، وكذلك مقاتلون.
ونقلت المجلة عن معارضين سوريين قولهم، إن ما يقارب من 7 آلاف سوري انتقلوا للقتال في ليبيا بطلب من تركيا التي تدفع لهم مرتبات شهرية تصل إلى ألفي دولار أميركي، أي خمس مرات أكثر مما يتقاضاه المقاتلون في سوريا. وقالت المجلة، إن أنقرة تضغط كذلك على حلفائها الذين تدعمهم في سوريا لإرسال مقاتلين إلى طرابلس تحت تهديد وقف الدعم المادي عنهم. ونقلت عن أحد المقاتلين قوله «تشترط علينا (أنقرة) إرسال 200 مقاتل من كل كتيبة وإلا يتوقف الدعم. فما الذي يمكننا فعله؟ لا يمكننا أن نجد داعمين آخرين».
ونقلت المجلة عن ضابط سوري قالت إنه موجود في ليبيا منذ يناير (كانون الثاني) الماضي، يسمي نفسه عدنان، قوله إن الأمر في ليبيا بات يشبه «بدايات الحرب في سوريا، وإنها تتوسع يوماً بعد يوم». وأضاف، أنه يومياً تحط طائرتان قادمتان من تركيا في طرابلس تنقلان «100 جندي مصاب إلى سوريا وتوصل مكانهم 300 آخرين من سوريا». وأضاف عدنان بحسب «دير شبيغل»، «السكان هنا يكرهوننا. وبالنسبة لتركيا نحن قطع شطرنج».
وتابعت المجلة تقول، إن من مصلحة الأوروبيين أن تكون ليبيا مستقرة، «لكن الانقسام المستمر بينهم حول ليبيا يشلهم». وأضافت، أن «الخلاف بين إيطاليا وفرنسا يشل الاتحاد الأوروبي ويجعله غير قادر على الضغط على أطراف الصراع في ليبيا للتوصل إلى اتفاق دائم للسلام». ونقلت عن خبير سلاح قوله، إن هناك خيارات عدة أمام الاتحاد الأوروبي منها فرض عقوبات على تركيا لانتهاكها حظر توريد السلاح، «لكن المشكلة أن أوروبا لا تستخدم العقوبات».
وحذرت المجلة من استخدام تركيا للمناطق الساحلية التي تسيطر عليها في ليبيا مثل صبراتة، للتأثير على أوروبا في قضية اللاجئين، وإحداث «هلع» جديد كما فعلت في مارس (آذار) الماضي عندما فتحت حدودها أمام اللاجئين للقدوم إلى أوروبا.


تركيا تركيا أخبار

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة