أوروبا تصرّ على عودة الاقتصاد حتى مع موجة ثانية من «كوفيد ـ 19»

إسبانيا تعيد السياحة بعد خسائر فادحة... والاقتصاد الألماني ينكمش

الإسبان يتدفقون إلى الشوارع والمقاهي بعد تخفيف إجراءات الحظر في برشلونة (أ.ف.ب)
الإسبان يتدفقون إلى الشوارع والمقاهي بعد تخفيف إجراءات الحظر في برشلونة (أ.ف.ب)
TT

أوروبا تصرّ على عودة الاقتصاد حتى مع موجة ثانية من «كوفيد ـ 19»

الإسبان يتدفقون إلى الشوارع والمقاهي بعد تخفيف إجراءات الحظر في برشلونة (أ.ف.ب)
الإسبان يتدفقون إلى الشوارع والمقاهي بعد تخفيف إجراءات الحظر في برشلونة (أ.ف.ب)

في الوقت الذي انكمش فيه الاقتصاد الألماني بنسبة 2.2 في المائة خلال الربع الأول، مع زيادة الضغط المالي على الحكومات الأوروبية، التي تعاني بشدة نتيجة تداعيات فيروس «كوفيد - 19»، قررت إسبانيا فتح البلاد للسائحين الأجانب بداية من يوليو (تموز) المقبل، مع تعهد بلجيكا بعدم فرض إجراءات عزل مجدداً حتى إذا وقعت موجة ثانية من تفشي كورونا.
واتخذت الدول الأوروبية إجراءات مؤقتة، للحد من تأثير كورونا على كل القطاعات الاقتصادية، خصوصاً الطيران والسياحة، وجرى الإعلان في بروكسل، عاصمة التكتل الأوروبي الموحد، عن اعتماد تدابير لمساعدة شركات الطيران والمطارات والسكك الحديدية في مواجهة تداعيات كورونا السلبية. وارتفعت التكاليف التي تكبدتها الحكومات خلال فترة الأزمة، إذ قال وزیر المالیة الفرنسي برونو لومیر أمس، إن الإجراءات التي اتخذتها الحكومة لدعم الاقتصاد خلال أزمة تفشي الفیروس كلفت 450 ملیار یورو (490 ملیار دولار)، ما یعادل 20 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي.
وحسب بيان أوروبي حصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منه أمس (الاثنين)، فقد اعتمد مجلس الاتحاد الأوروبي تعديلات مؤقتة لقواعد الخدمات الجوية لدعم شركات الطيران والمطارات في مواجهة الانخفاض الحاد في الحركة الجوية بسبب وباء كورونا.
واعتمد أيضاً المجلس الذي يضم الدول الأعضاء، تمديداً لموعد النقل النهائي لتوجيهات سلامة السكك الحديدية، وقابلية التشغيل البيني لحزمة السكك الحديدية، لإعطاء صناعة السكك الحديدية والسلطات المعنية، مرونة ويقيناً قانونياً في الظروف الحالية.
وأشار البيان إلى أن هذه التدابير جاءت في إطار حزمة طوارئ النقل التي اقترحتها المفوضية الأوروبية في نهاية أبريل (نيسان) الماضي، وستدخل حيز التنفيذ في اليوم التالي لنشرها في الجريدة الرسمية للاتحاد يوم 27 مايو (أيار) الجاري، وكان مجلس الاتحاد قد اعتمد موقفه من التدابير في 20 مايو الجاري.
وقال أوليغ بوتوكوفيتش وزير النقل الكرواتي، الذي تتولى بلاده الرئاسة الدورية الحالية للاتحاد الأوروبي، إن وباء كورونا له تأثيرات غير مسبوقة على قطاع الطيران، حيث تهدد أزمة السيولة بالإفلاس، وفي الوقت نفسه تهدد الملايين من الوظائف في غضون أشهر، إذا لم تتم معالجة الأمر.
وبالإضافة إلى ذلك، سوف تساعد القواعد المؤقتة الجديدة، تجنب المطارات للعطاءات المعقدة من خلال السماح بتمديد العقود حتى 2022، بالإضافة إلى ذلك سيتم تمديد الموعد النهائي لنقل تعليمات السكك الحديدية والتشغيل البيني لحزمة السكك الحديدية من تاريخ 16 يونيو (حزيران) 2020 إلى نهاية أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، وسيمنح هذا قطاع السكك الحديدية والسلطات مزيداً من اليقين القانوني والمرونة لمعالجة الظروف الاستثنائية بسبب تفشي وباء كورونا.
من جهتهت قالت وزيرة السياحة الإسبانية أمس (الاثنين)، إن السائحين الأجانب يمكنهم حجز عطلاتهم في إسبانيا بدءاً من يوليو (تموز)، حيث سيكون الحجر الصحي الذاتي لمدة أسبوعين للمسافرين القادمين من الخارج قد تم تعليقه غالباً بحلول ذلك الموعد.
وإسبانيا التي تعتمد بشكل أساسي على السياحة، ويمثل فيها القطاع ما يزيد على 12 في المائة من الناتج الاقتصادي، هي إحدى أكثر دول العالم تضرراً من فيروس كورونا، وهي تعمل حالياً على تخفيف القيود الصارمة تدريجياً، لكنها تبقي على الحجر الصحي للزائرين لمنع حدوث موجة ثانية من العدوى.
وقالت الوزيرة رييس ماروتو في مقابلة مع محطة الإذاعة المحلية أوندا ثيرو: «من المناسب تماماً التخطيط للعطلات الصيفية في إسبانيا في يوليو».
ودخلت إسبانيا الآن الشهر الثالث من حالة الطوارئ الوطنية بعد أن شهدت واحدة من أكبر معدلات الوفاة بفيروس كورونا في العالم مقارنة بعدد سكانها. وكانت مدريد الأكثر تضرراً من الوباء. وحتى الأحد بلغ إجمالي الوفيات بسبب كورونا 28752 بينما سجلت حالات الإصابة 235772 حالة.
إلى ذلك قال وزير الداخلية البلجيكي إن بلاده لن تفرض مرة أخرى الإجراءات الصارمة التي استمرت شهرين لمكافحة تفشي الفيروس، حتى إذا حدثت موجة ثانية من حالات الإصابة بمرض «كوفيد - 19». وأوقفت بلجيكا التي يبلغ عدد سكانها 11.5 مليون الأنشطة والأعمال في منتصف مارس (آذار)، باستثناء متاجر الأغذية والصيدليات، لكنها استأنفت تدريجياً بعض الأنشطة في مايو، بما في ذلك إعادة فتح متاجر السلع الأخرى.
وقال بيتر دي كريم لمحطة «في تي إم» التلفزيونية الأحد: «إذا حدثت موجة ثانية، أعتقد أننا سنجد أنفسنا في وضع مختلف، خصوصاً فيما يتعلق بالفحص وتتبع الحالات المشتبه بها. لكن أعتقد أنه يمكننا استبعاد اللجوء مرة أخرى إلى الإجراءات المشددة».
كانت بلجيكا التي تستضيف مقرات الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي من أكثر دول أوروبا تضرراً، حيث بلغ عدد الإصابات بـ«كوفيد - 19» فيها 57092 والوفيات 9280. لكن عدد الإصابات والوفيات انخفض منذ بلوغ الذروة في مطلع أبريل (نيسان).وأظهرت بيانات تفصيلية صدرت اليوم، أن تهاوياً في الاستثمارات الرأسمالية والاستهلاك الخاص والصادرات دفع الاقتصاد الألماني إلى الركود في الربع الأول من العام، معطية لمحة عن الأضرار التي أوقعتها جائحة فيروس كورونا. وقال مكتب الإحصاءات الاتحادي إن الاستثمارات الرأسمالية تراجعت 6.9 في المائة والاستهلاك الخاص 3.2 في المائة والصادرات 3.1 في المائة.
يعني هذا أن الاستهلاك الخاص محا 1.7 نقطة مئوية من مجمل النشاط الاقتصادي، في حين محا صافي التجارة 0.8 نقطة مئوية، ما أفضى إلى انكماش نسبته 2.2 في المائة في الربع الأول.


مقالات ذات صلة

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

صحتك صورة توضيحية لفيروس «كوفيد - 19» (أرشيفية - رويترز)

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

عقار فلوفوكسامين المضاد للاكتئاب، وهو عقار شائع الاستخدام وغير مكلف، حسن على نحو ملحوظ نوعية الحياة لدى البالغين المصابين «بكوفيد طويل الأمد».

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ سُجّل نحو 840 ألف وفاة بكورونا في شهادات الوفاة خلال عامي 2020 و2021... لكن فريقاً من الباحثين قدّر أن ما يصل إلى 155 ألف وفاة إضافية غير معترف بها ربما حدثت خلال تلك الفترة خارج المستشفيات (رويترز)

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

أظهرت دراسة جديدة أن حصيلة الوفيات في المراحل الأولى من جائحة كورونا كانت أعلى بكثير من الأرقام الرسمية في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك مكملات فيتامين «د» تبدو واعدة في تقليل خطر الإصابة بـ«كوفيد طويل الأمد» (أرشيفية- رويترز)

دراسة: مكملات فيتامين «د» قد تساعد في تخفيف أعراض «كوفيد طويل الأمد»

تشير دراسة حديثة إلى أن مكملات فيتامين «د» قد توفر مؤشرات جديدة تساعد الباحثين على فهم الأعراض التي تستمر لدى بعض المصابين بعد التعافي من «كوفيد-19».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
علوم عاملون مختبريون يفحصون عينات فيروس «كوفيد» ميدانياً

دراسة أميركية جديدة: «كوفيد-19 كان عادياً» مقارنةً بالأوبئة الأخرى

الفيروسات تتطور بشكل عادي لدى الحيوانات، إلا أنها تتطور بشكل جذري عند إصابتها الإنسان.

كارل زيمر (نيويورك)
صحتك اللقاح يُعطى عن طريق الأنف عبر رذاذ أنفي (أرشيف - أ.ب)

لقاح أنفي قد يحمي من «كورونا» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي في آنٍ واحد

طوَّر باحثون أميركيون لقاحاً جديداً قادراً على الوقاية من عدة فيروسات في آنٍ واحد، بما في ذلك «كوفيد-19» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

«هدنة ترمب» تهوي بالدولار لأدنى مستوياته في شهر

صورة لجورج واشنطن معروضة على كومة من الأوراق النقدية الأميركية من فئة الدولار الواحد في دالاس (أ.ب)
صورة لجورج واشنطن معروضة على كومة من الأوراق النقدية الأميركية من فئة الدولار الواحد في دالاس (أ.ب)
TT

«هدنة ترمب» تهوي بالدولار لأدنى مستوياته في شهر

صورة لجورج واشنطن معروضة على كومة من الأوراق النقدية الأميركية من فئة الدولار الواحد في دالاس (أ.ب)
صورة لجورج واشنطن معروضة على كومة من الأوراق النقدية الأميركية من فئة الدولار الواحد في دالاس (أ.ب)

هوى الدولار الأميركي إلى أدنى مستوياته في شهر، بينما قفزت اليورو والين والجنيه الإسترليني والعملات المرتبطة بالمخاطر في التداولات الآسيوية يوم الأربعاء، وذلك بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب موافقته على وقف إطلاق نار لمدة أسبوعين مع إيران.

عادت شهية المخاطرة لدى المستثمرين بسرعة فائقة بعد إعلان الهدنة، التي جاءت قبل أقل من ساعتين من انتهاء المهلة التي حددها ترمب لطهران لإعادة فتح مضيق هرمز.

وكان ترمب قد هدّد سابقاً بشن هجمات واسعة النطاق على البنية التحتية المدنية الإيرانية، موجهاً تحذيراً استثنائياً بأن «حضارة بأكملها ستموت الليلة» ما لم تُنفذ مطالبه.

وجاءت تحركات العملات والأسواق كالتالي:

  • الدولار: تراجع مؤشر الدولار لليوم الثالث على التوالي ليصل إلى 98.838 نقطة، وهو أدنى مستوى له منذ 11 مارس (آذار).
  • الين والعملات الأخرى: ارتفع الين بنسبة 0.8 في المائة ليصل إلى 158.36 مقابل الدولار، كما صعد اليورو بنسبة 0.7 في المائة، والجنيه الإسترليني بنسبة 0.8 في المائة.
  • النفط: تراجع خام برنت بشكل حاد بنسبة 13.4 في المائة ليصل إلى 94.68 دولار للبرميل، لكنه لا يزال أعلى بكثير من مستويات ما قبل الحرب.
  • العملات الرقمية: لم تكن بعيدة عن الرالي، حيث قفزت «بتكوين» بنسبة 2.9 في المائة لتتجاوز 71300 دولار.

توقعات الفائدة

دفع تراجع أسعار النفط المتداولين إلى إعادة تقييم تحركات البنوك المركزية، حيث بدأت العقود الآجلة تسعر احتمالية بنسبة 50 في المائة لقيام الاحتياطي الفيدرالي بخفض أسعار الفائدة في ديسمبر (كانون الأول) المقبل، بعد أن كانت التوقعات تشير سابقاً إلى تثبيتها.

من جانبه، أبقى بنك نيوزيلندا المركزي على سعر الفائدة عند 2.25 في المائة، مفضلاً التريث لتقييم التداعيات الاقتصادية للحرب، مع الإشارة لجاهزيته للتدخل إذا زادت ضغوط التضخم.

وقال راي أتريل، رئيس استراتيجية الصرف الأجنبي في بنك «ناشونال أستراليا»: «إذا تم إعادة فتح المضيق فعلياً، فقد نشهد ترسيخاً لارتفاع أصول المخاطرة، لكن الكثير قد يحدث خلال الـ 14 يوماً القادمة، ولا يزال يتعين على الأسواق التعامل مع الموقف بشيء من الحذر».

ورغم الانفراجة الإيرانية، لم تغب التوترات الجيوسياسية تماماً، حيث تجاهل الوون الكوري الجنوبي إطلاق كوري الشمالية لعدة صواريخ باليستية يوم الأربعاء، ليحقق أكبر مكاسب يومية له منذ بدء الحرب الإيرانية بنسبة ارتفاع بلغت 1.6 في المائة.


النفط يتراجع لما دون 100 دولار بعد إعلان ترمب وقف إطلاق النار

خريطة توضح مضيق هرمز وخط أنابيب نفط مطبوع بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد (رويترز)
خريطة توضح مضيق هرمز وخط أنابيب نفط مطبوع بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد (رويترز)
TT

النفط يتراجع لما دون 100 دولار بعد إعلان ترمب وقف إطلاق النار

خريطة توضح مضيق هرمز وخط أنابيب نفط مطبوع بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد (رويترز)
خريطة توضح مضيق هرمز وخط أنابيب نفط مطبوع بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد (رويترز)

انخفض سعر النفط إلى ما دون 100 دولار للبرميل يوم الأربعاء بعد أن أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب موافقته على وقف إطلاق نار مع إيران لمدة أسبوعين، مشروطًا بإعادة فتح مضيق هرمز بشكل فوري وآمن.

وتراجعت العقود الآجلة لخام برنت 14.51 دولار، أو 13.3 في المائة، لتصل إلى 94.76 دولار للبرميل عند الساعة 03:30 بتوقيت غرينتش، بينما انخفض خام غرب تكساس الوسيط 17.16 دولار، أو 15.2 في المائة، ليصل إلى 95.79 دولار للبرميل.

جاء تراجع ترمب قبيل الموعد النهائي الذي حدّده لإيران لفتح مضيق هرمز، الذي يمر عبره 20 في المائة من نفط العالم، وإلا ستواجه هجمات واسعة النطاق على بنيتها التحتية المدنية.

وكتب على وسائل التواصل الاجتماعي: «هذا وقف إطلاق نار مزدوج!»، وذلك بعد أن نشر في وقت سابق من يوم الثلاثاء أن «حضارة بأكملها ستموت الليلة» إذا لم تُلبَّ مطالبه.

وقالت إيران إنها ستوقف هجماتها إذا توقفت الهجمات ضدها، وأن المرور الآمن عبر مضيق هرمز سيكون ممكناً لمدة أسبوعين بالتنسيق مع القوات المسلحة الإيرانية، وفقًا لبيان صادر عن وزير الخارجية عباس عراقجي يوم الأربعاء.

ومع ذلك، رصدت عدة دول خليجية عمليات إطلاق صواريخ وهجمات بطائرات مسيرة، أو أصدرت تحذيرات للمدنيين بضرورة الاحتماء.

وقال المحلل سول كافونيك من شركة «أم أس تي ماركي»: «حتى مع وجود اتفاق سلام، قد تتشجع إيران على تهديد مضيق هرمز بشكل متكرر في المستقبل، وسيُسعّر السوق مخاطر متزايدة على المضيق».

وشهدت الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران أكبر ارتفاع شهري في أسعار النفط في التاريخ خلال شهر مارس (آذار)، حيث تجاوز 50 في المائة.

وقال المحلل في بنك الكومنولث، فيفيك دار، في مذكرة: «لا يزال هناك مجال لترسيخ علاوة جيوسياسية كبيرة في المستقبل المنظور، استنادًا إلى تفاصيل الاتفاق الشامل».

وصرح ترمب بأن الولايات المتحدة تلقت مقترحاً من عشر نقاط من إيران، وصفه بأنه أساس عملي للتفاوض، وقال إن الطرفين قطعا شوطاً كبيراً نحو التوصل إلى اتفاق نهائي للسلام طويل الأمد.

قال توني سيكامور، المحلل في شركة «آي جي»: «إنها بداية جيدة، وقد تمهد الطريق لإعادة فتح أكثر استدامة، ولكن لا تزال هناك العديد من الاحتمالات التي يجب حسمها».

حافظ خام غرب تكساس الوسيط على تفوقه السعري على خام برنت، في انعكاس لأنماط الأسعار المعتادة، وذلك لأن عقد تسليم خام غرب تكساس الوسيط مُحدد لشهر مايو (أيار)، بينما عقد تسليم خام برنت مُحدد لشهر يونيو (حزيران)، مما يعكس ارتفاع سعر البراميل ذات تاريخ التسليم المبكر.


الذهب يرتفع لأعلى مستوى في 3 أسابيع مع تعليق ترمب للهجمات على إيران

بائعة تقوم بتعديل مجوهرات ذهبية معروضة للبيع في متجر في مقاطعة جيانغسو شرقي الصين (أ.ف.ب)
بائعة تقوم بتعديل مجوهرات ذهبية معروضة للبيع في متجر في مقاطعة جيانغسو شرقي الصين (أ.ف.ب)
TT

الذهب يرتفع لأعلى مستوى في 3 أسابيع مع تعليق ترمب للهجمات على إيران

بائعة تقوم بتعديل مجوهرات ذهبية معروضة للبيع في متجر في مقاطعة جيانغسو شرقي الصين (أ.ف.ب)
بائعة تقوم بتعديل مجوهرات ذهبية معروضة للبيع في متجر في مقاطعة جيانغسو شرقي الصين (أ.ف.ب)

ارتفعت أسعار الذهب إلى أعلى مستوى لها في نحو ثلاثة أسابيع يوم الأربعاء، حيث أعادت الأسواق تقييم المخاطر على المدى القريب بعد موافقة الرئيس الأميركي دونالد ترمب على تعليق القصف والهجمات على إيران لمدة أسبوعين، مما خفف من المخاوف بشأن التضخم الناتج عن أزمة الطاقة.

وارتفع الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 2.3 في المائة ليصل إلى 4812.49 دولار للأوقية بحلول الساعة 02:15 بتوقيت غرينتش. وكان المعدن قد ارتفع في وقت سابق من الجلسة بأكثر من 3 في المائة مسجلاً أعلى مستوى منذ 19 مارس (آذار).

كما ارتفعت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم يونيو (حزيران) بنسبة 3.4 في المائة لتصل إلى 4841.60 دولار.

صرح ترمب بأن واشنطن وافقت على هدنة لمدة أسبوعين، وأنها تلقت مقترحاً من 10 نقاط من إيران وصفه بأنه «قاعدة صالحة للتفاوض». وجاءت هذه التصريحات بعد تحذيرات سابقة من أن طهران يجب أن تعيد فتح مضيق هرمز أو تخاطر برد انتقامي أميركي.

من جانبه، قال تاي وونغ، وهو تاجر معادن مستقل: «هذا رالي ناتج عن رد فعل عفوي وارتياح مؤقت، ويبقى أن نرى ما إذا كانت إيران ستلتزم. بالنسبة للذهب، سيكون المتوسط المتحرك لـ200 يوم عند 4930 دولاراً ثم مستوى 5000 دولار هي العقبات الرئيسية. وبالمثل، يعد مستوى 80-81 دولاراً مستوى مهماً للفضة».

طلبت باكستان، التي تلعب دور الوسيط بين واشنطن وطهران، تمديد المهلة لمدة أسبوعين لمنح الدبلوماسية فرصة للمضي قدماً. وأعلن المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني أن المفاوضات مع الولايات المتحدة ستبدأ في 10 أبريل (نيسان) في إسلام آباد، رغم تأكيده أن هذه المحادثات لا تعني نهاية الحرب.

قد تؤدي أسعار الطاقة المرتفعة إلى تأجيج التضخم وتعقيد قرارات البنوك المركزية بشأن أسعار الفائدة. وفي حين يُنظر إلى الذهب عادةً كتحوط ضد التضخم وملاذ آمن، إلا أن جاذبيته تضعف في بيئة أسعار الفائدة المرتفعة لأنه لا يدر عائداً.

ووفقاً لبحث أجراه بنك الاحتياطي الفيدرالي في دالاس، فإن التعطل المستمر في تجارة النفط العالمية قد يدفع التضخم في الولايات المتحدة لتجاوز 4 في المائة بحلول نهاية العام.

وجاء أداء المعادن الأخرى كالتالي:

  • الفضة: ارتفعت في المعاملات الفورية بنسبة 4.9 في المائة لتصل إلى 76.48 دولار للأوقية.
  • البلاتين: صعد بنسبة 3.2 في المائة ليصل إلى 2020.57 دولار.
  • البلاديوم: أضاف 4.1 في المائة ليصل إلى 1529.35 دولار.

تترقب الأسواق حالياً محضر اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي لشهر مارس (آذار)، والمقرر صدوره في وقت لاحق اليوم.